الثلاثاء، 12 فبراير، 2013

عندي ثقة فيك!


غنّت فيروز..
عندي ثقه فيك ...عندي أمل فيك 
بيكفي شو بدك يعني أكتر بعد فيك


دُرت  دورتين و أنا أسير بخطوات خفيفة كأني أخطو بها فوق السحاب، ثم إرتشفت من قهوتي رشفتين وجلست لأكتب عن رحلتي إلى لندن، لكن ما أن أمسكت بالقلم لأكتب حتى سمعت صوتاً يخاطبني "إكتبي عني"...تجاهلت الصوت، إستجمعت تركيزي لأتذكر تفاصيل رحلتي و أكتبها كما هي، لكن الصوت عاد يُلّح "إكتبي عني أنا فتاة خرقاء مثلك" حاولت أن أنفض عن رأسي وهم الصوت لكنه لم ييأس "إكتُبي عني سترتاحي و تُريحيني دعك من رحلتك الحمقاء..أنا هنا أتلوى..إكتُبّي عني قد أشفى"

عندي حلم فيك...عندي ولع فيك 
بيكفي شو بدك أنه يعني موت فيك 
و الله رح موت فيك... صدق اذا فيك 
بيكفي شو بدك مني اذا متت فيك

إعتادات أن تترقبه من بعيد و هي تعبث بضفائرها، تمشي أمامه ببطئ، و لا يلاحظها، تجذبها إبتسامته الرصينة، و نظرته الجريئة، تقترب أكثر، تكاد تلمس كتفه، و لكنه مستمر في الإنشغال بكل الكون إلا هي، حتى أتى هذا اليوم ودخلت حيذ أفكاره، لم يهمها كيف كان يراها المهم أنها أصبحت جزء من دنياه كعبير الياسمين الذي يشتمّه عند الصباح و ينساه عند المساء، تحكي له كل شئ، ماذا فعلت، أين ذهبت، ماذا تناولت على العشاء، تحكي له عن مخاوفها، أحزانها، مشاكلها، تقصّ عليه قصص الأطفال و تتلو عليه قصائد الكبار، و هو يستمع و يبتسم إبتسامته الرصينة.


حبيتك متل ما حدا حب ... و لا بيوم راح بيحب 
و أنت شايفها عاديه و مش بها الأهميه 
بجرب ما بفهم شو علقني بس فيك

تخلصت منها أخيراً، يكفيها مقطع واحد أكتبه عنها فحكايتها عادية، حكاية كل فتاه خرقاء أحبت ووثقت و نامت بأمان على صدر الأوهام ثم أفاقت على لهيب عدم الإكتراث، يشعلها ولا يحرقها، يضمها بقوة ثم يلقي بها بعيداً، لن أكتب عنكِ سأكتب عن رحلتي إلى بلاد الثلج، حيث لم تستطع كل الثلوج أن تطفئ شعلة حبي له، حقيقة أنا لا أتذكر الفندق و الأماكن, لا أتذكر شيئاً من هذه الرحلة إلا لحظة لقاءنا، والخصلات البيضاء التي زيّنت شعره، كان كما هو قريب جداً لا تلمسه يدي، وبعيد وهو بين ذراعي، يبدو أنه لم يدرك أني تركت عملي ودنيتي وخسرت تعاطف أسرتي عندما تركتهم جميعاً وأتيت لأراه وأحكي له كل ما فاته، أسمع منه كل ما فاتني، وأملأ عيني بإبتسامته الرصينة.


تحكيني متل طفل صغير و هاملني كتير
لو شي مرا صبحيه تفكر تتصل في
قلي شو يللي بيعلقني بس فيك

"إكتبي عنّا" لا لست مثلك، لم أنتظر مثلك لست من هواة الإنتظار، أنا وهبته سنوات عُمري وراضية بقدر يجمعنا بعد كل بُعد، فكل أحلامي لا تساوي شيئاً بدونه هو سّري في الحياه، "إكتبي عنّي كفاياك كتابة لمن لا يكترث..كلانا وثق..و كلانا تعب و خاف حد اللانوم" ،لكن أنا لا أكتب عنه, أنا أكتب عن وطني، عن حياتي، عن رحلتي، "كل كلمة تكتبيها مرّت بدربه و شربت من نهره قبل أن تولد على الأسطر"..بدأت في الكتابة..
شعرت بيده تداعب عُنقي كعادته كلما رآني أكتب، أغمضت عيني لأشعر به وهو يتسلل إلى دمائي، ذهبت عن رأسي جنيّة الكتابة أخيراً، إشتياقي له تخطى حدودي وثقتي فيه فوق صبري، ينتفض جسدي كله وهو يدرك حقيقة أنه ليس هنا ليطوقه بالأمان، أكتب وأكتب وأكتب ولا أستطيع تمييز شيئاً مما كتبت، فقد ضاعت الحروف بين دمعات حنيني إليه.


بكتب شعر فيك بكتب نثر فيك
بيكفي شو ممكن يعني اكتب بعد فيك
معقول في أكتر انا ما عندي أكتر
ما كل الجمل يعني عم تنتهي فيك!

هناك 20 تعليقًا:

asmaa fathy يقول...

وبعدين بقى معاكي اسيب اللي ورايا واقعد اتابعك بس

ايه البوستات الجامدة دي

بجد تسلم ايدك

تحيــــــــــــاتي

ASMAA FATHY

الازهرى يقول...

:)


ولم أجد غيرها

ريـــمـــاس يقول...

صباح الغاردينيا شيري
عودة من جديد للبلوج حيث أصدقائي وأحبتي وحيث حرف شيري المميز رحلة رائعة بين مشاعر أنثى غنتها فيروز وعزفتها أناملك المبدعة يارومانسية الإحساس والحرف لازلت أعيد القراءة بتلذذ وإستمتاع :) "
؛؛
؛
لروحك عبق الغاردينيا
كانت هنا
Reemaas❤

شمس النهار يقول...

لمااقول ماعلقش يقولو لأ علقي

:))
طيب اعلق اقول انا ايه بقا في المزج الجميل ده
وكمان فيروز:)
صباح ورد ياشيرين

ابراهيم رزق يقول...

أسمع البلبل ما بين الحقول يسكب الألحان

في فضاء نفخت فيه التلول نسمة الريحان

لا تخافي يا فتاتي فالنجوم تكتم الأخبار

و ضباب الليل في تلك الكروم يحجب الأسرار

لا تخافي فعروس الجن في كهفها المسحور

هجعت سكرى و كادت تختفي عن عيون الحور

و مليك الجن إن مر يروح و الهوى يثنيه

فهو مثلي عاشق كيف يبوح بالذي يضنيه
جبران خليل جبران

بجد جميلة جدا

تصدقى البوست ده اوحالى ببوست شرير
بعد ما كتبته حذفته
ههههههههههههههههههه

تحياتى

ظلالي البيضاء يقول...

أتعجب كيف أجد أن الكثيرين من الإخوة الأفاضل في بلوغر يجمع بينهم حبهم لأغاني السيدة فيروز ..

ينبغي أن نشكل فريقاً من الباحثين لنبحث عن السر في ذلك ..

كثيراً ما تأخذنا الهواجس للكتابة في مواضيع شتى ..
فتتمزق الكلمات بين تلك المواضيع ..
حتى تغدو قصةً فيها لمسة من حنون ..

دمت بألف خير دكتورة شيرين ..

مصطفى سيف الدين يقول...

تدوينة تحمل الفيروز بين طياتها
نعم الفيروز ذلك الكنز الدفين بداخل كل منا
بارعة يا صديقتي في وصف احساس النثى
دمتِ مبدعة

Mahmoud Bahgat يقول...

هل الحب من الممكن ان يجعلنا نسامح من نحبه حتى عندما يتركنا و يذهب لغيرنا أراك قد أجبتى على هذا السؤال الذى حيرنى كثيرا

re7ab.sale7 يقول...

وكمان فيروز
واو
بجد ده احلي بوست ف عيد الحب
كل سنة وانت طيوبة يا شيري:)

aya abd elkarim يقول...

رائعة يا شريين
دمتى بكل أبداع

شيرين سامي يقول...

أسماء فتحي:

:)
تسلمي يا أسماء ده من ذوقك بجد

تحياتي و كل الود لكِ

شيرين سامي يقول...

الأزهري:

يكفي تواجدك :)

نورتني

شيرين سامي يقول...

ريماس:

صباح السكر و العنبر على أرق كاتبه :)
نورتيني يا ريماس و سعيده جداً بعودتك
و بشكرك بجد على تعليقك الراقي
شهاده أعتز بها من كاتبه رقيقه مثلك

تحياتي الخالصه لكِ

شيرين سامي يقول...

شمس النهار:

صباح الدفا :)
لاااااازم تعلقي طبعاً
المدونه هتنور إزاي من غير تواجدك :)

شيرين سامي يقول...

إبراهيم رزق:

أشكرك على هديتك الشعريه الراقيه :)
مبسوطه إن التدوينه عجبتك

ههههههههههههه
أنا بحب البوستات الشريره
توكل على الله و إنشره :)

تحياتي

شيرين سامي يقول...

ظلالي بيضاء:

صحيح يا محمد كتير بنبدأ نكتب عن شئ و ياخدنا القلم لشئ تاني خالص..
سعيده إن التدوينه عجبتك
:)

تحياتي و تقديري لك

شيرين سامي يقول...

مصطفى سيف الدين:
:)
إيه التعليق الحلو ده
أشكرك يا مصطفى و رأيك شهاده أعتز بيها و أبروزها كمان :)

نورتني يا صديقي

شيرين سامي يقول...

محمود بهجت:

سعيده إنك لمست إجابة السؤال بين كلماتي..

نورتني و أسعدتني بتواجدك :)

شيرين سامي يقول...

رحاب صالح:

مبسوطه إن ده رأيك :)
كل سنة و إنتِ جميله و سعيده يا رحاب
و السنة الجاية تحتفلي مع نصك التاني :)

نورتيني

شيرين سامي يقول...

آيه عبد الكريم:

زيارتك هي الأروع يا آيه :)

أرق تحية لكِ