الثلاثاء، 7 يونيو، 2011

القصقوصة السادسة (بلاها سوسو...خُد ناديه)


أرى الفرحة في عيناها و الإبتسامة العريضه على وجهها عندما تراه, أراها و قد تفتحت كزهره في الربيع و فاح عطرها في المكان, أدركت أنها تُحبه فالحب تظهر له أعراض كالمرض صعب أن تُخطئها, لم أسألها إنتظرت حتى تأتي و تقص علي كل كلمة و كل نظرة و بالفعل أتت و كانت المفاجأه بالنسبة لي.

أفهم أن يتردد الإنسان بين إختيار الأكله التي سيطلبها في المطعم...أن يتردد في إختيار الثياب التي سيشتريها أو نوع الهاتف المحمول أو غيره من الأشياء التي تُقتنى لكن أن يتردد قلبه بين إثنين هذا ما لا أفهمه, كيف تتردد بين إختيار هذا الشخص و آخر في مكان آخر, و تقص عليّ ببساطه ميزات هذا و عيوب ذاك و ماشعرته نحو هذا و ذاك, أنا هنا لا أقصد التردد الطبيعي في الموافقه من عدمها على زوج المستقبل إنما أقصد مقارنة شخص بآخر و كلاهما يظن أنه الوحيد في الصوره...أقصد الشعور الذي يطرأ على القلب الذي لا يمكن أن يكون لشخصين في نفس الوقت و كأنه موبايل بشريحتين.

و عندما إعترف لها أحدهما بمشاعر حبه إبتسمت و أعطته إيحاء الموافقه على تبادل المشاعر, لكن أين هي المشاعر و هي لازالت تُعطي الآخر بعض الأمل, تمنيت وقتها أن أعترف له بأنه ليس وحده حبيبها و بالفعل سألني عن ان كانت تحكي لي عنه فأجبته بالنفي, سألني عن اذا كانت تُحبه أجبته بأني لا أظن, ربما أخطأت لا أعلم حتى هذه اللحظه, و لكنه كرهني بعدها, مصيبتي في صراحتي.

المهم...إرتبطا أراد أن يخطبها لكنها طلبت التأجيل عام و الثاني ترجاها أن يلبسا الدبل أو حتى يقرأوا الفاتحه, ماطلت تهربت فعلت كل الحيل لتأخر الاشكال الرسميه للإرتباط و عندما كان يهدد بتركها تلين قليلاً تُعطيه من المشاعر بحساب, حتى تركته فجأه و هو مُعذّب و تائه في بحورها لم يرسى على بر بعد.

خُطبت لآخر تعرفت عليه و هي مرتبطه  وجدته أفضل و أنسب لها, أما أخينا فكان مجرد (إستبن) إحتياطي لها, و لسيت هذه الفتاه الوحيده التي تحسبها بهذا الشكل, فهناك العديد من الشباب و الفتايات لديهم نفس المبدأ, أذكر هنا دكتور تقدم لخطبتي و رفضته قطعياً( فرأيي دائماً  صعب الرجوع فيه) بعدها بأسابيع تقدم لخطبة زميله لي في العمل عكسي في كلللل شئ , تعجبت كثيراً اذا كانت مواصفاتي تعجبه اذن كيف أعجبته مواصفتها و هل المشاعر مطاطه لهذا الحد...!

كم من مره سمعت عن الرجل الذي تموت زوجته أو ينفصلا فيتزوج بعد عدة شهور و كأن من كانت في حياته شئ و ليست إنسانه, حتى اذا كان كرهها كيف للقلب أن يغير شفراته بهذه السرعه, أم أنه غير مشفر و مفتوح للجميع.
ثقافة (الاستبن) و الإنسان الإحتياطي في حياتنا للأسف إنتشرت جداً بسبب التردد, عدم الثقه, أو عدم الإكتراث بمشاعر الآخرين, لا تكن من هؤلاء فالحب لا يقبل اللون الرمادي و لا تجعل قلبك لهؤلاء فالمشاعر غاليه و جروح القلب لا تشفى بسهوله.

هناك 28 تعليقًا:

ابراهيم رزق يقول...

انها سياسة المشاعر المصنوعة
انها سياسة تفكير المصالح و المنافع
سياسة البيع و الشراء
اذا غابت العاطفة حضرت المادة
و ما ادراك ما المادة
لكن تخيلى من يحسبها بحسابات السوق هل تتوقف حسابات السوق حتى بعد الزواج

تحياتى و سلامى الى امن

شيرين سامي يقول...

جبت من الإخر يا أستاذ إبراهيم غالباً اللي بيحسبها كده حياته كلها بتبقى حسابات و المشاعر بتبقى مصطنعه شئ مؤلم للطرف الآخر.
شكراً على سلامك لآمن أنا بتفاوض معاه دلوقتي عشان يسبني أقعد شويه على النت.
تحياتي الخالصه لك

ذو النون المصري يقول...

باستغرب جدا جدا ممن يتزوج بعد وفاة الزوجه بوقت قليل
ايام او اسابيع او شهور مثلا
لا اذا كان لاسباب قهرية

موناليزا يقول...

الغريب ان اللى من النوع ده بيلاقى حد يحبه!!!

على فكرة انا كمان صعب جدا ارجع فى قراراتى:)

ريــــمــــاس يقول...

صباح الغاردينيا شيرين
كم يؤلمني جداً تلك المشاعر التي أصبحت سريعة كـ سرعة الزمن أيعقل أن يستطيع أحدهم أن يقول أحبك لمن يحب ثم يتركه في خانة الإحتياط حتى اذا وجد من هو أفضل منها اعاد حساباته حينها لن تكون مشاعر ابداً ومن المحزن أن نسميه حب الحب أرقى من تلك المشاعر وهو إحساس كـ الطفل لن يكبر الا بإهتمام الاثنان وتوفير الدفء له واحتوائه ..
اما لو تحدثنا عن الرجل لو فقد زوجته للأسف ياشيري هذا مايحدث وكأن تلك التي دفنت لم تكن شريكة حياة عاشت معه كل لحظاته إعتاد على طباعها وصفاتها وحياتها كيف أستطاع فجأة تبديلها أو إيجاد من تحل محلها ؟!
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

reemaas يقول...

طب انتى ليه مندهشه ماهى ماحبتش هى بتصطاد عريس مش اكتر والله معاه اكتر يدفع اكتر

بالنوسبة للاخ اللى اتقدم ليكى ولزميلتك فكان عندى عينة كوبى منه بس انا بقى كنت حاكيه لزميلتى هههههههههههههههههههههه

دى مش مشاعر دى مصالح عليا واللى يزعل انها بقت بتتوصف بالشطارة والمفهومية

تاكاشى يقول...

كل واحد فينا بيحسبها
فينا اللى بيحسبها بالمشاعر وفينا اللى بيحسبها بالورقه والقلم

وللأسف لحد دلوقتى الاتنين مش ناجحين فى الحياه العمليه

معظم الحالات الزواج اللى جت عن حب فشلت الا ما رحم ربى

القصد

انا مش مع ان الواحد يقسم مشاعرة وحبه بالطريقه دى
وكمان مش مع انه يسيب مشاعرة بس هى اللى تتحكم فيه

شكرا على القصقوصه الجميله

تحياتى

مصطفى سيف يقول...

حياتنا تفتقد الكثير والكثير من الرومانسية والمشاعر والاحاسيس
اصبحنا ماديين اكثر من اي شيء والاحلام مجرد رفاهية لا نستحقها
تحياتي وشكرا لقصقوصة الحلوة والمريرة في نفس الوقت

FAW يقول...

شيرين

الناس كلها بقت بتحسبها كده . . الرف بيساع كتير قوي ولاد وبنات , كله بيخاف علي نفسه من الفشل فبيستعين بثقافة الإستبن , وفعلا حاجة تدل علي البرود وتحجر المشاعر وسيطرة المادة . .

يللا , ربنا يتولانا برحمته . .


لروحك آيس كريم الفانيليا :)

:)

Carmen يقول...

وصف جميل كعادة كتابتك حبيبتي معاني رائعة واسلوب رائع تسلم ايدك

مها البنا يقول...

يمكن جابت من الأخر .. أكيد حبت واحد بس .. لكن حسبتها بالعقل .. ماده بقى أو حسن خلق أو غيره .. لكن الأكبد .. إن الحب لا يكفى لفتح البيت .. المصيبه السوده ان المال أيضا لا يكفى لفتحه .. تفتكرى التردد اللى بقى فيه الشباب والبنات الرهيب فى اتخاذ خطوة الارتباط أصبح عنيف وكبير بالشكل ده ليه؟

صياغه طيبه وبوست جميل .. واضح إنى هستمتع بموضوع التدوين اليومى ده.

تقبلى احترامى

دعاء العطار يقول...

عارفه ياشيرى

أنا كان عندى موبايل زمان كان من شدة ارتباطى بيه مكنتش راضيه أغيره

مع انه قديم جداااً ومع ان جالى بعده كذا موبايل بس مكنتش بحب اشيل غير ده

لغاية ماباظ خالص وساعتها فكرت أشترى غيره

ده مع موبايل ... جمااااد ... فمابالك بقى مع البشر ؟

أعتقد اللى هى فيه ده لا يمت للحب بصله

لو ده الحب يبقى احنا بنسىء له

بس للأسف الناس دى موجوده كتييييير فى دنيتنا

فى انتظار القصقوصه السابعه (:

Ms Venus يقول...

يااه يا شيرين

معاكى حق فى كلامك

للاسف ثقافة الاستبن بقت موجودة بشكل مرعب

لدرجة ان بقى صعب جدا تشوفى حقيقة الناس وحقيقة القلوب والمشاعر


نموذج البنت دى فى منها كتيررر اوى

بنات وشباب

وجع البنفسج يقول...

يمكن رأي مختلف عمن سبقوني في التعليق ، من خلال خبرتي القليلة في العالم ، إلا اني اعتقد بأن هذه الفتاة او غيرها تشعر بالخوف من المستقبل والمجهول ، لذلك تسعى باضطراب ودون تركيز لاختيار الافضل ، لانه سوف يكون زوج وشريك العمر كله ، لابد لها التأني والتعرف على هذا الشخص ومقارنته مع غيره ، وحتى لا تبقى وحيدة ، تريد ان تضع استبس لها ، في حالة خيانة الاول ، يكون الاخر موجود حتى لا تبقى وحيدة ..

مرت عليا حالات مثل هيك ، بصراحة في عالمنا المتناقض والغريب ، اصبح كل شيء مقبول ، كل واحد لازم يحط شخص احتياط ..
انا شعرت بهذا الشيء عندما فقدت امي رحمة الله عليها ، كنت قد وضعت كل حبي وعاطفتي اتجاهها ولم اجعل لها بديل في حياتي وعند رحيلها لم استطيع المواصلة والبحث عن تعويض لاني رضيت بها واستكفيت .. لازم يكون في حياتنا احتياطي واحد واثنين وثلاثة علشان ما نشعرش بالوحدة القاتلة اللي ممكن تصاحبنا ، اما بالنسبة للزواج بعد الزوجة المتوفاة ، ممكن تكون صعبة علينا علشان احنا خارج الصورة ، لكن بصراحة الزواج هو الحل الوحيد للاستمرار في الحياة بدلا من العيش في الوحدة والانطواء بين الذكريات والتي قد تسبب الاكتئاب وربما الانتحار ، الحياة لا تنتهي عند موت أحد .. فلا تدعوها كذلك ..

:::::
ياريت مايكونش تعليقي ضايقك او ضايق حد ، بصراحة كانت فضفضة مش تعليق !

شيرين سامي يقول...

ذو النون المصري: على فكرة أنا مش ضد ان الزوج يتجوز بعد رحيل زوجته لكن لما الفتره بتكون قريبه باستغرب جداً...هو اللي بينهم مكانش عشره و حب.
تحياتي ليك
نورتني

شيرين سامي يقول...

موناليزا: بصي أنا إكتشفت ان أي حد بيلاقي حد يحبه...بس إبتديت أرجع في كلامي :)
تحياتي لأجمل مونا

شيرين سامي يقول...

ريماس : لن أجد أرق منك تحدثنا عن الحب و بالطبع كما وصفتي ليس هذا حباً انما هو البحث عن الأفضل بحسابات العقل.
مساءك ورد و عنبر
تحياتي الخالصه لكي

شيرين سامي يقول...

reemaas: للأسف كلامك مظبوط ده مش حب...أنا كمان كنت حاكيلها و هي رفضته قطعياً بردو :)
منوراني دائماً يا أجمل بنوته

شيرين سامي يقول...

تاكاشى: هو أفضل شئ ان الحب يكون مغلف بالعقل يعني مينفعش العقل لوحده هتبقى صفقه...و المشاعر لوحدها ممكن تؤدي لاختيار غلط.
بس أنت ماقولتش رأيك في اللي تعلق واحد وتعتبره إستبن.
سعيده بمتابعتك نورت المدونه
تحياتي ليك

شيرين سامي يقول...

مصطفى سيف: تعليقك حزين هي حاجه تضايق لكن صدقني في كتير لسه بيفكروا بقلبهم و ميهمهمش الماديات.
تحياتي و كل التقدير لك

شيرين سامي يقول...

FAW: هههههههههههههه
طب خليها توت و فانيليا أحلى :)
كلامك من اللآخر بصراحه مقدرش أزود عليه.
تحياتي ليك منورني دائماً يا مصطفى

شيرين سامي يقول...

كارمن : شكراً يا جميل على الزياره الحلوه.
أرق تحية لكي

شيرين سامي يقول...

مها البنا: أعتقد التردد سببه عدم الثقه بالنفس أو بالدنيا, أو الشعور بعدم الأمان..لكن ده ميمنعش انه تصرف سيئ ان يكون في إحتياطي لحبيب منتهى الإهانه في رأيي.
شكراً يا مها على متابعتك تعليقك بيسعدني جداً
تحياتي الخالصه

شيرين سامي يقول...

دعاء العطار: مثال صح أوي فعلاً احنا لما بنرتبط بشئ مبنفكرش نجيب غيره مابالك بشخص أو حبيب.
للأسف حما كتير فعلاً بيفكروا كده
سعيده يا دود بمتابعتك
تحياتي و كل الود لكي

شيرين سامي يقول...

Ms Venus: فينوس أنا عن نفسي شفت النموذج ده كتير و إتضايقت أوي ان الناس بقت كده منتهى عدم المشاعر.
شكراً على زيارتك الحلوه
نورتيني يا جميل

شيرين سامي يقول...

وجع البنفسج: يا خبر اوعي تقولي اتضايقتي دي تاني ده أنا لو حد نقدني بشده بكون سعيده جداً مابالك تعليق كله فضفضه و حميميه زي تعليقك..ده غير إني بنتظر دائماً زيارتك لأني عارفه انك بتدي القراءه حقها.
تعرفي انت عندك حق الانسان لازم يبقى عنده إستبن لصديق لزميل أو جار لكن في ناس ماينفعش يبقى ليهم بديل أولهم الأم أنا حاسه بمدى وجعك من وقت فراقها لكن صدقيني مهما كان عندك (إحتياطي) لا بديل لها أبداً و ده شئ صحي و صحيح.
و الحبيب أو الحبيبه أيضاً ما ينفعش أكون بحب إنسان و على علاقه و لو بسيطه بآخر مينفعش أسمح لنفسي ان أخلي إنسان ينشغل بي و أوهمه إني بحبه و هو بالنسبه لي مش أكتر من إحتياطي...ده مجرد رأي و طبعاً رأيك يحترم جداً.
تحياتي أختي العزيزه

mostafa gazar يقول...

الماديات والمصلحه الشخصيه طغت على حساب المشاعر و الأحاسيس.....للأسف

zizi يقول...

مش عارفة الناس ازاي تتعامل مع الآخرين على انهم مجردشيء.فإن تمت مصلحة ما ..تمت الزيجة والا فلا وهكذا وهذه الطريقة غالباً بتتم مابين رجال الأعمال لأنها تكون مجرد صفقة فقط ...تحياتي وسلمت يداك