الخميس، 5 يوليو 2012

لأنها مصر



لازلت أذكر هذا اليوم..
رجل مُسن يجلس أمام كومه من الكتب كأنه إحدى الشخصيات الأسطوريه القديمه المنبعثه من  بين صفحات الكتب الباليه العبقه بشذى السنين, لا يحرك ساكناً, حاولت أن أجعله يساعدني بعد أن فشلت كل محاولاتي لإيجاد الكتاب الذي أبحث عنه في هذه الكومه, صديق شبه مقيم بسور الأزبكيه أكّد لي أن مكتبة عم يحي تحوي أكثر مما أتوقع و أنني سأجد فيها حتماً ضالتي, لكن تجاعيد وجهه العميقه كالسراديب جعلتني أشفق عليه من مساعدتي.


لفت نظري كتاب آخر لم أكن أتوقع وجوده, لا أعرف لماذا دائماً تظهر الأشياء الرائعه و نحن نبحث عن شئ آخر, أمسكته بين يداي في فرحة أذهبت عقلي لثواني معدوده, عاد بعدها على لطمة قويه عندما إكنشفت كارثتي, لقد نسيت حقيبة يدي, نسيتها في سيارة صديقتي التي أحضرتني لهنا ثم طارت لتكمل دائرة حياتها, و تركتني هنا في سور الأزبكية فارغة اليدين و الجيوب, و أنا التي لم أخرج عن حيا الدقي و المهندسين في حياتي.


توسلت لعم يحي أن يحتفظ لي بالكتاب حتى أعود لشراءة مرة أخرى, و لم يمانع و لم يفهم لكنه إستجاب لرغبتي فوراً و طوى الكتاب في إحدى الجرائد القديمه ثم وضعه جواره, أما أنا فبدأت أعي الشوارع حولي, أنظر للبشر و كأنني في رحلة سياحية, الشمس حارقه و الشوارع تضج بالناس الكتب و الباعه, بدأت أشعر بكل أنواع نقص الأشياء, العطش الجوع الخوف و الوحده, حتى ظهرت محطة للمترو, بدأت أفتّش في جيوب بنطالي الجينز و سترتي, لم أجد أكثر من بقايا مناديل ورقيه.




مسجد أثري ظهر في الأفق ,أبهرني بمعماره لا أعرف لماذا قادتني قدماي له و كأنه كان يناديني, توضّأت صلّيت و دعوت الله أن أعود لوطني في الدقي على خير, كانت رائحة السجاد مختلفه و كأنها تحمل الكثير من وشوشات البشر لرب العالمين, يبدو أنني أصبت بزيارتي لهذا المسجد فكم إرتاحت نفسي بين جنباته حتى أني تركته خشية أن أنعس على سجاده الأحمر المعتق بهموم البشر, على باب الجامع شرعت أبحث عن حذائي ذو الرقبه العالية بين الكثير من الأحذيه المهترئه, بالطبع لم أجده..هذا فعلاً ما كان ينقصني..


أُم علي خادمة المسجد طبطبت علي بحنو وأنا بين ذهولي ثم أتت لي بقبقاب خشبي, وجدتني أقول لها دون وعي "over my dead body" هي لم تفهم لكن شعرت بحالة من التذمر, إختفت قليلاً في حين كنت أفكر جدياً في سرقة أفضل حذاء موجود, لكنها سبقتني و أحضرت شبشب بلاستيك لم يسعني إلا أن أقبله, ودعت لي بدعوه طيبه رغم أني لم أكن ودوده معها بالمره..جعلتني أخجل من نفسي.






العطش كاد يقتلني, و الطريق ليس له من نهاية, تعثرت بهذه السياره الخشبيه التي تحمل خزان من العرقسوس في وسطه جبل جليدي و أكواب كثيره تبدو نظيفه و جميله على غير فكرتي عنها, ربما عقلي يتلاعب بي من العطش, وقفت أمامها في تردد, لكن لساني الجاف غلبني و سأل الرجل..(ممكن كوبايه من فضلك..بس لو ينفع أحاسبك بُكره عشان نسيت محفظتي) نظر لي الرجل نظرة متفحصه و قال (و لا بُكره و لا بعده هو أنا معنديش نظر..الجو حر و إنتِ شاكلك تعبانه) رديت عليه بسعاده قبل أن يمسك الكوب.. (بس عايزه أنضف كوبايه إذا سمحت و يا ريت لو في كوبايه جديده..) لم يرد علي ربما لم ينتبه أو لم يهتم.


بعض الأمان بدأ يتسرب في نفسي, لكن سرعان ما تلاشى عندما وجدتهم يقتربون مني, ثلاث شبان أصغر مني في السن هيئتهم تشي بالـ (خنفسه) حاولت تجاهلهم ظاهرياً لكن بداخلي كنت متحفزة لهم تماماً يدي كانت قبضه مستعده للهجوم, لم يهاجموني كما توقعت, فقط نظرات بذيئة و غمزات و كلمات لم أفهمها, لكنهم مُصرّين على تعقبي, كنت مشمئزه منهم جداً و بدأت تعاودني أمنيتي القديمه في أن لو كنت صبياً كم كان حالي سيكون أفضل..., لكن هذا الشاب الملتحي بدد مخاوفي عندما ظهر و في يده مصحف صغير و وقف بالقرب مني و حملق في وجوههم, فإنصرفوا في صمت بحثاً عن دمية أخرى يلهون بها..


خارت قواي من كثرة المشي فجلست على بقايا رصيف, ذابله و تعبه, أتاني شاب بصحبة فتاة و عرضا علي المساعده, كانت نفسي تأبى أن تطلب منهم ثمن تذكرة المترو ذاكرتي تسرد علي كم من شخص طلب مني مساعده بحجة أنه غريب عن المكان و لا يملك ثمن مواصلاته أو حتى إفطاره, كنت أهشهم بيدي كالذباب ليس عجرفة مني و لكن ظناً شبه اليقين أنهم كاذبون.


قصصت على الشاب و الفتاة قصة الكتاب و حقيبتي المنسية, فعرضا علي أن أركب معهما حافلة تنقلني إلى شارع نوال بالدقي في طريقهما لأنهما متجهان لحي العجوزة القريب, وافقت و كانت تجربة الميكروباص جديدة بالنسبة لي, تلاشت فكرتي السيئه عنه عندما وجدت به إلتحام يفضي إلى ألفه, قصّ علي الشاب و الفتاة قصة بحثهما عن عمل ليستطيعا تدبير مصاريف الزواج, الكل كانوا يتحدثون في أمور مختلفه يتخلل الحديث أغنية شعبيه مناسبة تماماً "الدنيا زي المرجيحه يوم تحت و فووووق", برغم مشاكلهم اللا متناهيه و برغم الزحام و قلة المال و الأكسجين أيضاً, إلا أنني شعرت بنسمة من البهجه, مدركة تماماً أنها بهجة ما بعد الخوف, عزمت عليّ الفتاة بباكو بسكوت كان معها في الحقيبه, طبعاً أكلته دون تردد..


عندما دخلت منزلي هجمت عليّ أمي بقلق و أمطرتني بالأسئله ( كنتِ فين؟..مكلمتيناش ليه؟..إتأخرتِ ليه؟..جيتي إزاي؟..كلتي؟..شربتي؟) رديت عليها بهدوء و أنا في إتجاهي للدُش مباشرة..لا تقلقي يا أمي..لم يصبني أي مكروه..أتدرين لما؟...لأنها مصر...لأنها التناقض و هي الخوف و الأمان هي الحب و الكُره هي الكفر و الإيمان هي الهم و هي الضحك و هي الكرامة و الهوان..لأنها مصر..


على الهامش : في اليوم التالي إستقليت الحافله وحدي من ميدان الدقي, قابلت عم يحي و كان محتفظاً بكتابي كما وعد, ذهبت للجامع صليت به الظهر و أعطيت خادمته شبشبها و بعض من أحذيتي القديمه علها تنفع من يفقدون أحذيتهم, بائع العرقسوس حاسبته بسخاء و لم ينسى أن يقدم لي العصير في أنظف كوب عنده..أما هذا الشاب فأتيت به ليعمل معي في الصيدليه كمساعد.


هناك 26 تعليقًا:

Bent Men ElZman Da !! يقول...

ده حصل بجد يا شيرين؟
والله ربنا معاكى والحمدالله انك وصلتى البيت بالسلامه
انا لو مكانك كنت قعدت على اقرب رصيف اعيط
بس ماما دايماً تقولى لما تبقى تايهه او مش معاكى فلوس اركبى اى تاكسى يوصلك للبيت وبعدين تدفعى هنا

بالنسبه للبوست نفسه بقى
حبيت جدا الصور اللى بترسميها بالرغم انها حقيقيه بس انتى بكلامك حسيت انك حتى رسمتيها بصوره افضل من واقعها

خلى بالك من نفسك ومن شنطتك :))

Deyaa Ezzat يقول...

معرفش إن كانت تجربة شخصية وللا لاء .. بس كدة أو كدة عايز أقولك..
أهلاً بيكي في مصر اللي على الأرض
ومش هقولك الإفيه الشهير : هي دي مصر يا عبلة" D:
علشان كان بيقولها وهمه بيبصو من الطيارة.. وطبعا زي ماحنا عارفين مصر من فوق غير من تحت ومن بره غير من جوة

مصر الحقيقية اللي عايز يعرفها ينزل يمشي في شوارعها على رجليه ويعد مع ناسها على قهاويها ويتكلم معاهم على عربية فول

عجبني ف البوست إنك تقريبا لميتي مصر كلها في كام سطر

تسلم ايدك

ظلالي البيضاء يقول...

دكتورة شيرين ..
لم أتمالك نفسي بالضحك .. عندما فقدت حذاءكِ ..
حقيقي قصة وذكريات تستحق أن تسطر وتحفظ هنا كحدوتة مصرية ..
دامت السعادة في ديارك مصر .. لأنها مصر ..

مصطفى سيف الدين يقول...

علشان هي مصر فذلك يكفيها
انتِ جميلة و طيبة اوي يا شيرين علشان كده ربنا كرمك ووقف في طريقك ولاد الحلال
تجربة حياتية ستظل دائما ترشدك الى ان الخير لا يزول
تحياتي لكِ

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

لانها مصر

فقد عدتي الي بيتك بسلامةالله

ولآنكي شيرين سامي

فقد خبرتي الدرس جيدا ووعيته

ولآنكي لجأتي الي الله تعالي في بيت من بيوته

فقد سخر الله لكي قلوب تساعدك وتعاونك علي

بلوغ مأمنك

هاهي شيرين الذي علمتها

فقد صدقت عبارة وتسمية ووصف شهرزاد

((فراشة التدوين ))

ابراهيم رزق يقول...

على اسم مصر التاريخ يقدر يقول ما شاء
انا مصر عندى احب و اجمل الاشياء
بحبها و هى مالكة الارض شرق وغرب
و بحبها و هى مرمية جريحة حرب
بحبها بعنف و برقة و على استحياء
و اكرها والعن ابوها بعشق زى الداء
و اسيبها و اطفش فى درب و هى تبقى ف درب

بجد ان مبسوط من رحلتك دى رغم الخسائر منها و هى البوت
لكن المكاسب كتيرة جدا
رجعتينى لسور الاذبكية و الكتب القديمة
افتكرت فاتيما لما بيعجبها نطقك لكلمة بيبسى
مش عارف قلتى لبتاع العرقسوس ايه
هههههههههههههههه

حاجة تانية بين الدقى و الاوبرا مسافة مش ربع ساعة فقط مش محتاجة تاكسى او مشكلة دولا محطتين مترو

رحلة سعيدة
تحياتى

yasser يقول...

مصر فعلاً أم الدنيا ... دا مش إطراء بقدر ما هو واقع .. يعني تلاقي فيها كل المتناقضات واختلاف أنماط البشر .. من جمال الأسلوب انا قرأت من البداية إلى النهاية ودا أمر لا يتكرر كثيراً مع باقي المدونات

سندباد يقول...

اي شئ ممكن تتوقعيه هاتلاقيه في مصر حتي الشباب اللي حاول يغلسوا عليكي دول في لحظة ممكن تلاقيهم ارجل ناس ويساعدوكي مصر مختلفة مصر لليها وضع خاص مصر مجموعة من المتناقضات تبهرك وتجننك
تجربة جميلة جدا طلعت لينا بوست رائع
تحياتي

Red Rose يقول...

انا شبه واثقه انك أكيد انبسطتي جداً جداً جداً لان في كتير حاجات بنتمني اننا نعملها بس مابنعرفش قلبنا مش بيجبنا زي الشرب من بتاع العرق سوس في الشارع او احساسنا العبيط بموقفنا الاجتماعي بيمنعنا من متعه لبس شبشب بلاستيك فالشارع او خوفنا من المضايقات او السرقه اللي ممكن يخلوكي تفكري الف مره قبل ماتحطي رجلك فالميكروباص.
احساسك بكل الأسباب دي سقط عنك بنسيانك شنطتك و ضياع الجزمه
حلو أوي نظرتك للميكروباص و ان الزحمه ماهي الا ألفه
ماما دايما تدعيلي ربنا يوقفلك ولاد الحلال و يحبب فيكي الرب والعبد والحصي في الارض أكيد مامتك برضه بتدعيلك كده وعشان كده كل الناس كانت في مساعدتك زي حارسة المسجد والشاب الطيب و بتاع العرق سوس اللي شربك شكك في أنظف كوبايه عنده
حمدلله علي سلامتك لو كان ده حصل حقيقي .........جميل ان كلنا جوانا شك ..........هو حصل بجد اليوم ده؟ و أكيد ده من روعة أسلوبك كالعادة اللي بيرسم قدمنا الكلام وكانه حقيقه حصلت حتي لو كان من خيالك
تحياتي

rona ali يقول...

الواحد صيام واى حديث عن اى شئ في ميه بيجري ريقي

منت هقولك عر صلاح جاهين بس عم ابراهيم سبق كالعاده:))

كما عاهدك دائما طيبه القلب وجمال الروح
فعلا يعنى رحله حاسيت فيها بحاجات كتير وقدريه جداااا حبيت اوى فكرة انهم سبحان الله جيهم الولد والبنت في طريقك وكان ربنا مقدر لي انك تشغلي بعد كده مساعد في الصيدليه :)

ربنا يكرمك دائما وابدا ^_^

شمس النهار يقول...

يانهاااااااار
ده كان يوم غريب
بس كل تجار تتعلمي منها
وفعلا هي دي مصر
الحاجة وعكسها

hasona يقول...

لأنها مصر

تحل الكثير بين طياتها
والبساطة بين جناحيها
لها روح جميلة ترفرف علينا نحسها في كل شئ في حياتنا
ولما بنتغرب يااااااااااه - بنفتقدها

Salma Hesham Fathey يقول...

جميلة جدا وأبكتني ..

فعلا هذه هي مصر

Salma Hesham Fathey يقول...

جميلة جدا وأبكتني ..

فعلا هذه هي مصر

الازهرى يقول...

http://fritend.blogspot.com/2010/01/blog-post.html

yosef يقول...

يا ريت كل المصريين يعرفوا معنى كلمة مصر

مصر .... عالم باكمله
مصر .... يكفي ان تكون بها لكي تشعر بان هناك معنى للحياة

رغم كل الجراح والمآسي
تبقى مصر ....كبيرة وعظيمة

تدوينة بنكهة مصرية

دمتِ بخير

موناليزا يقول...

الله عليكِ :)

م. وائل حسن -أبوإياس يقول...

ههههههههههههههههه
موقفٌ جميلٌ جداً و لكني لا أتمني أن يحدث لي P:
عامةً العنوان في غاية الصدق، و وصفك للحال المصري أشد صدقاً و قوة.

وجع البنفسج يقول...

هي دي مصر يا عبلة .. ^(^

عن جد قصة ولا في الأحلام ..

هي مغامرة بجد .. بس حلوة كثير .. فيها احاسيس رائعة بس كان نفسي اتخيلك وانتي لابسة القبقاب وماشية فيه في الشارع ..

^^

انت عارفة انه زوجي اتسرقت جزمته أكثر من ثلاث مرات في احدى المساجد لدرجة جعلته يرتدي اسوأ شبشب عنده ويعمله مخصوص للمسجد وطبعا ماحدش سرقه ولا حتى فكر في سرقته ^^

بجد استمتعت بقراءة كل حرف هنا .. جميلة وبسيطة كالعادة عزيزتي شيرين واعذريني للتقصير في الزيارة ..

mostafa gazar يقول...

مصر فيها حاجه حلوه وطعم ومذاق معتقدش انه موجود فى أى مكان فى الدنيا....

أحمد أحمد صالح يقول...

عشت معك كل ما قصصتيه كأني كنت أمشي خلفك !!
و طبعا موقف صعب ان الواحد يلاقي نفسه في مكان من غير أي فلوس،لأ و كمان يدخل يصلي الحذاء بتاعه يتسرق و كأن الله سبحانه و تعالى أراد أن تكون التجربة قاسية قليلا ليكون الدرس و الاستفادة أعمق..
و لكني استغربت قليلا من كونك تعيشين في القاهرة ولم تعتادي على حواريها أو اماكنها البعيدة عنك..لكن برضة عادي..أنا بعيد عن البيت بكيلو بأتوه !!
..طبعا كانت لفته جميلة موضوع ايفاء الدين و وفاء بائع الكتب، وطبعا تشغيل هذا الشاب..
كل التحية و الاحترام دكتورة شيرين.

مُحمد السيّد يقول...

هو ده بجد ياشيرين ... معقولة

لو بجد ومصدق الصراحه انه بجد ... أهنيكي على يوم جميل زي ده بس ما تتطمعيش في يوم زي ده تاني

مش كل مرة تسلم الجره ... :))))))
خلي بالك من نفسك وشنطتك بقه

أما لو مش بجد
فأهنيكي على خيالك اللي لعب بينا الكوره كلنا :)))

candy يقول...

بجد بجد تحفة يا شيرين ...

تحفة 3 مرات ..

أول مرة علشان الموقف دا حقيقى و"بيطفح" صدق .. (وشكرا لضياع الشنطة)

ناتى مرة علشان علشان تصرفات الناس اللى قابلتيهم .. (بياع الكتب-الست- العرقسوس مان- الراجل اللى بعدهم - الولد والبنت)

ثالت مرة على رد فعلك ...

أنا كمان بحب مصر قوى قوى قوى ^_^

FAW يقول...

سواء كانت حقيقة أو خيال ، هي تتصدق ، وقوي

تحفة ، وبجد أثرت فيا جدا :)

بس أكيد الموبايل كان هيوفر كل التعب ده :))

شيرين سامي يقول...

رد جماعي

عارفه إنكم هتكرهوني من موضوع الرد الجماعي بس المشكله عندي في الوقت كبيره خصوصاً إني بكون خارج البيت معظم الوقت..و لما بجد وقت بفضل متابعتكم و التواصل معاكم في مدوناتكم..سماح بقى :)

هو الموقف حقيقي و حصل معايا بالفعل لكن من أكتر من 10 سنين..طبعاً أنا كنت لسه متخرجه و كنت بتكسف جداً أسأل أي حد في الشارع و توغلت في أماكن غريبه..ده غير إني كنت إناسنه متعرفش عن الدنيا غير القلييييل جداً يا دوب البيت و الكليه و النادي فقط و كلهم في نطاق سكني شبه واحد..
لكن أنا كنت مقاوحه و بحب أكتشف الحياة لوحدي و كنت دائماً بتلكك عشان أنزل أشتري أي حاجه و أقوم أتمشى شويه..كنت بحب الشارع أوي لغاية ما بقيت بخاف من قصة المعاكسات..لكن الأكيد إني لسه بحب أتفرج على وشوش الناس المصريين أوي و بحب كل تفاصيل الشارع من البياعين و عربيات الفول..كلام في سركم بفطر من عربية فول جنب الشغل :) بس حتى جوزي ميعرفش عشان هو بيشوف حبي للشارع و أي حاجه بتتباع فيه درب من الجنون :)
الشاب اللي إشتغل في الصيدليه لما جيت أسيب الشغل فيها كان على وشك البكاء و قالي متقوليش هتمشي إمتى يا دكتوره إمشي من غير تقولي إنها آخر مره..آه و الله كان شاب طيب و ممتن لي جداً.

طولت عليكم أوي بس بجد بكون في منتهى السعاده و أنا أقرأ تعليقاتكم
بشكر كل اللي نوروني لأول مره و سعيده بأصدقائي المتواصلين دائماً..و بشكر كمان كل اللي قروا في الخباثه و معلقوش..أكتر من 100 view :)

تحياتي و كل الود لكم

private notes يقول...

بقليل من الكلمات
و كتير من الاحساس المختلط بالضحك و المتعة و المغامرة
أحببت مغامرتك و أحببت سردك بهذا الاحساس
رغم انى اظن انكِ استمتعى أكثر برحلتك من قلقك بماذا ستفعلينى ؟
متألقة كالعادة ♥