الاثنين، 17 ديسمبر، 2012

صندوق ورق

لا أعرف متى و لا كيف تغيرت عندي بعض المرادفات..و أصبح كل موقف في الحياه له أكثر من بُعد و أكثر من تحليل, تماماً كوجهات النظر المتضاربه حيال المواقف السياسية, و لكني أزعم أن كثرة المترادفات جعلت مفراداتي أغنى كما جعلت مني إنسانه إلى حد ما كئيبه, لم أعد كما إعتدتني, يبدو أن التفكير يكسبنا عبوس, و يبدو أن العقل يأخذ الكثير من طاقة القلب, و لكني لازلت أُفضل التفكير بقلبي, حتى و إن آلمتني نبضاته المُرهقه.

الحُب: إعتدت أن أظنه عاطفه تجمع بين إثنين متناسبين, نعم متناسبين! و كأن العاطفه لها شروط! و كنت أظن الطريق الممهده المُضيئه هي الطريق الوحيده للحُب الصحيح...يا له من مصطلح أحمق "الحب الصحيح"
لم أدرك أبداً أن الحُب هو أن تعشق ما كنت تظن نفسك تكرهه..و أن طريق الحب دائماً محفوف بالخطر و مع ذلك لا نبالي..الحُب الحقيقي لا يبالي بالمصاعب و يعيش بأمله الصغير بين قسوة الواقع, أشواك اليأس و الحرمان و ظُلمة الغياب.

التسامح: كنت أعتقد أن التسامح هو أن تعفو و تغفر ذلات حبيبك..
 لم أدرك أبداً أن التسامح هو أن تمحو مصائبه و تتجاوزها كأنها لم  تكن..لمجرد أنه عاد عنها...التسامح صعب لأنه يحتاج لقلب يجيد النسيان.

الغدر: كنت أظن أن الغدر هو أن يؤذيك أقرب الناس إليك على غفلة منك, يطعنك في ظهرك.
لكني إكتشفت أن الغدر هو أن يؤذيك القريب منك مع سبق الإصرار و الترصد, و هو يعلم و يدرك جيداً ما سيحل بك من وجع و مع ذلك يطعنك بغير رفق.. في صدرك..دون أدنى محاوله لتضميد جرحك. و لو كذباً.

الإخلاص: كنت أرى الإخلاص هو ألا يخطر آخر في بالك مادمت قد إرتبطت بعاطفة الحُب و رباطه المقدس.
و إكتشفت أن الإخلاص ليس أن تعيش و تموت و أنت مصوب عينيك على حبيبك, الإخلاص هو مقاومتك عندما تتعرض لجذب الآخرين..أنت لست مخلصاً لأنك عشت حياتك دون التعرض لإغواء..أنت مخلص لأنك تجنبت وقاومت وكنت أقوى.

الغيره: كنت أظن الغيره هي سؤال واحد "كيف تنظر لغيري و أنا هنا..ألم أكن الأفضل عندك دوماً"
حتى إكتشفت أن الغيره ليست من أجل ذاتك التي لا تُخان ولو بالنظره..الغيره من أجل حبيبك الذي لا تتخيل أن يشغل قلبه غيرك حتى ولو للحظه عابره..أنت لا تمتلكه و إنما تمتلك الدنيا بحُبه...و تخاف أن تخسر دنيتك.

الحنان: كنت أظنه فعل الطبطبه و كلمات المواسه في لحظات الحزن...وقلب يخاف عليك عموماً.
لكني أيقنت الآن أن الحنان هو عطاء غير مشروط من المشاعر..و إن لم يأتِ في أكثر لحظات إنكسارك و من الشخص الذي تسبب في ألمك..فلا قيمة له.

القسوة: إعتدتها قسوة الزمن, قسوة الأب عندما يمنع و الأم عندما توبخ..الحبيب عندما يجرح...و البشر عندما يكرهوا.
و لكني إكتشفت لها مرادف أقوى, القسوة هي الإهمال.

العذاب: كنت أظنه أن يجرحك أحدهم بقول أو فعل.
لكني أيقنت تماماً أن العذاب هو أن تتمادى أنت في تعذيب نفسك و لومها أو بأن تحبسها بين جدران ماضي إنتهى أو في إنتظار مضني لمستقبل آت.

الخوف: من البشر من غضب أحبائي من بطش القساه, من كل شئ أجهله..و من التوهان..أخشى التوهان.
لكني أدركت أن الخوف هو الخوف من الله و فقط..إنه أشد خوف..و ما دونه لا يستحق.

السعاده: كنت أراها في وجودي مع من يحبوني..بينهم..يدفئوني بصدق مشاعرهم.
و إكتشفت أن مهما توفرت الأسباب من النجاح و الحب لا سعاده بدون رضا.

********************

تحت ظروف ملخبطه و غريبه مريت بيها السنة اللي فاتت.. كان في كتابين إشتركت فيهم بأعمال.. و تم بحمد الله نشر الكتاب الأول منهم الأسبوع اللي فات..يمكن مقدرتش أتابع مع القائمين على الكتب بشكل كافي لكن ده ميمنعش سعادتي بولادتهم  :)
الكتاب إسمه "صندوق ورق" و مشاركتي فيه بقصة قصيرة إسمها "نُطفَتُهُ"
مشارك في الكتاب العديد من الكتاب و المدونين المعروفين أبرزهم زميلي و صديقي العزيز الدكتور مصطفى سيف, و صديقتي الجميله دينا محمد "بنت من الزمن ده" المدونه الجميله آيات مختار "أحاسيس أيوشه"و العزيزه رحاب صالح, و صديقتي آيه محمد , و الرائعه ساره درويش "بنوته لاسعه", و صديقتي نهى صالح, فاطمه عبد الله و بسنت خطاب و حوريه محمد, والكاتب محمد الناغي و الشاعر خالد ناجي وأكتر من 50 كاتب بيقدموا خليط رشيق من القصة و المقال و الخاطره.
بدعوكم لحضور ندوه تناقش الكتاب بدار الأوبرا المصريه, المجلس الأعلى للثقافة بحضور الدكتور/ سعيد توفيق أمين عام المجلس الاعلى للثقافة يوم الأربع 19/12/2012 الساعه 6 مساء التفاصيل هنـا
و هنــا صفحة الكتاب
يسعدني تشريفكم أكيد :)



الجمعة، 14 ديسمبر، 2012

و للحرية الحمراء باب..بكل يد مضرجةٍ يدق



كنت قد قرأت مسودة الدستور بالفعل و قرأت الكثير من المقالات المحرضه على نعم أو لأ..و رغم عدم قناعاتي بدستور "أم أيمن" إلا أني كنت مصره على إتخاذ قرار يعني الدستور نفسه, لكن بعد موقعة الإتحادية..و دماء المصريين التي أراقتها المصالح و دعمتها التفرقه بين أبناءه...إتخذت قراري دون تردد
... لا ...


عندما تناقشت معه (إنسان قريب لي جداً) تطورت المناقشه حتى إنتهى بجمله واحده أثبتت لي أني على صواب "لن يقول لا للدستور سوى الفجره" !!!!!


لا لدستور أعرج يفرّق المصريين
جئنا بك يا سيادة الرئيس لتجعل كل السلطات بالإنتخاب لا بالتعيين و تفصل بينها
فأخذت كل السلطات و فصلت بيننا
لا و ألف لا


عنوان التدوينه من قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي

الأحد، 9 ديسمبر، 2012

لأني أشبهني

خطاريف شيرين

عارف...بحب الكلام لما يبدأ بكلمة عارفـ هـ  بحس إن هيتقال بعد الكلمه دي حاجات تزغزغ القلب


عارف إني بستناك من و أنا صغيره


طب عارف إني نفسي أسافر معاك بعيييييد
و أكيد عارف إني نفسي أتعلق في دراعك
و نسهر و نفضل نرقص طول الليل
و ميبقاش في إختراع إسمه موبايل و لا حاجه إسمها وقت
***

سأعيش مَعَّك حتى التوهج ,

لآ حتى الإحتراق 


لـ غاده السمان
***


إنه شيء غير إنساني أن تمتلك روحاً تهفو إلى لمسة من الحب و لا تجد من يأبه بها ..
..
لـ محمد المنسى قنديل
***

في عشق بيستنانا و عشق بنستناه..و عشق بينسينا العشق اللي عشقناه
***

سعيْدةٌ لأننَا نتحرَك فِي مَجرة واحِدَة ..
ولأننِي مررَت يومَاً بمَدارِك ولم أرتِطم بكوكبِك .. وأحْتِرق ..
سَعيْدةُ لِمُجرد أنَك مَوجُود
ويَكفينِي أننِي عَرفتُك .. وأحَببتُك ♥

غادة السمان
***

أشعر أنني أريد أن أقول لك فقط:
( أحبك )
.. ومن ثم أبكي ،
أبكي ؛ لأنها تعبر عن الكثير
ولأنها تختصر الكثير
...
لـِ جبران خليل جبران

***


لم نفترق..لكننا لن نلتقي أبداً,,
..
لـ محمود درويش

***


إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة.أريد أن أعطي بسخاء، أريد أن يفيض الحب من قلبي فينبع ويثمر.ثمة آفاق كثيرة لابد أن تزار، ثمة ثمار يجب أن تقطف، كتب كثيرة تقرأ، وصفحات بيضاء في سجل العمر، سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جريء


لـ الطيب صالح

*************

خبايا شيرينيه

بتغاظ أوي
أيوه بتغاظ لما بطلع جنبك سلم طويل و ماتمسكش إيدي..متفرحش أوي بنفسك...مش عارف إني لما بطلع سلم بكعب عالي بخاف أقع؟
بتغاظ كمان لما تناديني قدام الناس بإسمك..و مبردش بعمل نفسي مسمعتش...ما هو لو مش هتقولي يا حبيبتي يبقى على الأقل إندهني بإسمي..مش عارف إن إسمي بيبقى أجمل لما بتقوله..

عندما تبدأ هي في التهرب مني..و تبدأ صداقتنا في الخفوت..أعرف أن هناك رجل ستبدأ الدوران في مجرته..
 
أتذكر ذلك اليوم عندما غضبنا و غادرت و تركتني معهم..عندما عدت في ساعة متأخره..و لم يكن معك مفتاح..فتحت لك الباب لأنهم كانوا نيام..و أنا كنت دائماً..أنتظرك..

مبحبش أدوّن أو أكتب ستيتس ديني..بحس إنها حاجه بيني و بين ربنا..و مع ذلك أجد من تتهمني بأني بدّعي التدين!

و كل مره بيعمل فيها رقيق أكتر بكرهه أكتر..مش عارف إن المرأة مخلوق يحتاج لأيادي خشنه تعامله برقّه.

قالت لي بلهجتها الناصحه المعاتبه : عيب تسيبي خطيبك يمسك إيدك.., شعرت بالخجل الشديد و لم أناقشها فهي لن تفهم شعوري أو شعورنا, عندما خُطِبت هي, جاءت لي مره باكيه شاكيه تقول : تخيلي 3 شهور مخطوبين مفكرش يمسك إيدي!

عايزها شاطره زي مامته و جميله زي فلانه و مثقفه زي علانه و ناجحه زي ترتانه و يا ريت لو موّزه زي سهتانه...طب و حضرتك مش عايز تبقى شبه حد؟

قالوا لي أنها تحسدني..تقول أني شعله لا تنطفئ و طموح لا يهدأ و شباب لا يغيب و أن لي ألف حلم و حلم, عندما زرتها في بيتها وجدتها ممتلئة الجسم مرتاحه, ثابته الخطوه, هادئة الوجه, تجلس وسط بيتها كأنها ملكه على عرش, هي ليست خائفه و لا متوتره, هي موقنه بأنها سيدة البيت و صاحبة الكلمة, البيت مرتب و دافئ برائحة الكعك المنزلي, الأطفال منسجمون في سينفونية متناغمه من التفاهم, في يدها قطعة تريكو كأنها الدنيا, في قلبها رجل و طفلان و في عقلها لاشئ سوى كيف تسعد الرجل والطفلان..
حسدتها..كثيراً.

****************

شوفت هؤلاء :)


قابلت نور الشريف..كنت بتمرن في صيدليه في الدقي و دخل يشتري دوا و لقيتني متنحه قدامه, شكله كان فيه نضاره و نظرته كلها حماس رغم شعره الأبيض, عمره ما كان فنان مُفضّل بالنسبه لي بس بعد ما شوفته بدأت أعيد حساباتي معاه :)

قابلت دنيا سمير غانم..كانت زميلة أخويا الصغير في المدرسه , و كانت قبل الظهور الإعلامي و السنفره..شخصيه خجوله و منطويه جداً..

قابلت الفنان نبيل الحلفاوي..نشأت صداقه بينه و بين والدي لأن إبنه كان بيتمرن كره قدم مع أخويا..و كان شخصيه مرحه, مدخن شره, أب جميل و إنسان طيب فعلاً...متواضع لأقصى حد...و في نفس التمرين كان إبن عصام شرف رئيس الوزراء الأسبق (وقتها كان أستاذ في الجامعه) و كان دمث الأخلاق..أحياناً كان بيوصل أخويا للبيت لأنه كان جارنا في نفس الشارع.

قابلت فنانين و لعيبة كرة قدم كتييير في نادي الصيد..و قابلت أكتر لما كنت بشتغل من فتره طويله في صيدلية في الزمالك, سمير صبري كان دائم المرور أمام الصيدليه بيمشي على رجليه مش بعربيه, حنان ترك, جميل راتب, عزت أبو عوف, عمر الحريري, كل دول كانوا زبايني..و مره مذيع إسمه طارق حبيب كان بيشتري مني و بعدين شكيت إنه معروف بس مش فاكره إسمه..فسألته "مش حضرتك....؟" قالي "أيوه أنا....." و كان لطيف الحقيقه فضل يتكلم معايا شوية مش فاكره قال إيه بس ساب إنطباع لطيف.

شوفت حمدي غيث مره و كنت طالبه في الكليه..كان بيعاكسني في الشارع...آه و الله ضحكت بعدها ضحك السنين :)

****************

دي كانت محاولات عابثه لتقليد بعض المدونين المعروفين..لكن عذراً واضح إني مش عارفه أكون غير شبهي.



الخميس، 6 ديسمبر، 2012

يا بلادي+تحديث

إعتذارين..الأول عن البؤجه الشتويه اللي كان مفروض معادها بُكره و إتأجلت نظراً للأحداث الجاريه حتى إشعار آخر.
الإعتذار التاني عن إعطاء صوتي للدكتور محمد مرسي...أو للإخوان بمعنى أصح.
دي مصراللي عمرها ما هتنطفي و ده مُلك مصر مش عزبة أبوكم






يابلادي .. يا بلادي
أنا بحبكـ يا بلادي


تعبت مـ البلد دي
بس برضو مش هسافر
الرابط أعمق
دائماً نعشق من يؤذينا و نؤذي من يعشقنا
و أنا أعشقها

قالولى يلا ع الجنه .. قولتلهم الجنه بلادي

بس العيال ماتوا
و أنا عندي عيال..و لما بسيبهم بسيب معاهم حته من قلبي
كلنا هننسى محدش أبداً هيحس بالألم
الأم اللي كان عندها أربع أطفال راحوا في الأتوبيس..دخلت مستشفى العباسيه
و بُكره جوزها يتجوز و يخلف..عادي
دائماً الهم للأُم
ماكنتش عايزه أتكلم عن الحادثه..كان الفيس بوك في حالة مذريه من الولوله و الحزن..زي ما دلوقتي في حالة مذريه من شتيمة مرسي أو الدفاع عنه..تباً للفريقين.
كل يوم حكايه جديده تشغل الناس و تنسيهم القديم
العيال ماتوا
الحاجات الصغيره اللي شايله أرواح طاهره و لسه بتتعلم تحلم..ماتوا

قولوا لأمي متزعليش .. وحياتي عندك متعيطيش
قولولها معلش يا أمي .. أموت أموت وبلدنا تعيش
أمانه تبوسولي ايديها وتسلمولى على بلادي

السنة التانيه على التوالي اللي يجي عيد ميلادي مع حادث مؤسف..
مع إنه مكانش يوم مؤسف..بدايته السعاده و الأمل و نهايته الألم..زي ريتم حياتي.

أنا الأم اللي ولادها بيطبطبوا عليها..

لسه فاكره اليوم اللي كنت فبلد عربي..طفله عندها 7 سنين و بنت بتشتم بلدها و تقول عليها كلام مُهين..محسيتش بنفسي غير و أنا بزُقها و بزعق فيها بعلو صوتي و أقولها إلا مصر إلا مصر و كلام كبير زي إن مصر هي اللي علمتكم و هي اللي بتحميكم و تدافع عنكم...و عياط السنين..يمكن من ساعة الموقف ده و كل ما تيجي سيرة مصر بأي حاجه مسيئة بلاقي دموعي سابقاني.

لآخر نفس فيا بنادي .. هـ موت وأنا بحب بلادي

شيرين عبد الوهاب طلّعت (عبد العظيم) من مسابقة The Voice أو أحسن صوت..ليه؟
كان بيغني "يا بلادي" كان إحساس بيغني ..بكيت و شيرين بكت و كل الناس تأثرت
قوووم إيه تطلعه بره عشان تاخد البنت اللي غنّت وحش..عشان الولد محترم و مش بينافق شيرين و لا هو فراوله ! (فراوله هو فريد أحد المتسابقين من فريق شيرين مدلعاه ع الآخر) شاهد البرنامج بقى و متوجعش دماغي :)




دايماً المحترم حظه أقل..لابد من شوية قلة أدب


ساعات بحس إن لو مفيش تكافل إجتماعي كان زمان الناس ماتت من الجوع و الفقر
أجمل و أروع حاجه فـ بلدنا التكافل الإجتماعي.
و أنا بطلّع الصيفي و أنزل هدوم الشتا (عمل مقيت بس مفيش مفر منه) جمعت كل القطع اللي مبنستعملهاش و غسلتهم و جهزتهم في شنط عشان..
ما هو أصل ما ينفعش أحتفظ بكللللل حاجه عندي حتى لو موضيتها راحت..مقاسها إتغير..زهقت منها..لمجرد إني أكدس هدوم و غيري بيتنشق على قطعه واحده تساعده على البرد! طب إيه عندنا أمل اللبس يرجع موضة أو يرجع مقاسنا مثلاً...أو الشنط ترجع جديده بقدرة قادر..فين قيمة الإيثار؟
الدواليب المكدسه هنتحاسب عليها و غيرنا عريان و بردان..و في الزمن اللي بنتنفس فيه الذنوب محتاجين لذرة ثواب, و ده ثواب كبير تخيل الفرحه اللي هتدخلها على قلب طفل بسيط زي اللي بنشوفهم في الشارع لابس لبس كبير عليه جداً أو بنت لابسه لبس دايب من الرقع..أو أسرة فقيره عفيفه عن السؤال...الأمر يستحق صدقني.
صحيح ده باب عشان أتكلم عن تجمع المدونين في البؤجة الشتوية الحدث هنــــا لكن طبعاً الموضوع مش قاصر على التجمع و ممكن تعمله في حدود منطقتك أو حيّك.

التجمع هيكون يوم الجمعه 7 ديسمبر الساعه 11 صباحاً فى جمعية صحبة خير بمسجد زهراء مصر القديمة 20 شارع احمد خيرى فوق كافتيريا السرايا بعد محطة مترو الزهراء بحوالى 100 متر تقريبا...و محدش يحاول يسألني على العنوان عشان أنا أحسن حد يتوووه...إسألوا داليا قوس قزح هنــــا

أي حد يقرى التدوينة..لا تنسى مصر من دعاءك

الخميس، 29 نوفمبر، 2012

وعد...قصة المدينتين




سئمت الكلام في السياسه طوال الوقت, في العمل, في البيت, في العزاء, في الأفراح, حقاً سئمت تشبث كل إنسان برأيه و مهاجمته لآراء الأخرين ...لذلك قررت أنا أعود لمرفأي و ميناء أحلامي, و أن أحلق في خيالي المتناهي الأبعاد, هناك منذ أعوام عديده و أنا في المرحلة الإعدادية كان مقرراً علينا دراسة رواية إنجليزية (قصة مدينتين) A Tale Of Two Cities و كانت هذه الرواية من أكثر الأشياء التي أثرت في تشكيل وجداني و تحريك مشاعري للمره الأولى.

القصة لمن لا يعرفها هي لتشارلز ديكنز و تروي أحداثها في القرن الماضي, بداية من سنوات قبل الثورة الفرنسية و القمع و الفقر الذي كان يخيم على الفلاحين مروراً بأحداث الثورة و ما حدث فيها من عنف من الثوار تجاه الطبقة الأرستقراطية, و المدينتين هما باريس و لندن حيث دارت الأحداث, الأرستقراطي الفرنسي تشارلز دراني كان من المغضوب عليهم فعاش في لندن و تزوج هناك من لوسي مانيت و أنجبا طفلة جميلة, و عندما عرف بالثورة عاد ليحمي ممتلكاته من بطش الثوار الذين سفكوا الدماء و إنتهكوا أموال و ممتلكات الأغنياء و لجأوا للتخريب و الوحشية.

و لكن رجوعه كان سبباً في الحكم عليه بالإعدام بالمقصله رغم أنه شخص فاضل و ذلك يرجع لأسرته التي إرتكبت الفظائع في حق الناس البسطاء , الشخصية الرئيسيه من وجهة نظري و التي أثرت في كثيراً وقتها كان سيدني كارتون, المحامي الفاسق الذي يعيش حياة  العربده و اللا مسئوليه, و لكن لحظة أن رأى لوسي مانيت كانت لحظة فارقة في حياته...و هذا هو الجزء الرائع في القصة بعيداً عن الأبعاد السياسية و الإجتماعية.

كارتون الشخص الذي يشعر دائماً بانه ليس جدير بشئ يقع في حب لوسي, هو يعرف أنها متزوجه و تحب زوجها, لكن كيوبيد كان معصوب العينين و هو يصوب سهام الحب في قلبه فعشقها حد الجنون و هو مدرك تماماً أنها لن تكون له, و كانت أجمل لحظات الرواية و هو يعلن لها عن مشاعره و حبه الكبير الذي فاق الخيال و إحساسه بها, أما الجمله التي هزت وجداني عندما وعدها قائلاً, تذكري أن هناك إنسان على إستعداد تام أن يموت من أجلك...

يحاول كمحامي أن يدافع عن زوجها بشتى الطرق و عندما يفشل أمام كل السبل لإظهار براءته و في لحظة من العشق الأسطوري, يبادل نفسه بزوجها و ذلك بسبب تشابههما الكبير, و يزج بنفسه في زنزانة الموت, تفاجأ لوسي التي كانت في طريقها للهرب من فرنسا لإنجلترا مع إبنتها, أن من خرج من السجن كان زوجها و تدرك أن من سيواجه حكم الإعدام هو كارتون...

ترى هل أحبته؟ نظرة عيناها له تقول نعم, صمتها أمام إعترافته يقول نعم, دموعها عليه التي سبقت فرحتها بنجاة زوجها تقول نعم, لكن هذه هي الحياة التي جعلت قلبها يعطي عهداً بالإخلاص لحبيب من قبله, و جعلته يقع في حبها حد الموت دون حتى أن يسمع منها كلمة حب أو يطالبها بشئ, هذه الرومانسية التي إخترقت حياة إنسان همجي مثله و حولته من أناني لعاشق يضحى بنفسه ليس من أجل حياتها بل من أجل حياة زوجها و من أجل سعادتها, تجعلني أقف إجلالاً و إعجاباً بمشاعر قلّ أن توجد في هذا الزمان.


إنتهت الرواية بإعدام كارتون و بكيته مع لوسي و بكيت معه الحياه و الأقدار الظالمه  لكن بقيت أسطورة حبهما في قلبها و خيالي رغم كل شئ.

كنت أسأل نفسي وقتها هل ممكن أن يُحبني إنسان هذا الحب الأسطوري مثل حب كارتون للوسي و يعدني نفس الوعد دون أن ينتظر مني شئ أم أنه فقط كلام روايات, في الحقيقه الإجابة مُحيّرة لأن العاشق دائماً يريد المقابل لحبه بل و يطمع في المزيد, أما الوعد بالتضحية أعتقد هناك نوع من العشاق يقول الكثير و لكن بداخله يعرف جيداً أنه ليس أهلاً للتضحية , و هناك من لا يقول لكنه على الإستعداد التام بأن يضحي بالغالي من أجل حبيبته, و لكني أفضل النوع الثالث الذي يقول و يصدق و يفعل :)

**************

التدوينة نشرت على المدونة بتاريخ 2011/12/01 هنـــا
أعتذر عن غلق المدونة الأيام الماضيه و أشكر كل من إهتم وسأل عني ... مزاج سيئ مصحوب بأحوال سيئه يمر بها وطني
الحمد لله على كل شئ و على نعمة وجودكم

الخميس، 22 نوفمبر، 2012

رسالة الخروج

بما إنه اليوم الأول في االأسبوع الأول في حدث التدوين الأسبوعي اللي إقترحته شمس المدونات المشرقه "شمس النهار"..هنا..و بما إني في حالة من عدم القدرة على الكتابة..قررت أنشر رسالتي عن الخروج..و هي إحدى الرسائل المرسله للبنى أحمد نور..هنا

عزيزتي التي تنوي الخروج,,,

حقاً أشعر أني آخر الناس وعياً حتى أكتب لكِ عن الخروج و لكني أيضاً أكثرهم رغبة, فقد سئمت حياة اليرقات و الزحف فوق ورق التوت, أضحك , أغني, أنثر حبات الفرح على من حولي, أنسج الحرير عُمري.. ليتهنّى به غيري, ثم أنام في خمول لا يليق بأحلامي داخل شرنقة من صنع مجتمعي, أنتظر اليوم الذي أخرج فيه من شرنقتي, فالخروج هو أولى خطواتي فوق السحاب عندما أفتح باب البيت, و الخروج هو عادتي عند الفرح و الحزن و الهروب, أودّعهم و أخرج.. لا أعرف طريقي من دموع أعمتني و لا أعرف لماذا أخرج..
فقط أخرج.. الخروج للبراح يكسر طقوسي و يُريح قلبي, الخروج مغامرة و أنا قررت أن أغامر بأيامي,أعرف أن خروجي لأحلّق كفراشة مزهوة بألواني يعني أن نهايتي إقتربت, فأعمار الفراشات قصيره تماماً مثل أعمار إنتصاراتي, و لكني لازلت أنتظر هذا اليوم لا يهمني الموت.. فالخروج من الحياة ليس نهاية, ما يهمني حقاً أن أنسلخ من شرنقتي, أخرج للحياة و ليس منها, أستمتع بالتحليق بحُريّه في فضاء يسع أحلامي...لا يهمني التيه و لا يؤرقني صائد الفراشات,
يكفيني أني خرجت..


الثلاثاء، 20 نوفمبر، 2012

حواديت لم تكتمل 3


تلمسه بأطراف أناملها ثم تسأله "هو إنت حقيقي؟"
يضحك و يرد بإستهانه "لا كده و كده"
في كل مره يلتقيا كانت تلمسه بشغف مغلف بحذر و كأنه شيئاً مقدس ثم تعود لتسأله "هو إنت بجد؟", فيرد بنفس روحه المداعبه "لأ إشاعه" كان مُعلقاً عندها في منطقة ما بين الواقع و الخيال لم تصدق يوماً أنه قد يتحقق, لم تستمع بفرحتها في حضوره, لم تحرر مشاعرها معه خشية القواعد الكونية, لم تؤمن يوماً.. كما آمن هو دائماً بها و بكل لحظة عشق...كم هو محظوظاً بإيمانه.

***********




يضحكون عليها عندما تنام في السيارات كالأطفال, تنام في الزيارات, و في الأماكن العامه, يضحكون على غفواتها و يظنونها راحة بال....لا يدركون أن النائمه هي هاربه منهم.. من أحاديثهم و دنيتهم, و بأن عقلها في صحوة دائمه, و بأن سريرها يطلبها ملياً للنوم لكن قلبها يأبى.

***********



كقطعتي بازل نحن, مختلفين..متسقين..منجذبين, لو كنا تشابهنا لتنافرنا, أطرافك النافره يحتضنها خوائي, و أطرافي الحاده تذوب في حنانك...عندما نلتقي نكوّن بضمتنا أجمل لوحات العشق.


***********



يرتكب الرجل أكبر حماقاته عندما يقول لحبيبته عند الفراق جملتين "خلّي بالك من نفسك" و/أو "أريدك سعيده"!! عن أي سعادة تتحدث؟


***********


دائرة الشوق
إشتياق-قُرب-خوف-بُعد-حنين-إستجداء-إشتياق-قُرب-خوف-بُعد-حنين-إستجداء-
لم يستطع أن ينزع عنها الخوف فكان البُعد
و ما إستطاعت أن تنزع حنينها إليه فكان الإستجداء
يضيع القُرب و لا يضيع الإشتياق..


***********



علّمت قلبي الجنون و أعطيت تمردي فرصته في التمادي..فدعنا من كل هذا العبث و هات يدك لتُصاحب أحلامي..لا تتخلى عني...


***********




أغار من أبسط الأشياء التي تلمسها عينيك كل صباح و من كل صوت ينطق بحروف إسمك و من كل إبتسامه تتركها على وجوه تحاوطك و من كل أثر تتركه على قلوب تقرأك...أغار من الشوارع التي تطؤها قدميك و من الأماكن التي تتباهى بحضورك و من القهوة التي تلامس شفتيك و من الأنفاس التي تسكن صدرك و من سواد الليل الذي يرافقك...ما أشرسها الغيره عندما تكون على ما ليس لنا..


***********



قالت له إكتُبني
فكتب قصيدة عن الوطن المجروح
غضِبت
فقال لأنك وطني
طلب منها أن تكتُبه
فكتبت مقاله عن مكافحة الإدمان
غضِب
فقالت لأنك وجعي..

***********




ما أصعب إحساس أن يكون أحبّ الناس إليك..عابر سبيل في حياتك
تمتلكه فقط لبعض الوقت
مهدد بفقده طول الوقت
و محروم معه من كلمة "إلى الأبد"

***********



أكبر جريمة نرتكبها في حق الحُــب هي الخوفــــ




الأحد، 11 نوفمبر، 2012

البنات البنات


طبعاً أنا مع البنات جداً و اللي يعرفني يعرف تعصبي الشديد للمرأة, مش بس لأني بنت لكن عشان أنا مؤمنه بإن حقهم مازال مهضوم و أنهم بيعانوا كتير من الظلم بسبب مفاهيم و عادات خاطئه في المجتمع لكن ده ميمنعش ان فيه حاجات كتييييير بتستفزني في البنات , كتبت عنها من زمان بس كنت متردده في النشر لكن قلت قد أكون مخطئه و قد يكون ليهم أعذارهم و قد يكون كلامي نصيحه ليهم عشان يبطلوا حركات البنــــات دي :)

1-أولها مثلاً لما تسألي بنت (الله شنطتك حلوه أوي إنت مشترياها منين؟) يكون الرد غالباً (لأ دي مش من مصر) أو (مش فاكره) أو (دي جايالي هديه) ليه يا أمي كده هو أنا يعني هشتري واحده زيها ده أنا حتى بتضايق لو لاقيت واحده لابسه زيي و بحيل أي لبس عندي شوفته على حد على المعاش المُبكّر..و لا عشان قلت عليها حلوه يبقى ده جزائي.

2-أول ما فكرت أرجع الشغل, نزلت أسأل البنات صحابي (إيه الأخبار؟) معظمهم قالولي (إوعي تيجي) نصحوني كتر خيرهم بس يا ريتهم إكتفوا بكده دول حاولوا يعقدوني بكل الطرق (هتروحي أيام بليل) (مش هتقدري تيجي كل يوم) (ده أنا شعري ابيض من هم الشغل) (الشغل فيه مسئوليه كبيره ممكن تدخلك السجن!) و حاجات كتير كده بس لولا إن طبيعتي مقاوحه و صممت على الشغل ده كان زماني متأخره كتير أوي..طب ليه مبتقولوش على الحقيقه كامله بتحكوا بس اللي مضايقكوا.

3-دي نقطه تانيه قصدي تالته..لما البنات يحكوا مع بعض..تلاقيهم يحكوا عن العرسان العاهات, عن أخوها اللي مطلع عنيها, جوزها اللي موريها الويل, ولادها الشياطين, مامتها اللي جايه من كوكب تاني, قريبتها العيانه..طب فين بقى الحاجات الكويسه..هو كله ضرب ضرب مفيش شتيمه :)...للأسف أنا عكس كده تماماً بكون متقطعه و أفضل أحكي عن أحسن ما عندي..بحب أحتفظ بالغم لنفسي..بس مؤخراً بدأت أخد بالي و أسمح ببعض التسريبات الغمّيه.

4-في نوع من البنات كده يخرجوا من الإمتحان مسهّمين و بعدين يبدأوا فاصل من العياط و مفيش مانع من حالات إغماء..و تلاقي البنات يتجمعوا حواليهم و الولاد يلحقوهم بالكلينكس و يفضلوا يطبطبوا عليهم و يصبروا فيهم....و هما دول بقى البنات اللي بيجيبوا تقدير جيد جداً...يا حسرة قلبي أنا اللي كنت بخرج أضحك و أقول عملت كويس الحمد لله و أجيب جيد :)

5-نيجي بقى عند البنات المسهوكين...و ما أكثرهم...نحنحه بقى و رقة و بربشه برموش كلتها المسكره..بالذااااااات قدام الشباب و الستات الكبار...آآآآآه تباً لكم قلبي الصغير لا يحتمل بجد..(يا عثله, حد عسول, مش بأعرف, أحبوووش) بتشل من النوع ده..أصل في فرق كبير أوي بين الرقه و الإسترقاق, الرقه دي فواحه و طبيعيه أما الإسترقاق ده كولونيا ريحتها رخيصه..و لو واحده طبيعتها مش رقيقه هتكون أجمل لو فضلت بالطبيعه دي..بس نقول لمين.

6-في بنات بقى لما صاحبتهم تتخطب...ستوب خلاص متعرفهاش..أو نوع تاني بيفضل يسأل عن أدق التفاصيل, و هو ده النوع اللي بيفضل جنب العروسه و في الفرح يطلع في كل الصور..و بعد الجواز يسأل السؤال السخيف "أخبار الجواز إيه؟" (إتفضلي معانا حضرتك!!!) و غالباً النوع ده بيكون جنب كل عروسه و صلاحية صداقته بتنتهي بعدم ظهور صديق للعريس.

7-في بنات تخصص ثقافة, علم أو أدب, يا سلام بقى لو أدب و تلاقيهم حزانا كده دايماً زي فكرة الناس عن الكاتب الجيد إن كلماته لازم تكون قاتمه و حزينة, بيفكروني بسميحة أيوب من حيث الأداء المسرحي, ميعرفوش إن الأقرب للقلوب هي البساطه, و سعاد حسني بتلقائيتها المحببه و صدق و بساطة تعبيرها أكيد تكسب..تكسب حُب الناس و بقاءها حيّه بينهم دائماً.

8-البنات اللي بيتخطبوا لواحد و هما عارفين من جواهم إنه بالنسبه لهم إستبن..إلى أن يظهر اللي أحسن منه..فيقولوه بالسلامه..بجد في بنات كده شوفتهم كتير للأسف.

9-مبحبش بقى صنف من البنات لسانهم طويل و بذيئ بيقلدوا الرجال في كل شئ و فاكرين كده إنهم الأفضل و الأجرء, مش عارفين إن الناس ممكن تسقفلهم و تموت من الضحك على كلامهم الصادم و تنفخهم بكلمات الثناء و الإعجاب بجرأتهم, لكن بينهم و بين بعض بينتقدوهم و عارفين إن في خلل ما في شخصيتهم.





10-أكتر نوع بكرهه في البنات...هو النوع الشرشوح...و النوع ده ممكن يكون بيلبس سينيهات و ساكن في أرقى الأماكن و خريج أحسن المدارس..لكن الطبع يغلب التطبع, تلاقيها لما تتخانق مع واحده تقولها "يا حببتييييي" أو "يا ماما" و ميمنعش لو في إسم دلع و بعدين تفرغ كل اللي عندها من صندوق قاذورات متتخيلش أبداً إنه جواها..بشوفهم كتير في خناقات السواقه و في الشغل و في كل مكان..منتشرين الحقيقه :) و مبعرفش أتعامل معاهم..ربنا يكفينا شرهم.

كفايه عليكم كده إنهارده...ممكن أبقى أعمل جزء تاني :)
بس طبعاً دول بعض الأصناف من البنات مش كلهم أكيد و أنا مش أحسن منهم أكيد برضو..هما بس بيستفزوني..

و مننساش إن لو في 10 حاجات مستفزه في البنات فهناك 100 حاجه مستفزه في الولاد ممكن نتكلم عنهم بعد كده بإستفاضه :))

الأحد، 4 نوفمبر، 2012

معــك

قررت أن أُدوّن أحلامي معك حتى لا أنساها فأنا لا أثق في ذاكرتي و لا في أفعال الزمان بعقولنا وقلوبنا..


دعيني أصُبُّ لكِ الشاي**أنتِ خُرافية الحُسنِ هذا الصباح
دعيني أترجم بعد كلام المقاعد و هي تُرحبّ بيكِ
دعيني أعبّر عما يجول ببال الفناجين و هيّ تُفكّر في شفتيكِ
هل أعجبكِ الشاي؟
و هل تكتفين كما كنتِ دوماً بقطعة سكر؟
أما أنا فأُفضل وجهك من غير سُكّر

أحلُم بأن أتناول معك طعام الإفطار, قد يكون لأني أعشق الصباح و قد يكون لأني أُشرق مع الشمس و أكون صريحة صراحة مُرعبة في ساعات اليوم المُبكّره..لذلك أصمت فيها أُفضّل أن أكون وحدي..و أحلُم أن أكون معك..تجمعنا أريكة في شرفه تطل على حديقة منزلنا الصغيره, أو مقهى صيفي تطل عليه الأسواق, يجمعنا  مطعم أرستقراطي بموسيقى صباحية غربية أنيقه, تضع اللقيمات بشوكتك في فمي, و أشرب من فنجانك و أنا أضحك و أقول "حتى تظل متعلقاً بي", أو تجمعنا عربة فول في شارع مزدحم, لا أشعر بالزحام فيه يكفيني إزدحامي بك,أقف قريبة منك و أرتشف أنفاسك مع اللقيمات الصغيره فتُصبح أشهى...أفطر على نظراتك و أسكر بكلماتك التي تبارك نهاري..

دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..



أحلُم بأن أسافر معك, سفر بعيد, أبعد من خيالي و خيالك..باريس..ترافقني في تمشية طويله بشارع الشانزيليزيه, نزور المسارح والمولين روج و المتحف الفرنسي, يلتقطوا لنا الصور و نحن أسفل برج إيفيل المنتشي بالعشاق, ستحضني, لن يهمنا هناك البشر و لن تراقبنا عيونهم, لن يشغلنا سوانا..أخاف المرتفعات لكن معك قد أتجرأ على صعود البرج, لا تصورني و أنا خائفه, سنعبر سوياً نهر السين و سترقص معي فوق المركب على أنغام فرنسية هادئه, ترخي رأسك فوق كتفي و أدفن رأسي في صدرك حتى يغطينا الغروب...أصحيح أن الحُبُّ في باريس يغيّر الأقدار؟
نسافر إلى فينسيا..مدينة الحب, نتسكع سوياً في ساحة سان ماركو بين الحمام الحُرّ, نرقص رقصة غجرية غريبة مزيج بين سحر الشرق و مجون الغرب و نصرخ "أوليه" , ستحملني, ثم سنقتسم جندول نلف به المدينه و نرمي بأحزاننا و مخاوفنا في النهر, نتخلص منها للأبد و نشتري الكثير من الفرح المزيّن بالضحكات العاليه..



هل تذكرينَ بباريسَ تسكُّعَنَا ؟
خُطَاكِ في ساحة (الفاندوم) أُغنيةٌ
وكُحْلُ عينيكِ في (المادلين) ينتثرُ ..
ما زال في رُكْنِنَا الشعريِّ ، ينتظرُ
كلُّ التماثيل في باريسَ تعرفُنا
حتّى النوافيرُ في (الكونكُورد) تذكُرُنا
ما كنتُ أعرفُ أن الماءَ يَفْتكِرُ ..


أحلُم بأن نفترش رمال شاطئ سوياً, نترك أقدامنا للزبد الأبيض يغسلها, و يغسل همومنا و أشجاننا, أريد أن أرى بشرتك بلمعة الشمس, و أن أشم رائحة البحر بجسدك, أتنفس معك نسيم يحمل لنا حُريّة الشمال و سعادة بمدى البحر, ستلطمنا الأمواج بلطف و تطير إعترافاتنا العشقيه هنا و هناك, يمتصها البحر و يحتفظ بها بين اسراره.

طيورك يابحر تغازلها
وتشرب من إيديها
وأمواجك تركض فرحانه
وتبوّس رجليها
والرمل يذوب من الغيره
يحضنها يغطيها
وأنا مثلك يابحر واكثر معجب جدا بيها




أحلُم أن أسير معك في شارع واسع هادئ طويل, تغسلنا الأمطار, تزيل عنّا التعب و الهواجس, كشافات السيارات تعكس مشاعرنا المختبئه وراء حواجز الخوف, عندما تُمطر إقترب أريد أن أرى بريق القمر بعينيك, و أن ترى نضرة الحُبُ بعيني و تلمس شعري النديّ بكفك فأصير ملاكاً بمسّك, سأتظاهر بالبرد حتى تضمني بداخل معطفك, تُدفئني أنفاسك و لا يُدفئني المعطف..أتعرف سأشعل بقلبك حرائق لا يطفئها ألف مطر.

الشعر يأتي دائما مع المطر.
و وجهك الجميل يأتي دائماً مع المطر.
و الحب لا يبدأ إلا عندما..تبدأ موسيقى المطر.. 

يا امرأة أحبها..
تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..
يا امرأة تحمل في شحوبها
جميع أحزان الشجر..
ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..
يا امرأة توجز تاريخي..
و تاريخ المطر!!.

أحلُم بأن ترثيني عند الموت بقصيدة..تظل باقية أبد الدهر..لا تبكي يا حبيبي حينها
فقط إكتُبني..فكم سأكون سعيده و منتشيه بحروف خطها قلمك لي
و كم سيطمئني أن أكون حيّه بكلماتك

أريد اكتشاف طريقه عشقاً
أُحبكِ فيها بلا كلمات
أنا عنكِ ما أخبرتهم
لكنهم لمحوكِ تغتسلين في أحداقي
أنا عنكِ ما كلمتهم
لكنهم قرأوكِ في حبري وفي أوراقي
ذوبت في غرامك الأقلام
من أزرقاً وأحمراً وأخضراً
حتى انتهاء الكلام


أحلم بأن أشاهد معك فيلمي المفضل و أسمع معك موسيقاك المفضله...وبأن..وبأن..
 هناك الكثير من الأحلام سأتركها حبيسة مذكراتي حتى تقرأها يوماً..

***********

الأشعار للشاعر الكبير نزار قباني
و أغنية فرشت رمل البحر كلمات كاظم الساهر

الأربعاء، 31 أكتوبر، 2012

عن الحُب الأخير


نعلم دائماً ما هو الحُب الأول و من هو الحبيب الأول..لكننا لا ندرك أبداً ما هو و من هو الحُب الأخير..

الحُب الأول يعتبره البعض حُب الطفوله و المُراهقه..هذه الرعشه الأولى التي تسري في الجسد و الحُمره الأولى التي تصبغ الملامح, السعاده و الإثاره التي تتملكنا في وجود شخص ما, و يعتبره البعض الخفقان الأول للقلب و الشوق الأول و الخطاب الأول و اللقاء الأول و من ثم الفراق الأول..أما أنا فأعتبر أن هناك فارق كبير بين الحُب الأول و الإعجاب الأول, فيحدث أن تُعجب بأشخاص يمرّون بحياتك, تُعجب بمظهرهم, بثقافتهم, بدماثة خلقهم, بطيبتهم, بقوتهم, بخفتهم..إلخ, و قد يكون الإعجاب بدون سبب..يعجبك فُلان و فقط ربما روحه, نعتقد كذباً حينها أننا نُحب لكن نكتشف بعدها أننا نستطيع أن نفارق من أعجبنا و ننساه بمضي الوقت.

أما الحُب الأول فهو هذا الذي يترك في القلب علامه و ذكرى لا تمحوها الأيام, لكنها لا تؤلمنا! تهفو قلوبنا لها عندما نسمع كلمة "الحُب الأول" و نستعيد ذكريات..هي في الحقيقه ذكريات شبابنا و أيامنا السابقه أكثر منها ذكريات الحبيب..الأيام الخاليه من المسئوليه, الأيام الخوالي التي تُشبه أفلام الأبيض و الأسود, أيام كُنا ملائكه تُرفرف على الأغصان تُغرّد عشقاً, نوهم قلوبنا بالإشتياق, لكن في الواقع لو عاد بنا الزمن لسلكنا نفس الطريق و وقعنا في نفس الإختيارات.

في حياة كل منا وهم يُسمى الحُب الأول..قالها إحسان عبد القدوس و شاهدناها رؤيا العين في فيلم "الوسادة الخالية" المأخوذ من روايته, طبعاً كلنا كرهنا أن نكون زهرة العُلا..و تمنينا لو تزوج صلاح  سميحه, لي حكاية مع الفيلم سأذكرها في تدوينه أخرى..في صبايا لم أقتنع بالمقوله حتى كبرت و أدركت أن ثمرة الحُب الأول و إن إختلف طعمها لكنها ليست الألذ..و ليس طعمها الأبقى.

نقل فؤادك حيث شئت من الهوى..ما الحُبُ إلا للحبيبِ الأولِ
كم منزل في الأرض يألفه الفتى..و حنينه أبداً لأول منزلِ

هكذا قال أبو تمام في أبياته البديعه و لم أقتنع..الحُب الأول غالباً حب فاشل..فهل أظل أسيرة حُب فشل و صفحة إنطوت لمجرد أنها أول نقش على القلب! نعم أحن لبيتي الأول و دُميتي الأولى و مدرستي الأولى..لكن منزلي الآن يناسبني أكثر, يناسب طموحي وأحلامي و تطور مُفرداتي..أكثر.

نقل فؤادك حيث شئت فلن ترى..كهوى جديد أو كوجه مقبلِ
عشقي لمنزلي الذي استحدثته..أما الذي ولــى فليس بمنزلي

هكذا رد عليه الفطحل في تناقض تام..يؤكد عبثية الإستمرار في حُب من فاتنا..

 إذا كان الحُب الأول هو الحُب الأخير كما زعم عباس محمود العقاد..إذن فهي المعجزة التي نتمنى أن تحدث و تستمر..لكن الواقع يقول أن الشباب و الفتايات يرتبطوا عدة مرات قبل أن يجدوا الحُب الحقيقي إن وجد, قد يظل القلب يحتفظ بذكريات الحُب الأول كمحاوله للهروب بالخيال كل حين لمنطقة عذبه بعيداً عن منغصات الحياة..أو هكذا نظن..لكن ربما لو حاولنا الإقتراب مره أخرى من حُبنا الأول لوجدنا أننا حتماً على خطأ و أنه لا يستحق منا كل هذا الحنين.


دعْ حبّ أول من كلفتَ بحبّـه
ما الحبّ إلا للحبيـبِ الآخـرِ
ما قدْ تولى لا ارتجاعَ لطيبـه
هل غائب اللذات مثل الحاضرِ


هكذا قال الأصبهاني و ربما إقتنعت..و إعتبرت أن غائب اللذات هو الغائب عن القلب و الذهن و ليس الغائب عن العين, فالحبيب هو أكثر البشر حضوراً و لو في آخر الكون, و الحُب الذي لا يتركنا حتى و إن تركناه هو الأبقى, و لو عشقنا قبله و بعده ألف مره سيظل هو الأبقى..

سأختم حديثي التافه بكلمات أحتفظ بها منذ سنوات دون أن أدركها, كلمات أقنعتني حد الذهول للدكتور مصطفى محمود..


آخر حب هو أعمق حب لأن البنت تحب رجلها بكل خبراتها
و بكل تطورها. و تاريخها
و تبادله مسرات كثيره لا حد لها..
و ليس صحيحاً أن أول حب هو أعظم حب..
و الصحيح أن أول حب هو أصغر حب..
و أكبر غلطها يرتكبها الرجل هي أن يتزوج  أول حبه..!

هي ليست دعوه لنبذ أول حُب و ليست دعوه للبحث عن آخر حُب..في الحقيقه الحُب هو من يظل يبحث عنا حتى نتعثر به أو نظل ننتظره..

هي مجرد تخاريف و السلام

الأحد، 28 أكتوبر، 2012

عيد أُمومتي


عندما كنت بنصف ألم و نصف وعي و إرهاق تام أضطجع على سرير في مشفى لا أرى من حولي و لا أشعر سوى بهمهمات غير مُفسّره, عيون سعيده و أخرى قلقه, و رجلٌ مُتحمس مُمتن يُمسك بكاميرة فيديو أنظر له شذراً حتى يُبعدها عنّي, دخلت الفتاة التي قضمت كفها قبل ساعات و في يدها لفة صغيره وضعتها بحرص و هي تُسمّي الله بين يدي..كانت هذه اللحظة في عصر هذا اليوم هي لحظة التغيير الحقيقي في مجرى حياتي.

توقفت طويلاً أمام عيناه و كان ينظر لي دون بُكاء, يتأملني و أتأمله, يرسمني و أرسمه, يتحدثون كثيراً حولي و لا أسمعهم, قُبُلات على جبيني لا أشعرها, فلاش الكاميرا لم يعد يزعجني لأني فقدت الإحساس به و بالزمان و المكان, لم أكن أرى سواه, حتى نطقت أخيراً..أعلنت أني أرى نفسي.., سمعتهم يتحدثون طويلاً عن الشبه, لم يعنيني كلامهم, إني أرى نفسي, عيناه تقول أنه إمتدادي..

عندما شاهدت الفيديو بعدها وجدت أن المُمرضه نزعت الـ(كانيولا) من يدي بطريقه خاطئه جعلتني أنزف و مع ذلك لم أنتبه إلا عندما شاهدت الفيديو, كنت أنظر له بتركيز غريب ليس من طبعي..نظرة طويله عميقه متعجبه, عندما نام جواري هذه الليله, لم أنم كنت مستمره في النظر إليه, "من هذا؟؟" هكذا كنت أتساءل, كيف أنا وجدت أنا أخرى, و كيف يكون جزء مني منفصل عني؟ و من هذه الليله أدركت أني أصبحت إثنان..ثم ثلاثة..

و من هذه الليله أدركت الكثير من الأشياء و المشاعر التي لمعت أمامي و أخيراً عرفت ما بداخلي..و قررت الإحتفال كل عام ليس فقط بعيد ميلاده الحبيب..لكن أيضاً بعيد أُمومتي..

كتبت وقتها كلمات بسيطه لكنها عبّرت عن إحساسي و نشرتها على المدونة عدة مرات


ما بداخلي


شئ ما بداخلي...كنت أريد أن أراه


حلم حائر داخلي...دائماً أتمناه


فكره جديده...مشاعر فريده...سعاده أكيده


لا أعرف أريد أن أراه


دقات جديده على قلبي


تهز كياني حينما أسمعها


و تملأني نشوه حينما أشعرها


خافته...لكن قويه ثابته


ماذا طرأ على قلبي؟ لاإجابه عندي


حركه ما بداخلي...طاقه مُقيده


كلمات و معاني حلوه...لكن مبعثره


أيام و ليالي جديده...و شمس مشرقه


عاطفه جداً كبيره...و أشياء مشتته


تزداد حيرتي أن أعرف ما بداخلي


أريد أن أراه


حتى رأيت عيناه


فعرفت و أخيراً رأيت ما بداخلي


فتكفيني نظره لتلك العينان


الصغيرتان...العميقتان...الدافئتان


لأعرف ما بداخلي


لأعرف سعاده لم أتذوقها


لأعرف كلمات لم لأكتبها


لأعرف معاني لم أشعرها


رأيته...فرأيت معه حناني يتدفق مثل النهر لأمامي


وضممته...فضممت قلبي بين ذراعي


و إستسلمت لمداعبة يده الصغيره


كما لم أستسلم في حياتي


و إطمأننت و أنا بجانبه


و كأنه و بحجمه الصغير ملاذي


جزء مني يجلس جواري


يضحك...يبكي...يتألم...يشدو


و يذوب معه فؤادي


أشكر ربي أن أراني ما بداخلي


جميلاً مشرقاً ينير لي حياتي


حتى لو أصبح صغيري خارج جسدي


فسيظل آمن اً في قلبي

****************


كل سنة و إنت طيب يا آمن :)

الثلاثاء، 23 أكتوبر، 2012

عيد الإشتياق..



في صبايا كان العيد يمثل لي حالة من الإشتياق...لا أستطيع تمييز أي نوع من الشوق يجتاحني, لكنه كان شوق لقصة أكون أنا بطلتها...لكلمة تغير مجرى أيامي فيصبح تقويمي على طريقة كاتبي المفضل نجيب محفوظ (ق.ح) و (ب.ح) أي قبل الحب و بعد الحب, للمسة تكون أماني من الدنيا و ما فيها, إشتياق لمعايدته لي بمجرد أن أفتح عيوني على تكبيرات العيد, إشتياق لأن نُصلّي العيد سوياً, و ألمحه وهو يصطف للصلاة فيبتسم قلبي, لكم يأسرني منظر الرجال و هم يصلّون في خشوع.

إشتياق لتناول الطعام معه و الحديث إليه و سماع حكاياته, إشتياق لقطعة من اللحم يضعها بأطراف أصابعه في فمي, لثناءة على فستاني الجديد و أنا أداري نظري عنه في خجل, إشتياق لنزهة نيليه معه يحكي لي فيها عن اشواقه و عذابه في البعد عني, إشتياق لتمشيه تنتظرنا منذ أمد بعيد, أتظاهر فيها بأني مرشدته أصف له كل شارع في حيّنا و أتقدمه بخطوات رشيقه لأدله على الطريق إلى النيل من الدقي و كيف سنمر بكوبري قصر النيل, و لكنه يرفض أن نقف على الكوبري فهو يخاف علي من نظرات الشباب المتسكع, فنعود لأحلامنا مره أخرى حيث ينتظرنا الكثير من الإشتياق.

و كبرت و لازال الإشتياق يصاحبني في العيد, فالعيد أصبح له معنى مختلف تماماً فبالرغم من دفئ الأسرة, إلا أني أفتقد جزءأً كبيراً من نفسي, أكبر إشتياق لأخي و أختي اللذان لم أعد أراهما إلا على شاشة الكومبيوتر, إشتياق لبيتنا القديم الذي كان يضج بضحكنا و لعبنا و ذكرياتنا, لمذاكرة أبي لي و هو الذي لم يقتنع يوماً بأن صمتي يعني أنني فهمت الدرس, لوقوفي جوار أمي في المطبخ لأتذوق الطعام في مراحل طهية المختلفه و لا أستجيب أبداً لمحاولتها في تعليمي.

إشتياق لنهار العيد و أنا بين صديقاتي نسير في شوارع غارقه  في برك من دماء الأضاحي, و برغم إمتعاضي من منظر الدم, إلا أن دماء الأضاحي تسعدني و تعطيني شعور بأنها ذهبت إلى الله, إستمتع بها الفقير و الغني و كله لوجه الله,  إشتياق للتجمع الكبير للأهل الذي يقربنا كحضن كبير دافئ, إشتياق لغرفتي, لعزفي على البيانو في أوقات بحثي عن بعض السعاده, لكتاباتي كلمات صغيره تعبر عن حالتي على الجدران هنا و هناك, للنجوم التي كنت أملئ بها كُتُبي و كشاكيلي, لوثباتي الصغيره و أنا أنزل الدرج بسرعه, لأن أناااااام دون أدنى إحساس بالمسئوليه, إشتياق لكل شئ أصبح بعيد.

الآن أصبحت أقضي العيد مع بعض من أسرتي..بعض من نفسي...نقضي اليوم أمام التلفاز إتقاءً للزحام في الخارج, عزومة أول يوم و ثاني يوم على الأكثر, ثم أستعد لأطبخ أنا...هل أصبحت أنا أمي؟...صحيح أنني أجيد طهي "الفتّة" و "الرقاق" لكن يظل الطهي لي كالمذاكره و العمل...ضرورة و...شر لابد منه :)
عيد ورا عيد ورا عيد...
و لا زلت أشتاق....


**************

ده بوست كتبته في شهر نوفمبر 2011 قبل عيد الأضحى بأيام
و إكتشفت أن حالي السنه دي مختلفش كتير فأعدت نشره :)

متواجده معاكم على الهوى لمدة ساعتين للرد على التعليقات و تلقي المعايدات و العديات :)

كل سنة و إنتم طيبين


الخميس، 18 أكتوبر، 2012

إحتواءك


إحتواء..
كم سمعت هذه الكلمة و ترددت داخلها كصدى صوت في فراغ يخلو من أي مشاعر
كم حاولت أن تفهمها..أن تشعرها..أن تُعطيها..
كإمرأة برج العقرب تعرف أنها تستطيع أن تُخفي ألمها و شعورها بالخواء وراء ضحكة مرحة, و تدرك تماماً أن تعاستها لا تعني غيرها, و أن إحتياجها لهذه الكلمة الغريبة يزداد يوماً بعد يوم..دون جدوى.

هل الإحتواء يشبه إحتضان رحم الأم للجنين, هل يشبه حُضن طيب بين رجل و إمرأة, هل هو ضمة أُم لإبنتها في لحظات الضعف و الإنكسار.., قد يكون قطة شوارع تُرضع صغارها, أو إحتواء الأواني للطعام الدافء في ليلة باردة موحشة, لم تعرف معنى الكلمة أبداً لكنها تكاد تجزم أنها كلمة مُجرده من الرغبة, هي كلمة مُتصلة فقط بالمشاعر..الصادقة..لذلك تراها مستحيلة.

كانت غاضبة كإمرأة عقرب..روحها تغلي مسجونه بين جسدها, غضبها غضب مشاعر و ليس غضب كرامة, تبكي فيه كأتعس إمرأة في الوجود و تحزن و كأنه عيد الحزن المُقدّس, تشعر بالإنهزام المرير, تئن كهرة محبوسة, ترمي بكلمات هنا و هناك عن كل ما يدور بداخلها دون ترتيب, كلمات حاده لم تجد الوقت أو الجهد لصقلها, ترمي بها جميعاً مع بعض من مرارتها و كثير من هواجسها بين يديه, و هي مدركة من مشوارها القصير في الحياة أن الرجال قُساه و لا يعرفون إلا إحتواء الرغبة أو إحتواء الصداقة الإضطراري, هي لا تحتاج إلا أن يتسع صدره لغضبها, يسمعها, يشعرها, يقول لها "أنا أفهم",  يُطفئ لهيب غضبها كما أشعله, و لكن خبرتها علمتها أن الرجال هم الخذلان في أبدع صوره.

حتى عرفته..
هذا الرجل الذي فتح كل أبوابه لهمومها
هذا الرجل الذي يئن صدره مع أناتها
هذا الرجل الوحيد الذي يأبه لدموعها
هذا الرجل الذي ترتاح لمجرد سماع صمته
هذا الرجل الذي تمتد ذراعه عبر الأثير لتمسح على رأسها بحنان
هذا الرجل الذي يُمشط شعرها بأصابع عشقه
هذا الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يستخلص ضحكتها من بين الدموع
هذا الرجل الوحيد الذي يرى ضعفها قوة
هذا الرجل الذي لا يمنعه إعتزازه بنفسه أن يعترف بخطأه
هذا الرجل الذي يتسع صدره لغضب إمرأة كما يتسع لعشقها
هذا الرجل الذي لا يتضرر من إمرأة شاكية باكية تُعكر صفو أنانيته
هذا الرجل الذي يشعرها أنه دائماً...هنا..من أجلها

هذا الرجل

 يستحق أن يُعشق ألف مره

فقليلون هم من يستطيعوا أن يُشعِروا إمرأة بالمعنى الحقيقي للإحتواء..حتى و إن كانوا هم سبب الألم..




الاثنين، 1 أكتوبر، 2012

الكتابة إليك مشكلة


في هذه الليلة أتمنى أن أكتب لك رسالة ورقية, ليست إلكترونية باردة بحروف جامدة متشابهة فلا تُدرِك منها من المُرسِل, أريد أن أكتب لك رسالة بخط يدي الطفولي المُرتبك لا تحتفظ بها بين أوراقك المُبعثرة هُنا و هُناك و لكن تحتفظ بها في خِزانة ملابسك بين ثيابك حتى تمتزج بعرقك و رائحة جسدك, رغم جلستي المُستريحة الآن فوق الأريكة الوثيرة و رغم حلاوة الجو و لُطف النسائم المُتسللة من ضلف الشيش, و رغم رغبتي الجامحة في الكتابة إليك إلا أني أشعر و كأني مكبّلة و متوترة تماماً كما أكون معك, تضيع دقائق من لقاءنا الغالي و نحن نُحملق في بعض و نبتسم بخجل و لا خجل! , أو و أنت تسمع ثرثرتي التي أُداري بها رغبتي في أن أبكي على صدرك, أو و أنت تسرد علي الحكايات الغريبة مُستمتعاً بدهشتي, مُنتشياً بِضحكتي, يعود بنا الزمان عندما نلتقي فنشعر كأننا محدثي حُب..و لكني الآن كاللحظات الأولى في لقاءنا..مُرتبِكة و أشعر بأني لن أستطيع أن أكتب لك كلمة واحدة, مشكلة أن أكتب إليك.

كيف أبدأ رسالتي..بحبيبي, حياتي, روحي, كلها كلمات مُعتادة حينما تُكتب تفقد جاذبيتها, أفضّل لو أهمس بها في أُذنك, حتى يصل بها صوتي لدماءك و تخترق بها مشاعري كل حصونك, أنا لا أحب الكلمات المنمّقة و الجُمل الكبيرة المُنسّقة, و لا أُجيد فن الخطابة و الآداء المسرحي, أنت أدرى بي مني فأنا أُحِب أن أُحدّثك كطِفلة تتدلل عليك دون أن تعرف شيئاً عن البلاغة, و أن أبثك شوقي كعشيقة تجهل أصول النحو و جماليات اللغة, هي فقط تسهر و تعشق و تذوب شوقاً, و لو أني لا أعرف كيف أشتاقك و طيفك معي كل ليلة و وجهك يُطالعني كلما فتحت كتاباً أو نظرت إلى جواري, و كلماتك تحاوطني و تحاصر أيامي, كيف أشتاقك و كيف أكتبك و الكتابة إليك مشكلة.

أنت تعرف أني لن أكتب إليك أني وشوشت الودع و مشّطت الدروب و قرأت الطالع, أنت تعرف أني لن أكتب لك عن قمر مرّ بليلي أو نجوم أشفقت على حالي أو عن بحر أبُثّه عذابي أو عن بيداء كانت مسرح لأشعار كتبتها لك, أنا لا أؤمن معك بالحُب التقليدي الذي يكتُبه الشُعراء و يتغنّى به أهل الطرب, حُبك قدري, و لا أعرف إن كان زلّة قدم أم زلّة قدر*, أريد أن أكتب لك الكثير و كأني أُحدّثك و أراك, أتعرف أني أعشق عيناك, ربما لم أقولها لك أبداً من قبل, لكني أعشقها و أحفظها كأنها جُزء من ملامحي أنا! أحفظ كل نظراتك و أعشقهم جميعاً, التعِبة, الجادة, الضاحِكة, الصارِمة, المُشتاقة, المُداعبة حتى تلك الغاضِبة التي تُخيفني.

هل أكتُب لك عن مكانتك عندي..و هل لازلت لا تعرفها..ألا تعرف أنك أهم ما في حياتي, ألا تُدرِك أني أصحو و أنام على التفكير فيك, و أنك فرضت نفسك على واقعي و خيالي, و أن سعادتك تشغلني, كيف يمكن أن أسعدك؟..سؤال يؤرقني, حتى لو على حساب راحتي لا يهم فنجاحك و سعادتك نجاح لي, تبدو كلمات مُستهلكة لكني لم أشعرها سوى معك ربما لأنك إنتزعت منّي حُبّي لذاتي, فكّن سعيداً حتى و إن بعدت عني و لا تقلق فأنت تحت جلدي, صحيح أني لا أسألك أبداً السؤال المُعتاد "بتحبّني؟" خوفاً من أن يكون إستجداءً لمشاعرك, إلا أني كم تمنيت لو أعرف مكانتي عندك, و أين أقف من حياتك, لعلك الآن تقول في بالك بغضب..لأنك لا تفهمين..و لكنك أنت من لا تفهم كيف أحتاج أن تثبت لي تلك المكانة كل يوم و كل دقيقة, و بكل طريقة, فكل وقت يمر دون وجودك تقتلني الظنون و تفتك بي الغيرة.

أنت دائماً هُنا و لست هُنا..أنت مُنتهى أملي و حُلم شبابي, أنت براءتي و ذنبي, أنت الرِقّة الكامنة في و أنت جموحي, أنت اللِص الذي سرقني و النصّاب الذي أعشقه و المُستعمر الذي أشتاقه و القاتل الذي يستبيح دمي و أنا راضية..لا زلت لا أجيد الكتابة إليك و لا أجدني قد عبّرت لك عما بداخلي, ربما لأنه أكبر من أن أعبّر عنه بالكلمات الضيقه و ربما لأنك أنت المشكلة...

هل أصفك؟ لكن وصفك لن يكون كطبيعتك المُتناقِضة فأنت الطبيعة ذاتها, إعصار و نسيم, بحر هائج و نهر رائق, شمس حارقة و قمر ونّاس, أنت التضاد و الهمجية و الجنون..وإنت يا حبيبي إنت كل الحياة*..و أنا المفتونة بك, لن أصف مشيتك و صوتك و ملامحك, سأحتفظ بوصفهم لنفسي حتى تظل بعفويتك معي و أظل أعشق أشياءك الصغيرة أكثر..أتعرف أن جسدي يغار من يدي لأنها لمستك و نامت بين كفيك و مرّت على وجهك الحبيب..آه من يدي أحسدها أنا أيضاً!

تتملكني وحشة غريبة و حنين أغرب, أكاد أشعربأنفاسك عند عُنُقي و أنا أكتب, و بيدك تُداعب شعري..لم أنسى صورتك التعبة في آخر لقاء لنا, كلماتك المجهدة, أنين شوقك و تشبث يدي بأصابعك عند السلام..لم أكن أريد أن أتركها و كأن روحي معلّقة بأطرافها, لا أعرف لمـــاذا النـــاس قُســـاة؟, يا ليتك معي حتى تجاوبني و تناقشني, لماذا يقيسون الحب بمقايسهم, لماذا لا يحترمونه و يقدّسونه, لماذا يعتبرونه هبل و شغل عيال, أو نوع من التحفُّظ و العورة التي يجب أن نُخفيها, أنا أُحب أن أُحِبُك بصوتِ عالِ و أُغنّي لك و أرقص معك, و أتهور و أُجنّ معك, و لا أحب ما دون ذلك..هكذا وجدتني أُحِبّك بنضارة قلب عذراء و بتدفق قلب أُم و كأني أول إمرأة في الوجود لا تخشى شيئاً لا يهمها الزمان و المكان و لا تقيس مشاعرها.

أتعرف لم تكن أبداً الكتابة إليك مشكلة و لا الحديث معك مشكلة فأنا أتحدث معك بأريحية و أعلم أني لو جالستك أيام لن نتوقف عن الكلام..أنا الآن ُمرهقة منك و كتبت عدة أوراق
و لكني أشعر و كأني لم أكتب شيئاً بعد..



الصورة من عند دودو عاشقة الرومانسية
العنوان إقتباس من رواية جفت الدموع ليوسف السباعي
*المقولة لأحلام مستغانمي
*من أغنية "أنا بعشق البحر" لنجاة الصغيرة

الأحد، 23 سبتمبر، 2012

غرق عروس البحر


"عروس البحر" هكذا كانوا يطلقون عليها و هي في أوّج مجدها الأدبي, فمعظم رواياتها و قصصها تسبح على سطح البحر و تدور حول معانيه, سحره و أسراره العظيمه, هي إمرأة على أعتاب الخمسين إعتلت الشهرة منذ أعوام طويله و ذاع صيتها ككاتبه كبيره, حصدت الكثير من النجاح, حب الناس و العديد من الجوائز, لكنها لم تحصد سعادة القلب و لم تجني ثمارالحب ربما لأنها لم تقبل أن تدفن بذوره في أرضها و ربما لأنها أودعت قلبها هناك في معشوقها البحر ثم نسيته, فكان قلمها الفياض هو المنفث الوحيد لمشاعرها.

و لكن القلم جف و نضب الخيال, هكذا حدثت نفسها و هي تجلس في حفل كبير لتوزيع الجوائز على الأعمال الأدبية, دُعيت له و لبّت الدعوة على أمل أن وجودها في هذا المناخ الأدبي الخالص و نسمات النجاح و شهقات الحماس في كل مكان قد تُعيد نبض قلمها و تبث فيه الحياه من جديد, فيعود لينزف حمل الأفكار بدلاً من حالة العقم التي أصابتها, قطعت عليها وحدتها فتاة ثلاثينية هادئة الجمال,
-تسمحيلي بالجلوس؟
نظرت لها بتعجب, ألازال هناك بقايا معجبين, لها زمن لم تقرأ إسمها في جريده أو مجلة و لم يُنشر لها أعمال منذ أعوام عديده, أشارت لها بالجلوس,
-هل تذكُريني؟ تمتمت الفتاة بهدوء
نظرت لها بتمعن و على وجهها علامات الإستفهام, لكن ذاكرتها لم تسعفها بالمره, ربما لأنها حتى بضعة أعوام كانت ترى عشرات الوجوه كل يوم بمكتبها, الصالونات الثقافية, الندوات و غيره,
-ذكّريني بنفسك إن أردت..
ردت بعدم إكتراث, إعتدلت الفتاة في جلستها حتى أصبح كرسيها ملاصقاً لكرسي الكاتبة و بدأت تقصّ عليها في حماس:
-منذ أكثر من خمسة أعوام أقامت محافظتنا ندوة ثقافية وجودك بها كان يعني لنا الكثير, قابلتك فتاة تُحب الكتابة و تظن في نفسها الموهبه, كانت تحلم أن تكون مثلك كنتِ مثل أعلى بالنسبة لها, أعطتك بعض كتاباتها و قصصها التي خطتها بأحاسيس صادقة و نبضات قلب أخضر ملأه الأمل..و وعدتيها بقراءتهم.

حاولت الكاتبة أن تُركّز تفكيرها حتى تتذكر هذا اليوم, لكنها لم تفلح فما أكثر المواقف المشابهه, إستكملت الفتاة حديثها:
-بعدها بفترة قابلتك الفتاة بمكتبك بالقاهرة لتسألك عن رأيك في القصص, أتذكرين ماذا قلتِ لها؟
قلت لها يا سيدتي أنها (فشلت) في توصيل إحساسها لكِ و أنها (لا) تملك أدوات الكتابة و أسسها الصحيحة, وصفتي كتاباتها العفوية بالإسفاف, و جعلتي من أخطاءها النحوية رمزاً للركاكه, أخبرتيها أنك (لم) تجدِ أي لمحة إبداعية و أن كلماتها (تفتقر) للجمال و لغتها (تفتقد) الأصالة و أن هذا النمط الحديث من الكتابة (لن) يُجدي نفعاً مع المثقفين و القراء...هل تذكرتي؟

أجهدت الكاتبة ذاكرتها التي لم تخنها هذه المره و تذكرت الفتاة التي ظلت تُلاحقها بطيفها ليالٍ طويلة قبل أن تُلقي بها في خزانة النسيان, أكملت الفتاة في تأثر:
-لكم آلمتيها يومها و جعلتيها تذرف دموعاً ثقيلة ساخنة, كان يوماً فارقاً في حياتها..
إستطردت الكاتبة في ضجر:
-سأكمل أنا الحكاية, رميتي بكلامي عرض الحائط و إستمريتِ في الكتابة حتى أصبحتِ مشهورة و ها أنتِ الآن بين المثقفين و الأدباء.
ضحكت الفتاة و قالت بسخرية:
-و لو أنك كاتبة كبيرة لكنك أخطأت في وضع نهاية هذه القصة..الفتاة آمنت بك أكثر من إيمانها بنفسها, و بكل ضعف و خنوع سلّمت لرأيك بها, تركت الكتابة و إعتزلت قبل أن تبدأ, تناست أهم و أجمل شئ في حياتها و تركت الطريق بعد أول حجر..
تزوجت و أنجبت و هي الآن سعيده رغم غرفة مظلمة في قلبها, أصبحت ربة منزل تعذبها بقايا حلم وئد قبل أن يولد.
ردت الكاتبة بإنفعال:
-إذن من أنتِ؟
مسحت الفتاة دمعه تسربت من عينها, عادت بكرسيها للوراء و هي تقول:
-أنا صديقتها و رفيقتها في الندوة, و كنت معها أيضاً عند زيارتك, كنت أكتب أيضاً لكني لم أجرؤ على أن أعرض كتاباتي عليكِ فموهبتي كانت نصف موهبتها, لكن تصميمي كان أضعاف تصميمها, و إيماني بنفسي فاق إيماني بأي بشر, لذا لم يوقفني رأي أحد و لم تعوقني الأحجار و الحفر التي ملأت طريقي عن الإستمرار في السير.
و رأيك سيدتي بقدر ما هدم صديقتي..بناني..و شكّل أحلامي بأن أكون مشهورة مثلك لكن لا أتوانى عن مدّ يدي لكل من لدية شبة موهبه.
صرخت الكاتبة:
-كيف تقولين هذا عنّي و أنا التي نسيت نفسي ووهبت حياتي كلها للكتابة من أجل الناس.
-من أجل الناس أم من أجل إرضاء غرورك..كم خطاب, كم رسالة إلكترونية, و كم صاحب موهبة حذفتية من أمامك لأنك لم ترِ إلا نفسك و مجدك.
هنا علا صوت مذيع الحفل و هو يقول:
الجائزة الثالثة لميساء جمال عن قصة "غرق عروس البحر"
نهضت الفتاة لتسلم الجائزة و صفق الجميع بحرارة.

****************

القصة إهداء لكل من لم يحالفه الحظ و يفوز بمسابقة كتاب المائة تدوينة أو أي مسابقة أخرى