‏إظهار الرسائل ذات التسميات ب ح ب ك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ب ح ب ك. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 أغسطس 2013

لا ضير


عندما نعيش هذا العصر الذي يسود فيه عدم التفاهم و الإختلاف و الخلاف و الإحباط و عدم الأمان و إنعدام الثقة..
تكون الحاجة إلى الحُب أشدّ من أي وقت مضى..


إن عظمة الحُب في تغلّبه على المشاعر السلبية
فمهما تيبست إرادتك و خارت قواك
إبحث عن هذا الضوء الذي غمر قلبك يوماً


لا تخجلوا من الحُب
إخجلوا من البُغض و القسوة 

لا تنكِروا الحُب في الشدائد
فمن غيره يُضمِّد الجراح و يبعث الأمل


إنه يطرِق أبواب الجميع...و الكُل خائف
لكن من الغباء ألا نفتح له الباب على مِصراعية
فالقليل مِنه مُضِر


يقولون أن الكثير منه قاتل
لا ضير
فأن أموت حُبّاً خيراً من أن أموت كمداً أو قهراً أو ظُلماً

السبت، 20 يوليو 2013

بعض الغُرباء يصنعوا التاريخ



الحُب هو تاريخ المرأة و ليس إلّا حادثاً عابراً في حياة الرجُل (مدام دوستايل)


كانت الأزمنه تسير و تتهادى و أنا أتعقب أثر هذا الذي سيأتي ليصنع تاريخي, و يُغير تقويم أيامي و سنيني, هذا الغريب الذي طالما كتبت عنه دون أن أعرفه, هذا الرجل الذي يقف بيني و بين كُل ما أكتُب و بيني و بين أنفاسي و بيني و بين الحياة, حبيبي الخيالي الذي إخترعته منذ كُنت في الخامسة عشر و كتبت له أول خاطرة صدمت أهلي عندما إكتشفوها صُدفه, إحدى أبياتها تقول (شفتاه كانت تجذبني) و لم أكن حتى أطلت النظر بوجه أحدهم, و لا دقّ قلبي في عمري بالحُب إلّا نادراً لأني أزعم أني إنسانة صعبة الإرضاء, هذا الحبيب الذي رسمه خيالي هو من يُلهمني و يجعلني أسهب في الكتابة عنه دون ملل, عندما أكون غاضبه أكتب عن خيانته و غدره, عندما أكون مُنهكه أكتب عن بُعده و فُراقه, عندما يملأني الحنين أكتب عن شوقي إليه..

حتى أصبح هو تاريخي و هو المُعلّق بكل أشيائي, فكل مكان ذكرته فيه بقلبي أو خيالي أو قلمي أصبح له رائحته, حتى الأماكن اليوميه التي كُنت أطأها قبل أن يدخُل عالمي بكثير, أصبحت تُذكرني به, كأن تاريخها هي الأخرى بدأ بوجوده, حتى سحابتي الوردية التي تحملني و تسبح في سماء خيالي ثارت عليّ و قررت أن تنزل على الأرض لترى هذا الغريب الذي طالما حدثتها عنه, هي الأخرى نست كُل أيامنا و لم تذكُر سوى وجهه الحبيب, و أصبحت تتمدد و تتألق عندما تُظلله و تنكمش و تبكي عندما يغيب فتُمطر قلبي بالحنين, و قلمي الذي ينبض به دائماً أصبحت أقاومه و أوبّخه على هذا الإحتكار الذي رضي به, فيُخرج لي لسانه و هو يقول كتبته و أكتبه و سأظل أكتبه إلى أن تتخلصي منّه أو منّي.

أراجع تاريخي جيداً, فالأمم لا تتعلم إلّا من ماضيها, حسناً هذه هي سنوات الجاهليه قبله, و هذه هي البداية المُشرقه البريئه دائماً, هذه هي لحظة إقتحام القلب و إنهيار الحُصون, و هذه هي لحظات التسليم, ثم بعض المناوشات و المُبارزات و المقاومات الأخرى, إشتباكات دمويه و معاهدات صُلح, نبذ للوعود و إختراق للعهود, هذه هي لحظات الإنكسار و التقهقر, و تلك هي لحظات النهوض و المُجابهه, الشئ الوحيد الذي لم يكُن بيننا هو المؤامرات فبرغم إختلافنا إلّا أننا كُنّا نُبلاء, جيشان من اللهفه و الحرمان, بعض السنوات تمرّ عجاف من المشاعر, ثم تعود لفيضان كبير يُغطي و يُشبع ويفيض, غزواته كلها كانت إنتصارات, أعلامي البيضاء نفدت, حتى ثورتي ضد مُمارساته سُرقت, عُدت من حروبنا حافية القدمين بثوب متسخ أحمل ذكريات حُلوه بين أصابعي, هي كُل ما تبقى لي, مُحارب جيد هو لا يقبل الخسارة و لا يملّ من الهجوم,  لكن حربي الأخيرة معه ستكون بارده و ليست في صخب غزواته, حتى إذا أراد أن يقتُلني هذه المرّه بسيفه أو أراد أن يغدر بي بخنجره, لن يجد منّي إلّا ظل!

سأهرب منه كلما إقترب لأنجو بقلمي و أستطيع أن أكتُب التاريخ بصدق و لا أتركه ليُشوهه المرضى و يجعلوا منّا طُغاه, خائنين أو مُثيري شغب, سأقُصّه يوماً على أولادي, فالتاريخ لا ينتهي و لا يسكن أدراج الرياح, تتنقله الأجيال, و يظل دائماً يحمل الأحداث, المُشوّقه, المؤلمه, و المُبهجه, و يظل يتأرجح ما بين خسارة و إنتصار, أمّا عن حادثتي العابره في حياته, فتلك هي الحادثه التي شوّهت وجهه بملامح العشق و وشمت مشاعره بالتدفق و إنغرست في قلبه كنصل حاد من الشوق يسري في دمه, حتى إذا نزعه سيظل بقلبه هذا الثُقب, يُذكره أن كانت هُنا حادثه عابره, مرّت بك فغيرت تقوميك لـ (ق.ح) و (ب.ح)

الأحد، 7 يوليو 2013

حنيني مثل الأرض


و حنيني مثل الأرض
صلب..هادئ..مُتحفّظ..مُترامي الأطراف..
ساكن ليل نهار
و بباطنه حرارة تصهر الكون
و حمم و براكين
و كتائب مجهولة من الثوار!



الثلاثاء، 26 فبراير 2013

يدُكِ


يدُكِ التي حطّت على كتفي
كحمامة نزلت لكي تشرب
عندي تساوي ألف أُمنيةٍ
يا ليتها تبقى و لا تذهب

وضعت يدها على كتفي برقّة, ذكرتني بالأغنية التي أهديتها لها ذات يوم, عندما رأيت يدها الصغيره البرّاقه فخطفتني, لم تكن مجرد يد, كانت عين من الحنان, رأيتها و هي تحيك لأيامي أثواباً من الفرح, و تهدهد قلبي,  لم تظهر بها عروق من كُره و لا كانت خشنة من كثرة التجارب, ملساء بيضاء كالطير, عندما تحركت كانت رشيقه أنيقه, عندما وضعتها على فمها لتداري ضحكة, شعرت كم هي عابثه و جذابة تلك اليد, و عندما أودعتها في كفي عند السلام, كانت دافئه كقطعة كعك تركت الفُرن تواً, تمنيت أن تصبح لي أراها كل يوم و أحضنها في يدي دون إستئذان.


تلك الجميلة كيف أرفضها
من يرفض السُكنى على كوكب
قولي لها تمضي برحلتها
فلها جميع..جميع ما ترغب

سألني الجميع لماذا أحببتها, كنت أخجل أن يظنوني أخرق لو أخبرتهم أنها يدُها, حتى هي غضبت عندما أخبرتها أنها يدُها التي جعلتني أتمنى رفقتها, نعم أحببتها كلها لكن ليدها معي ألف حكايه, فتلك هي اليد التي ذابت كالحلوى عندما أحطتها بيدي, و تلك هي اليد التي أشعلتني كلما مرّت بي, لمستها لا تشبه شئ, أصابعها الجميله التي لا تتزين بخاتم تتحرك بشكل مُنغّم و كأنها حوريات, أظافرها القصيره عندما تلونها تجعل منها فاتنه في ثوب سهرة, لم تنسيني الأيام كل تلك التفاصيل, فأنا حيٌ بها.

يدُكِ الصغيرة طفلةٌ هربت
ماذا أقول لطفلة تلعب
أنا ساهرٌ و معي يدُ إمرأةً
بيضاء..هل أشهى و هل أطيب

لم تكن تلك هي الأغنية الوحيده بيننا لكاظم الساهر, فالعديد من أغانية كانت محطات عشقيه في حياتنا, فهي لا زالت تذكر حين طلبتها يوماً من أيام البداية على الهاتف لتسمع "قولي أُحبك...", و لازالت تذكر عندما ضقت بتحفظها يوماً فأسمعتها "زيديني عشقا...", و في يوم ميلادها الحبيب عندما أرسلت لها "كل عام و أنت حبيبتي", و يوم زفافنا عندما غنيت لها "و إني أُحبكِ...",عندما تغضب كنت أُسمعها "هل عندكِ شك...." و في كل عيد لنا كانت "أشهدُ.." و لكن بقيت يدُكِ هي الأغنية التي لا تنتهي داخلي, و لا تتوقف ألحانها عن مُداعبة أوتار عشقي.


الشمس نائمة على كتفي
قبلتُها ألفاً..ألفاً و لم أتعب
ألفاً و لم أتعب

إنتبهت على يدها التي لازالت فوق كتفي و كأنها نائمة بإرهاق على سريرها, لا تريد أن تنهض, نظرت على التجاعيد التي رُسِمت بعناية فوق يدُها لتشكّل أيامي, فكل تجعيده تساوي ذكرى بيننا, حُب و عُمر و جُهد, كللناه الليله بزفاف إبنتنا, طلبت منّي برفق أن نذهب للعريس و العروس حتى يلتقطوا لنا الصور, وضعت يدها في يدي و نهضت و أنا لا أريد شئ من الحياه أكثر من تظل أيدينا في عناق دائم.


تلك الجميلة كيف أُقنعها
إنّي بها معجب..معجب..بها معجب
يدُكِ


الاثنين، 25 فبراير 2013

أنا بعشق البحر



أنا بعشق البحر زيّك يا حبيبي حنون
و ساعات زيّك مجنون


همست بالأغنية في أُذنه و هو يقود السياره..فتوقف فجأة و نظر في عينيها المُرتبكتين..


مهاجر مسافر
ساعات زيّك حيران
ساعات زيّك زعلان
ساعات ماليان بالصبر
أنا بعشق البحر


أكملت بصوتها المرتعش الأُغنية..فإرتعش قلبه و إحتضن بكفيه كفيها و كأنه يستعيض بضمّة الأيادي عن ضمّة الأجساد..


أنا بعشق السما علشان زيّك مسامحه
مزروعة نجوم و فرحة
حبيبه و غريبه
(أرسلت له رسالة خوف بيعنيها) علشان زيّك بعيده
(إقتربت منه بجزعها) و ساعات زيّك قريبة
بعيون متنغّمة
أنا بعشق السما


قبّل باطن كفّها و قد هام تماًماً بها و هامت به..لم يتصور يوماً أن تُغني له و لم تتصور يوماً أن تحقق حلمها بأن تُغني له هذه الأغنية باللذات..فهي تناسب حبها له تماماً..أكملتها بخجل و قد بدأ صوتها في التلاشي و هو يلتهم أصابعها..


أنا بعشق البحر و بعشق السما و بعشق الطريق
لإنهم حياة
و إنتَ يا حبيبي إنتَ كل الحياه


غنّت المقطع الأخير بأنفاس متهدجه..أنفاس إمرأة عاشقة..و قد ذاب قلبها تماماً بين يديه و شفتيه..



تذكرت هذا المشهد بعد أسابيع قليله و هي تشاهد صوره على الفيس بوك بصُحبة حبيبته الجديده..هائم بها!


كيف نسيت أنها عشقت البحر..الغادر!

الأحد، 24 فبراير 2013

تملّي معاك


تملّي معاك
ولو حتى بعيد عني فقلبي هواك
تملّي فبالي و فقلبي و لا بنساك
تملّي وَحشني لو حتى بكون ويّاك

كانت تجلس في إجتماع واسع من نخبة من كبار الموظفين و رجال الأعمال, يتناقشوا و يتبادلوا الأراء و المقترحات, و بينما يكتب الجميع حولها ملاحظاتهم كانت هي تجلس هائمة مسلوبة الروح تكتب رساله نداء ترسلها له على الهاتف "بحبـك", غريب حُبه حاضر طوال الوقت مُتجلي في أوقات زحام الأرواح و كأنما يقول لهم جميعاً, تباً لكم هو الأبقى. 

تملّي حبيبي بشتاقلك
تملّي عنيه تندهلك
ولو حواليه كل الكون بكون يا حبيبي محتاجلك

في تجمع أُسري كبير كانوا يحدثونها فترد بإبتسامات و كلمات قصيره لا تدل على متابعه, تتنقل بينهم بلا روح, روحها هناك معلّقة به, الإشتياق يداعب قلبها بلا هواده و عبير أنفاسه مستقر في صدرها, ممتلئة هي به حتى و إن كان المكان خالي منه, يستبد بها إحتياجها إليه, تترك الكون و تنزوي في مكان بعيد لتحدثه, فلا يرد, ترسل له رساله بحروف من عشق و شوق"وحشتني"


تملّي معاك
معاك قلبي معاك روحي يا أغلى حبيب
و مهما تكون بعيد عني لقلبي قريب
يا عمري الجاي و الحاضر يا أحلى نصيب

في البيت تقوم بهوايتها المسائيه, تكتب له رسالة طويله تحكي له عن يومها وعن عذابها في بُعده, تكتب عن الوجود الذي يقنعها بغيابه و كيف أنها ترفضه, تكتب عن الشاي البارد, الإجتماعات البارده, الطعام البارد, الماء البارد الذي تستحم به, و السرير البارد الذي تنام عليه, تحكي له عن زميلتها الثرثاره التي تُكلمها عن رجل أحمق يريد أن يقف بباب حياتها, تحدثه عن والدتها و أختها اللتان يبالغا في الإهتمام بها حد السأم, فكل حواراتهما تخلو منه عن عمد, تكتب له عن الشوق...الشوق الكبيرعندما يشتد وجيب القلب.

تفتح ضلفة الدولاب لتضع الرساله بجوار زميلاتها في الصندوق الخشبي المُغطى بالقطيفة الحمراء و الذي أهداه لها ذات عيد ميلاد,  فتجد أن العدد أصبح كبيراً, تتفقد الأشياء الأخرى بالصندوق, تعثر على هاتفه!
تصله بالشاحن الكهربائي و حين تُضئ شاشته تجد مئات الرسائل لم تُقرأ بعد..


تملّي معاك..


الصورة من الفيلم الرائع للرواية الأروع P.S. I Love You

الخميس، 21 فبراير 2013

و إنت عاجبني :) + تحديث

تحديث: دفعة سعاده من أستاذ يوسف هنــــــــا :)

ياه ياه يا واد يا تقيل
ياه ياه يا مشيبني
يااااااااه ده أنا بالي طويل و إنت
إنت عاجبني

كانت تغنّيها له في الفرح بصوت واثق صريح و بدلع لا يبشه طبيعتها الجاده, أمسكت المايك كخبيره و بدأت في الغناء بعينيها أكثر من صوتها و بشفتيها أكثر من حنجرتها, صمت الجميع مذهولين, فليست تلك هي الفتاة الجاده الحاده التي إعتادوها, حقاً الحُب يجعلنا نذوب رقة, عندما سألتها صديقاتها عن سرّ الأغنية و الطريقة الناعمة التي غنّتها بها رغم حزمها الدائم في الحياه, أجابتهن أنها بمجرد أن أمسكت المايك إنفصلت عن الفرح و شعرت كأنها وحدها في البيت أمام المرايا و في يدها ريموت التليفزيون و غّنت كما كانت تغني له دائماً في خيالها.


قلبي يقولي ياني ياني ياني ياني يااااني
و ده قلبه و لا يعاني و لا يعاني و لا يعاني
عنده برود أعصاب إسمالله و لا جراح بريطاني

هكذا كانت تدندن و هي تغسل الأواني و قد تذكرت مشهد الفرح, تغني و على وجهها تكشيره كبيره و على جبينها عبوس لا يخصّها, كانت كلما شعرت بقسوته و ذاقت من غضبه تذكرت مشاهد من الفرح و بكت, لماذا يقسو عليها و لا يكترث بغضبها و كأن ليس من حقها أن تغضب و تغار, ألا يعرف أن عروقها تحمل الدم و النار, و أن غيرتها نصل حاد متجه إلى قلبها مباشرة, كيف يجلس هكذا ببرود يتابع نشرات الأخبار و يقلب مواقع التواصل و يقهقه في الهاتف بينما تجوب هي المنزل في أسى و ولع من جراء خصامه.


أنا
من حُبّه
بقااااااسي
و ده كده...هادي...هادي و راسي
تقولش أمين شرطه إسمالله و لا دبلوماسي!

وضعت الطعام على الموقد و هي تكمل دندنه الأغنية, ثم راحت تنشر الغسيل و قد بدأ صوتها يعلو و جسدها يذوب الجليد حوله, لماذا تربط سعادتها به, يفرح فتفرح يرضى فترضى, يغضب فتحزن, يُهمِل فتذبل و تموت, متى ستتوقف عن سيل الرسائل الذي ترسله له و هي خائفه من غضبته, متى ستتوقف عن الدموع التي لا تجف من فوق عيناها, و السهد الذي يصاحب وسادتها أيام بُعده, طُززززز, قالتها في منتصف الأغنية فكان لها وقع طيب لم يخل بالكلمات.

أكلمه بحراره
يُرد بالقطاره
أكلمه بحراره...و يرد بالقطّاره
الرجل الغامض بسلامته متخفي فنضاره

كانت تكسو السرير بملاءه جديده و ترص المفارش و الأغطيه عندما بدأت ترقص لا إرادياً, بدأت تشعر بسعاده غريبه تتخلل روحها, و بدأت رغبة في الحياة تدب في أوصالها, "ماذا يعنيني إن خاصمني أياماً أو شهور أو حتى سنه..هو الخسران..و للعمر بقية لن تنتهي بخصامه" هكذا حدثت نفسها و هي مستمره في التوضيب و الرقص, لن تستمع لنحيب قلبها الأحمق و لن تسمح لسطوة حُبه أن تتحكم فيها أكثر, وقفت على السرير رافعة ذراعيها كطفلة و هي تُغنّي 


و يقف و يقول أنا هو أنا هو أطول واحد في الحااااره

حملت حذاءه الذي إعتاد أن يتركه في غرفة النوم, أمسكت بجواربه تتحسس دفئ أقدامه فيهما قبل أن تضعهما في الغساله و تعيد الحذاء إلى الجزّامه, رصت ملابسه المبعثره هنا و هناك في أماكنها و هي تشتم رائحة عطره و عرقه بينهم و تبتسم للذكرى!


و يقف و يقول أنا هو أنا هو و الكون مش قد مقاااسي

عندما عاد وجدها غيرها, فرحة, لا آثار للبكاء على وجهها, لا صوت لها سوى دندنه خافته, لا تنظر له عاتبه, لا تجوب المنزل غاضبه, دخلت الشرفه و هي تتحدث ضاحكة في الهاتف, إغتاظ أكثر, لم يستطع أن يجلس ببرود يتابع نشاطاته التافهه, فكر في لحظة خاطفة أن يدخل لها الشرفه و ينهي فترة الخصام فهي تبدو جميله اليوم, الرجال يتظاهرون بالميل و التعاطف مع الفتاة الحزينه, لكنهم في الواقع لا يعشقون إلا الفتاة السعيده!,  وجهها يزغرد, ضحكتها رائقه, شعرها حُر يتحرك كأنه يناديه, إقترب منها و  هو لازال متردد في المصالحه, و قبل أن ينطق, إستدارت و قالت له مباغته و هي تحيطه بعيناها الواسعتين : قبلت إعتذارك.


بس يا إبني بلاش تتعبني
عشان عمرك 
ما هتغلبني
يا يا يا يا يا يا واد يا تقيل
:)

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

إنت فين و الحُب فين..


حب ايه اللي انت جاي تقول عليه 
انت عارف قبله معنى الحب ايه 
لما تتكلم عليه

المسئولية هي التي تنجّح العلاقات و تصنع الحياة
مسئولية الدراسة
مسئولية العمل
مسئولية الزواج
مسئولية الأبناء
و الحُب مسئولية
من لا يتحملها لا يستحقه و لا ينجح فيه
مسئوليتنا في الحُب أن نُعطي الأمان و الإحتواء
أن نحافظ عليه بكل ما فينا 
و بدون المسئولية في الحُب ينقص و يضيع


انت مابينك وبين الحب دنيا 
دنيا ماتطولها ولا حتى بخيالك 
اما نفس الحب عندي حاجه تانيه 
حاجه اغلى من حياتي ومن جمالك


الحبيب لا يقسو 
لا يهجر
لا يخون
لا يؤذي
لا يرضى بالعذاب لحبيبه
لا يُرضيه إلا حبيبه
لا يفجر في الخصام
لا تهون عليه الدموع
لا يترك يدا حبيبه بمنتهى البساطه
الحبيب يُخلص و يكترث و يتسامح
 من يأتي بكل الذنوب في الحُب ثم يعترف به
فهو لم يُرد بالإعتراف إلا التخدير
الذي يسبق الجراحات الكبيره
المؤلمه


انت فين والحب فين ظالمه ليه دايما معاك
 ده انت لو حبيت يومين كان هواك خلاك ملاك


الحب لا يجعلنا ملائكه ترفرف بأجنحة من نور
و لا يجعلنا أنبياء لا نخطئ!
و لكنه يجعلنا أهدء
و أسعد
و أطيب
من لم يستطع أن يتخلص من نزعة الشر عنده فهو لم يصدق في حُبه


من لم يستطع أن يكون إنسان أفضل فهو لم يصل بعد للمنزلة


ليه بتتجني كده علـ الحب ليه 
انت عارف قبله معنى الحب ايه

معظم إعترافات الحُب ليست سوى إدعاءات 
لأننا نشتاق للفعل نفسه
لوجود الكثير من الفراغات التي ننتظر أن تملأها الكلمه!
أو للوصول لغرض القُرب من الشخص و إستغلاله
الحُب الصادق لا يعرف الأغراض
و لا الأهواء
و لا الأسباب
هو حُب و كفى
لا تنتطق الكلمه إلا إذا كنت صادق فيها
فالكلمات تُعذّب عندما يسقط عنها رداء الصدق

حب إيه اللي إنت جاي تقول عليه!

الجمعة، 15 فبراير 2013

مبتعلمش


مبتعلمش بغيره القلب مبيحلمش
ينام الليل و سهرانه فـ هواه مبانمش
يروح و يغيب و ينساني 
و لما يجيني من تاني
يسامحه القلب فـ ثواني
كأنه ليـــــالي
متألمش!

لم تكن المره الأولى التي تترك فيها الفراش و تنهض في منتصف الليل تسير كالطيف على أطراف أصابعها العاريه, في زاوية غرفة المعيشه تجلس على الأرض في إعياء, عاطفتها تنكمش و تتلوى و قلبها ينزف في ألم, عيناها مقرّحه من أثر البكاء المكتوم, تضع سمّاعات الـ إم بي ثري في أذنها و تسمع أغاني غربية بموسيقى صاخبة محاولة أن تغطي على صوت الصراخ بين جوانبها.

كان وسيماً في حفل الأمس في حلّته الرسمية, كأنه إله الليل, تنظر له بإعجاب لم يتغير مع السنوات, إعجاب ولد من أول لحظة وقعت عيناها في بئر عيناه شعرت وقتها كأنها تحبّه من أول العمر, لكن إله الليل حوله الكثير من العبده يحاولون إرضاءه و تقديم القرابين و هو لا يتوانى عن منحهم عطفه و ودّه, تعرفهن جميعاً, و تعرف كيف تحاول كل منهن جذبه إما بإدعاء البراءة أو إدعاء الجرأة و الإختلاف, تتلوّن جميعاً بلونه و تتلفحن برداء طباعه, و تعرفه أيضاً تعرف كيف لا يرضيه إلا الجميع, و كيف يهوى قطف الأزهار و تذوّق كل الثمار, و برغم ذلك يأتي عند زهرتها و يرويها تماماً قبل أن تذبل.


وليه دايما بعدّيلة و راضى القلب بقليلة
بياخد منى و اديلة 
وقلبى بحبى ما بيبخلش

لا تتذكر متى أعلنت عليه الكُره, ثم أعلنت عليه البُعد و أخيراً أعلنت عليه النسيان, لكن بقيت راية عشقه مرفوعه تهزأ من كل الحروب الخاسرة و كأن كل هزيمة معه إنتصار, كان يضحك معهن, ضحكته وسيمة مثله, آه من ضحكته.., إنسيه, هكذا تقول لها صديقتها المخلصة عندما تجدها شاحبة تضحك كالظل, و هكذا يقول كل المخلصين, إنسيه, و لكنهم لم يخبرونا أين زر النسيان حتى نكبسه مره واحده للأبد, لم يخبرونا أين مفتاح هذا الصندوق الأسود و الوهم الأحمق الذي يسمى نسيان.

يراقصهن جميعاً, تماماً كما يراقصها, يدس أنفه في الشعر, يلصق الخد بالخد و الصدر بالصدر و يطوّق الظهر بذراعيه, يغمض عينيه و يتحرك ببطئ الساق بمحاذاة الساق, و لكنهن لا يشاكسنه مثلها و لا يذبن بين ذراعية مثلها, تكاد تنهار, تختنق الدماء في عروقها عندما تراه و هو يبعد وجهه ليهمس همسه تتلوها ضحكة, تماماً مثل همسته لها, تعرف و تتوقع كل كلمة يقولها, تنظر للناس تستغيث بهم فلا تجد على وجههم إلا البرود و الغمز و اللمز, الناس يشجعوا المجون حتى و إن تظاهروا بغير ذلك, تعجبهم المشاهد الإباحية حتى و إن إدعوا شعارات الفضيله و الشرف, لكن لماذا تبحث بينهم عن من ينصفها إذا كان هو أقرب الناس يخذل قلبها كل دقيقة.


و ليه بتعدي أيامي تهرب مني قدامي
هواه ده كل أحلامي
و ليه أحلامي مبتكملش!


و لكنها تُحبّه, تُحبّه بصدق يجعلها تُخلص لهذا الحُب و تقاوم عذابها, فهو من يأتي كل ليلة نادماً يركع في قلبها و يُقّبل أطراف مشاعرها, هي تُحبّه و لن ترضى إلا أن تكون جواره حتى و إن كانت كل وسائل تواصله ممتلئه بهّن يكفيها أن قلبه ممتلئ بها, لا تريد منه إلا أن يكون صادق في حُبّه, لكن هل يعني الصدق شئ بدون الإخلاص؟, أرهقتها الأسئله الكثيره و لم يعد صخب الموسيقى الغربية بقادر على إمتصاص صراخها, نزعت السماعات, على أطراف أصابعها عادت للفراش, كان يغط في نومه كطفل, قبّلت جبينه بحنان ثم لثمت رؤوس أصابعه, فتح ذراعية بتلقائيه و هو لازال نائم, فإندسّت في حضنه بردانه, عطشه و خائفه تحتمي به منه.


مبتعلمش

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

عندي ثقة فيك!


غنّت فيروز..
عندي ثقه فيك ...عندي أمل فيك 
بيكفي شو بدك يعني أكتر بعد فيك


دُرت  دورتين و أنا أسير بخطوات خفيفة كأني أخطو بها فوق السحاب، ثم إرتشفت من قهوتي رشفتين وجلست لأكتب عن رحلتي إلى لندن، لكن ما أن أمسكت بالقلم لأكتب حتى سمعت صوتاً يخاطبني "إكتبي عني"...تجاهلت الصوت، إستجمعت تركيزي لأتذكر تفاصيل رحلتي و أكتبها كما هي، لكن الصوت عاد يُلّح "إكتبي عني أنا فتاة خرقاء مثلك" حاولت أن أنفض عن رأسي وهم الصوت لكنه لم ييأس "إكتُبي عني سترتاحي و تُريحيني دعك من رحلتك الحمقاء..أنا هنا أتلوى..إكتُبّي عني قد أشفى"

عندي حلم فيك...عندي ولع فيك 
بيكفي شو بدك أنه يعني موت فيك 
و الله رح موت فيك... صدق اذا فيك 
بيكفي شو بدك مني اذا متت فيك

إعتادات أن تترقبه من بعيد و هي تعبث بضفائرها، تمشي أمامه ببطئ، و لا يلاحظها، تجذبها إبتسامته الرصينة، و نظرته الجريئة، تقترب أكثر، تكاد تلمس كتفه، و لكنه مستمر في الإنشغال بكل الكون إلا هي، حتى أتى هذا اليوم ودخلت حيذ أفكاره، لم يهمها كيف كان يراها المهم أنها أصبحت جزء من دنياه كعبير الياسمين الذي يشتمّه عند الصباح و ينساه عند المساء، تحكي له كل شئ، ماذا فعلت، أين ذهبت، ماذا تناولت على العشاء، تحكي له عن مخاوفها، أحزانها، مشاكلها، تقصّ عليه قصص الأطفال و تتلو عليه قصائد الكبار، و هو يستمع و يبتسم إبتسامته الرصينة.


حبيتك متل ما حدا حب ... و لا بيوم راح بيحب 
و أنت شايفها عاديه و مش بها الأهميه 
بجرب ما بفهم شو علقني بس فيك

تخلصت منها أخيراً، يكفيها مقطع واحد أكتبه عنها فحكايتها عادية، حكاية كل فتاه خرقاء أحبت ووثقت و نامت بأمان على صدر الأوهام ثم أفاقت على لهيب عدم الإكتراث، يشعلها ولا يحرقها، يضمها بقوة ثم يلقي بها بعيداً، لن أكتب عنكِ سأكتب عن رحلتي إلى بلاد الثلج، حيث لم تستطع كل الثلوج أن تطفئ شعلة حبي له، حقيقة أنا لا أتذكر الفندق و الأماكن, لا أتذكر شيئاً من هذه الرحلة إلا لحظة لقاءنا، والخصلات البيضاء التي زيّنت شعره، كان كما هو قريب جداً لا تلمسه يدي، وبعيد وهو بين ذراعي، يبدو أنه لم يدرك أني تركت عملي ودنيتي وخسرت تعاطف أسرتي عندما تركتهم جميعاً وأتيت لأراه وأحكي له كل ما فاته، أسمع منه كل ما فاتني، وأملأ عيني بإبتسامته الرصينة.


تحكيني متل طفل صغير و هاملني كتير
لو شي مرا صبحيه تفكر تتصل في
قلي شو يللي بيعلقني بس فيك

"إكتبي عنّا" لا لست مثلك، لم أنتظر مثلك لست من هواة الإنتظار، أنا وهبته سنوات عُمري وراضية بقدر يجمعنا بعد كل بُعد، فكل أحلامي لا تساوي شيئاً بدونه هو سّري في الحياه، "إكتبي عنّي كفاياك كتابة لمن لا يكترث..كلانا وثق..و كلانا تعب و خاف حد اللانوم" ،لكن أنا لا أكتب عنه, أنا أكتب عن وطني، عن حياتي، عن رحلتي، "كل كلمة تكتبيها مرّت بدربه و شربت من نهره قبل أن تولد على الأسطر"..بدأت في الكتابة..
شعرت بيده تداعب عُنقي كعادته كلما رآني أكتب، أغمضت عيني لأشعر به وهو يتسلل إلى دمائي، ذهبت عن رأسي جنيّة الكتابة أخيراً، إشتياقي له تخطى حدودي وثقتي فيه فوق صبري، ينتفض جسدي كله وهو يدرك حقيقة أنه ليس هنا ليطوقه بالأمان، أكتب وأكتب وأكتب ولا أستطيع تمييز شيئاً مما كتبت، فقد ضاعت الحروف بين دمعات حنيني إليه.


بكتب شعر فيك بكتب نثر فيك
بيكفي شو ممكن يعني اكتب بعد فيك
معقول في أكتر انا ما عندي أكتر
ما كل الجمل يعني عم تنتهي فيك!

السبت، 12 يناير 2013

لأنك تُحبّه طويلاً


تُحبه طويلاً, مهذب أو غجري لا يُهم, المهم أن يكون طويل, تُحبه و هو مُطيع و منسدل برضا و عذوبة و تُحبه و هو مُتمرد, مرفوع الهامه و معقوص كذيل فرس, تُحبه و هو يهلوس بخصلاته الكسوله عند الصباح, و تُحبه و هو مُنتظم كأبيات شِعر عند المساء, تُحبه و هو مُعترض و حرون, و تُحبه راضي طيب و قانع, تُحبه ليس لأنه جزء منها و لا لأنه تاجاها كما يزعمون, لكن لأنه يشبه طبيعتها المتناقضة المُنطلقه.

لا يحتاج منها لجهد أو إهتمام, تُطلقه و فقط, كل أحواله جذابه, وربما لأنها إعتادت أن تجعله جزء من طبيعتها دون منحه أي تدليل, فقدت شعورها به مع مُضي الوقت, أصبحت لا تراه من كثرة الأعباء و المنغصات, إستجابات و إقتنعت أخيراً بكل الثوابت العلمية التي تؤكد أنه ليس إلا خلايا ميّته, لا تتحرك و لا تشعُر, فأصبحت عندما تنظر لنفسها في المرآه لا تلحظه, و لا تسمع تأنيبه لها, حتى كان هذا اليوم...
عندما لمس شعرها بكفّه و مرر فيه أصابعه
أحياه
تحرك الشعر من منابته, هاج و ماج, رقص إنثنى و إنحنى, ضحك حتى أنها سمعته و تمتمت "تباً لكل الثوابت العلمية", و تساءلت كيف كانت تحيا دون هذه اللمسه, عندما أخبرها أنه يُحب شعرها باغتته, "لكنك تُحب الشعر الأسود و أنا شعري بُنّي" فردّ بحيّله أنه نعم يُحب الشعر الأسود و لكنه يعشق صاحبة الشعر البُني, عندما لفّ شعرها حول ذراعه الفتّي, أيقنت أنها كانت تحتفظ بشعرها الطويل لأجله, و أنها كانت تعُدّ نفسها لهذه اللحظة التي يلمس فيها شعرها فيُحيه..عشقته..

أحبت المرايات, تصالحت مع شعرها, وعدته بالتدليل, و تخلّصت من كل الألات الحادة التي تقصّ دون هواده, جعلته يداعب كتفيها العاريتين, و يرسم خطوط السعاده على ظهرها, تركته يوشوش أُذنها بخططه و أحلامه, و يُنبّأ ملامح وجهها عن جنّة تنتظرها.

لكن ككل القصص ذوات البدايات الرائعه, إنتهت قصتها معه, أو قصته من حياتها نهاية رديئة, لا تليق بعنفوان العشق, و ككل القصص التي تحمل العذاب و الشوق و المجازفة, القصص التي تحمل الوعود و الأحلام و الهذيان, إنتهى كل شئ ببساطه..

و ببساطه قالت للفتاة التي تمسك شعرها و تداعب خصله بمشط صغير, "قُصّيه"
تعجبت الفتاة و ردت "خُسارة", لا تعلم أن الخسارة أفدح..."قُصّيه...إلى العُنق"
و بمقص رديئ مثل النهاية قصّته, 

نظرت إليه على الأرض بلا شعور, ثم ألقت عليه دموع إحتبستها منذ أيام طويله كانت تأبى النزول, لم تتخيل في حياتها هذا اليوم, و هي التي كانت تتألم إن إضطرت لقصّ أطرافه حتى تتساوى, ها هي الآن تتخلص من نصفه..

أعطتها الفتاة الخُصل مربوطة بشريطة بيضاء رقيقه, أودعته في الصندوق الصغير الذي يحمل الشوكولاته و الرسائل و التذكارات الصغيره, فهذا الشعر كان يخُصّه و الآن هي لا تُريده و لا تُريد الشعر, مررت أصابعها في شعرها القصير الجديد, شعرّت بتحررّ أكبر....و حُزن أعمق, حُزن له جلال.

قصصت شعري فقط لأنك تُحبّه طويلاً
أرأيت إلى أي حد أريد نسيانك
و يا ليتني أستطيع!



الأبيات الأخيره إقتباس لا أعرف صاحبة

الأحد، 4 نوفمبر 2012

معــك

قررت أن أُدوّن أحلامي معك حتى لا أنساها فأنا لا أثق في ذاكرتي و لا في أفعال الزمان بعقولنا وقلوبنا..


دعيني أصُبُّ لكِ الشاي**أنتِ خُرافية الحُسنِ هذا الصباح
دعيني أترجم بعد كلام المقاعد و هي تُرحبّ بيكِ
دعيني أعبّر عما يجول ببال الفناجين و هيّ تُفكّر في شفتيكِ
هل أعجبكِ الشاي؟
و هل تكتفين كما كنتِ دوماً بقطعة سكر؟
أما أنا فأُفضل وجهك من غير سُكّر

أحلُم بأن أتناول معك طعام الإفطار, قد يكون لأني أعشق الصباح و قد يكون لأني أُشرق مع الشمس و أكون صريحة صراحة مُرعبة في ساعات اليوم المُبكّره..لذلك أصمت فيها أُفضّل أن أكون وحدي..و أحلُم أن أكون معك..تجمعنا أريكة في شرفه تطل على حديقة منزلنا الصغيره, أو مقهى صيفي تطل عليه الأسواق, يجمعنا  مطعم أرستقراطي بموسيقى صباحية غربية أنيقه, تضع اللقيمات بشوكتك في فمي, و أشرب من فنجانك و أنا أضحك و أقول "حتى تظل متعلقاً بي", أو تجمعنا عربة فول في شارع مزدحم, لا أشعر بالزحام فيه يكفيني إزدحامي بك,أقف قريبة منك و أرتشف أنفاسك مع اللقيمات الصغيره فتُصبح أشهى...أفطر على نظراتك و أسكر بكلماتك التي تبارك نهاري..

دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..



أحلُم بأن أسافر معك, سفر بعيد, أبعد من خيالي و خيالك..باريس..ترافقني في تمشية طويله بشارع الشانزيليزيه, نزور المسارح والمولين روج و المتحف الفرنسي, يلتقطوا لنا الصور و نحن أسفل برج إيفيل المنتشي بالعشاق, ستحضني, لن يهمنا هناك البشر و لن تراقبنا عيونهم, لن يشغلنا سوانا..أخاف المرتفعات لكن معك قد أتجرأ على صعود البرج, لا تصورني و أنا خائفه, سنعبر سوياً نهر السين و سترقص معي فوق المركب على أنغام فرنسية هادئه, ترخي رأسك فوق كتفي و أدفن رأسي في صدرك حتى يغطينا الغروب...أصحيح أن الحُبُّ في باريس يغيّر الأقدار؟
نسافر إلى فينسيا..مدينة الحب, نتسكع سوياً في ساحة سان ماركو بين الحمام الحُرّ, نرقص رقصة غجرية غريبة مزيج بين سحر الشرق و مجون الغرب و نصرخ "أوليه" , ستحملني, ثم سنقتسم جندول نلف به المدينه و نرمي بأحزاننا و مخاوفنا في النهر, نتخلص منها للأبد و نشتري الكثير من الفرح المزيّن بالضحكات العاليه..



هل تذكرينَ بباريسَ تسكُّعَنَا ؟
خُطَاكِ في ساحة (الفاندوم) أُغنيةٌ
وكُحْلُ عينيكِ في (المادلين) ينتثرُ ..
ما زال في رُكْنِنَا الشعريِّ ، ينتظرُ
كلُّ التماثيل في باريسَ تعرفُنا
حتّى النوافيرُ في (الكونكُورد) تذكُرُنا
ما كنتُ أعرفُ أن الماءَ يَفْتكِرُ ..


أحلُم بأن نفترش رمال شاطئ سوياً, نترك أقدامنا للزبد الأبيض يغسلها, و يغسل همومنا و أشجاننا, أريد أن أرى بشرتك بلمعة الشمس, و أن أشم رائحة البحر بجسدك, أتنفس معك نسيم يحمل لنا حُريّة الشمال و سعادة بمدى البحر, ستلطمنا الأمواج بلطف و تطير إعترافاتنا العشقيه هنا و هناك, يمتصها البحر و يحتفظ بها بين اسراره.

طيورك يابحر تغازلها
وتشرب من إيديها
وأمواجك تركض فرحانه
وتبوّس رجليها
والرمل يذوب من الغيره
يحضنها يغطيها
وأنا مثلك يابحر واكثر معجب جدا بيها




أحلُم أن أسير معك في شارع واسع هادئ طويل, تغسلنا الأمطار, تزيل عنّا التعب و الهواجس, كشافات السيارات تعكس مشاعرنا المختبئه وراء حواجز الخوف, عندما تُمطر إقترب أريد أن أرى بريق القمر بعينيك, و أن ترى نضرة الحُبُ بعيني و تلمس شعري النديّ بكفك فأصير ملاكاً بمسّك, سأتظاهر بالبرد حتى تضمني بداخل معطفك, تُدفئني أنفاسك و لا يُدفئني المعطف..أتعرف سأشعل بقلبك حرائق لا يطفئها ألف مطر.

الشعر يأتي دائما مع المطر.
و وجهك الجميل يأتي دائماً مع المطر.
و الحب لا يبدأ إلا عندما..تبدأ موسيقى المطر.. 

يا امرأة أحبها..
تفجر الشعر إذا داست على أي حجر..
يا امرأة تحمل في شحوبها
جميع أحزان الشجر..
ما أجمل المنفى إذا كنا معاً..
يا امرأة توجز تاريخي..
و تاريخ المطر!!.

أحلُم بأن ترثيني عند الموت بقصيدة..تظل باقية أبد الدهر..لا تبكي يا حبيبي حينها
فقط إكتُبني..فكم سأكون سعيده و منتشيه بحروف خطها قلمك لي
و كم سيطمئني أن أكون حيّه بكلماتك

أريد اكتشاف طريقه عشقاً
أُحبكِ فيها بلا كلمات
أنا عنكِ ما أخبرتهم
لكنهم لمحوكِ تغتسلين في أحداقي
أنا عنكِ ما كلمتهم
لكنهم قرأوكِ في حبري وفي أوراقي
ذوبت في غرامك الأقلام
من أزرقاً وأحمراً وأخضراً
حتى انتهاء الكلام


أحلم بأن أشاهد معك فيلمي المفضل و أسمع معك موسيقاك المفضله...وبأن..وبأن..
 هناك الكثير من الأحلام سأتركها حبيسة مذكراتي حتى تقرأها يوماً..

***********

الأشعار للشاعر الكبير نزار قباني
و أغنية فرشت رمل البحر كلمات كاظم الساهر

الخميس، 18 أكتوبر 2012

إحتواءك


إحتواء..
كم سمعت هذه الكلمة و ترددت داخلها كصدى صوت في فراغ يخلو من أي مشاعر
كم حاولت أن تفهمها..أن تشعرها..أن تُعطيها..
كإمرأة برج العقرب تعرف أنها تستطيع أن تُخفي ألمها و شعورها بالخواء وراء ضحكة مرحة, و تدرك تماماً أن تعاستها لا تعني غيرها, و أن إحتياجها لهذه الكلمة الغريبة يزداد يوماً بعد يوم..دون جدوى.

هل الإحتواء يشبه إحتضان رحم الأم للجنين, هل يشبه حُضن طيب بين رجل و إمرأة, هل هو ضمة أُم لإبنتها في لحظات الضعف و الإنكسار.., قد يكون قطة شوارع تُرضع صغارها, أو إحتواء الأواني للطعام الدافء في ليلة باردة موحشة, لم تعرف معنى الكلمة أبداً لكنها تكاد تجزم أنها كلمة مُجرده من الرغبة, هي كلمة مُتصلة فقط بالمشاعر..الصادقة..لذلك تراها مستحيلة.

كانت غاضبة كإمرأة عقرب..روحها تغلي مسجونه بين جسدها, غضبها غضب مشاعر و ليس غضب كرامة, تبكي فيه كأتعس إمرأة في الوجود و تحزن و كأنه عيد الحزن المُقدّس, تشعر بالإنهزام المرير, تئن كهرة محبوسة, ترمي بكلمات هنا و هناك عن كل ما يدور بداخلها دون ترتيب, كلمات حاده لم تجد الوقت أو الجهد لصقلها, ترمي بها جميعاً مع بعض من مرارتها و كثير من هواجسها بين يديه, و هي مدركة من مشوارها القصير في الحياة أن الرجال قُساه و لا يعرفون إلا إحتواء الرغبة أو إحتواء الصداقة الإضطراري, هي لا تحتاج إلا أن يتسع صدره لغضبها, يسمعها, يشعرها, يقول لها "أنا أفهم",  يُطفئ لهيب غضبها كما أشعله, و لكن خبرتها علمتها أن الرجال هم الخذلان في أبدع صوره.

حتى عرفته..
هذا الرجل الذي فتح كل أبوابه لهمومها
هذا الرجل الذي يئن صدره مع أناتها
هذا الرجل الوحيد الذي يأبه لدموعها
هذا الرجل الذي ترتاح لمجرد سماع صمته
هذا الرجل الذي تمتد ذراعه عبر الأثير لتمسح على رأسها بحنان
هذا الرجل الذي يُمشط شعرها بأصابع عشقه
هذا الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يستخلص ضحكتها من بين الدموع
هذا الرجل الوحيد الذي يرى ضعفها قوة
هذا الرجل الذي لا يمنعه إعتزازه بنفسه أن يعترف بخطأه
هذا الرجل الذي يتسع صدره لغضب إمرأة كما يتسع لعشقها
هذا الرجل الذي لا يتضرر من إمرأة شاكية باكية تُعكر صفو أنانيته
هذا الرجل الذي يشعرها أنه دائماً...هنا..من أجلها

هذا الرجل

 يستحق أن يُعشق ألف مره

فقليلون هم من يستطيعوا أن يُشعِروا إمرأة بالمعنى الحقيقي للإحتواء..حتى و إن كانوا هم سبب الألم..




الاثنين، 1 أكتوبر 2012

الكتابة إليك مشكلة


في هذه الليلة أتمنى أن أكتب لك رسالة ورقية, ليست إلكترونية باردة بحروف جامدة متشابهة فلا تُدرِك منها من المُرسِل, أريد أن أكتب لك رسالة بخط يدي الطفولي المُرتبك لا تحتفظ بها بين أوراقك المُبعثرة هُنا و هُناك و لكن تحتفظ بها في خِزانة ملابسك بين ثيابك حتى تمتزج بعرقك و رائحة جسدك, رغم جلستي المُستريحة الآن فوق الأريكة الوثيرة و رغم حلاوة الجو و لُطف النسائم المُتسللة من ضلف الشيش, و رغم رغبتي الجامحة في الكتابة إليك إلا أني أشعر و كأني مكبّلة و متوترة تماماً كما أكون معك, تضيع دقائق من لقاءنا الغالي و نحن نُحملق في بعض و نبتسم بخجل و لا خجل! , أو و أنت تسمع ثرثرتي التي أُداري بها رغبتي في أن أبكي على صدرك, أو و أنت تسرد علي الحكايات الغريبة مُستمتعاً بدهشتي, مُنتشياً بِضحكتي, يعود بنا الزمان عندما نلتقي فنشعر كأننا محدثي حُب..و لكني الآن كاللحظات الأولى في لقاءنا..مُرتبِكة و أشعر بأني لن أستطيع أن أكتب لك كلمة واحدة, مشكلة أن أكتب إليك.

كيف أبدأ رسالتي..بحبيبي, حياتي, روحي, كلها كلمات مُعتادة حينما تُكتب تفقد جاذبيتها, أفضّل لو أهمس بها في أُذنك, حتى يصل بها صوتي لدماءك و تخترق بها مشاعري كل حصونك, أنا لا أحب الكلمات المنمّقة و الجُمل الكبيرة المُنسّقة, و لا أُجيد فن الخطابة و الآداء المسرحي, أنت أدرى بي مني فأنا أُحِب أن أُحدّثك كطِفلة تتدلل عليك دون أن تعرف شيئاً عن البلاغة, و أن أبثك شوقي كعشيقة تجهل أصول النحو و جماليات اللغة, هي فقط تسهر و تعشق و تذوب شوقاً, و لو أني لا أعرف كيف أشتاقك و طيفك معي كل ليلة و وجهك يُطالعني كلما فتحت كتاباً أو نظرت إلى جواري, و كلماتك تحاوطني و تحاصر أيامي, كيف أشتاقك و كيف أكتبك و الكتابة إليك مشكلة.

أنت تعرف أني لن أكتب إليك أني وشوشت الودع و مشّطت الدروب و قرأت الطالع, أنت تعرف أني لن أكتب لك عن قمر مرّ بليلي أو نجوم أشفقت على حالي أو عن بحر أبُثّه عذابي أو عن بيداء كانت مسرح لأشعار كتبتها لك, أنا لا أؤمن معك بالحُب التقليدي الذي يكتُبه الشُعراء و يتغنّى به أهل الطرب, حُبك قدري, و لا أعرف إن كان زلّة قدم أم زلّة قدر*, أريد أن أكتب لك الكثير و كأني أُحدّثك و أراك, أتعرف أني أعشق عيناك, ربما لم أقولها لك أبداً من قبل, لكني أعشقها و أحفظها كأنها جُزء من ملامحي أنا! أحفظ كل نظراتك و أعشقهم جميعاً, التعِبة, الجادة, الضاحِكة, الصارِمة, المُشتاقة, المُداعبة حتى تلك الغاضِبة التي تُخيفني.

هل أكتُب لك عن مكانتك عندي..و هل لازلت لا تعرفها..ألا تعرف أنك أهم ما في حياتي, ألا تُدرِك أني أصحو و أنام على التفكير فيك, و أنك فرضت نفسك على واقعي و خيالي, و أن سعادتك تشغلني, كيف يمكن أن أسعدك؟..سؤال يؤرقني, حتى لو على حساب راحتي لا يهم فنجاحك و سعادتك نجاح لي, تبدو كلمات مُستهلكة لكني لم أشعرها سوى معك ربما لأنك إنتزعت منّي حُبّي لذاتي, فكّن سعيداً حتى و إن بعدت عني و لا تقلق فأنت تحت جلدي, صحيح أني لا أسألك أبداً السؤال المُعتاد "بتحبّني؟" خوفاً من أن يكون إستجداءً لمشاعرك, إلا أني كم تمنيت لو أعرف مكانتي عندك, و أين أقف من حياتك, لعلك الآن تقول في بالك بغضب..لأنك لا تفهمين..و لكنك أنت من لا تفهم كيف أحتاج أن تثبت لي تلك المكانة كل يوم و كل دقيقة, و بكل طريقة, فكل وقت يمر دون وجودك تقتلني الظنون و تفتك بي الغيرة.

أنت دائماً هُنا و لست هُنا..أنت مُنتهى أملي و حُلم شبابي, أنت براءتي و ذنبي, أنت الرِقّة الكامنة في و أنت جموحي, أنت اللِص الذي سرقني و النصّاب الذي أعشقه و المُستعمر الذي أشتاقه و القاتل الذي يستبيح دمي و أنا راضية..لا زلت لا أجيد الكتابة إليك و لا أجدني قد عبّرت لك عما بداخلي, ربما لأنه أكبر من أن أعبّر عنه بالكلمات الضيقه و ربما لأنك أنت المشكلة...

هل أصفك؟ لكن وصفك لن يكون كطبيعتك المُتناقِضة فأنت الطبيعة ذاتها, إعصار و نسيم, بحر هائج و نهر رائق, شمس حارقة و قمر ونّاس, أنت التضاد و الهمجية و الجنون..وإنت يا حبيبي إنت كل الحياة*..و أنا المفتونة بك, لن أصف مشيتك و صوتك و ملامحك, سأحتفظ بوصفهم لنفسي حتى تظل بعفويتك معي و أظل أعشق أشياءك الصغيرة أكثر..أتعرف أن جسدي يغار من يدي لأنها لمستك و نامت بين كفيك و مرّت على وجهك الحبيب..آه من يدي أحسدها أنا أيضاً!

تتملكني وحشة غريبة و حنين أغرب, أكاد أشعربأنفاسك عند عُنُقي و أنا أكتب, و بيدك تُداعب شعري..لم أنسى صورتك التعبة في آخر لقاء لنا, كلماتك المجهدة, أنين شوقك و تشبث يدي بأصابعك عند السلام..لم أكن أريد أن أتركها و كأن روحي معلّقة بأطرافها, لا أعرف لمـــاذا النـــاس قُســـاة؟, يا ليتك معي حتى تجاوبني و تناقشني, لماذا يقيسون الحب بمقايسهم, لماذا لا يحترمونه و يقدّسونه, لماذا يعتبرونه هبل و شغل عيال, أو نوع من التحفُّظ و العورة التي يجب أن نُخفيها, أنا أُحب أن أُحِبُك بصوتِ عالِ و أُغنّي لك و أرقص معك, و أتهور و أُجنّ معك, و لا أحب ما دون ذلك..هكذا وجدتني أُحِبّك بنضارة قلب عذراء و بتدفق قلب أُم و كأني أول إمرأة في الوجود لا تخشى شيئاً لا يهمها الزمان و المكان و لا تقيس مشاعرها.

أتعرف لم تكن أبداً الكتابة إليك مشكلة و لا الحديث معك مشكلة فأنا أتحدث معك بأريحية و أعلم أني لو جالستك أيام لن نتوقف عن الكلام..أنا الآن ُمرهقة منك و كتبت عدة أوراق
و لكني أشعر و كأني لم أكتب شيئاً بعد..



الصورة من عند دودو عاشقة الرومانسية
العنوان إقتباس من رواية جفت الدموع ليوسف السباعي
*المقولة لأحلام مستغانمي
*من أغنية "أنا بعشق البحر" لنجاة الصغيرة

الأحد، 1 يوليو 2012

حواديت لم تكتمل 2


أحبك عندما تتحدث بثقة و كأنك عالم ببواطن الأمور, ملك بمملكة الأساطير, سلطان الإنس و الجآن و الكل يخضع لسحرك و سطوة كلماتك..تظنني مبهوره..و لكني أتمعن في عينيك و أعشق نظرة الطفل فيك...تأسرني براءتك التي تخفيها وراء قسوتك..و يؤلمني شجنك الذي تخفيه وراء ضحكتك..أتمنى وقتها أن أهدهدك يا صغيري...

*********

لماذا نشتاق من رحل عنا, نقدسه, نمجده, نرسم له صور الآلهه و ننسى قلوب لم تنوي الرحيل أبداً؟

********* 


كلما رأيته في السيرك شعرت كم يشبهني عندما أرسم وجهي بألوان الفرحة و أجذب إنتباه البشر بمرحي و ألاعيبي فيضحكون من نكاتي و يصفقون لمهارتي...و لا يدرون شيئاً عن حزن وصم قلبي..


********* 



لحظات...الخدر سرى و الدفئ شعّ و المشاعر إرتوت...لا أعرف إن كانت مصافحة أم  عناق كفين...لكن ما أثق به أن كفي بكت عندما تركت معانقها.

*********

أتعرف أن فنائي فيك هو بقائي

إستسلامي لك هو إستقلالي
و ذلّي لك هو سيادتي
لكن ذُلي في ركوع قلبي في صدري
و ليس ركوعي لك

*********** 


هذا الصمت..
عندما نتحدث و فجأة تصطدم عيوننا فيتوقف الحديث و يتوقف الكون
هذا الصمت..
عندما نتحدث و فجأة تتلامس يدانا بعفويه فيتوقف الحديث و يتوقف الكون
هذا الصمت..
عندما يكون بيننا ألف حكايه ثم تتوقف الكلمات فجأة و كأننا فقدنا ذاكرة الأحرف
هذا الصمت...أروع من أي كلام
هذا الصمت...حياة 

**********

قد يبدو قوياً لكن داخله طفل..قد يبدو قاسياً لكنه حنون..قد يبدو شامخاً مغروراً لكنه لطيف..تلاقت أرواحهما فلمست أجمل ما فيه.. 

**********


أحِنّ..وأشتاق للحظات أحببتني فيها كانت لي عُمر..لكن لكل شئ عُمر..لقسوتك عُمر..و لشوقي لك عُمر..


**********


نعم أنا أقصد أن أشبهك..أقصد أن أسمع أغانيك و أقرأ كتبك..أقصد أن أُقلّد مشيتك و أتحدث بصوتك..أقصد أن أتقمص تفكيرك و جنونك..أقصد أن أحاول أن أتصرف مثلك..و يا ليتني أستطيع أن أغيّر لوني و أُبدل ملامحي لتُشبهك..ليس لأني تلاشيت فيك..لكن لأني أفـــــــتـــــــــقـــــــــدك....

**********

الحب هو: أنا و أنت و الجنون




الخميس، 28 يونيو 2012

أخاف



أخاف
نعم معك أخاف و أعرف أن خوفي يزعجك
و وجعي يؤلمك
و لكني أخاف
أخاف أن أفقدك
فأفقد معك الحياة التي في خلقتها
و أخاف أن نلتقي فأصبح غيري و تصبح غيرك
و نغدو تعساء و تضيع فينا أسباب الهوى
 أخاف
أخاف أن ينضب يوماً حبري  
فأنت تسكن بين كلماتي
و أنت موطن كل أفكاري
هواك هو محبرتي و نبض قلمي
 فإذا توقفت عن حبك يوماً قل لي ماذا أنا كاتبه
و أنا أخاف
أخاف أن أُسجن فيك فتضيع حياتي
و أخاف أن أتحرر فيك فتضيع نفسي
أخاف الذوبان فيك
و الإنصهار في حُبك
فلا يبقى مني شيئاً تعشقه
أخاف التوهان فيك
و السفر بعيداً إلى نجومك
و الإبحار بين أمواج عيونك
فلا يبقى مني شيئاً تلمسه
و أنا أخاف
أخاف الإقتراب أكثر
الإحتراق أكثر
فأنت لعنتي و دائي العضال
و أنت فرحتي و حلمي المحال
و أنت السراب البعيد و بحر الرمال
و أنا أخاف
أخاف  الإبتعاد عنك
فتعود الطفلة في للنحيب
و تعود أحزاني لسكناها القريب
مشتته أنا بدونك
فأنت لا تدرك كم توغلت فيك
و كم تعمقت في جنونك
و كم يحاصرني وجودك
فأنت لم تكن يوماً لي مجرد حبيب
و أنا أخاف
أخاف أن تنتهي بي الحياه و لا أجدك
و لا يسعفني الوقت أن أملئ عيوني بك
و لا يكون لي حتى حق وداعك
كما لم يكن لي حق الإقتراب منك
أتعرف لو سألوني عن أمنيتي الأخيره لاخترتك
و أنا أخاف
أخاف أن أموت فيك
لكن لا تخف أنت 
فحبك سيظل حي
من خلقه سيبقيه

الاثنين، 25 يونيو 2012

بحبك



كنت دائماً أظنها كلمه كاذبه..آمنت بالحب لكني لم أؤمن بالكلمه..و ما فائدة أن أقولها إذا كنت أشعرها و لماذا أتوق لسماعها إذا كنت أراها! أربعة أحرف لا تعني الكثير تنطق بهم الشفاه و قد يكون القلب له رأي آخر..لا تقولها لي لأني لن أصدقها و لن تصيبني بالخدر أو تدغدغ إحساسي..و لن تجعلني أسهر و أفكر و أذوب..الأفعال تعنيني أكثر..هكذا كنت دائماً أفكر.


أذكر أنني كنت أطلب ممن يعترف لي بهذه الكلمه ألا يعيدها مرة أخرى...هي كلمة عندما تقال كثيراً تفقد معناها... هكذا كانت قناعتي, كلمة لا يجب أن تقال إلا في مواقف تستدعي نطقها, و لشخص يستحق أن تقال له, و عندما تقال يجب أن تكون....في الحقيقة هي لا يجب أن تكون... و لا تقال في معاد و مكان محدد, و غالباً لا تقال لمن يستحق بأفعاله, و لا تقال بعدد معين..هذا ما كشفته لي الأيام و أيقنته أخيراً.


بـــحـــبــــك


الباء تفتح باب من الهوى يأمر بدخول شخص واحد
الحاء ترحب به بين ثنايا القلب و الروح
الباء تغلق الباب عليه فلا يخرج أبداً
و الكاف هي إنفراجه بين الشفتين..و قبلة غير مرئيه للحبيب


بـــحـــبــــك


هي كلمة لا تحتاج لتفكير أو جهد تخرج هكذا بكل بساطة و عفوية, هي كلمة تذوب بين الشفاه كأعذب قطعة حلوى عندما تقال, هي كلمة تعشق أن تقولها و تسمعها من هذا الشخص الذي يشعرك أنها خلقت من أجله, هي كلمة لا تقاس بعمر أو شكل أو وضع, هي ليست وسيلة و ليست غاية, هي حالة.

 هي حُلوه عندما تقال دون مناسبة, غير مرتبطه بطريقة جذب أو صُلح أو طلب أو رغبة في أن تسمعها من الطرف الآخر...تقولها و لا تنتظر رد أو فعل معين, تقولها فقط لأنك شعرتها بقوة و أردت أن تنطق حروفها كوشوشة قوية, تضغط على الحروف بصوت خافت يعلو مع الإقتراب..

بـــحـــبــــك

و كفى...