الاثنين، 22 يوليو، 2013

حـ نيـ ن


يكتبون عن الحنين!

عندما بحثت بمُحرك البحث في مدونتي وجدت أن كلمة حنين مذكورة في معظم تدويناتي..هل تكون النوستالجيا هي مرضي الذي فشل الطبيب في توصيفه؟!
يبدو أنني إمرأة ممزوجه بالحنين..أحِنّ لحاضري بقدر حنيني للماضي..و أحِنّ لأشياء أراها كُل يوم بقدر حنيني لأشياء لم أراها ابداً..أحِنّ لما فعلت و لِما لم أفعل بعد..أحياناً أشعر بالحنين للا شئ..مجرد شعور يعتصر قلبي..
أحِنّ لوطني..و لأُمي ببراءتها و الثرثرة الصباحية معها..أحِنّ لبيتي القديم في حيّ الدُقّي..و للنادي جوار البيت الذي قضيت فيه أكثر من نصف عُمري و مازلت أمضي الباقي هُناك..أحِنّ لأهلي و خالتي رحمها الله..أحِنّ لأول صيدلية عملت بها بحي الزمالك..أحِنّ للقِطة (بوسي) التي ماتت و علمتّني ألا أُحب قطة مرّه أخرى..أحِنّ لصلاة الفجر مع أبي و لصوته الجميل في قرآءة القُرآن و الدُعاء..أحِنّ للتسوق مع أُختي و الضحك المتسع معها..أحِنّ لشريف أخي و لحواراتنا العذبه الطيبة..أحِنّ للسهر مع إخوتي(وحدنا)..أحِنّ لمكّه و جدّه و الحرم..أحِنّ لهذا الرجُل الذي أحضر لي الورود و رسم لي الجنّة..أحِنّ لها..
للطفله المُشاكسه التي كانت تُقبل على الحياة و ترمي بنفسها بين ذراعيها في أمان..للفتاة التي تحتضن الكُتب و تسير بثقة في أروقة الجامعة تحلُم بالحُب و لا تبحث عنه..للخريجه الجديدة التي واجهت الصيدلي القديم بحقيقته البغيضه و بيعه للأدوية المُخدّره الذي لن تصمت عنه..للصيدلانية الصغيرة التي وقفت أمام مُدير المستشفى الكبيرة لتُخبره في عناد أن من حقها (coffee break)..للعروس التي رقصت الفالس بفستانها الأبيض المحشو بطبقات من الفرحه و الحُب و هي تشعر أنها إمتلكت الحياة..للأُم الصغيرة التي فُتنت عندما نظرت لوليدها لأول مرّه..أحن لتلك الفتاة التي كانت تُفشي السعادة و السلام أينما وجِدت و تحُلم بالحُريّه و مسّ النجوم..قبل أن تُصبِح مُجرد صورة باهته..أكل مِنها الحُب بإسم الحنين..
و بين أنغام الحُـ ب و النـ سيان..تُمزقنا أوتارالحـ نيـ ن

هناك 18 تعليقًا:

Hayat يقول...

و بين أنغام الحُـ ب و النـ سيان..تُمزقنا أوتارالحـ نيـ ن

جميلة جدااا
غلبني البكاء
دام احساسك الفياض
لك تحياتي و أمنياتي بحياة طيبة :)

L.G. يقول...

:) مش بقولك انت بتكتبي بأقلامنا جميعا لفت نظري انك حطيت نفس الصورة اللي حاطاها رحاب صالح في نفس اليوم لتدوينات الحنين :) سبحان الله
بس ليه تمزقك أوتار الحنين ؟ الحمد لله كل ما ذكرتيه يعتبر انجازات في وقتها ومازلت بتعملي انجازات يبقى ليه تحنيلها كملي نجاحاتك في الحياة حفظك الله من التمزق خلي أوتار الحين تشد عودك أكتر وتقويك فكل ما ذكرتيه استفدت منه بشكل أو بآخر أدام الله عليك نعمه وحفظك
دمت بكل خير

شيرين سامي يقول...

حياة:
أشكرك بجد :)
و مبسوطه إنك حستيها كده
دمتي بألف خير

ابراهيم رزق يقول...

أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبٍ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ غسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ
محمود درويش

انا اسف لطول الشعر
لكن انا معرفتش اختصر منه اى بيت

كلنا هذا الرجل يا شرين
كلنا يقتلنا الحنين
تصدقى انا كنت امبارح قاعد بسمع فيروز
و فجاة عينى وقعت على لوحة مرسومة لاخى الراحل لقيت عينى مليانة بالدموع
ازاى الدنيا بتعمل فينا كده
فين الصحاب اللى كنا يوميا بنتقابل معاهم فين اللمة الحقيقية فين ريحة كحك العيد فى البيت حاجات كثير
مش متفق معاكى يا شرين انه لم تعد سوى صورة باهتة
لا يا شرين دى صورة متحركة مليانة بالمشاعر الحقيقية والحنين و الشجن
صورة بتبعث دف غريب و طاقة بتساعد على المشى فى اتجاه بكرة يمكن يكون فيه رائحة امس

تحياتى

شيرين سامي يقول...

سماح :
شكرا يا سماح على تعليقك الجميل و أمنياتك الطيبة :)
الﻹنجازات على فكره هي سبب الحنين لما تحسي انك بتفتقدي اللحظات الحلوه في حياتك و إحساسك فيها و شغفك بيها..كل ده يدعو للحنين بشكل أكبر..
بس متقلقيش عليه عشت و هموت و أنا عودي مشدود ؛) حتى لو مزقني ألف وتر..
تحياتي لك

إيمي يقول...

ما شعرت به و أنا أقرأ كلماتك ..
هو بالضبط السبب الذي يجعلني أقاوم الحنين بكل قوتي ..
و تعلمتُ مع الوقت ألا أحنّ لشيء ..
أو ربما أقنع نفسي بذلك ..
لأن الحنين ، شعور موجع .. حتى لو كان حنينا لشيء جميل أو سعيد ..

نيسآان يقول...

انتي فعلاً أمراه ممزوجه بالحنين بس حاولي تخففي شويتين اولا لانه شعور الحنين بيعذبنا اكتر مما بيسعدنا وبيخلينا في حسره دائمه على ما مضى و تانيا عشان كتر الحنين بيغمي عيونا عن اشياء حلوه كتير بالحاضر بتفوت بسرعه قبل ما ندرك جمالها ...في عمرك الان وبسبب كثرة التزاماتك ومسؤولياتك في الشغل والبيت و مع اولادك انتي بتشوفي ان سنوات الطفوله والدراسه هي الاجمل والاسعد و الاقل تعباً,,, لكن بعد كم سنه حتلاقي عندك فتره عدت من عمرك مالهاش ملامح ولا تقدري تتذكري تفاصيلها بوضوح هي دي الحاضر الان .حاولي تكتبي عنه اكتر وانتي بتكتبي حتكتشفي اشياء مذهله وتفاصيل حلوه ما كنتيش واخده بالك منها.

Lobna Ahmed يقول...

:)

Bent Men ElZman Da !! يقول...

كلنا ممزوجين للحنين
بنحن لكل حاجة بتفكرنا بزمان
حتي لو نفس الأشخاص موجودين معانا دلوقتي
لكن في حنين بيشدنا ليهم ولينا معاهم في "زمان"

جميلة اوي يا شيرين

عبارات عاريه يقول...

عندى عذاب الحنين عذاب لذيذ
يأتى حاملا طعم الماضى ...رائحه من الماضى.....صوره من الماضى ....تأخذنى لذلك الماضى ...فأعيشه مره اخرى
انت بقه
اخذتينى معك لماضيك انتى لمطبخ بيتكوا وانتى واقفه مع مامتك بتحضروا الفطار
وللمه فى الاوضه على السرير والرغى مع اخواتك بالليل
وللحرم المكى
والنادى فى العصريه
وللجامعه..وضمه الكتب...و...و...و
عيشتينى ماضيك الجميل وعزمتينى على فرحك........فشكرا

شيرين سامي يقول...

أعتذر..هرد على التعليقات بكره بإذن الله..

شيرين سامي يقول...

إبراهيم رزق:

:)
الشعر جميل بحبه جداً
و تعليقك كمان جميل..أشكرك
بعض الصور بتبعث بالدفء و بتكون مُتحركه :)

تحياتي الدائمه لك

شيرين سامي يقول...

إيمي:

هو بالفعل شعور موجع..
بس صعب أقنع نفسي بغيره

أسعدني تواجدك :)

شيرين سامي يقول...

نيسان:

تعرفي يا نيسان أمي كمان بتقولي إني بضيع فترة مهمه من حياتي بدون إستمتاع و إني هندم لما ألاقي نفسي ماليش ذكريات فيها..
أنا فعلاً محتاجه أدوّن عن الحاضر و أتوقف عن هوس الحنين..و لو إنه صعب!
شكراً يا نيسان على تعليقك الجميل..تأثرت بيه جداً :)

أرق و أعذب تحية لكِ صديقتي الجميلة

شيرين سامي يقول...

لبنى أحمد:

<3 <3
:)

شيرين سامي يقول...

بنت من الزمن ده:

:)
شكراً يا دندونه بجد
بيسعدني لما أكتب حاجه و ألاقي إنها بتمس غيري

شيرين سامي يقول...

عبارات عارية:

مع إن إختصار لحظات الحنين صعبة..بس حاولت أختصر أهمها..و سعيدة إنك حسيتي بده :)

نورتيني و أسعدتيني بزيارتك

mostafa gazar يقول...

من أجمل و أروع ما قرأت عن الحنين .....تدوينه متميزه

...................


شاخت سنين العمر

والطفل الصغير بداخلي

مازال يسأل‏..‏

عن لوعة الأشواق حين يذوب فينا القلب

عن شبح يطاردني

من المهد الصغير إلي رصاصة قاتلي

عن فـرقة الأحباب حين يشدنا

ركب الرحيل بخطوه المتثاقل

عن آخر الأخبار في أيامنا

من قصيدة (طيف نسميه الحنين )للمبدع فاروق جويده