الأربعاء، 6 يونيو، 2012

إكس- أوه (X-O)


 إكس..شخصان حادان متقاطعان..أحدهما طيب ناعم ينثر السعاده أينما ذهب و الآخر غاضب يداعب الكون بخشونته ثم يؤذي بها من يقترب..أنت الـ إكس الذي يواجهني في لعبة حياتي..و أنا الـ أوه المستديره بحب المرسومه بإنسياب و كأنها شفتان تستعدان للتقبيل..
تحاوطني و أحاوطك..تنظر لي بثقة الغالب في دهاءه و ألاعبك بثقة العاشق في حُبُّه..تأتيني من شمالي أأتيك من يمناك..نلف حول بعضنا..لا أنت تقترب أكثر و لا أنا أحاول الإقتراب..لا نستطيع إكمال خطاً واحداً..أنت تقف بدربي و أنا عالقة بطريقك..لا فينا غالب و لا مغلوب..صحيح أن كلانا لم يتذوق حلاوة النصر و لكنه سعيد أنه لم يهزم الآخر.




تضع العصابة فوق عيني و تثبتها حول رأسي..ثم نبدأ في اللعب..أسمع صوت ضحكك فأحاول أن أقترب..خطواتك تبعد عني..لا يعنيني الظلام فأنا أراك بقلبي..أشعر بأنفاسك قريبه جداً عند عُنُقي أكاد أقبض عليك و لكني لا أقبض إلا على عطرك..يدك في شعري تجذب خصلاته..ألسعك عليها بيدي و أنا أتأوه ثم تختفي كأنك شبح..أسمع همهماتك..أقترب فلا أجدك..أُصاب بالدوران أين أنت و أين أنا؟ الظلام يشتد حولي..أتحدث بصوت عالي لا أعرف إن كنت تسمعني أم لا و لكني مدركة تماماً أنك تحسّ بي..أشعر و كأني سقطت في بئر عاتمه..و مع ذلك لا أريد أن أخلع العصابه.
أُفضّل أن أسير معصوبة العينين عن أن أجد نفسي في النور بدونك..سأنتظرك لتخلعها و تخلع حزني و غُربتي عني..سأظل أنتظر و ستظل لا تأتي..




10-20-30-40-50-100
أسمعك و أنت تقف عند الأُمّه سانداً رأسك بيدك مستغرقاً في العدّ..أترك سيقاني للريح..أين أختفي منك؟..فأنت تعرف كل أماكن إختبائي..تعرف حتى كيف أفكر في الإختباء كل مره بشكل مختلف و تدرك جيداً متى سأبدأ بالظهور..تتحين الفرصة و تنقض..لا أستطيع الإفلات منك كل مره..أنت المتمكن في اللعب و المسيطر دائماً!..و لكني هذه المره سأبتعد جداً لن تتمكن مني أبداً..أختبئ في أبعد مكان ممكن و أنتظرك..أتمنى لو تأتي و تجدني ولو أن هذا ضد قواعد اللعبه..و لكنها مجرد أُمنيّة..
يمر وقتاً طويلاً و أنا في حالة ترقب..هل ستجدني؟..إن وجدتني هزمتني و إن لم تجدني فقد هزمت قلبي..في كل الأحوال أنا مهزومة فيك..كل مره نبدأ اللعب أخاف أن أفقدك..فوق كتفي أشعر بأدفئ شئ في الوجود..إنها يدك تُعلن إنهزامي و إنتصار قلبي..يرقص فرحاً على دقات إستثنائيه خُلقت خصيصاً لك..نضحك و نتبادل كلمات قليله في لقاء قصير كعادة لقاءاتنا..تكاد تمسك بيدي في حنان..فأهرب أنا منك..أركض إلى الأُمّه أخبئ رأسي بين يدي و أنا أعدّ بلساني و قلبي يردد "يا رب لا أريد أن أفقده"
10-20-30-40-50-100


رد المدون محمد شرقاوي صاحب مدونة شخابيط على التدوينة
هنا

هناك 14 تعليقًا:

الاحلام يقول...

اشعر بالاستمتاع وانا اقراء حروفك استغرقت فى القراءه حتى اننى تجاهلت من حولى ولم استيقظ الا عند اخر كلمه فشعرت بالسعاده فقررت ان ابوح باعجابى الشديد بكلماتك ومدونتك
اتمنى ان تقبلى مرورى وتحياتى ابوداود

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

و أنا أعدّ بلساني و قلبي يردد "يا رب لا أريد أن أفقده"

هو نوع غريب وفريد من العشق والحب

لكن احذرى فلكل شىء قدرة للاحتمال :)
الحب يحتاج فى لحظات للهمس والتقارب والتجاذب المتبادل ( يعنى هدنة من لعبة القط والفار )

لكن بالنهاية هذه حالة خاصة جدا من الحب كلوحة سريالية لا يفهمها المتلقى بسهولة لكن تظل تحتفظ بابداع الفنان فى لمسات ريشته الخاصة


تحياتى لتميزك وحروفك الفريدة المتألقة
دمت بخير غاليتى وبكل سعادة وحب

ابراهيم رزق يقول...

ملاك التدوين

خليلان لا نرجو اللقاءولا نرى خليلان الا يرجوان التلاقيا
اذا اكتحلت عينى بعينك لم تزل بخير وجلت غمرة عن فؤاديا
فانت التى ان شئت اشقيت عيشى وانت التى ان شئت اشقيت باليا
وانى لاشتغشى وما بى من نعسة لعل خيالك بى يلقى خياليا
هى السحر الا ان للسحر رقية و انى لا الفى لها الدهر راقيا
قيس بن الملوح

اولا كلنا بداخلنا هذه الاكس اما اللعبة فلكل لعبة شروطها وفى وقت معين لابد ان يخالف احد شروك اللعبة و سيكون فى هذه الحالة اوفر جيم
لابد ان تتحول اللعبة الى حياة حتى نقبل ان نخرج احيانا خارج اطار اللعبة

نعم احيانا و مع قدرتنا على الخروج و السير فى الطريق وحدنا الا ان السير فى الطريق و هناك يدا حانية تمسك يدنا لها طعم و شعور مختلف جدا

احيانا اختبارات الحياة التى نضعها بانفسنا تصبح فخا قد نقع نحن فيه و لا نستطيع ان نخرج و لكنها النفس البشرية دائما ما تدعونا الى الخروج عن المألوف من اجل اثبات رغبة وارضاء شعور

بجد يا شرين اجدك الان انتقلتى الى مرحلة مختلفة تماما تأخذينا لها بكل انسيابية

تحياتى

mohamed amer يقول...

مساء الخير
بجد جميل اوي الكلام ده ووصف الاحساس باللعبة وكدا
بجد تسلم ايدك
تحياتي

mostafa gazar يقول...

c`est la amour
فعلا هذا هو الحب .....و ما أجمل وما أروع أسلوبك .......ويالروعة(أركض إلى الأُمّه أخبئ رأسي بين يدي و أنا أعدّ بلساني و قلبي يردد "يا رب لا أريد أن أفقده").....رجعت بها 23عاما الى الماضى الجميل....شكرا لكى
:)

mostafa gazar يقول...

c`est la amour
فعلا هذا هو الحب .....و ما أجمل وما أروع أسلوبك .......ويالروعة(أركض إلى الأُمّه أخبئ رأسي بين يدي و أنا أعدّ بلساني و قلبي يردد "يا رب لا أريد أن أفقده").....رجعت بها 23عاما الى الماضى الجميل....شكرا لكى
:)

SHARKawi يقول...

ليس من العدل بأن أضيف تعليقي واصفا كلماتك بكلماتي .

فكلماتك هي كقمة جبل عالية ، شاهقة الارتفاع ، تصل الى عنان السماء . وكلماتي كانسان يقف فقط متأملا هذا الارتفاع . ليصطدم نظرة بالسماء . فيقف حائرا ، ربما تائها من جمال الاثنان .

نعم قرأت ما كتبتي لأكثر من مرة . مستمتعا بما كتبتية ، بما وصفتية ، كتبتي بأسلوب الكبار ، العمالقة ، الكاتبين بأصول الكتابة وقواعدها .
متفننة في اختيارك للكلمات وتنسيقك للحروف . حتى اني وجدت في اختيارك للصور والتي ليست بالكثيرة ، وجدت بها الكثير .
شبهتي كلماتك بالصورة . كل يراها بخيالة كما يشاء .
واضفتي الصورة كل يربطها بكلمات ، او انه يخلق منها كلمات كما شاء .

وجدت الصعوبة القصوى لوصولي لهذة المرحلة من الاتقان في الاختيار .
والوصف . وذكر الذكريات .
بالبساطة والسهولة والنعومة كما وصفتيها .

واسمحي لي . بأن أضيف تعليقي البسيط على كلماتك . ( ولكثرة كلماتي وفشلي في الاختصار ) اضفت تعليقي في مدونتي . هذا بعد ان سمحت لنفسي بذلك . ظنا مني بأنة لا مانع لديك .

هذا هو الرابط ادناه :
http://sha5abit-shr2wi.blogspot.com/2012/06/x-o.html

تقبلي مروري . وتحياتي . مع كامل احترامي .

وصف الاحساس يقول...

جميله الصور ال رسمتها كلماتك وغلفها احساس الحب البرئ
استمتعت باللعب والاحساس الجميل
تحياتي

موناليزا يقول...

"إن وجدتني هزمتني و إن لم تجدني فقد هزمت قلبي..في كل الأحوال أنا مهزومة فيك"

الله يا شيرين :)

كريمة سندي يقول...

مساء الخير .. لقد جربت هذه اللعبة وشعرت بقفدان السيطرة على نفسي فالحمد لله على نعمة البصر تحياتي لتحليلك الرائع

دعاء العطار يقول...

الثلاثة يحملوا نفس الشعور .. ويعبرون عن المعنى ذاته

معنى عبر عنه درويش فى كلمات قليلة تختصر مأساة

" أشهد أن حضورك موت وأن غيابك موتان "

شعرت بها تؤثر العذاب فى وجوده عن عذابها فى غيابه فكلاهما عذاب وأحلاهما مر

البوست أكثر من رائع ويحتاج منا لتصفيق حاااااد ياشيرين

دمتى مبدعة :)

الحسينى يقول...

شيرين ازيك
تعبيراتك مميزة "كالعادة" واسلوب الكتابة ده بيعجبنى جداً
عاجبانى فكرة الالعاب اللى كلنا لعبناها بس من منظور جديد
الافكار دى بتعجبنى اوى
تسلم ايدك

شمس النهار يقول...

كلماتك جميلة

الف حمد الله علي السلامة ياشيرين

وشوفت كلماتك الجميلة الملهمه
استفذت كاتب اخر للرد
واحنا الكسبانين

استمتعنا بالبوستين جدااااااااا

الازهرى يقول...

حين يصبح النصر هزيمة والهزيمة هزيمة

يا الللللله

جربت هذا الشعور فى زمن قديم
وكلاهما حلو ومر

ويبقى حكم الزمن
أيهما يكون ؟


تحياتى للقلم الرائع