الأحد، 26 ديسمبر، 2010

تخاريف ليلة رأس السنه







سنه راحت عاشت جوانا كل الحكايات سنه جايه جديده بتندهنا و شيلالنا حاجات...كل عام منذ بداية شهر ديسمبر أغنية محمد فؤاد تكون مسيطره على رأسي تماماً ,ربما لأنني كنت دائماً أرددها مع صديقتي في ليالي رأس السنه اللاتي كنا نقضيها سوياً ,و ربما لأن كلماتها تعزف على أوتار نفسي التي تغربل الذكريات و تنتقي أجملها و تظل تذكره و تتوق لأحداث سعيده قادمه مع قدوم العام الجديد بالتأكيد من يقرأ كلماتي الآن يشعر بأنني متفائله زياده عن اللزوم و لكنه ليس تفاؤلاً بقدر ما هو تمني و طمع في نعم الله.






أعشق الشتاء بدفئه نعم دفئه إذ كيف أشعر بدفئ الا اذا كان الهواء حولي بارداً و أنا ملتفه بمعطف...الدفئ شعور داخلي بالمقام الأول لا يقارن بحرّ و لزوجة الصيف...ما أجمل عرق الشتاء نعم عرق الشتاء الذي لا يكون نتيجة لفحات ساخنه و انما نتيجة مشاعر مضطربه حقيقيه...ما أرقها شمس الشتاء تحتضن الجميع بدفئها و تتلقلق الأشياء بنورها ترمي لنا بخيوطها الذهبيه دون حرارة أو لهيب حارق...حتى ليالي الشتاء تجعلنا نجلس متقاربين و عيوننا متعلقه ببعض لتستمد بعض المشاعر الدافئه التي تصل فوراً للقلب فيوزعها بانتظام و دقه على كل خليه في الجسم.




أذهب للمشي ليلاً في الجو البارد الصافي الخالي من نسمات الصيف متلفحةً بمعطفي الأبيض نعم أبيض فأنا أكره اللون الأسود و الأحمر سيمزقه الناس بنظراتهم, أبحث في الطرقات المغسوله عن حب عمري لماذا تبدأ قصص الحب في الصيف لأنها الإجازه لأنه سيكون هناك متسع من الوقت و من الفراغ يكفي لبداية قصه حب لذيذه كمكعب ثلج في عصير صيفي, ليس هذا حب عمري الذي أبحث عنه أنا أريد قصة حب تشعل وقود قلبي في الشتاء, لماذا تنتهى قصص الحب في الشتاء..., يهطل المطر فتتسع ابتسامتي يُسرع الناس ليحتموا منه و أُسرع أنا لأتلمس قطراته و أحتضنها بشوق, شوق لعيون تتلاقى تحت المطر فيصبح كل شئ فينا لامعاً نضراً حتى قلوبنا على استعداد أن تضم الكون بأسره.




لماذا لا أخرج ليلة رأس السنه أريد أن أكون خارج الجدران في هذه اللحظه عندما يبدأ عام جديد ....عيييب...بنت مصريه من عائله مُحافظه تريد أن تكون في الخارج بعد منتصف الليل...ثم ان الشوارع ستكون مليئه بالسُكارى و الهمج (هكذا كانوا يقولون لي, كما كانوا يقولوا أن السينما مكان غيرلائق بفتاه و لابد هناك من سيضايقني فلم أذهب الا و أنا زوجه و لم أجد الذائب البشريه التي كنت أتخيلها)




أحكي لأخوتي عن بابا نويل و أنه يأتي في منتصف الليل بالهدايا ينتظروا و أنتظر يترقبوا و أترقب حتى يأتي الصباح و نُحبط جميعاً و لكن شوربة العدس الساخنه تقضي على الاحباط, أتمنى أن يسقط الثلج و أخرج لألعب به و أصنع كرات أقذف بها الناس و قلوب أحتفظ بها...ستصابي بالبرد...أكره الحقائق....أتمنى أن نقيم حفل كبير بمأكولات كثيره و زينات وفيره....أتذكر الفنان فؤاد خليل في فيلم جاءنا البيان التالي و هو جالساً في المجاري و يقول بسخريه (هابي نيو يير)




أريد أن أحضر حفلة محمد منير التي يقيمها سنوياً في دار الأوبرا في هذه الليله...مجنونه...انتظرت لم يأن الآوان بعد, و بعد خطوبتي قضيتها وحدي أيضاً فالمخطوبين لا يسهروا في الخارج...و بعد زواجي خرجت أخيراً في هذه الليله لكن ليس لحفل منير الذي أقر زوجي أنه سيكون زحام و لا يناسبنا, لم أجد يومها سُكارى أو حاله من الهرج و المرج في الشوارع كل شئ كان عادي جداً و لم أطلب الخروج في هذه الليله مرة أخرى أدركت أن سحر الليله و الشتاء قابعاً داخلي في مُخيلتي حتى لو لم أرى الشارع في هذه الليله.




عام 2010 ولى بحلاوته و مرارته و لكنه سيظل علامة في حياتي لأنني أخيراً استطعت أن أجد جزء مني كنت أبحث عنه, أخيراً وجدتني عندما عدت أكتب مرةً أخرى بعد أن كانت روحي تبحث في السماء عن شغفها أخيراً صالحتني الكلمات و أخيراً تحررت مني لتجد من يقرأها...كل عام و أنتم بخير و أتمنى أن يكون عاماً جديداً سعيداً يحمل كل الأمان و الحب لكم...عاماً تتحق فيه الأحلام و تهدأ القلوب و تتحمس النفوس و تُبدع العقول...مرحباً 2011












الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

حدوتي أنا



الصديقه الجميله مني أبو السعود صاحبة مدونة تخاريف عقل و قلب طلبت مني أن أجاوب على بعض الأسئله ضمن حملة (لماذا أدون؟) و بما اني طول عمري من الشطار خصوصاً في التعبير هجاوب و ربنا يستر.

السؤال الأول: عرّف الكاتب و اذكر نبذه عن تاريخ حياته.

أنا شيرين سامي خريجة صيدلة القاهرة دفعة 2001 زوجه و أم لقرة عيني آمن 6 سنوات و زهرة حياتي جوري سنه واحده, بعمل مفتشه في وزارة الصحه ادارة الصيدله لكن حالياً في اجازة رعاية طفل...نشأت و ترعرعت في القاهره ليس لدي بلد....يعني أنا بنت كايرو:) و لي الشرف اني من الأشراف من ذرية النبي علية الصلاة و السلام.

أقرأ منذ نعومة أظافري لنجيب محفوظ و احسان عبد القدوس و غيرهم الكثير و أكتب أيضاً القصص و الأشعار منذ سن صغيره, طبيعتي هادئه مع من لا أعرفهم جيداً و عاشقه للكلام و الضحك مع من أحبهم , عصبيه...سمة العصر, عندي حسن نيه تصدمني بسوء نية البعض, ثقتي بنفسي عاليه جداً لكنها أبداً لم تصل للغرور , متسامحه لأبعد الحدود لكن عندما يصل الأمر لحدودي البعيده فقد خسرتني, لا أعرف اليأس.....نكتفي بهذا القدر:)

السؤال الثاني: متى بدأ الكاتب نشاطه؟

بدايةً أنا كنت أُمارس حياتي عادي جداً أكتب بين الحين و الآخر و أرمي أوراقي في درجي أحياناً أجبر زوجي و أختي على قراءة كتاباتي و كانت تعجبهما ثم أعود لتخزينها, كان انشغالي دائماً منتصراً على رغبتي في الكتابه, الى أن دعتني صديقة عزيزه زميله في الصيدله لحضور أول معرض لوحات لها للفن التشكيلي عندما رأيت يومها الفرحه في عيناها أيقنت أنه لا الوقت و لا العمل يجب أن يقفوا حائل بيننا و بين ممارسة هواياتنا و محاولة الاحتراف بها...حتى لو لدي نصف موهبه فالقراءة و تثقيف الذات قادرين على النهوض بموهبتي.

عدت مره أخرى للقراءة بنهم لكتب مختلفه و كتاب متنوعين حتى وقع في يدي كتاب (رز باللبن لشخصين) لرحاب سرور صاحبة مدونة حواديت...قرأت يومها لأول مره كلمة (مدونة) بحثت و عرفت معناها, أنشأها لي أخي على سبيل التشجيع في شهر يوليو ولم أكن أعرف أي مدونات, نشرت أول قصه و قلبي يدق خوفاً و نشوةً و انتظرت التعليقات لمدة شهر...لا حياة لمن تنادي...و نشرت بعدها عدة أعمال حتى وجدت يوماً تعليقات قليله و بعدها تابعني سندباد صاحب مدونة فكره و أصبح يعلق عندي باستمرار و يشجعني لذلك دائماً أكن له كل الشكر و مع الوقت عرفت مدونات كثيره متنوعه في محتوها و أسعدتني معرفتها...

السؤال الثالث: ما الدافع وراء انشاء المدونه؟

وسيله رائعه للتفاعل مع الناس من خلال التعليقات التي لم أكن أعلم مدى أهميتها في البداية, فهناك دائماً من يهتم و يقرأ و ينقد خاصةً انني لا أعرف شخصاً في محيطي يهوى القراءه و الأدب كما أنها ترموميتر لقياس جودة الكتابات (بالرغم من بعض المجامله التي أشعرها بين المدونين و بعض).

السؤال الرابع: لماذا تكتب و ما هي طموحاتك؟

أكتب نتيجه لتدفق من المشاعر يجتاحني و أحاول أن أترجمه على ورقي لشخوص من لحم و دم و أحداث من الواقع...أستقي حكاياتي من البشر حولي و همومهم و ضحكهم و عذابهم...أكتب ليشاركني الناس بتعايشهم مع الأحداث فأشعر بسعادتي اذا وصل المعنى الذي أردت...أكتب لأحرر كلماتي من أسر الأدراج...أكتب كي أنقل للناس وجهة نظري و رؤيتي...أكتب لأني أحب المشاعر الانسانيه المختلفه و أتمنى أن أعبر عنها بتنوعها و تضادها...أكتب ربما غيرت بكتاباتي شئ...أكتب لأني وجدت نفسي أكتب.

ربما أكون أقل من الكثيرين في مجال الكتابه لكن طموحاتي كبيره جداً و أحلامي لا سقف لها.
احدى أحلامي أن أجمع قصصي في كتاب و لكن لأنني أجهل تماماً كيفية فعل هذا فاعتبرته احدى أحلامي المؤجله.


آسفه لاطالتي ...سعيده جداً بدخولي هذا العالم الرائع و معرفتي بقلوب من ذهب و شخصيات محترمه و مثقفه و أتمنى لكم و لي تحقيق كل أحلامنا و طموحتنا.




تحياتي و احترامي و حبي للجميع.



شيرين

الجمعة، 17 ديسمبر، 2010

ب فتحه ب بَحبك





بنُاءً على دعوة الأستاذ ماجد القاضي صاحب مدونة هكذا عاملتني الحياه للمدونين لكتابة بوست عن أي حاجه بنحبها كدعوه للتفاؤل و ادخال البهجه على النفوس, و بصراحه بما ان كل من يعرفني يعتبرني ماده خام للتفاؤل لذا قررت أستجيب للدعوه و أكتب عن كل حاجه بحبها.

في ثوابت أحب أبدأ بيها أولاً حب ربي و نبيي و ديني اللي دائماً بحس بالتقصير من ناحيتهم و بخجل من ذكر حبهم لأني مقدمتش حاجه قصاد النعم الكتير اللي عندي و حبي لهم لا يقارن بشئ , حب أهلي اللي لولاهم مكانش بقى لي وجود ,حب زوجي اللي لا شئ يغنيني عنه, حب أولادي اللي هما امتداد لروحي, حب بلدي اللي بتنـزف كل يوم و أنا مكتوفة الأيدي لا أملك الا إني أعشق كل تفاصيلها, أي حب بعد كده ممكن يبقى متغير حسب الزمان و المكان لكن دول حبي ليهم مبيتغيرش أبداً.

بحب البدايات جداً يعني بداية كل شئ , بداية اليوم الصبح بدري بيبقى أفضل وقت عندي بتتملكني فيه سعاده و تفاؤل مالهوش سبب لدرجة ان جوزي بيستغربني جداً و يقولي (في حد يقعد يغني عالصبح) , بداية السنه الجديده بداية الشتاء بداية الربيع و الصيف بداية السنه الدراسيه هم أسعد أوقاتي يمكن عشان أي بداية بتحمل أمل و أنا بتلكك عشان يبقى عندي أمل في كل حاجه.

بحب رمضان و العيد الصغير بستناهم من أول ما بيخلصوا و مهما كان بحافظ على سعادتي في الفتره دي لأسباب كتير.

بحب المفاجآت السعيده طبعاً يعني أي حاجه حلوه بتيجي على غفله من غير تخطيط أو معرفه مني بتسعدني جداً مبحبش حد يديني فلوس و يقولي هاتي هديه مثلاً, عنصر المفجأه بيفضل لي ذكرى جميله طول العمر مبتروحش.


بحب أقعد مع نفسي شوية حتى لو ساعه في اليوم مفكرش في أي حاجه و ميبقاش ورايا حاجه أقعد كده و خلاص أدي مخي أجازه و للأسف دي حاجه نادره أوي.

بحب وجودي وسط بابايا و مامتي و اخواتي و احضنهم كلهم مره واحده مش عارفه ازاي.

بحب أقرى روايات و قصص قصيره لكتاب مختلفين بحب التنوع و بحب أكتب أوي بقلم رصاص على ورق أبيض.

بحب صوت عمرو دياب زمان و محمد منير و هشام عباس و مصطفى قمر بيرجعني 15 سنه ورا.

بحب الورد بكل أشكاله و ألوانه بالذات الورد البلدي الأحمر.

بحب أشتري حاجات حلوه مع ابني و بعشق حاجه اسمها أيس كريم بكل أنواعه خصوصاً في الشتا.

بحب أحتفل بأي حاجه و أي مناسبه حتي لو بمناسبة أول مره عملت فيها محشي مثلاً.

بحب أقعد على البحر بالنهار و أشم ريحته المنعشه و أملى عيني من الموج مبتحصلش غير فين و فين.


بحب أشتري لبس:)


و أخيراً بحب الناس الرايقه اللي بتضحك على طول أما العالم المتضايقه أنا لأ ماليش في دول و ماليش في الدمع لا لا و لا في الناس الشياله كل اللي فقلبه حاجه أول بأول يقول....يلا قولوا بقى:))






السبت، 11 ديسمبر، 2010

أجازه عارضه


خرج من منزله باكراً و هو في حاله هادئه و سعيده للغايه لم يشعرها منذ أسبوع قضاه أجازه من العمل و لكنه لم يكن أجازه من زوجته و ابنه و المشاوير العائليه الثقيله جداً على قلبه, ها هو الآن حر طليق يخرج وحده دون أن يحمل شئ أو يراقب أحد أو يضطر أن يسمع أو أن يتكلم, فتلك الوحده التي يكرهها كثيراً من الناس هناك الكثيرون أيضاً يتمنونها.


طار بسيارته يتنفس نسيم الحريه سوف يبات ليلته خارج البيت, هكذا تمنى لكن بالطبع لن يستطيع فقرر على الأقل أن يعود في وقت متأخر حتى يجد التتار الذين احتلوا منزله نائمين فلا يضطر أن يتكلم أو يرد أو حتى يُسلم على أحد و بالطبع سيغلق هاتفه المحمول, خطرت له فكره ذهبيه بأن يأخذ هذا اليوم أجازه عارضه و يذهب لمقابلة بعض الأصدقاء في القهوه التي اعتادوا أن يرتادوها عندما يهربوا من عملهم و بيوتهم و الدنيا كلها


يا سلام ما أسعده و هو في المقهى يشرب القهوه (على الريحه) و يُأرجل نافخاً الدخان في وجه الدنيا, و يشاهد بين الحين و الآخر الأغاني المُصوره مُتحسراً ليس على حال الأُغنيه العربيه و لكن على زوجته التي لا تُشبه تلك الفتايات على أي حال "ده أنا طلعت حمار...مش لو كنت اتجوزت واحده من دول كان زماني أسعد إنسان في الدنيا" هكذا كان يُحدث نفسه, حتى وصل أصدقاءه تًباعاً,


-هما صحيح البنات شكلهم اتغير كده و لّا أنا اللي نسيت؟


انفجروا ضاحكين, و بدأ صديقهم الوحيد الأعزب يحكي عن حبيبته و أنه قبلها لم يكن له هدف و حياته كانت فارغه , يحكي عن سعادة رؤيتها و اشتياقه لها طول الوقت, يحكي انه لم يكن يتخيل أن يجد هذا الملاك و كم يتمنى أن تمر الأيام و يجمعهما بيت واحد.


-طول عمرنا بنقول عليك مُغفل.


-بُكره تشوف الملاك ده هيعمل إيه.


-يا عم كلنا كنا بنقول كده.


-مستعجل على الهم...أنا لو منك خليك خاطب على طول.


يحكي أنه طلب منها أن تُعطيه حياتها و سيحتويها لن يتركها يوماً وحيده أو حزينه, خطر على بال صاحبنا أنه هو الآخر قد قال هذا الكلام لزوجته في يوم من الأيام فاستطرد:


-مهما إحتويتها فستُشعرك دائماً أنك مُقصر في حقها...مبيعجبهمش العجب.


الأعزب: البنات رومانسيين جداً أي كلمه أو لفته رقيقه مش هتحسسك إنك مقصر إلا إذا كنت فعلاً مش مهتم بيها.


-أنا مش مقصر!!!طب مين اللي بيجبلها طلبتها و يوصلها مشاويرها و يخليها مش محتاجه حاجه


الأعزب: هو ده مفهومك عن الاهتمام؟!


-بص الخطوبه حاجه و الجواز حاجه تانيه خالص.


الأعزب: إعمل نفسك خطيبها و لو دقائق كل يوم و إنت هتفضل ساحرها.


ظل الحوار بينهم ما بين جذب و شد حتى إنسحب الأعزب لمقابلة خطيبته و هم طبعاً يضحكون و لايقولون عنه إلا (المُغفل) الذي سينزل قريباً من الجنه على الأرض بفضل حواء طبعاً, إنصرف كل الأصدقاء لم يبقى إلا واحداً ظل صامتاً شارداً حزيناً,

"هو ليه شارد ياترى أسأله و لّا هينكد عليّا...الأحسن إني أروح أدور على مجموعه تانيه أقضي معاها الأجازه"

و بينما يُحدث نفسه بدأ الآخر بالكلام:

-أنا مش مبسوط في حياتي, مراتي مش حاسه بيه و دائماً بعيد بمشاعرها عني, عشان كده أنا عى طول برّه البيت...بهرب منها عشان محسش أني أتعس إنسان.


يصمت قليلاً ثم يعود للكلام دون النظر لصاحبنا و كأنه يُحدث نفسه:


-كرهت البيت عشان مش لاقيها لو مش بتتكلم في التليفون بتتفرج على التليفزيون, مبتتكلمش معايا و لما بكلمها بترد بأقل كلام من غير حتى متبوصّلي, شعر صاحبنا بحراره تعلو وجهه إن الذي يقوله هو نفس الذي يفعله هو مع زوجته بدأ ينتبه أكثر :


-بأنهي نفس هقول الكلام الحلو اللي صاحبك الخاطب عايزنا نقوله, أقول لمين ؟ ده حتى الكوره اللي بحبها مبقتش عارف أتابعها عشان هي مبتحبهاش, تذكر صاحبنا كيف أن زوجته تُحاول أن تُتابع معه البرامج الاخباريه التي يُحبها و دائماً متفرغه له و هذا كان يُضايقه كثيراً, تذكر كيف كانت تُحدثه كثيراً و هو غالباً لا يرد , و كيف تنتظره بشغف و تقابله بلهفه حين يعود.


-دي حتى مبتكلفش خاطرها تسلم عليا و أنا نازل أو تقابلني عند الباب...تفتح الباب و تجري تكمل اللي بتعمله.


- مش شايف إن دي حاجات صُغيره أوي.


-ساعات بتبصلي باحتقار و كأنها قرفانه من حبي حتى لما بلمسها بتشيل إيدي بسرعه و كأني دائماً باجي في وقت مش مُناسب...عينيها ساعات بتقولي إبعد.


بدأت عيناه تدمع و صاحبنا ازداد إنتباهاً و قال : مايمكن إنت فعلاً بتيجي في وقت غلط؟


-اللي بيحب حد ميصُدهوش أبداً دي بتكلمني دائماً بعدم إهتمام تخليني في منتهى العصبيه.


-يمكن بتزهق من مُعاتبتك ليها و عايزاك تبقى مُستقل عنها؟


-هو أنا متجوز عشان أعيش مُستقل!! أنا مقدرش أعيش مع واحده بتحسسني إني بتطفل عليها و إني لما بطلب منها مشاعر كأني بطلب شفقه...أنا عايز شلال حب مش شفقه.


-حاول أن تتخذ لها عُذر يمكن...


-إنت بتدافع عنها ليه...أنا خلاص مش محتاج أشحت حبها...أنا إتعرفت على بنت عن طريق النت و بدأت ألاقي نفسي معاها...بتديني كل اللي حرماني منه الهانم...شوفت وصلتني أني أخونها.


و هنا صُدم صاحبنا ليس لأنها المره الأولى التي يسمع فيها قصة خيانه فقد سمع الكثير من قبل و لكن لأنه يعلم أن صديقه ليس من النوع الخائن ثم أنه كان يشعر أن كل ما قاله صديقه لا يستدعي كل هذا الغضب,إنه يفعل مثل هذه الأشياء كل يوم و لم يكن يعلم أنها جارحه, إستأذن صديقه بالانصراف تاركاً اياه شاردأ هو الآخر يُفكر في زوجته...ملاكه الذي كان يقطع أطول المسافات ليراه, حبيبة عمره و نور حياته, هل أساءت فهمه و سئمت منه و نسيت كل ما يفعله من أجلها.


هو لا يعرف لماذا يتجاهلها أحياناً و لاينظر لعيناها أو يقول لها كلمه حُلوه يشعر بأن نظرتها له هي مُراقبه له حبها طوق يخنقه...لماذا؟ ما أحلى حبها و هي التي تغمره بحنانها و هو يتددلل عليها باعداً تاره و مُتجاوباً تاره أُخرى....لكن هل تكون مثل صاحبه تعيسه حزينه هل تفعل مثله و...لالا بالطبع فهي تُحبه و لا ترى أحداً غيره لطالما قالت هذا له....لكن هل ستحب أحداً غيره لمجرد كلمه حُلوه أو زهور و رسائل...كيف يفكر بهذه الطريقه ليست تلك أفكاره و هل يتأثر بكلام صديقه التافه هذا.


طار بسيارته و هو يتساءل هل لازالت تُحبه هل تلبس خاتمه الذهبي, ثم نظر سريعاً إلى اصبعه انه لا يلبس خاتمها منذ وقت طويل و لطالما شعر بالملل من طلبها أن تلبسه...هل ستتوقف عن أن تعطيه و قتها و حبها...هل ستنتهي غيرتها عليه و حفاوتها بعودته

وجد نفسه يمر بالأماكن التي كانا يذهبا لها أيام المشاعر الحاره استغرب كثيراً من نفسه, لماذا يفعل هذا التصرف الطفولي و كأنه مُراهق...ثم انطلق سريعاً الى محل الورد الذي كان يزوره باستمرار ,

-و الله زمان...فينك يا باشا؟


أخذ أجمل بوكيه ورد صممه بنفسه كما كان يفعل و دفع المال دون أن يُفكر و يحسب حساباته و دون تفكير توجه لعملها كي يدعوها على الغذاء في احدى الأماكن التي تحمل ذكرياتهما معاً, انتظر في السياره كثيراً حتى دهمه النُعاس و أفاق عليها و هي آتيه من بعيد بجوار أحد زملاءها بالعمل انه يعرفه جيداً فهي دائماً تتحدث عنه, أخلاقه الرفيعه زوج ميثالي و أب حنون و لكنها لم تذكر أنه صديق مُقرب لها...كاد يُجن ماذا يفعل هل ينزل و يركله بقدمه و يجهز عليها, هل يُنادي عليها لتأتي معه, هل يقف ليجعلها تراه ثم يذهب دون عوده أم يصبر حتى ينفرد بها و يسألها في هدوء.


شعر و كأن كل حواسه شُلت و لا يقوى على فعل شئ شعر بغصه في حلقه و بأن أنفاسه تتلاشى حتى أفاق مره واحده مُدركاً أنه كان يحلم , لملم أنفاسه و جمع أشلاء أعصابه و ابتلع ريقه, تحرك بالسياره مُتجهاً للمنزل في هناك بالتأكيد فقد انقضى وقت العمل,

دق الباب مُنتظراً أن تفتح له بحفاوه كما اعتاد و لكن الباب فُتح و هي اختفت...هذا ما كان يخشاه أن تتغير...دخل و باقة الورود في يده فكر أن يلقي بها خارج المنزل و يخرج هو الآخر ليكمل أجازاته العارضه بمكاناً آخر طالما أنها لم تهتم بمُقابلته,

-انت فين...تعالى.

قالتها من الداخل فدخل سريعاً ليجدها جميله خلابه في أبهى صورها نظر حوله فوجدها قد زينت المكان و عطّرته و ملأت الفازات بالزهور و رصت الموائد بأشهى المأكولات و الحلوى.

-كل سنه و إنت طيب يا حبيبي إنهارده عيد جوازنا .

الاثنين، 6 ديسمبر، 2010

مقدرش أحب غيرك


مليش في النكد وسقتيني الهموم


مليش في العتاب و علمتيني اللوم


مليش في البكا بكتيني كل يوم

وقعت بين مشاكلك و مش قادر أقوم


مليش فقال و قلنا و لا لي فهات و خدنا

اضراب مظاهره وقفه مليش في كل دوّه


مليش فغير اني أحبك و تزيدي انتي فقسوتك


مبقتش حتى قادر أسأل على أحوالك


مبقتش عايز أسمع عنك كل أخبارك


و مش قادر أشاركك في همك و انكسارك


كفايه أنام في ليلك و يفوت بخير نهارك


ظلم و مهانه و غدر جايين من جوا ناسك


مش حد تاني ضربك و بكا و جه و اشتكالك


حاطط خنجر في ضهرك و بيتغنى بجمالك


و عنيك سهرانه تبكي مذلوله من عيالك


فنظري لسه عاليه و فقلبي لسه غاليه


مهما كان انهزامك

حرب استعمار و سُلطه بينهبوا من خيرك


وياريت على كل دوّه دول طمعانين في نيلك


فساد غلا و زحمه راح فيها علو صوتك


خايف أبات و أصحى ألقاني لازم أسيبك


لو مش أمي و مش ابنك اعتبريني حبيبك


لو مش هتشيلي همي اديني أمان و اعينك


أكل و أشرب في ضلك و أطمن مش هفوتك


هيكفيني رغيفك


و أداوى بأسبرينك


و هتجيبيلي حقي لو هيكسر نفوخي واحد من مخبرينك


و أنا جوا العين هحطك و على راسي هشيلك


دا أنا مهما شوفت منك


و مهما قالولي عنك


و مهما ظلمني حبك


مقدرش أحب غيرك

الجمعة، 3 ديسمبر، 2010

حبيب ثان


عذراً زوجي لي حبيب ثان


شاعر تجد الكلمات في شعره الأوطان


عازف تخضع لأصابعه الألحان


رسام تعشق فرشته الألوان


طبيب للقلب قريب


في صدقه و رحمته قل أن يجود الزمان


أعذب قارئ للقرآن


و أشجى صوت في الآذان


علمني أندر و أثمن الأشياء


علمني أن الحب عطاء و الكره شقاء


علمني كيف أرضى و أصبر على البلاء


علمني أن الحزن و الندم أسوء أصدقاء


علمني أن العباده و السعاده سر النقاء


علمني أنه لا غني و لا فقير


لا عظيم و لا حقير


الكل عندي سواء


جعلني شمساً بين الكواكب في السماء


وأعطاني من جيناته حب الذات و الكبرياء


لكن أجمل ما أعطاني


هو رقة المشاعر و حس الفنان


صغيرة كنت بين يديه ملهوفه عليه


يضمني عند عودته فيشعرني بالأمان


يعنفني...ثم يُغدقني حباً و حنان


حتى كبرت الصغيره و ظن أنني نسيته


كيف أنساك يا أعظم أب و أجمل إنسان

الثلاثاء، 30 نوفمبر، 2010

الهورمورك





أول واجب تدويني أكتبه و بصراحه محتاره أوي كأني أول مره بكتب, الواجب طلبته مني المُدونه الجميله وداد صاحبة مدونة شوق وحنينhttp://wedadsalah.blogspot.com/ مطلوب مني أجاوب على سؤالين
الأول:هل أنا فضوليه و بحب أتدخل في شؤون الآخرين؟
الاجابه: يمكن تكون غريبه بس أنا مش فضوليه خالص و مش حشريه أبداً مع الناس و الأصدقاء , يمكن بس مع أسرتي بابايا و مامتي و اخواتي و جوزي طبعاً طبعاً لكن غيركده مبعرفش من الناس غير اللي هما عايزين يقولوا و مبسألش حد غير لما تكون في حاجه تستدعي السؤال و مبحاولش أعرف حاجه متخصنيش الا لو عايزه أطمن على حد مثلاً ,
بس عندي مشكله اني بقول على طول يكفي انك تسألني سؤال واحد عشان تعرف قصة حياتي, يعني لما بتكلم مع حد بيعرف عني كل أخباري و بلاقي نفسي ماعرفش عنه حاجه, الحكايه دي بتضايقني أوي في نفسي, أُمي الحبيبه بتقول عليه اني (بتدلق) في الكلام و أول حاجه بقولها هي اللي مفترض اني أخبيها, ده غير ان الناس بتقعد تسأل فيه و محدش بيقولي حاجه عن نفسه!!!

الثاني:ما هي الأسأله التي تستفزني؟
الاجابه:كتيييير بداية من (عندك كام سنه؟) (بتقبضي كام؟) طب و انت مالك...
في ناس تقابلها تقولك (هتخرج فين النهارده؟) (هتتغدى ايه؟) ساعتها بقول بس اليوم باظ و الأكل هيتحرق
ده غير الأسأله الأكثر استفزازاً لما البنت بتتخرج بغمز و لمز (ايه يا ست البنات مفيش حاجه كده و لا كده؟)
و أول لما بتتخطب (هتتجوزوا إمتى ها ها؟) تقريباً كل ما تشوفك
و أول لما تتجوزوا ( أخبار الجواز ايه؟) طب المفروض تردي تقولي ايه...
بعد الجواز بشويه (إيه مفيش حاجه في السكه؟) إتفضلوا معانا...
و لو إتأخرتي في الحمل(طب العيب منك و لا منه؟) العيب منك...
و لما تجيبي بيبي (ها بترضعي طبيعي و لا صناعي؟) زراعي...
و لما تُفطمي البيبي (مش هتخاويه ؟) (هتخلفي تاني امتى؟)
يا ناس يا هووه انتو مالكو سيبوا الناس في حالها الدنيا ماليانه ضغوط مش ناقصه كمان حد يضغظ على أعصاب غيره بأسألته المُستفزه
يا رب ماكونش طولت عليكم و أحب أمرر الواجب ده للمدونين أصحابي كلهم بس هختار خمسه أجبرهم عليه,
سندباد صاحب مدونة فكره
آخر أيام الخريف صاحبة مدونة بره الشبابيك
سواح في ملك الله صاحب مدونة سواح في ملك الله
نهى صالح صاحبة مدونة كلام فاضي
الحسيني صاحب مدونة ديزرت روز

و بنتهز الفرصه عشان أنوه عن حملة بؤجة الخير الشتويه اللي بيقوم بيها المدونين الجدعان أحسن ناس عشان يجمعوا ملابس و بطاطين للناس البسطاء خاصة اننا داخلين على الشتا و حرام يبقى عندنا فائض مبنستعملوش و شيلينوا لحد ما العته هتاكلوا و مستخصرين نديه لحد الفقر كل جسمه قبل البرد, ترضاها لأخوك مش احنا اخوات بردو و لاهي شعارات و خلاص, و لو خايف على فلوسك متقلقش (ما نقُص مال من صدقه) و اللي معندوش اللي يتبرع بيه على الأقل ممكن يساعد بمجهوده للمعلومات عن مكان و معاد التجمع على الرابط ده :

http://bloggers-house.blogspot.com/2010/11/blog-post_24.html
بيت المدونين

تحياتي و سلامي و حبي للجميع و يا رب ماكونش طولت عليكم

ملحوظه: الهورمورك يعني الهووم ورك بس بلُغة آمن إبني :))

السبت، 27 نوفمبر، 2010

حفلة النيولوك


نظرت في المرآه نظره أخيره فرأت نفسها جميله أنيقه ناعمه في مكياجها الذي في روعة الغروب و رشيقه في ثوبها الأزرق القصير, خرجت تسير بخطوات ثابته و لكنها تشعر أنها مُثيره, سعاده مؤقته تتملكها و هي تغادر المنزل كثيراً ما تنقلب إلى تعاسه و قلق و ضيق مستمر لا تعرف له سبب فتجد نظرات الرجال شئ مُقزز و شهواني, الإعجاب في عيون الناس لا يرضيها, ترى نفسها في أي مرآه أو في شبابيك السيارات قبيحه ليست الجميله التي كانت في مرآه المنزل.


لقد تعمدت أن تبدو اليوم في أبهى صورها أرادت أن تبرز كل جميل فيها حتى و إن كان إبراز جمالها لا يشغلها لكنه اليوم شغلها الشاغل ذلك لأن حنان إبنة خالتها و صديقة عمرها دعتها لحفل الليله في منزلها, صحيح انها تحبها لكن في كثير من الأوقات تغار منها فمنذ الطفوله و حنان هي الفتاه المُطيعه المؤدبه الهادئه أما هي فذات شخصيه عنيده و طبيعه مشاغبه و ثوره دائمه, لم تكن متفوقه في الدراسه مثل حنان لكنها تشعر أنها أذكى ليست متحجبه مثل حنان لكنها تشعر أنها أقرب إلى الله تناجيه و تذكره دائماً.


ما معنى حجاب حنان و هي ترتدي ما يحلو لها من ملابس ضيقه و غير محتشمه ما معنى حجاب حنان و هي التي كانت تُصاحب شاب في مرحلة الجامعه و إرتبطت به سنوات قبل أن تُخطب لخطيبها الحالي أم أنه فقط غطاء للرأس على الأقل هي صريحه و واضحه مع نفسها, و بالرغم من أنها دائماً تشعر أنها الأفضل شئ ما داخلها كان يؤرقها و يهز ثقتها العاليه بنفسها غضب شعور بالذنب و الإحباط, رغم أنها تُحب عملها و خطيبها و حياتها لكنها تفقد الإستمتاع.


قابلت خطيبها عند الكوافير بعد أن فرغت من كل أسباب الزينه و توجها إلى منزل صديقتها لحضور الحفله التي لم يكن لها سبب معروف كان جو الحفل بهيج تعجبت قليلاً عندما وجدت كلمات من الورق الفضي كُتبت على الحائط تقول (Newlook party) حتى ظهرت حنان في ملابس ضيقه كعادتها في الفتره الأخيره و على رأسها طرحه رقيقه تُظهر الشعر المصبوغ تحتها و كان خطيب حنان ممسكاً بيدها حتى بدأ بالكلام بصوت مرتفع:


- يا جماعه أحب أقدم لكم حنان بالنيولوك الي انا إخترته لها.


صمت الجميع و تعلقت عيونهم بحنان التي كانت تبتسم بثقه و بحركه رشيقه نزعت الطرحه من على رأسها و مشطت شعرها بأناملها حتى أصبح منسدل على ظهرها و كتفيها, و مرّت لحظات من الصمت حتى بدأ الناس يفيقوا من دهشتهم و علت الأصوات ما بين مؤيد و معارض و تمازجت الأحاديث و الآيات القرآنيه المؤيده للحجاب و كلمات أخرى مثل (الحجاب ده حجاب للعقل)(الحجاب ده سبب تخلف البلد)(الحجاب كان أيام الرسول بس)(البنت لسّه صغيره خليها تعيش حياتها)و إنصرف بعض الناس و إلتف حولها البعض الآخر يقبلوها و يضموها, أما صديقتها فظلت تنظر لها بدهشه و قد تملكتها مشاعر عظيمه من الأسى و الحزن شعرت برعشه في جسدها و قلبها يكاد يخرج من صدرها من قوة دقاته, كانت تظن أن قلبها حجر خاصة في ما يخص الدين هاهو يدمي و يتألم حتى شعرت بيد خطيبها على كتفها ليفيقها من دهشتها فتمالكت نفسها و مسحت دموعها و غادرا في هدوء.


لم يفلح خطيبها في أن يهدئ من أعصابها المشتعله فتركها لتنام على أن يطمئن عليها صباحاً, و باتت ليلتها تسترجع حياتها و كأنها شريط سينمائي,حياه شبه خاليه من المشاكل أسره رائعه و حبيب قل أن يجود به الزمن و عمل تُحبه و أصدقاء أوفياء, معظم أحلامها قد تحققت فلماذا كل هذا الضيق الذي يلم بها معظم ساعات اليوم و هل تكون سعيده بدون راحة بال, إن راحة البال بالتأكيد ليست في وجود المال و الأهل و قلب ينبض بحب رجل, إنها في راحة الضمير و ربما يكون ضمير دائم التأنيب هو السبب في عدم راحة البال.


صحيح أنها خيّره تمد يد العون للمحتاجين وتحاول المحافطه على فروضها و هي دائمة الزياره لدور المرضى و المسنين و الأيتام لكنها لا تدخل مسجداً, إنها تعلم أن المساجد ليست فقط للصلاه و أن بها مجالات كثيره للخير و دُروس لتعاليم الدين لكنها لا تزور مسجدا لضيق الوقت و إنشغالها.


كذب...في الحقيقه هي تخجل من دخول مسجد و كيف تدخله بشعر عار و بملابس غير محتشمه أهذا هو ما يضايقها ويؤرقها (الحجاب ) أهذا هو سبب شعورها بالذنب أهذا هو الذنب أم أن حادثة صديقتها قد أثارت بها شئ رمى بها إلى هذه الهوه العميقه من العذاب و راحت تحدث نفسها (يا رب إنقذني مما أنا فيه...إني أحبك و أريد أن أرضيك و أن أشكرك بكل الطرق بل و أن أستجديك أن تقبل عباداتي و أفعالي لكن الحجاب أشعره ثقيل علي خاصة أني أرى كثير ممن يرتدونه كاسيات عاريات يرتكبوا الأخطاء و يختبؤن وراءه لا يطيعونك يا رب و لا يخشونك كما أخشاك...نعم أخشاك,و لكن لماذا أربط بين فرائضك و واجباتك و بين أشخاص و هل يمثل شخص عباده, إنها عباده يفعلها من يحبك و يخشاك و من يحبك فقط و من يخشاك فقط كلٌ يفعلها بمقدوره و ليس أحد مثل الآخر و أنا..أنا أستطيع أن أفعل هذه العباده يا ربي أستطيع أن أنصر دينك في مجتمعي الصغير, دينك الذي أضاعته صديقتي بالأمس سأنصره أنا اليوم)


نامت نوماً عميقاً بعد أن صلّت الفجر و في الصباح إتجهت إلى العمل و هي شاردة الذهن لقد أصبح القرار بداخلها أكيداً وبات النبأ يقيناً إنها لن تستريح إلا إذا إرتدته و ناءت بمفاتنها عن عيون الرجال الشهوانيه و مطامعهم الدفينه, إنها لن تخجل بعد الآن من جسدها الذي كانت تظهره الملابس الضيقه و من داخلها كانت غير سعيده و غير راضيه و لن تخجل من أن تواجه الناس بما في نفسها حتى لو تذمر البعض و تذكرت خطيبها كانت تتجنب مناقشة الأمر معه خشية أن يكون لديه رغبه بأن تتحجب فتصبح رغبته لا رغبتها أو أن يكون ليس لديه رغبه فيحبط أملها.


غادرت العمل و هي لازالت ساهمه و تائهه بين أفكار شتى, تُرى أيكون شئ أبدي تخيفها هذه الكلمه كثيراً لكن كل الفضائل و الخُلُق أبديه ليس لها موعد لتنتهي فيه أو مكان يخلو منها, لفت نظرها إحدى المحلات إنه محل طُرح بالتأكيد ففاترينته مكتظه بأنواع و ألوان مختلفه من الطُرح, مسحت بيدها على رأسها و كأنها تتحس شعرها و أخذت نفس عميق وهي تُقلب عيناها بين الطُرح و تردد بين جوانبها (لن أتثاقل) حتى وقعت عيناها على طرحه بيضاء من الحرير الطبيعي عندما أمسكتها بيدها شعرت أنها قريبه إلى قلبها رغم بساطة تصميمها.


وقفت أمام المرآه و قد قعصت شعرها بمشبك و حاولت أن تلف الطرحه حول شعرها مثبته إيها بيدها فوجدت نفسها في المرآه جميله على عكس ما كانت تتوقع فقد حددت الطرحه إستدارة وجهها و أبرزت وجنتاها و تألقت كل قسمات وجهها و إرتسمت على شفتيها إبتسامه حلوه إنها حقاً سعيده حتى أنها تمنت أن تُقبل نفسها في المرآه , سرعان ما ثبتت الطرحه بدبابيس و نزعت الحزام الذي كان يحيط خصرها و خرجت إلى الشارع جديده في كل شئ في مظهرها و سعادتها و إقبالها على الحياه تسير بزهو و ثقه ترى نفسها في زجاج السيارات جميله و قمرية الطله شعرت أنها أخيراً و جدت نفسها.


دخلت منزلها و كأنها شمساً أشرقت هلله أمها فرحه و إنهالت عليها بالقُبل و الأحضان بينما كان أباها واجماً جداً و قد دثره الذهول,
-إستعجلتي ليه...العمر لسه قدامك.
فإقتربت منه و لفته بذراعها و قالت:
-عملت كده عشان بحبك و مش عايزاك تتعذب ولا ثانيه بسببي إنت ناسي إني مسأوله منك.
ضمها بحنان و هو يقول:
-أنا هدخل الجنه عشانك عشان عندي بنت زيك.


أتى ميعاد خطيبها و دق الباب فذهبت لتفتحه كعادتها و كانت قد إرتدت فستان شيفون أسود تتخلله زهور بيضاء و إرتدت فوقه جاكت أبيض لم ترتديه عاري الذراعين كالسابق و لفة شعرها بالطرحه البيضاء, ظل واقفاً بمكانه و كأنه شُل أما هي فكانت قلقه جداً قالت و على وجهها إبتسامه شاحبه:


-معرفتش أنام إمبارح حسيت إني لازم أعمل كده.
-تأثرتي باللي عملته صاحبتك.
-لأ...دي حاجه كانت جوايا من زمان.
-و كأني عمري ما عرفتك.
-كنت حاسه إن ده موضوع شخصي...
-شخصي!!!
-كنت خايفه من رأيك.
-أنا رأيي ميهمكيش خلاص إنت حُره.


و تركها و ذهب سريعاً كانت تتمنى أن تناديه و تجذبه بشده و تسأله(هو أنا معجبتكش...هو أنا مش حبيبتك) و توالت الأيام دون أن تراه ثلاثه أيام وكأنهم ثلاث سنوات عجاف لم تتوقع هجره لها بهذه البساطه ألا يريد أن يخاصمها العذاب أم أنه بات رفيق أيامها, كل ليله تحلم بأنها تنزع حجابها لترضيه ليعود و لكن برغم كل شئ لم تعدل عن قرارها و لن تتنازل عن الشئ الذي حقق لها راحة الضمير و البال.


حتى كان عصر اليوم الرابع حين دق الباب, أيكون هو نعم نظرة والدتها تقول هو , لم تدري كيف مرة لحظات و هي ترتدي ملابسها و تزيل آثار التعب من وجهها و بالطبع لفة شعرها بطرحتها البيضاء و إندفعت بقلبها إليه و قبل أن ينطق قالت:
-إتأخرت...جداً.
-كنت باختارلك حاجات حلوه هتعجبك.


و أشار بيده إلى حقائب لإحدى أشهر محال ملابس المحجبات و الطُرح و الزينه , طار قلبها فرحاً و صعدت كل دماءها لوجهها فإقترب منها و طبع على يدها قُبله و هو يقول (مبروك) و في عيناه نظره لن تنساها إلى الأبد.



الاثنين، 22 نوفمبر، 2010

لي عندك طلباً


حبيبي لي عِندك طلباً

لا تنظر في عيني فتذوب و يُصبح كلامك أُغنيةً

لا تفتح يوماً أوراقك و تكتب في نثراً أو شعراً

لا تفرح حين تلقاني و يرقص لي قلبك طرباً

لا تصف ملامحي

لا تمدح طبائعي

لا تقول كم تُحبني يوماً بعد يوماً

لا لم أطلب منك هذا أبداً

فقط أُريد أن أشعر جوارك دِفئاً

أريد أن أرمي قلبي في أحضانك فيفور حُباً

أُريد أن أكون بطلة أحلامك و أيامك دوماً

حبيبي لي عِندك طلباً

لا تحنو علي و تُمشط شعري و تكون لي لحظات أباً

لا تتحمل غضباتي أو تقول لي يوم عُذراً

لا تُعظم من أفعالي أو تقول لي يوم شكراً

لا تشتاق لي و تقف أمامي مصعوقاً مسحوراً ثانيةً

لا لم أطلب منك هذا أبداً

فقط أُريد أن أسمع في صوتك حُباً

أُريد أن أختبئ بين ضلوعك لو أصابني غدراً

أُريد أن أنجو من قسوتك حتماً

فليس أقسى علي من الأيام مثل قسوة قلب رويته عِشقاً

و ليس أصعب علي من أن تُسبب لي أنت ألماً

و هل ظمأي للأمان بقُربك عدلاً

أنا لا أطلب منك إلا ألا أهون عليك أبداً

فكفاك يا حبيبي عتاباً و لوماً

الأحد، 21 نوفمبر، 2010

اقرأ عيني


اقرأ عيني ستجد سلاما و كلاما

اقرأ عيني ستجد حنينا و آلاما

في هواك أعيش بأوهامي

و صبايا و عمري و أيامي

فأين أنت

أين أنت يا حبيبي

أين أنت من أحلامي

شفتاي تُقبل أنفاسك

عيناي تهوى ابتسماتك

وقلبي يرق لهمساتك

و شبابك يهيم بشبابي

و يمزق كل أسبابي

و قد أصبحت يا سرابي

بأهلي و ناسي و أصحابي

اقرأ عيني

اقرأ لو حتى بعض النظرات

اقرأ لن تخسر سوى لحظات

عيناي تناديك و تبكي كل الأوقات

و قلبي يناجيك و يشدو بكل النغمات

سترى أشواقا فاقت حدودي

سترى أشواكا جرحت ورودي

و سترى أشباحا تحرق غصوني

و لكني مررت بك كالنسمات

حين أراك

دمي يسري في جسدي

فرحي يرقص في صدري

أنغامي تدق في قلبي

و أذوب أذوب في حبي

و أطير أطير في حلمي

وأعيش أموت في شوقي

و أنت

أنت لا تدري

اقرأ عيني..اقرأ عيني..اقرأ عيني

الخميس، 18 نوفمبر، 2010

ببساطه




ببساطه في موضوع صغير بيستفزني شويه هو موضوع الجمال و مفهومه عند الناس يعني كل الناس بتقول ان الجمال جمال الروح و الكلام التقليدي اللي كلنا عارفينه لكن في قرارتهم في منطقة اللاوعي الجمال ليه مقاييس تانيه خالص يعني مثلاً الرجاله الجمال بالنسبه لهم شكل و مظهر بالمقام الأول الستات الكبار الجمال بالنسبه لهم أدب و سمعان كلام و مفيش مانع من بياض و شوية تختخه أما البنات فامفيش واحده شايفنها جميله لازم تكون جميله بس عايزه تخس, جميله بس دمها تقيل أو مش ستايل يعني و الى آخره.

أعرف واحده جميله كانت ماشيه مع صاحبتها الأقل منها جمالاً و عدى من جنبهم ولدين طبعاً هي تصورت انهم هيعاكسوها لاقيتهم بيعاكسوا صاحبتها و هي و لا أكنها هنا عرفت بعد كده ان جيبة صاحبتها القصيره هي اللي خلتها في نظرهم أحلى, و في بنت مش في منتهى الجمال و بنلاقى واحد بيحبها و دايب دوب كمان, وحتى احنا ممكن نشوف أخوتنا أو أصحابنا أجمل من صورتهم الحقيقيه بكتير عشان كده أنا بشوف ان الجمال عامل زي السحر و في عفاريت (زي مسرحية حلم منتصف الصيف لشكسبير) بتضع سحر الجمال في عيون الناس عشان يشوفوا اللي بيحبوهم أجمل بكتير من الحقيقه.

نيجي بقى للجزء المستفز الجمال اللي الناس بتفتكره في الزياده زيادة المكياج زيادة العطور زيادة العري آه و الله زيادة العري , كل طبقات الشعب العُليه المستعليه و الوسطى المضمحله حتى الشعبيه المتشعبه كلهم بيؤمنوا بمبدأ كل ما كشفت أكتر و ضيقت على الآخر هتبقى مالآخر و اكبر دليل على كلامي الأفراح لما بتروح فرح تلاقي البنات (مش كلهم طبعاً) بيتفننوا في زيادة كل شئ و تلاقي عنيك زغللت من الألوان و فساتين مش مناسبه على أجسام مش مناسبه و الرقص طبعاً مش مجامله للعروسه زي ما بيدعي البعض قد ما هو أحد أساليب اظهار الجمال و مفيش فرق في كلامي بين محجبه أو غير لأن للأسف كله بيتبع موضة علمني العوم والنبي يا أحمد و ربنا يخليلنا بوديهات كارينا.

كتير بشوف بنات بسطاء بيتعاملوا مع العري على انه رُقي و تحضر و في أي مكان الناس بتفتكر الست اللي صبغه شعرها أصفر منجاوي و حطى في وشها أربع ألوان على الأقل هانم حتى في المهرجانات و الحفلات الفنانات الفاضلات كلهم بيتسموا بالمبالغه في لبسهم و ماكياجهم ألوان صارخه و عري غيرلائق.
من يومين شوفت خطوبة الأمير ويليام ابن الأميره ديانا و ملك انجلترا المنتظر و بهرتني خطيبته في رقة مظهرها ملكة انجلترا القادمه في فستان قمه في البساطه و الذوق و مظهر ناعم هادئ يخطف القلوب لا في عُري بقى و لا بتنوّر في الضلمه و لا حاجه, تصورت لو كان المشهد ده عربي كان هيبقى في كم هائل من المبالغه في كل شئ, نفسي الناس تغير فكرتها عن الجمال شويه عن اقتناع مش شعارات و خلاص لأن في الأول و الآخر الشئ الزائد عن حده حتى لو جذبك لدقائق فهو بيعمل شعور بالنفور لكن البساطه بتحمل في طياتها أسمى معاني الجمال و ده مجرد رأي.






الأحد، 14 نوفمبر، 2010

كل سنه و انتم طيبين






كل سنه و انتم طيبين


في صحه و حب و هنا و مبسوطين


كل سنه و الأحبه دائماً بسعاده متجمعين


كل سنه و البُعاد يبقوا قريبين


كل سنه و القادرين في عون المحتاجين


كل سنه وكلنا نبقى ايد واحده و قوه واحده


ده الظلم و الفساد مش بيخنق بس المسلمين


كل سنه و احنا على حل مشاكلنا نبقى قادرين


و في وش الهم و الحزن ضاحكين


كل سنه و الحق موجود للمظلومين


و ربنا يضربهم ببعض الظالمين


كل سنه و احنا في طاعه و بنحاول دائماً نكون مُتقين



و على صلاتنا و عبادتنا مداومين



كل سنه و كل أحلامنا و أمانينا متحققه و ناجحين


و لبلدنا و أهلنا ندي بضمير و نبقى مُخلصين


ايجابيين مش سلبيين


و لكل اللي نفسه يحج نبقى في يوم عرفه موجودين


كل سنه و انتم طيبين



الخميس، 11 نوفمبر، 2010

حنين غريب



في هذه الأيام يجتاحني شعور غريب بالحنين لأشياء و أشخاص تحاوطني غريب هذا الشعور أن تشتاق لمن تراه كل يوم, في الحقيقه هو شوق للماضي لطفله كانت تقضي هذه الأيام قبل العيد في انتظار مُضني لفرحه حقيقيه يحملها العيد, تنام تحتضن ملابسها الجديده لتملأ أنفها برائحتها الحلوه, طفله كانت تترك سيقانها للريح و قلبها للهواء تطير بأجنحه غير مرئيه تعشق الضحك و اللعب و لاتتوقف أبداً عن الكلام و الأحلام في كل أوقات اليوم, أشتاق لأن أأخذ (عيديه) بورق جديد لم يمسه أحد قبلي ألعب بالبمب و الصواريخ أشتاق لخروجة العيد مع العائله و لتجمعات كبيره من العشرات في منزل واحد يجمعهم الحب و الود و الضحك و الفته بالطبع.

أشتاق بعنف لاخوتي ليس لاخوتي الذين أراهم اليوم مع أزواجهم متأنقين بملابس الخروج متحفظين في ضحكهم يتكلمون بالعقل و المنطق, توحشت حوارات اللا عقل و لا منطق معهم توحشتهم بملابس البيت البسيطه و التصرفات الصيبيانيه المضحكه أن نفطر سوياً و نسهر سوياً نتكلم في أي شئ تافه, نلعب فيدمر أحدنا اللعبه قبل أن يخسر متعللاً أنه ملّ من اللعب نتشاجر و نتصالح في نفس اللحظه نسمع الأغاني في شرائط الكاسيت و نترك لخيالنا العنان نلعب بالأتاري و ببنك الحظ و المونوبلي و كلودو نتمشى في الشوارع دون غرض نفكر كيف نهادي والدينا في المناسبات نختلف و نتفق بكل حب غير مُعلن, أشتاق لأسراري الصغيره أنا و أختي و دموعنا التي تنسكب من كثرة الضحك.

أشعر بحنين لشارعنا و بيتنا لأن أجلس على الأرض أو يد الكنبه و أتبادل مع أمي حوارات كثيره لا أذكرها الآن أتظاهر بأني لن أسمع كلامها ثم أجد نفسي لا أُنفذ غيره, أشتاق لنصائح والدي عن الحياه التي كنت أتظاهر أني أفهم ما هو أبعد منها و لكني الآن لا أسير في حياتي إلابها, أشتاق لأن أعود من المدرسه أو الجامعه فأدخل المطبخ لأتذوق من كل شئ و أتشاجر مع أمي قليلاً ثم أقبلها و أرمي بنفسي على أي سرير كمرهقه في انتظار الغذاء آآآآآه لو كنت أعلم ما سأعانيه اليوم عندما أعود من العمل.
لا أعرف لماذا أصبحت الأشياء ماسخه اليوم لا طعم لها حتى التليفزيون لم تكن هناك كل تلك القنوات الفضائيه و مع ذلك كنت أجد ما أشاهده بسهوله كنت أحب برنامج سباق الأغنيات الذي تقدمه هاله حشيش كان غايه في الروعه الآن هناك مائه سباق للأغنيات لا يمثلون شئ بالنسبه لي يمكن لأن الأغنيات نفسها لم تعد كما كانت أصبحت ماسخه أيضاً لا تعلق كلماتها في أُذني و بعد أن كان الفيديوكليب قصة حب جميله أصبح مشاهد فجه مُقرفه مثل من يغنيها الا من رحم ربي.

أشعر بالحنين لفتاه في الثانيه و العشرين تضع طلاء الأظافر الأحمر و تنتظر خطيبها بكل سعاده و تبعث له رسائل قصيره تفيض مشاعر بدل من رسائل (متنساش العيش, هات جبنه, البامبرز خلص) أحن لأيام الطفوله و المراهقه و الحب أيام البال الرائق و الوقت الوفير و حب الناس الفطري وعشق الوطن الأبدي لماذا نشتاق دائماً و نحن صغار لأن نكبر و هل كتب علينا أن نظل دائماً في حالة اشتياق, و الآن بعد أن تفتحت عيناي على الحياه لا يسعني إلا أن أقول,

و لما كبرت قلت يا ريت ما كنت كبرت و لااتمنيت
و قلت ياريتني فضلت صغير زي زمان









الأحد، 7 نوفمبر، 2010

أوهام البنات




" 1"


جلس الثلاث فتايات حول مائدتهم الصغيره المُفضله التي تطل على شارع عباس العقاد بكوستى كوفي و بدأوا سلسله مُتصله من الأحاديث تتخللها نوبات من الضحك و المرح و كانت دعاء أكثرهم حديثاً عن أولادها و شقاوتهم المتناهيه, مقالبهم, حركاتهم, و عدم قدرتها على السيطره عليهم و كان وجهها الممتلئ ينضخ بالدماء و يمتلئ فمها بالضحك و هي تقص مواقفهم المتعدده بإسنكار و سعاده.


و قد تخصصت هي في أن تجعل الجو أكثر مرحاً بتنكيتها و شتائمها و قفشاتها طوال الوقت في صداقتهم الممتده منذ 13 عاماً من إعدادي صيدله حتى الآن, و قد سبقتهم دعاء بالزواج بعد التخرج مباشرة و أنجبت ولدان متشردان على حد قولها و لكنهما كل دنيتها بعد أن تفرغت لتربيتهما تماماً, إتسعت عيناها و هي تقول:

-ما تيجوا نسيب الدنيا كلها و نسافر.

-إنت أول واحده بتقترحي و أول واحده بتلغي بعد كده.

هكذا ردت دينا بصراحتها المعهوده, هي أجملهم و أرقهم فكانوا يلقبونها بال(بسكوته) متزوجه أيضاً منذ بضعة أعوام أنجبت خلالهم زهرة حياتها "ملك" و رغم قصة حبها الكبيره التي يتنقل أخبارها الجميع فقد أصبحت نظراتها و أصبح كلامها مزيج من الحزن و السخريه بعد الزواج قالت بمراره:

-أنا فعلاً محتاجه السفريه دي أوي

-آه وصلت النكد هتبتدي

قالتها دارين و هي تلتهم ال(كلوب ساندويتش) دون أن تنظر لهم و كانت هي أكثرهم جديه ,جمالها لا يصدم إنما يتغلغل لحواسك فيجذبك شخصها في اللاوعي , قالت دعاء معاتبةً دينا :

-إنت زعلانه ليه يا قمر...(ثم بصوت منخفض) هو مش جوزك بيقوم بواجباته الزوجيه

ردت دينا بإنفعال:

-هو ده كل اللي في دماغك...طبعاً عشان جوزك مسافر محرومه حضرتك.

شعرت دعاء ببعض الحرج ,نعم هي تشتاق له بل و تشعر أنها أقل من غيرها من الزوجات فهي تعرفت عليه في اجازه صيفيه و كتبوا الكتاب في الاجازه الثانيه و تزوجوا في الثالثه لم تعش معه قصه حب بل و لم تره خلال سنوات زواجهما الخمس سوى شهران كل عام أي ما يوازي سنه واحده فهو يعمل في الصحراء و لا مكان لها هناك و ما كان يحزنها أكثر هو عدم إعتراضه و عدم بثه للأشواق أو الحنين "عايزاك ترجع" "استحملي شويه" "تعبت" "تعبت!!!أُمال أنا أقول إيه" "وحشتني" "اسمعي يا دعاء أنا اتجوزتك عشان جدعه و تقدري تشيلي المسؤليه...لكن الرومانسيه و الخيابه دي أنا مبحبهاش"

هذا كان حوارهما الذي قررت بعده أن تشغل نفسها بالأولاد و أن تتظاهر بالصلابه وتضحك و تضحك لتُداري جرح ينزف و وهم لم يتحقق, قالت لدينا ضاحكةً:

-عيطي بقى زي المره اللي فاتت و قولي مجابليش ورد في الفالنتين.

-الحكايه مش حكاية ورد و لا واجبات زوجيه, أنا بس نفسي نقعد نتكلم شويه في البلكونه, يقعد جنبي و إحنا بنتفرج على التليفزيون , يبص في عيني لما أكلمه...بلاش كل ده نفسي يقولي مالك يتكلم معايا في أي حاجه غير الشغل و البيت, يسمعني بإهتمام زي زمان, يقول رأيه في لبسي في شعري فتفاصيلي الصغيره ده أنا حتى معرفش بيحب عليه إيه و إيه اللي بيعجبه.

قالت دارين بتأثُر:

-إنت بس اللي طول عمرك رومانسيه بزياده لكن إنت عارفه إن أُسامه بيحبك.

-خلاص بقى نكدنا على البنت في عيد ميلادها.

قالتها دعاء مشيرة إلى دارين , نهض الاثنان و قبلوها و أعطوها هدايا ملفوفه بأوراق مُبهجه ,

-تسعه و عشرين سنه...خلاص فاضلي زلطه و اطلع بره

قالتها دارين بإبتسامه مصطنعه ,فردت دعاء بسرعه:

-زلطه إيه و بره إيه دي الرجاله هي الي مبقاش عندها نظر .

أما دينا فقالت دون تردد:

-إنت كده أحسن بكتير الجواز ده بيموت المشاعر.

قالت دارين بنفس إبتسامتها المصطنعه مغيره دفة الحديث:

-و بالمناسبه دي أنا سبت الصيدليه.

-أخيرا بعد خمس سنين...مااحنا ياما قولنالك غيري عتبتك.

تظاهرت دارين أن السبب وراء تركها العمل بالصيدليه هو شعورها الرهيب بالزهق و الذي إكتسح حياتها من جراء نفس طبيعة العمل الممله و لكن في حقيقة الأمر السبب هو أنها قررت أن تترك الفاترينه التي كانت معروضه بها و كأنها بضاعه راكده يأتي ليراها العرسان عن طريق الأهل و الأصدقاء و أحياناً الزبائن و تضطر لقضاء عدة ساعات مع أُناس لا تطيق البقاء معهم و لو لدقائق و إما أن يذهبوا دون عوده أو يتكرر نفس السيناريو الهابط من (شوفيه تاني) (إديله فرصه تانيه) (إعصري على نفسك لمونه) لكن شوال من الليمون لم يفلح مع أي من عرسان الغفله.

تساءلت دينا:هترجعي الشغل معايا في المستشفى؟

-لأ أنا محتاجه أجازه عايزه أعيد حساباتي في حاجات كتير.

قالت دينا بسرعه و كأنها تذكرت شئ:

-تعرفوا شوفت مين إمبارح في سيتي ستارز؟

-مين؟

نظرت لدارين مُبتسمه و هي تقول:أحمد هاشم.

ظلت دارين التي كانت تسند ذقنها بيدها و على وجهها إبتسامتها المصطنعه كما هي و كأنها أصبحت تمثال شمعي , بينما سألت دعاء بلهفة و نظرة إشتياق للماضي :فين؟

ردت دينا التي لم تحول بصرها عن دارين: في نوكيا.

دعاء: بقى عامل إزاي؟

دينا: زي ما هوه ...شيك موووت.

دعاء: إتجوز؟؟؟

" 2"
حماقة الحب


سقطت دارين في بئر عميقه و وقع قلبها على الأرض يستمر في القفز كأرنب برّي و شعرت بأن خاتم صغير يحيط عنقها فتُصبح أقرب للموت من الحياه ,قالت دينا بضحكه ذات معنى:


-لأ ما كنش لابس دبله و شكله بيقول لسه متجوزش.


أخذها خيالها لبعيد لأكثر من ثماني أعوام أيام الكليه و في السنه الثالثه تحديداً عندما كانت تدخل المدرج في عجله فإصطدمت بأحدهم نظرت له لتوبخه لكن ما أن نظرت في عينيه حتى أصابها السهم اللعين الحلو المر و لم تنطق و لم ينطق و ظل خيط غير مرئي يربط أعينهما لشهور حتى أتى يوماً و حضر معها المحاضره العمليه و طلب منها أن تُشاركه في عمل التجارب و أخيراً سمعت صوته كانت تتمنى أن تسُد آذانها كي لا تنسى نبرة صوته الذي كان يُخاطب كل خليه فيها.


كانت ترتبك أمامه و كأنها طفله و تتلعثم فلا تستطيع أن تُرتب كلماتها بالرغم من كونها مُتحدثه لبقه رُبما لأنها لأول مره تُحب و تشعر بهذا الزحف من جيوش لا تُقهر تحتل قلبها و عقلها وكل خوالجها و تغزو حتى أحلامها , تغيرت في هذه الفتره كثيراً عرفت السهر و التحديق في القمر و عد النجوم , راحت تجوب الشوارع في توهان و تكتب اسمه في كل مكان, عرفت البكاء بسبب و بدون , حتى السعاده بداخلها كانت دفينه مُكدسه عليها مشاعر القلق و الأرق و العذاب المُصاحب للأحبه.


عامان في الكليه لا تجمعهما إلا النظرات و بعض الكلمات القليله التي تحفظها عن ظهر قلب حتى يومها هذا و أقربهم إلى قلبها عندما قال لها في أول يوم في الترم الثاني للسنه النهائيه (وحشتيني) و كانت هذه بمثابة كل كلمات الحب التي سمعت بها و لم تسمع, و بالرغم من أنه كان يتحدث لفتايات أُخريات و يقف معهم بالساعات إلا أنها كانت مؤمنه بأنه يُحبها هي و أنه سوف يُفاتحها في إرتباطهما يوماً ما.


إبتسمت ساخرة من أفكارها حينذاك و من سُخف إعتقادها بأنه يُحبها ولا ينام الليل مثلها و لكن الأسخف من هذا هو قلبها الذي لازالت تسمع دقاته العاليه كلما مر به اسمه , الأسخف هو هذا الشوق الذي تدفق بعد أن إنهار السد الذي عكفت على بناءه طوال الأيام الماضيه , كيف إستبد بها حبه لهذه الدرجه و هي التي لم تتحدث معه إلا عدة مرات أم أنها حماقة الحب.


" 3 "
قرار ما بعد الثلاثين


عادت للمنزل و قضت عدة أيام لا صوت داخلها إلا (أحمد) و كأنها تُنادي عليه , كانت قبل لقاء صديقاتها قد إتخذت قرار بعدم مُقابلة أي عريس وبأنها هي التي ستختار هذه المره لماذا عليها أن تنتظر من يختارها لماذا لا تُبادر هي و تُنقب عن شخص مُناسب يروق لها و ترمي شباكها عليه مثل مُعظم الفتايات فكم مره سمعت عن فتاه ظلت وراء رجل حتى أوقعت به, لماذا لا تفوز هي الأُخرى بفتى أحلامها و هل من العدل أن تظل دون زواج أو مع زوج لا تُحبه بعد كل هذه السنوات من الالتزام الأخلاقي و عدم الانسياق وراء أي نداء يُداعب المشاعر و لو من بعيد بينما تنعم فتايات المُصاحبه و اللاتي فرّطن بالكثير بزيجات سعيده ناجحه.


و لكن بعد أن ظهر أحمد فلن تُضيعه مره أُخرى بشعارات الخجل و الكرامه و المفروض و الذي لم يُفرض إنه لها لا محاله, وجدت نفسها في محل نوكيا و بعد تردد سألت عليه البائع الذي قال:


-آسف حضرتك مقدرش أقولك أي معلومه عن أي عميل.


لم يخيب أملها و إنما توجهت لصيدليه بشارع طلعت حرب كانت تعلم أنه عمل بها بعد تخرُجه مُباشرةً و بالطبع لم تجد أي معلومه عنه, لم تيأس و عاودت الاتصال بالصيدليه عدة مرات حتى عثرت على أول الخيط عندما أخبرها صاحب الصيدليه أن أحمد ترك المكان قبل ستة سنوات للعمل بمصنع أدويه كائن بحي السادس من أكتوبر,


بعد عدة ساعات قضتها بين جنبات المصنع و مبانيه المتباعده قابلت " أحمد فهمي" صيدلي يعمل بادارة الموارد البشريه و يبدو أنه كان أكثر إهتماماً من غيره بمساعدتها والبحث عن أحمد هاشم, ظل عاكفاً ساعه كامله على جهاز الكمبيوتر قبل أن يسألها:


-حضرتك عايزاه ضروري.


-الحقيقه عايزاه في موضوع شخصي .


أدركت من نظرته أن إلحاحها على الوصول له سيفسره البعض بطريقه خاطئه و ربما يظنوا أنه هرب منها بعد ما فعل فعلته, لكنها سرعان ما طردت هذا الهاجس من خيالها خاصة بعد ما أخبرها فهمي بأن أحمد هاشم يعمل بمصنعهم الذي إنتقل لبرج العرب و ليس بالاداره و عندما إستشعر إضطرابها من هذا الأمر أعطاها كارت شخصي و طلب منها الإتصال به لو أرادت الذهاب لهناك.


مرت أسابيع حاولت فيها أن تُقلع عن كل هذا العبث و تودع هذا الحلم في خزانة أحلامها المستحيله و لكن النداء بداخلها على "أحمد" لم يتوقف و حالة الفراغ التي كانت تعيشها زادتها إصراراً على أن تُكمل الطريق الذي بدأته و بالفعل إتصلت بأحمد فهمي و رتبت معه موعد لزيارة مصنع بُرج العرب , رحلة القطار كانت هادئه و شعرت معه بأمان عجيب و كأنه أحد أقاربها أو أصدقاءها المقربين تحدثوا عن كل شئ عن الملوخيه التي تعشقها , عزف البيانو الذي إعتزلته, قصص رجل المستحيل,محاولتها الفاشله لأن تعمل مُذيعه, كرهها للسفر مع الأسره, حبها لزهور البنفسج, سماعها للأغاني الأجنبيه و لكنها حرصت على ألا يعلم شئ عن سبب بحثها عن أحمد هاشم.


صدمه أُخرى تلقتها عندما علمت أن هاشماً ترك العمل بالمصنع منذ ثلاثة أشهر , و مرت أسابيع أُخرى مُحمله بالحيره و العذاب فكانت كلما خطت خطوه في هذا الطريق ازدادت رغبتها في عدم العوده حتى أتاها إلهام بأن تبحث عنه من خلال هذا العالم الجديد (الفيس بوك) ,ظلت تتنقل بين حسابات الأصدقاء حتى عثرت عليه أخيراً يضع صوره لنفسه و هو متأنق كالعاده ,ضحكت طويلاً على غباءها و عناءها في البحث عنه و هو قابعاً هنا في هذا الجهاز السحري , كيف نسيت أنه مُحب للتكنولوجيا ألم يكن أول من أمسك بموبايل و كاميرا رقميه بالكليه ,عرفت أنه يعمل بمصنع آخر بمنطقة العاشر من رمضان فعادت لحماسها و بدأت تتخيل لقاءهما و تُعد الكلام الذي ستقوله كما كانت عادتها أيام الكليه لكن هذه المره معها شئ جديد عليه معها الجرأه.


لسبب تجهله إتصلت بأحمد فهمي الذي أبدى إهتماماً كعادته بل و تطوع أن يذهب معها للمصنع بحجة أنه يعرف شخصاً هناك قد يُساعدهما , في الطريق كانت مُرتبكه جداً ليس لأنها بصُحبة فهمي في سيارته و لكن لأن خيالها لم يفلح في معرفة ردة فعل هاشم حين يراها بعد كل هذه السنين, بعد قليل من البحث و السؤال دخلت عليه في مكتبه كان لايزال وسيماً في حلته الرسميه حاولت أن تتمالك مشاعرها و صافحته في هدوء , كانت تنوي أن تقول لو نسيتني فاعلم أني لم أنساك لحظه و لكنها تلعثمت حتى قال هو بهدوء شديد و كأنه رآها بالأمس: إزيك يا دارين.


كان الرد على هذا السؤال بالنسبه لها لا يكفيه أيام و ليالي و شعرت برغبه شديده في البكاء إلى أن قال:


-أنا تحت أمرك.


كادت أن تقول الأمر أمرك و لكنها قالت:


-كنت عايزاك في موضوع بس ما ينفعش هنا.


إبتسم و إتفقا على ميعاد ومكان كانت هذه المره الأولى التي تستشعر في نفسها هذه الجرأه و السعاده بالنصر فإنها على وشك تحقيق حلمها المستحيل , لأول مره تشعر و كأنها تمشي على السحاب و كأن هناك مسافه كبيره بينها و بين الأرض و ظلت تترنم بأغنيتها المفضله (لا في ماضي أقولك كان ولا فاكره و لا نسيته...و لا مره جمعنا مكان عشان تدرى اللي آسيته)(تملي فقلبي يا حبيبي و أنا عايش غريب عنك) حتى كان اليوم كان الميعاد في مكان هادئ و شاعري كما تخيلت تعمدت أن تذهب مُتأخره لكنها وصلت قبله أتاها مُتبختراً و بمجرد أن جلس قال:


-إنت لسه حلوه زي ما انتي.


برغم سعادتها إجتاحها شعور بالقلق قالت بجديه زائفه:


-كنت بفكر أقدم على شغل معاك في المصنع.


قال و هوينفخ دخان سيجارته في وجهها فيزيدها إرتباكاً:


-فكره هايله نروح و نيجي مع بعض و نهيص.


صمتت بخجل فاذا به يمسك يدها و هو يقول:


-إنت فين من زمان.


-أنا ما بحبش الكلام ده على فكره.


سحبت يدها بعنف و كأن جرأتها الحديثه تفشل بقوه أمام تقاليدها الصارمه و عاد للوراء هو الآخر و غيّرمن لهجته فأصبح أكثر جديه و أقل حديثاً فأصبحت رسالته واضحه إما أن تُجاريه في طريقته المُبتذله إما أن تقتصر علاقتهما على رسميات لا معنى لها ,أصبح لقاءهما بارداً جافاً و شعرت هي و كأن جدار هائل كان يفصل بينهما فلا يوجد شبه موضوع مشترك أو نظره حانيه أو شوق قديم كما كانت تتوقع حتى جرأتها المزعومه تبخرت مثل ما تبخرت أحلامها و لم يخلو اللقاء من تلميحاته بأنها هي التي سعت للقاءه بعد كل هذه السنين و كانت الطامه الكبرى حينما سألها ببرود:


-تحبي أحاسبلك و لا هتضيقي؟


بعد لحظات ذهول: لأ أحب كل واحد يحاسب لنفسه أفضل.


نفضت كل هذه الأوهام عن رأسها و بدأت تستعيد توازنها و رجاحة عقلها من جديد حتى قرارها بأن تختار هي رجُلها تراجعت عنه , كانت مُستلقيه على سريرها عندما رن هاتفها المحمول فظنته أحمد هاشم الذي حاول الإتصال بها عدة مرات و لم تجاوبه و لكنه كان أحمد فهمي شعرت بحنين و راحه لمجرد ظهور إسمه على هاتفها و عندما جاءها صوته الدافئ أيقنت أن نداءها الداخلي لم يكذب و أن الكنز الحقيقي كان في الرحله.



" 4 "


النهايه


في كوستى كوفي بعباس العقاد قدما لدارين الهدايا الملفوفه بمناسبة عيد ميلادها و بسعاده بالغه قالت دعاء:


-الولاد عيطو عياط في أجازة حسن بيحبوه أكتر مني ولاد ال...وهو خلاص قرر هينزل مصر نهائي, الله يكون في عوني أنا بقى.


قالت دينا بسعاده خجوله:


-أنا كمان عندي خبر حلو أنا حامل.


أما دارين قالت و هي تعبث بخاتمها الذهبي في يدها اليسرى و الدموع تملأ عيناها:


-أحمد مجابليش ورد في الفلانتين...


تمت











































مشاركه لأحسن ناس


سالخير عليكم .....
اولاً ومن هذا المنبر الجديد احب ان امرر خالص شكرى واعتزازى وتقديرى و .......
.... ايه الدخله دى .........
لا لا لا ...... انسوا الكلام اللى فوق فى اولاً ده ....... احنا مش كده خالص .....


احنا هنا اصحاب وزملاء ..... احنا هنا قرايب وعزوه .............
يعنى لا فيه رسميات ولا هو موقع عام بيتكلم بشكل رسمى او بصوره مرسومه مسبقاً وهيكل واطار وبرواز وتشكيل وتبــــ ....... برده الكلام كبر منى تانى .........


لا بقى بصوا ...... انا هقول تانى بس بالشكل بتاعنا اللى كلنا هنتفق عليه الا وهو ......
اننا هنا مش عاملين موقع رسمى او مؤسسه وده واجهتها ....... لا خاااالص ...... ابسلوتلى ........


يا اخوانا هنا زى ما قلنا بيت المدونين ...... يعنى كل الناس اللى هنا اعضاء فيه ..... بدون طلب اشتراك او التحاق ........


ده بيت معمول عن طريق مجموعه من وسطنا ..... بهدف نتلم ونتقابل فيه ....... حاجه كده زيها زى التجمعات التدوينيه ..... لا بيبقى فيها ريس ولا بيبقى فيه برنامج مفروض ........

بمعنى أصح وأقرب للفهم ...... هنا بمثابة تجمع تدوينى ، بس بدل ماهو بشحمنا ولحمنا ....... هيبقى بقلمنا وكيبوردنا .......


لان مش كل الناس بتعرف تحضر التجمعات ..... مش كل الناس بسهوله تقدر تتواجد فى كل الأماكن .......
لكن هنا كله يقدر يتواجد فى نفس الوقت من اى مكان او زمان ......... من اسكندريه لاسوان ...... صحره كان او بستان ..... حلوه الـ (وان دى ) ....
حتى ولو عايش برا مصر هيقدر يتواصل ........ هنقدر نتكلم وندردش ....... هنقدر نتبادل الحوار والنقاش .......
هنقدر نقترح على بعض افكار كتير ومواضيع اكتر واكتر ..............


احنا هنا بنعتقد ان المدونين فى مصر بدأوا يبقوا فى الصوره ..... بدأو يبقوا كيان مؤثر فى المجتمع والاعلام ......


لقد قال نابليون بونابرت يوماً :
"لا أخشى ألف مدفع وألف جندي بقدر ما أخشى لسان صحفي أو مقال جريدة. ... "


فالصحافه هى الطابور او السلطه الرابعه ..... وهى المؤثر والمحرك للمجتمع ........
علشان كده قلنا نحاول نتجمع.....
نعمل مكان نتلم فيه ومن بعض نسمع ........
اكيد هتفرق كتير معانا ...... اكيد هتفرق مع المجتمع .......

تخيلوا لو مثلاً ...... المكان ده فعلاً بقى بيلتقى فيه اكبر عدد مننا ..... وبقينا نتفق على حاجات مع بعض من خلاله .....
وبقى كل الناس عارفاه ... القاسى منهم والبادى ..... ومثلاً مثلاً .......
جينا على تجمع زى بتاع التبرع بالدم اللى خالد همس الاحباب بيدعى ليه ده ........ وجينا معلنين هنا وقولنا "يا جماعه عايزين الايام الجايه دى كلها كل المدونين يعلنوا عندهم على التجمع حتى اللى مش هيجوا يعلنوا ..... لان التجمع مش مقتصر على المدونين بس ............... "
وفعلا الناس كلها عجبتها الفكره واعلنت ............... متخيلين رد الفعل ؟!!!!

متخيلين الفكره دى (التجمع ) ممكن تعجب ناس تانيه اد ايه وممكن يعملوها فى محافظاتهم ازاى ؟! وعلى ذلك قيسوا امثله كتيره ......
متخيلين مدى تأثيرنا هيبقى عامل ازاى فى المجتمع ؟!!

ده من جهه ...... وفيه جهات تانيه او افكار تانيه كتيره هى هدفنا هنا برده ..............

زى ايه ؟!!
زى اخبارنا اللى احنا بننشرها كل يوم دى ..... فلان اتجوز، فلانه اتجوزت ...... فلان عيد ميلاده امتى ...... فلانه غسلت المواعين ولا لسه ؟!
فلان اتخنق من مراته ...... فلانه قتلت جوزها ..............
طبعا كده بقى الموضوع جرسه وشرده ........... لا مش كده .....
لان بكل بساطه ...... احنا هنا مش هنذيع او ننشر اى خبر الا من خلال صاحبه ..............
صاحبه فقط هو اللى هيقولنا عليه وننشرهوله ...... مش هننشر شئ الا ما صاحبه هو اللى يقول او يوافق مسبقاً ..... لان بكل بساطه .....
الخبر هيتنشر وصاحبه هو اللى بنفسه هيجى يعلق عليه ويرد على تعليقات الناس ............
بمعنى اصح هيبقى فيه تواصل اكتر ومشاركه اكبر ........ هيبقى فيه ود وترابط وتراحم ......
لان الموضوع مش هيبقى عباره عن "موقع بينشر اخبار" (موقع اخبارى) لا .............. احنا هدفنا هنا اجتماعى ......
برده زى خبر مدونه جديده اتفتحت ، ممكن نعلن عنها ، لمزيد من الانتشار ومساعده للمدونين الجدد انهم يجوا وينتشروا وسطينا بدون مجهود كبير ووقت طويل ....
زى برده اننا نحط لنكات كل المدونين المتواجدين معانا ومش متواجدين .... بنحاول نضيف كل اللى نعرفه .... (طالما ان محتوى مدونته فى اطار مقبول ... طبعاً) ...



فيه افكار تانيه برده كتيره عندنا وعندكم ممكن تقولولنا عليها ونناقشها .......

يعنى على سبيل المثال ....... عندنا فكره جديده هقترحها عليكم دلوقتى ...... ونتناقش فى كيفيه تنفيذها ..... زى ما اتناقشنا فى الشعار بتاع بيتنا هنا واختارناه فعلا على حسب اقتراح الاغلبيه وقد كان والحمد لله ............



وان كان انا نفسى بعترف ان الشعار فيه حته كده عايزه تتغطى ......................... (بس ان شاء الله هنغطيها ونلبسها نقاب كمان ان شاء الله ....... ههههه ) . بس يا جماعه والله ما حد فينا يعرفها الست دى ..... دا احنا لقيناها كده فى وسط الجماعه اللى واقفين واتكسفنا نمشيها ..............


المهم
نرجع لموضوعنا وفكرتنا ................ الا وهى :

هنستضيف كل فتره معينه (ثابته او متغيره.... للنقاش برده ) ، مدون من المدونين ......
حاجه كده هتبقى زى التاج .... بس المره دى فيها ميزتين ...... الاولى انه هيبقى معمول له هو بعينه .... والتانيه هيبقى فيه تفاعليه اكتر ..... ليه ؟! ..... لان .....

لان ايه ؟!

لان احنا هنتفق مع المدون ده الاول زنبلغه انه مرشح للبوست اللى جاى علشان يتعمل معاه حوار ..... ولو وافق ....
هننزل خبر فى بوست نقول:
"ان المدون اللى هيتعمل معاه الحوار القادم يا اخوانا هو ..... فلان ......
وبالتالى الناس فى صفحة التعليقات تبدأ تكتب الاسئله اللى عايزين يسألوهاله ........ (طبعاً فى المعقول يعنى ..... ) ، واللى هيبعتوا الاسئله ممكن يبعتوا بالاسم بتاعهم او لو محرجين ممكن يبعتوا باسم غير معروف .............
من ضمن الاقتراحات برده ...... ان التعليقات فى البوست بتاع الاسئله ده بعينه (الاسئله المقترحه) هتبقى معمول لها اشراف ، بحيث ما احناش ضمنين الظروف برده ......
واحد زى على علوكه او اشرف كوخه ممكن يدخلوا بغير معروف ويسألوا اسأله كخه .... ونبقى اتسببنا فى احراج للراجل او الراجله اياً كان .......



عموماً الموضوع بين اديكم ....... الفكره كلها اتعرضت ...... (اقصد فكرة البيت نفسه ) .... والفكره بتاعت الحوار برده اتعرضت ...... مستننين ارائكم ومقترحاتكم ......


صحيح برده احنا عايزين نسمى الفكره الاخيره دى اسم .... زى موضوع التاج كده ما اصطلح عليه انه اسمه تاج ......
يعنى عايزين نسمى البوست ده اسم ثابت مثال :

" فى بيتنا مدون " .....
"على القهوه " .....
"انا مين " ...........
" اقفش مدون " ......
" مدون فى ورطة " ........
كده يعنى .............
وعلى فكره الاسماء دى مش للاختيار ، دى للمثال .... يعنى عايزين اسماء تانيه .....
............
...............


بس...........


انتوا لسه قاعدين ............ الموضوع عجبكم ولا إيه .... انا عايز أروح ....




سلاااام
ويكا


ياريت كلنا نشترك و نعرف نشارك أفكارنا و أعمالنا و اختلافنا يبقى في حاجه تجمعه
شيرين


الأربعاء، 3 نوفمبر، 2010

كلمات عن الحب



إلى كل من انتهى من لف هدية حبيبه بالورق الأحمر و أطمأن للدبدوب أو القلب المحشو الذي إشتراه , إلى كل من جهز عبارات الحب و الغرام التي سيلقيها غداً على حبيبه إلى كل من أخفى وجهه وراء باقه من الورد الأحمر إلى كل من رضي أن يواعد فتاه و يعدها بالزواج دون أن يكون متأكد من قدرته على القيام بهذه الخطوه, إلى كل من رضيت أن تواعد شاب دون علم من أهلها و دون أن تتأكد من صدق نواياه, أقول إنتبهوا...ليس هذا الحب , ليس هذا إلا وهم أو حلم أو أُمنيه لكنه ليس الحب الحقيقي الذي نبحث عنه , اللون الأحمر ليس دليلاً على الحب الهدايا ليست دليلاً على الإستمرار هناك ما هو أهم و أدل و أبقى...لا تنزعجوا من كلماتي و لا تصدمكم الحقيقه فالحب أسمى عاطفه لا تُعطى إلا لمن يستحقها و هذا تعريفي لهذه العاطفه الغاليه على قلوبنا فلا تجعلوها رخيصه على شفتنا


الحب هو أن تقولها و تعلمني كيف أقولها و لا تعذبني و توقعني في براثن الحيره.


الحب هو نهاية الأنانيه و بداية مرحله جديده من العطاء و التفاني من أجل إسعاد حبيبك.


الحب هو حينما تستبد بك المشاعر و تعلنها بصدق و دون كثير من التفكير "سنتزوج"


الحب هو ألا يعنينا تشابهنا أو إختلافنا مادمنا إتفقنا على أن نظل سوياً رغم أي ظروف.


الحب هو أن أتحمل غضبك و تحتوي ثورتي ..أن نعذر بعضنا و نكون عوناً لبعضنا.


الحب هو نظرة القلق في عينك عند مرضي, نظرة السعاده عند نجاحي, و نظرة الطمأنينه في عيني و أنا جوارك.


الحب هو الإبتسامه التي أطل عليك بها كل يوم.


الحب هو القُبله التي تطبعها على جبيني عند ولادة طفلنا.


الحب هو أن تتلاقى عيوننا بشوق وسط زحام الحياه.


الحب هو إنسكاب دموعنا لحظة الصلح بعد ضجيج الخلاف.


الحب هو أن أسمعك دون أن تتكلم و أن تفهمني من نظرة عيني.


الحب هو أن تضع صورتي في قلبك وأن أضع كلامك فوق رأسي.


الحب هو أن تفعل قبل أن تقول و أن تقول لأنك فعلت.


عيد الحب ليس 4 نوفمبر و لا 14 فبراير ,عيد الحب هو كل يوم جمعتنا فيه ذكرى حلوه مع حبيب غالي أعطى قبل أن يأخذ و وهب الأمان و الحنان قبل أن يهب الهدايا و قالها بقلبه بنظرته بتصرفه أكثر مما قالها بلسانه و ظل حبه حاضراً في غيابه قبل حضوره لأنه صدق في حبه و وعده و راعى الله في حبيبه أتمنى أن تكون كل أيامنا أعياداً للحب .




الأحد، 31 أكتوبر، 2010

لن أتغير





لا تطلب مني أن أتغير


فأنا إ ن س ا ن ه لست كتمثال يتشكل


لا تطلب مني أن أضع الأحمر و الأخضر


و أن يصبح كعب حذائي أطول


فالزهره لا تضع الألوان لتُصبح أفضل


و القطه حافية القدمين مشيتها أجمل


لا تطلب مني أن أختال و أتكبّر


فالعظمه عندي جوهر ليست مظهر


و العفويه جزء مني لا يتغير


لا تطلب مني أن أنضج أكثر


فالطفله داخلي تعشقك بجنون و تحرُر


و طفولتي تُخفي أنوثه أكبر


و أمومه تجعل منك إبني الأول


لا تطلب مني ألا أعند أعترض و أتذمر


فعنادي هو طبعي


و طباعي جذبتك و سحرتك...أتذكُر


لا تطلب مني أن أُصبح أدهى و أمكر


فإذا كانت طيبتي عيب و بساطتي ذنب


ما كنت وقعت في حبي بشكل أسهل


لا تطلب مني أن أتغير


أخاف إن تغيرت...الورده في قلبي تذبل


و مشاعري نحوك تتغير


فعذراً حبيبي لن أتغير








































الخميس، 28 أكتوبر، 2010

ما بداخلي



شئ ما بداخلي...كنت أريد أن أراه

حلم حائر داخلي...دائماً أتمناه

فكره جديده...مشاعر فريده...سعاده أكيده


لا أعرف أريد أن أراه


دقات جديده على قلبي


تهز كياني حينما أسمعها


و تملأني نشوه حينما أشعرها


خافته...لكن قويه ثابته


ماذا طرأ على قلبي؟ لاإجابه عندي


حركه ما بداخلي...طاقه مُقيده

كلمات و معاني حلوه...لكن مبعثره


أيام و ليالي جديده...و شمس مشرقه


عاطفه جداً كبيره...و أشياء مشتته


تزداد حيرتي أن أعرف ما بداخلي


أريد أن أراه


حتى رأيت عيناه



فعرفت و أخيراً رأيت ما بداخلي


فتكفيني نظره لتلك العينان


الصغيرتان...العميقتان...الدافئتان


لأعرف ما بداخلي


لأعرف سعاده لم أتذوقها


لأعرف كلمات لم لأكتبها


لأعرف معاني لم أشعرها


رأيته...فرأيت معه حناني يتدفق مثل النهر لأمامي

وضممته...فضممت قلبي بين ذراعي


و إستسلمت لمداعبة يده الصغيره

كما لم أستسلم في حياتي


و إطمأننت و أنا بجانبه


و كأنه و بحجمه الصغير ملاذي


جزء مني يجلس جواري


يضحك...يبكي...يتألم...يشدو


و يذوب معه فؤادي


أشكر ربي أن أراني ما بداخلي



جميلاً مشرقاً ينير لي حياتي



حتى لو أصبح صغيري خارج جسدي


فسيظل آمن اً في قلبي






















كتبت هذه الأبيات لإبني "آمن" و أنشرها اليوم بمناسبة عيد ميلاده و عيد أمومتي.












































الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

إحنا بنشتري راجل


ظهرت النتيجه و أخيراً نجح و تخرج من الكليه و في زمرة الفرحه العارمه بهذا الحدث العظيم وصلته رساله على هاتفه المحمول (مبروك...لن تراني ثانيةً) ظل يتصل بها مراراً دون جدوى و بعد عدة أيام ردت عليه بصوتها الناعم "لماذا تتصل بي؟"

"ألم يكن بيننا عهد و وعد "

"ضميري يؤنبني على هذه العلاقه...لن أستمر"

"و لكني لا أسنطيع أن أتقدم لخطبتك و أنا لا أعمل"

"إذن فأنا أتمنى لك السعاده" و أغلقت الخط

و لم تمر سوى أيام قليله حتى وصلته منها رساله أخرى (تقدم لي عريس و أبي موافق...إنقذني)

جلس هو والديه في الصالون في حاله من الطمأنينه بعد أن قالت والدتها عدة مرات "إحنا بنشتري راجل و لا يهمنا شئ إلا أن يصونها"

بعد هذه الجلسه الحميمه أكدت له حبيبته أن لا طلبات لديها بإستثناء فرح كبير يحقق لها أحلامها بالفستان الأبيض و الرقص مع الأصدقاء و الأضواء و الدخان و الكعكه الستة أدوار إلى آخره من طقوس الزفاف...فوافق أن يحقق أمنيتها الغاليه.

بعد عدة أيام تحدثت والدتها لأمه بالهاتف و أخبرتها أن لا طلبات لها سوى شبكه سوليتير لأنها ليست أقل من قريباتها و صديقاتها بعد قليل من الحسابات وافق أيضاً.

بعد أسبوع قابل والدها بناء على طلبه فأخبره والدها أنه لا طلبات عنده إلا أن يعطيه مهرها الذي قدّره بعشرات الآلاف...حينها بدأ يشك في موضوع (إحنا بنشتري راجل) إن حبيبته و أهلها يعلمون جيداً أنه لم يشق طريقه بعد فكيف له أن يوفيهم كل هذه الطلبات و ماخفي كان أعظم بدأ يسأل نفسه لماذا لم تخبره من البدايه لماذا أقنعته أنه ليس لديها أو أهلها أي طلبات ماديه و أن عش يجمعهم هو كل أمانيها,

ألم تجمعهم أجمل قصة حب طيلة السنوات الماضيه ألم تكن تتأبط ذراعه و تذهب و تجئ معه بكل بساطه حتى جعلته يظن أنها له و أن زواجهم سيتم ببساطه أيضاً , أين طيبتها و رقتها و براءتها الطاغيه ,لابد و أن هناك سوء تفاهم.

أخذ والدته و ذهب لزيارتهم ليضع حداً لكل هذا العبث و يحدد ميعاد عقد القران قابلوهما بحفاوه و قدموا لهما الحلوى ثم فاجأته حبيبته بسؤالها: متى ستأخذنا لرؤية الشقه ؟ أنها تعلم جيداً أنه لا يملك شقه في الوقت الحالي و كان ينوي إستأجار واحده ثم أين كلامها عن العش الصغير.

مرت أيام عصيبه أصابه فيها الهذل و الحزن و دثرته الكآبه حتى قابل صديق مشترك و قص عليه قصته ففاجأه بأن حبيبته البريئه قد تقدم شاب لخطبتها منذ فتره وجيزه و انها كانت موافقه لكن الزواج لم يتم لأنها لم يكن لها سوى طلب واحد أن تكون الشقه تمليك و بإسمها فأيقن حينها أنهم لا يشتروا رجلاً و إنما يبيعوا إبنتهم لمن يدفع أكثر.