السبت، 16 يناير، 2016

حنّة

أكتب لأتداوى..
عندما قرأت هذه الجملة لإيزابيل الليندي لمست وترًا في قلبي، ربما لأني في السنوات الأخيرة كانت الكتابة هي طريقتي في الحُزن، وفي الحُب، عندما تفيض مشاعري لم أكن أجيد تخزينها كان لابد لها من أن تنسل من بين أصابعي على شكل كلمات، أيّا كانت الكلمات، بعض الكذبات المتراصة التي تكون جملًا صادقة، وبعض الحقائق التي أقسم أنها مجرد أكاذيب.

الآن أنظر خلفي وأضحك، ربما لو كنت أجّلت كتابة الرواية وتكاسلت وإكتفيت ببعض المنشورات هنا وهناك، لكنت لم أجد ما أكتبه الآن بعد أن أصبح داخلي خواء، لاشئ أريد أن أكتبه الآن، تذكرت هذا المشهد الأحمق المتكرر لرجل كان يحذف صور حبيبته وهو يبكي، قرر أن ينساها فجأة فتعذب وعذب كل من حوله، بيد أنه لو كان إنتظر حتى يكرهها بقناعة، حتى يبعد وينسى بقناعة، كان المشهد سيختلف، كان سيجلس على كرسيه مستريح وقلبه مطمئن وداخله خواء، لا شئ يكتبه، لا شئ يبكيه، لا غصة في قلبه، يحذف الصور والذكريات والأيام والسنين كأنه يحذف فيروسًا من جهازه، لا ليس فيروس فحتى الفيروس له أثر، لكنه أشبه بحذف بعض الملفات التي تُزحم الذاكرة بلا طائل. 

كان علي أن أكتب حتى يستقيم ظهري مرة أخرى ويدق قلبي مرة أخرى.
وهاهو يدق وها أنا قد كتبت.


الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2015

السماء أجمل


لم أغيّر فقط لون مدونتي
غيّرت لون قلبي ولون دمي ولون صباحي
غيرّت أذني ولساني ونبرة صوتي
غيّرت طعم شفتي 
تخلصت من رائحة جسدي
غيّرت هس أنفاسي
غيّرت خطواتي 
غيّرت طريقتي في ضمّ الأشياء الحبيبة 
غيّرت طبع كفي المشاغب
غيّرت نظرتي وإستبدلت ضحكتي بأخرى
غيّرت ثيابي وألوان ذواقي
غيّرت قناعاتي وتركت إيماني بالصخب والجنون وأشياء أخرى
أصبحت عندما أراني أنا القديمة لا أعرفني..إكتشفت أن كل ما كان يجذبني في البشر هو بالأساس نابع منّي غير أني لم أكن أقوى على الإعتراف به، ما فعلوه أنهم أزاحوا الستار، لأرى فيهم نفسي بكل ما فيها من صخب وولع وشغف وإيمان عميق باللحظات الإستثنائية، أعدت إكتشاف نفسي التوّاقة بين أوعيتهم الفارغة، ملأتها بنزقي ظنًا مني أنها تشاركني الملئ، لكن الأوعية فارغة والنفوس خواء..مجرد مكان تصب فيه كل امرأة من روحها..تعطي وتوهم نفسها بالأخذ إلى أن تكتشف الحقيقة. الأوعية لا تعطي تأخذ فقط..حتى رائحتها تتغير بمن تملأها..أروحنا لا تحتاج لوعاء ملطخ بروائح آسنة لشتى صنوف البشر، لكنها تحتاج لشاطئ ترسو عليه في الضيق والفرح..لنور ساطع يضئ لها الطريق.
وأنا غيّرت وعائي وإستبدلته بسمـــاء 
بعض البشر سماء

الأحد، 19 يناير، 2014

حفلة التوقيع :)


في أشياء مُبهجة في الحياة الحمد لله على وجودها :)
معرض الكتاب 2014 ماكنتش متوقعه إنه هيشهد إصدار روايتي الأولى..ماكنش شاغلني الموضوع..فعلاً أجمل الأشياء هي اللي بتيجي على غفلة :) و إمبارح كمان نزل تراك على الـsound cloud لإستهلال الرواية بصوت الجميلة زينب فرحات, ماكنش ينفع أنا اللي أقوله طبعاً لأن اللي حضرلي حفلة عارف طريقة إلقائي المترددة اللي ماليانه ضحك :) الإستهلال كنت نشرته هنا قبل كده و شلته..كتبته في مرّة ذات وجع..عشان كده أنا حاسه إنه مكتوب من دمّي مش قلمي..و متّسق تماماً مع شخصية البطلة..اللي أكيد اللي هيقرى هيقارن بيني و بينها..لكن في الحقيقة الرواية فيها 5 أبطال أساسيين و أكتر من 5 فرعيين أو ليهم تأثير ما..أنا كل الشخصيات دي..و ولا واحد فيها أنا :) فماتتعبوش نفسكم :)

التراك الخاص بالإستهلال هنــــــــا

الشئ المبهج التاني هو حفل توقيع الرواية في معرض الكتاب اللي يشرفني إنكم تحضروه عشان أهديكم الرواية بتوقيعي :)
الحفل في جناح دار ن و هيكون الساعة 3 و نص عصراً يوم الثلاثاء 4 فبراير
الإيفنت على الفيس بوك هنــــــــا
و ده مكان دار ن في معرض الكتاب




أستاذ إبراهيم رزق كمان كتب هنــــــا

هستناكم :)

الاثنين، 13 يناير، 2014

حاجات مُفرحة

عارفة إني مقصّرة في التدوين لكن عذراً أنا بنتظر روايتي الأولى و عندي حالة ترقُّب زي الأم اللي بتستنى مولودها :)
من وقت ما قلت عن الرواية و ناس كتير بتوصفني أوصاف كبيرة, أنا مش كاتبة كبيرة و لا أديبة و روائية و اللألقاب اللي الناس بتستخدمها لوصف حد كتب رواية..أنا معملتش أكتر من حاجة بحبها و مش منتظرة إنها تكون أجمل و أعظم عمل في الدنيا و لا مستنية الناس تشكر و تمدح و يقولوا عنّي أديبة..يكفيني إني كتبت و عبرت عن أفكار و رؤى و ملاحظات و عذابات و لحظات من السعادة و اليأس..يكفيني إني كتبت بإسترسال و تركيز و ترتيب متوقفتش عند كتابة مقاطع و تدوينات و خواطر أنشرها هنا و هناك أو حتى أحتفظ بيهم في أدراجي.
يكفيني إني تمسكت بحلمي و مقعدتش أمصمص شفايفي و أقول في يوم من الأيام هبقى..أو هعمل..وأنا أوسم من إنّي أنشر و أعظم من إنّي أجرّب, أو أبص لغيري و أنقده و أبعتره و أمسحه عشان أنا مبعرفش أعمل غير كده, يكفيني إني قدرت أطلع غضبي و سخطي و وجعي و أفكاري في الكتابة, أمنيتي إني أسيب بروايتي أثر في كل من يقرأها, لأنها مكتوبة بإحساس صادق و بعدم تكلف, سعيدة بالعمل ده لأنه منّي..إبني..و مش هيضايقني أي نقد ليه لأنه لو نقد إيجابي هَستفيد و أتعلم منه, و لو نقد من بتوع أنا أعترض أو أنا مختلف و خلاص يبقى مش هيفرق معايا أساساً..بإختصار أنا كتبت عشان ده شغفي..و عشقي..و يكفيني إني إستمتعت :)



هنــــــا أول خبر نزل عن الرواية

و هنـــــا تاني خبر
و هنـــــا كمان

و هنـــــــا خبر فيه نبذة عن الرواية

و هنـــــا صفحتي الرسمية على الفيس بوك اللي أتمنى تتابعوني عليها

و دي أحلى هدية جتلي برومو للرواية..لما شوفته بكيت لأني متخيلتش إن دقيقة ممكن تعبر عن مشاعر كتبتها في سنة و نص و لأنه إحساس تاني لمّا تلاقي الشخوص اللي كتبتهم إتحولوا للحم و دم..الحوار مكتوب بالفصحى لكن صديقتي اللي نفذت البرومو فضّلت إنها تخليه باللغة العامية عشان يكون أقرب لبرومو فيلم.


الحمد لله على كل شئ حمداً كثيراً طيباً :)

الصورة من فيلم Something's gotta give كتبت عنها قبل كده هنــــا

الجمعة، 3 يناير، 2014

روايتي :)


من خمس سنين كنت بشتغل في صيدلية جديدة هادية, جبت كراسة و قلم و كتبت قصة طويلة من حوالي 20 صفحة, و طبعاً كالعادة رميتها في الدرج و محدش قراها, و خدت مكاني في دايرة الحياة, بعد ما فتحت المدونة القصة الطويلة دي كانت بتلح عليه و فكرت كتير إني أنشرها, لكن كنت بقف و أحس إنها حاجة خاصة بيّه و قريبة مني جداً..مش عايزاها تكون مجرد بوست جديد يعدي و يتنسي.

لحد ما نشرت كتاب بنكهة مصر, في الوقت ده فكرت أنشر مجموعة قصصية تانية بعدها بسنة, لكن صديق قالي (متنشريش اللي بتدونيه لأن ده الطريق السهل, إختاري الطريق الصعب و إكتبي رواية) فكتبت :)

 كانت القصة دي لسه بتداعبني, قريت مرّة إن كل إنسان جواه رواية واحدة على الأقل, قريت كمان للروائية توني موريسون "إذا كان ثمة كتاب تتوق حقاً لقراءته لكنه لم يُوجد بعد، فعليك أن تكتبه بنفسك" و كانت دي الرواية اللي جوايا و لازم أكتبها بنفسي, بدأت أكتبها من جديد و مريت في كتابتها بظروف كتير ملخبطة و غريبة, كتبتها كتير و أنا في حالة شديدة من الإحباط و الألم, و كتبت و أنا تعبانة و زهقانة, و كتبت و أنا قلقانة و مخنوقة و ساعات و أنا مستقرّة, بس أهم شيئ إني كتبتها بكُل إحساسي, و خارج كل القيود و الصناديق.

ماكنتش متأكده من رغبتي في النشر, لأني كتير كنت بفكّر أختفي من عالم الكتابة أصلاً, لحد ما إنتهيت و قريتها, حسيت إنها حلم و إني نفسي التجربة دي توصل لكل الناس و الحلم يبقى على ورق و بين غلاف, بس كانت مفاجأة لما لاقيتها أكتر من 80 ألف كلمة, يعني الـ 20 صفحة بقوا 400 صفحة...حسيت ساعتها قد إيه أنا كنت بكتب بمنتهى الغضب, الأفكار كتير, المشاعر أكتر, لو حذفت شيئ أبقى حذفت معنى, الشخص الوحيد اللي قرى الرواية وصفها بإنها ملحمة من المشاعر و ده أسعدني :)

أنا فرحانة إني للمرة التانية بشارككم بحلمي..و عمري ما هنسى فضل أي حد دخل و قرى و علق في مدونتي إداني دفعة للكتابة و للحياة.
إنتظروا الرواية في معرض الكتاب يناير 2014 و أكيد هبلغكم بمواعيد تواجدي في المعرض و معاد حفلة توقيع.
و دي صفحة الرواية على الجودريدز 
https://www.goodreads.com/book/show/20416777

كل الحُب لكم :)