الثلاثاء، 7 يونيو، 2011

القصقوصة الخامسه (تحبها محشيه و لا مطبوخه)

لا أكره في حياتي مثل المشاوير الحكومية و التعامل مع الموظفين الصغار و الكبار في هذا اليوم كان علي أن أزور عملي الذي أنا على قوته  لأحصل على الموافقة على إنتدابي لعمل آخر يناسبني أكثر, كالعاده الموظفين لا يقولوا معلومه كامله فنضطر للذهاب و المجيئ عدة مرات و قد يمتد الأمر لشهور, في هذا اليوم بالذات كنت في إنتظار خطوة مهمه و هي موافقة المدير.

قابلت السكرتير أولاً  "حماده...!" هكذا قلت بإستغراب فقد كان حمادة إحدى مُحضّرين الدواء في الصيدلية و لم يكن معه من الشهادات سوى دبلوم فلم اتوقع نهائي أنه في ظرف عدة سنوات سيترقى ليصبح سكرتير مدير المستشفى...! "أستاذ محمد" إستطردت "نريد مقابلة المدير" "إستريحي يا دكتورة", جلسنا أنا و زوجي حوالي الساعة حتى سمح لنا بالدخول طلب مني زوجي أن أتركه هو يتحدث, و لكني لم أفهم قصده و بدأت كالعادة في سرد تفاصيل حياتي للمدير.

"أنا عندي طفلة صغيرة في عامها الأول...ظروفي ما تسمحش أني أجي كل يوم...أنا ساكنه بعيد عن المستشفى" إلى آخره من محاولاتي الفاشله لإقناعه بأني أستحق الموافقه و هو ينظر لي بطرف عينه في غير إكتراث و يقول ببرود بأن الأمر ليس بيده و أن المستشفى في إحتياج لعودتي للعمل بها.

نهض زوجي فجأه و مال على المدير و أخبره بصوت هادئ " حضرتك أنا الدكتور هاني إبن أخت المستشار فلان الفلاني" و نطق بإسم لا نسمع عنه سوى في الصحف و القنوات التليفزيونيه فنهض المدير بدوره في ترحيب و إنقلبت معاملته180درجة, إرتسمت على وجهه إبتاسمه عريضه و بدأ يتكلم أكثر مني "طبعاً يا بنتي ما ينفعش تيجي المشاور ده كل يوم...خصوصاً عشان الأموره الصغيره" "لازم نقدّر ظروف الناس و أنا أكيد مش هقف في طريقك ده إنتي زي بنتي" " و كده كده إنتي في أجازة يعني مش هتفرق معانا إنك تروحي مكان تاني" " و الكتكوته الصغيره إسمها إيه؟"

خرجنا من عند المدير و معنا الموافقه سألت زوجي عن علاقته بالمستشار التي لم أكن أعرف عنها شئ و كان رده أنه سأل عن المدير قبل مقابلته و عرف أنه يحترم جداً الكوسى بكل أشكالها محشيه, مطبوخه, بالبشاميل, ضحكنا كثيراً و لكن هذا لم يمنع أن جزء مني كان حزين جداً أنني لم استطع أن أحصل على حق بسيط من حقوقي سوى بإدعاء الواسطه.

هناك 19 تعليقًا:

فشكووول يقول...

يمكن الحق التعليق الاول

فشكووول يقول...

ما شاء الله والله لحقت التعليق الاول بعدين اروح اقرأ بقى الموضوع وارجع اعلق فى الموضوع

سواح في ملك الله- يقول...

في بلد كانت وزيرة القوي العاملة فيه

كانت معاها ابتدائية عليا

فلاتستغربي ان يكون السكرتير

دبلون هههههه

حسنا فعل زوجك الفاضل

تحيتي يادكتورة

فشكووول يقول...

هوا السواح خد منى التعليق الثالث لكن مش مهم بقى بعد الاول والتانى
هو زوجك عارف من اين تؤكل الكتف وعلى فكره انا احبها محشيه
تحياتى

مصطفى سيف يقول...

اساذ فشكوول حجز كل التعليقات اكيد معاه كوسة :)
ماهي بلدنا كلها كده يا شيرين
طول عمرها ماشية كده واول سؤال بيتسئل
انت ابن مين في البلد
تحياتي

reemaas يقول...

هههههههههههههههههههههه
والله ياشرين ضحكتينى متخيلاكى وانتى متخيلة انك هتاخدى حقك كده بالساهل بدون كوسة ولا حتى بامية اورديحى


السؤال بقى هل ده هيتغير ؟

Noha Saleh يقول...

اولا وحشتينى جدا
ثانيا الكوسة صعب نتخلص منها دلوقتى
حاجات كتير عاوزة وقت علشان نفكر بس انها تتغير

Noha Saleh يقول...

اولا وحشتينى جدا
ثانيا الكوسة صعب نتخلص منها دلوقتى
حاجات كتير عاوزة وقت علشان نفكر بس انها تتغير

Bent Men ElZaman Da !! يقول...

ده الطبيعى
تقريبا مفيش حاجه بتمشى فى البلد الا بالكوسه والواسطه
احنا على امل ان اللى جاى يكون غير كده

عباس ابن فرناس يقول...

دايما بمبيل للكتابات الذاتية لذلك مسكت القصقيص من الاول بداية من المشروب اللى مش عارف اسمه ايه .... ؟
مرورا بامن ! عجبنى الاسم
مش عارف ليه ضحكت عند جملة الجدة الى ديمن بتقول امن عايز كذا
يمكن علشان فكرتنى بحملة الشعب يريد ...
بمناسبة الرشوة بيقولك الامركان عاملين فيلم بيتكلمو فيه عن الرشوة فى مصر !


تحياتى المستعطرة

FAW يقول...

طول ما فيه كوسة مفيش عدالة إجتماعية ومفيش ثورة ومفيش أي حاجة

والموضوع ده بقي بيجري في دم المصريين حتي لو من غير مقابل بس لمجرد إنه حس إنه خدم "الباشا" أيا كان

وموضوع الدبلوم ده عادي جدا . . مدير والدتي في الشغل جاب مراته تشتغل - "مصلحة حكومية" - وهي معاها إعدادية

بأكد علي معلومة عباس بن فرناس في موضوع الفيلم . . عامله جاك نيكلسون . . حاجة ظريفة والله :)

دعاء العطار يقول...

مش بحب الكوسه أنا قد كده

ممكن أكلها محشيه بس D: D:

هو ده حال مصر اللى نتمنى انه يتغير

الغريب بقى والعجيب الناس اللى تلاقيها بتقولك : هما عملوا ثوره ليه ؟!!


تحياتى وفى انتظار قصقوصه جديده (:

Casper يقول...

لازم نبقى عارفين ان الثورة مش الشمس والكوسة مش هيا مصاصين الدماء
بحيث لما الثورة تظهر الاشباح تتحرق

اكيد البلد هتاخد فترة عشان تعدي من تلك المرحلة


تحياتي ...

ريــــمــــاس يقول...

مساء الغاردينيا شيري
حقاً هذة الحياة ليست إلا مصالح
وكثير من هم مثل هذا الرجل
يحبون جداً الكوسا محشية :)
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
reemaas

ابراهيم رزق يقول...

المشكلة مش فى الكوسة
المشكلة فى اللى قعده على كرسيه
و الله كنت احترمته لو اصر على رايه او اقتنع بوجهة نظرك
لكن عن تجربة شخصية مع صديق فى وزارة الصحة العنكبوت معشش جواها
انا ليا مقولة شهيرة
الجاموسة لو وقفت فى طابور موظفى الحكومة هتوصل للكرسى
تحياتى

وجع البنفسج يقول...

اخ الكوسة ، لسه موجودة ، هي الثورة مش قضت على كل اشكال السلبية في المجتمع ؟؟
للاسف لسه محتاجين سنين وسنين حتى نغير مابداخلنا من عادات وتصرفات سلبية مثل الرشوة والكوسة وغيره وغيره ..

:::::::
المهم في الاخر انك ارتحتي من المستشفى ومن امثال هؤلاء المدراء والسكرتير هو اسمه كان بتهيألي حمادة !!
::::::
دمت بخير .

شيرين سامي يقول...

يا جماااااعه تعبت من التدوين بس مش هيأس هكمل الشهر ان شاء الله
للعلم القصاقيص عن مواقف في حياتي على مدى السنين يعني محصلتش دلوقتي.
تحياتي لكم جميعاً شرفتوني و نورتوني

mostafa gazar يقول...

نهر النيل لو اتحول لصلصه مش هيكفى الكوسه اللى فى مصر
:-))
بس ان شاء الله كل ده يتغير قريبا

zizi يقول...

وما العنها الواسطة حتى لوكانت تدعمني شخصياً فأناامقتها واقول لتسقط الواسطة بكل اشكالها ..تحياتي على عرضك الشيق ..