الخميس، 18 أكتوبر، 2012

إحتواءك


إحتواء..
كم سمعت هذه الكلمة و ترددت داخلها كصدى صوت في فراغ يخلو من أي مشاعر
كم حاولت أن تفهمها..أن تشعرها..أن تُعطيها..
كإمرأة برج العقرب تعرف أنها تستطيع أن تُخفي ألمها و شعورها بالخواء وراء ضحكة مرحة, و تدرك تماماً أن تعاستها لا تعني غيرها, و أن إحتياجها لهذه الكلمة الغريبة يزداد يوماً بعد يوم..دون جدوى.

هل الإحتواء يشبه إحتضان رحم الأم للجنين, هل يشبه حُضن طيب بين رجل و إمرأة, هل هو ضمة أُم لإبنتها في لحظات الضعف و الإنكسار.., قد يكون قطة شوارع تُرضع صغارها, أو إحتواء الأواني للطعام الدافء في ليلة باردة موحشة, لم تعرف معنى الكلمة أبداً لكنها تكاد تجزم أنها كلمة مُجرده من الرغبة, هي كلمة مُتصلة فقط بالمشاعر..الصادقة..لذلك تراها مستحيلة.

كانت غاضبة كإمرأة عقرب..روحها تغلي مسجونه بين جسدها, غضبها غضب مشاعر و ليس غضب كرامة, تبكي فيه كأتعس إمرأة في الوجود و تحزن و كأنه عيد الحزن المُقدّس, تشعر بالإنهزام المرير, تئن كهرة محبوسة, ترمي بكلمات هنا و هناك عن كل ما يدور بداخلها دون ترتيب, كلمات حاده لم تجد الوقت أو الجهد لصقلها, ترمي بها جميعاً مع بعض من مرارتها و كثير من هواجسها بين يديه, و هي مدركة من مشوارها القصير في الحياة أن الرجال قُساه و لا يعرفون إلا إحتواء الرغبة أو إحتواء الصداقة الإضطراري, هي لا تحتاج إلا أن يتسع صدره لغضبها, يسمعها, يشعرها, يقول لها "أنا أفهم",  يُطفئ لهيب غضبها كما أشعله, و لكن خبرتها علمتها أن الرجال هم الخذلان في أبدع صوره.

حتى عرفته..
هذا الرجل الذي فتح كل أبوابه لهمومها
هذا الرجل الذي يئن صدره مع أناتها
هذا الرجل الوحيد الذي يأبه لدموعها
هذا الرجل الذي ترتاح لمجرد سماع صمته
هذا الرجل الذي تمتد ذراعه عبر الأثير لتمسح على رأسها بحنان
هذا الرجل الذي يُمشط شعرها بأصابع عشقه
هذا الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يستخلص ضحكتها من بين الدموع
هذا الرجل الوحيد الذي يرى ضعفها قوة
هذا الرجل الذي لا يمنعه إعتزازه بنفسه أن يعترف بخطأه
هذا الرجل الذي يتسع صدره لغضب إمرأة كما يتسع لعشقها
هذا الرجل الذي لا يتضرر من إمرأة شاكية باكية تُعكر صفو أنانيته
هذا الرجل الذي يشعرها أنه دائماً...هنا..من أجلها

هذا الرجل

 يستحق أن يُعشق ألف مره

فقليلون هم من يستطيعوا أن يُشعِروا إمرأة بالمعنى الحقيقي للإحتواء..حتى و إن كانوا هم سبب الألم..




هناك 28 تعليقًا:

reemaas يقول...

الكلمة دى ليها سحر خاص عندى بدور عليها بمنكاش زى ما بيقولوا وديما محتارة رغم انى عارفة مفرادتها لكن محتارة هتبقى على الطبيعة ازاى

ادينى عرفت :)

الازهرى يقول...

يستحق أن يُعشق ألف مره

من امرأة تستحق أن تعشق آلاف المرات

تحياتى للقلم المبدع على الدوام

yosef يقول...



حتى عرفته..
هذا الرجل الذي فتح كل أبوابه لهمومها
هذا الرجل الذي يئن صدره مع أناتها
هذا الرجل الوحيد الذي يأبه لدموعها
هذا الرجل الذي ترتاح لمجرد سماع صمته
هذا الرجل الذي تمتد ذراعه عبر الأثير لتمسح على رأسها بحنان
هذا الرجل الذي يمشط شعرها بأصابع عشقه
هذا الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يستخلص ضحكتها من بين الدموع
هذا الرجل الوحيد الذي يرى ضعفها قوة
هذا الرجل الذي لا يمنعه إعتزازه بنفسه أن يعترف بخطأه
هذا الرجل الذي يتسع صدره لغضب إمرأة كما يتسع لعشقها
هذا الرجل الذي لا يتضرر من إمرأة شاكيه باكيه تعكر صفو أنانيته
هذا الرجل الذي يشعرها أنه دائماً...هنا..من أجلها

هذا الرجل

يستحق أن يُعشق ألف مره


صباح الخير لكِ وللجميع هنا

مُبدعة كعادتكِ ولكن على ما اعتقد والله اعلم انكِ نسيّتي ان تُنهي
ان هذا الرجل عادة ما يكون متزوج
........
لذلك الرجال المتزوجون يُّعشقون الف مرة
والنساء تُعشقن آلاف المرات

وتلك حكاية طويلة

momken يقول...


....

الاحتواء اعتقد انه ذوبان طرف فى الاخر حد الخلط
فالحضن مجرد الحضن له نهايه
والتفاعل له حد
اما الاحتواء فهو التوحد ولو لفتره وجيزة فى تلك الفتره تشعر ان هناك من هو انت وليس فقط معك

....

ذاك الرجل ...كتلك المرأه
نحلم بهم ونردد على مسامع الحلم
موعدنا الجنه


تحياتى

.....

ظلالي البيضاء يقول...

دكتورتنا الفاضلة ..
وصفتِ حالتين متناقضتين وصفاً يغني عن كل وصف بعدها ..
حالة الخواء والفراغ الذي يمكن للمرأة أن تشعر به إن لم تلقَ في حياتها معنىً للاحتواء ..
وحالة الرجل الذي يدرك تماماً كنه المرأة وجوهرها وحقيقةَ مشاعرها المتلاطمة غالباً بين حب ودفءٍ وغضبٍ وثوران .. وكل ما تحتاجه عندما تجتاحها هذه المشاعر هو "الاحتواء"
تعبرك في الحالتين كان بالفعل مبدعاً وأتي على الهدف مباشرةً ..
دمت بألف خير مع التحية والتقدير ..

هبة فاروق يقول...

اقول ايه بس يا شرين فى جمل كثير توقفت عندها وقولت الله عليكى
مفهوم الأحتواء لا يدركه الرجل فتظل المرأه كأنها فى صحراء جرداء لا ينبت فيها حبً ولا ماء تشعر بالجوع والبرد والعطش
الاحتواء هو غلاف شفاف يحيط بالمرأه يشعرها بالدفء والحب والامان عندما يحتويها رجل بقلبه وعقله وجسده
أحسنت يا شرين استمتعت بقراءه أحتواءك الرائع شكرا صديقتى

ميمي يقول...

جمييييييييييييل جدااااا ،، الاحتواء كلمة معناها عمييييق اوووي والاحساس بيها رائع جدااااااااا ،،
دمت مبدعة يا شيرين وسلامي لآمن وجوري :))

eng_semsem يقول...

وكم يشعر الرجل بالراحه حينما يستطيع احتواء حبيبته وتحقيق رغباتها وكم يتعثر لانه لا يفهم ماذا تريد وهي تريد ان يفعل دون ان تخبره
تحياتي

EMA EMA يقول...

هذا الرجل

يستحق أن يُعشق ألف مره

فقليلون هم من يستطيعوا أن يُشعِروا إمرأه بالمعنى الحقيقي للإحتواء..حتى و إن كانوا هم سبب الألم..


إلى هنا و أحسست أن كلماتك ليس بعدها كلمات ..الروعة بين الحرف و الاحساس

كنتِ بالقلب بابداع قلبك غاليتي شيرين

كل التحية لقلبك الطيب و لكلماتك التي أتمنى دوما أن تجد من يعمل بها و يضعها فى الحسبان و لا يقرأها فقط !

تحياتي يا غالية

ابراهيم رزق يقول...

جعلتك كعبة فى الارض يأتى اليك الناس من كل البقاع
وصغت هواك للدنيا نشيدا تراقص حالما مثل الشعاع
وكم ضمتك عيناى اشتياقا وكم حملتك فى شوق ذراعى
وكم هامت عليك شوق قلبى وفى عينيك كم سبحت شراعى
فاروق جويدة

الاحتواء معادلة كيميائية لا تكتمل الا بعامل حفاز نشط وهو الحب + عامل ساكن خامل وهو الاطمئنان
اعجبنى جداااااااااااا وصفك للرجل ولكنى اعتقد انه الرجل الحلم
قد يكون بنا بعض صفاته
ولكننا فى النهاية نحن بشر
بنا بعض العيوب
واهمها اننا رجال
تفوقتى جدا جدا فى هذا البوست
تحياتى

Red Rose يقول...

كعادتك شيرين فعلا بتقولي كل كلمة جوايا
تفتكري فعلا لو قابلت رجل بهذة المواصفات أتنازل عنه؟؟
رجل يستحق أن يقال له هذه الكلمات

لماذا لم تكن يدي.......
لاضمك لصدري وقتما أشاء
لتمسح دمعي وقت البكاء
لتلمس خدي في لحظه صفاء
لماذا لم تكن عيني..........
كي آري بك الدنيا من الأرض للسماء
كي أغمض عليك جفني عندما تريد الاختباء
كي تلمع بنظرة حبي كالضياء
لماذا لم تكن قطعة مني.......

لماذا لم تكن قلبي .......
كي تنبض بحبي لوعة واشتياق
كي تشعر ألمي لحظه الفراق
كي تعلم الدنيا معني الاحتواء

لماذا لم تكن قطعة مني........

أحمد أحمد صالح يقول...

الإحتواء بإختصار كما أراه هو اليقين بأنني أينما ذهبت فإنني سأجدك لأنك محيطي.
فأنت دوما موجود سواء في الحضور أو في الغياب، سواء في الواقع أو في الإحلام.
ربما لست في حاجة لشرح ما قلته، فكلماتك دكتورة شيرين قد عبرت عنه بكل روعة من خلال ما قلتيه.
دوما دكتورة كتاباتك بإسلوبها الراقي والعاطفة التي تغلف كلماتها لها طعم أخر، طعم لا يجيد تذوقه والإستمتاع به إلا القلب والروح والعواطف.
..
كل التحية والإحترام.

Deyaa Ezzat يقول...

من أجمل الأوصاف لإحساس من أجمل الأحاسيس
عجبني قوي تجسيدك لمعناه


تسلم إيدك

mostafa gazar يقول...

ابداع ......و روعة الروعه ......فى انتظار المزيد دائما :)

شيرين سامي يقول...

reemaas :
مبسوطه إنك عرفتي يا نور و هي فعلاً كلمه و شعور له سحر لكن المهم إنه يستمر :)

تحياتي ليكِ

شيرين سامي يقول...

الأزهري:

أشكرك و أتمنى أظل عند حسن ظنك بقلمي :)

شيرين سامي يقول...

yosef:

نورت مدونتي أستاذي يوسف العزيز :)
بصراحه مش كل الأزواج يقدروا يحتوا زوجاتهم و مش كل الزوجات كمان..إلا إذا وجد الحُب و التراحم بينهما..عشان كده تركت الخاطره مفتوحه و ليست قاصره على فئة بعينها..
كنت عايزه أعرف القصة الطويله :)
نورتني

شيرين سامي يقول...

momken:

أشكرك على تعليقك الراقي و بالفعل الإحتواء أن تشعر أن هناك من هو أنت و ليس فقط معك مجرد جسد..

موعدنا الجنه :)

تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

ظلالي البيضاء:

أشكرك أخي محمد على تحليلك الرائع للتدوينه و سعيده إنها عجبتك و أتت للهدف مباشرة :)

تحياتي و تقديري الدائم لك

شيرين سامي يقول...

هبة فاروق:

أشكرك يا صديقتي الجميله و كلماتك أيضاً أسعدتني و أضافت للتدوينه الكثير :)

تحياتي الخالصة لكِ

شيرين سامي يقول...

ميمي:

مبسوطه إنها عجبتك :)
حاضر .. وصل السلام :)

نورتيني

شيرين سامي يقول...

eng_semsem:

صحيح يا اسامه بس مش كتير بيفكروا كده ساعات بيبقوا عارفين لكن بيكابروا..و الإحتواء عطاء و رحمة بالأساس مفيهوش عند.

نورتني

شيرين سامي يقول...

EMA EMA:

أشكرك يا عزيزتي على إحساسك بالكلمات و تعليقك الرائع و بشاركك نفس الأمنيه أن تجد الكلمات من يعمل بها..و يستمر..

ارق تحية لكِ

شيرين سامي يقول...

إبراهيم رزق:

جميله المعادله :)
هو فعلاً الرجل الحلم و حتى و إن نزل للأرض فممكن يكون نزول إضطراري مؤقت و بعدين يرجع لكوكب المريخ :)

سعيده بتواجدك دائماً و سعيده أكتر إن البوست عجبك

نورتني

شيرين سامي يقول...

Red Rose:

نورتيني يا جميل بجد إفتقدتك :)
كلماتك لمستني كمان
لماذا لم تكن قطعة مني؟
سؤال لا تسأله إلا عاشقه

تحياتي صديقتي الجميله

شيرين سامي يقول...

أحمد أحمد صالح:

أشكرك جداً يا أحمد على رأيك في كتاباتي و إن كنت أراها متواضعه و أتمنى أن أظل عند حسن ظنك و أن تظل تسعدني بتعليفاتك الراقيه المميزه :)

تحياتي و كل التقدير لك

شيرين سامي يقول...

ضياء عزت:

أشكرك يا ضياء و سعيده إنه عجبك :)
نورتني

شيرين سامي يقول...

مصطفى جزر:

أشكرك يا متابعي العزيز و في إنتظار رأيك دائماً :)