الثلاثاء، 26 فبراير 2013

يدُكِ


يدُكِ التي حطّت على كتفي
كحمامة نزلت لكي تشرب
عندي تساوي ألف أُمنيةٍ
يا ليتها تبقى و لا تذهب

وضعت يدها على كتفي برقّة, ذكرتني بالأغنية التي أهديتها لها ذات يوم, عندما رأيت يدها الصغيره البرّاقه فخطفتني, لم تكن مجرد يد, كانت عين من الحنان, رأيتها و هي تحيك لأيامي أثواباً من الفرح, و تهدهد قلبي,  لم تظهر بها عروق من كُره و لا كانت خشنة من كثرة التجارب, ملساء بيضاء كالطير, عندما تحركت كانت رشيقه أنيقه, عندما وضعتها على فمها لتداري ضحكة, شعرت كم هي عابثه و جذابة تلك اليد, و عندما أودعتها في كفي عند السلام, كانت دافئه كقطعة كعك تركت الفُرن تواً, تمنيت أن تصبح لي أراها كل يوم و أحضنها في يدي دون إستئذان.


تلك الجميلة كيف أرفضها
من يرفض السُكنى على كوكب
قولي لها تمضي برحلتها
فلها جميع..جميع ما ترغب

سألني الجميع لماذا أحببتها, كنت أخجل أن يظنوني أخرق لو أخبرتهم أنها يدُها, حتى هي غضبت عندما أخبرتها أنها يدُها التي جعلتني أتمنى رفقتها, نعم أحببتها كلها لكن ليدها معي ألف حكايه, فتلك هي اليد التي ذابت كالحلوى عندما أحطتها بيدي, و تلك هي اليد التي أشعلتني كلما مرّت بي, لمستها لا تشبه شئ, أصابعها الجميله التي لا تتزين بخاتم تتحرك بشكل مُنغّم و كأنها حوريات, أظافرها القصيره عندما تلونها تجعل منها فاتنه في ثوب سهرة, لم تنسيني الأيام كل تلك التفاصيل, فأنا حيٌ بها.

يدُكِ الصغيرة طفلةٌ هربت
ماذا أقول لطفلة تلعب
أنا ساهرٌ و معي يدُ إمرأةً
بيضاء..هل أشهى و هل أطيب

لم تكن تلك هي الأغنية الوحيده بيننا لكاظم الساهر, فالعديد من أغانية كانت محطات عشقيه في حياتنا, فهي لا زالت تذكر حين طلبتها يوماً من أيام البداية على الهاتف لتسمع "قولي أُحبك...", و لازالت تذكر عندما ضقت بتحفظها يوماً فأسمعتها "زيديني عشقا...", و في يوم ميلادها الحبيب عندما أرسلت لها "كل عام و أنت حبيبتي", و يوم زفافنا عندما غنيت لها "و إني أُحبكِ...",عندما تغضب كنت أُسمعها "هل عندكِ شك...." و في كل عيد لنا كانت "أشهدُ.." و لكن بقيت يدُكِ هي الأغنية التي لا تنتهي داخلي, و لا تتوقف ألحانها عن مُداعبة أوتار عشقي.


الشمس نائمة على كتفي
قبلتُها ألفاً..ألفاً و لم أتعب
ألفاً و لم أتعب

إنتبهت على يدها التي لازالت فوق كتفي و كأنها نائمة بإرهاق على سريرها, لا تريد أن تنهض, نظرت على التجاعيد التي رُسِمت بعناية فوق يدُها لتشكّل أيامي, فكل تجعيده تساوي ذكرى بيننا, حُب و عُمر و جُهد, كللناه الليله بزفاف إبنتنا, طلبت منّي برفق أن نذهب للعريس و العروس حتى يلتقطوا لنا الصور, وضعت يدها في يدي و نهضت و أنا لا أريد شئ من الحياه أكثر من تظل أيدينا في عناق دائم.


تلك الجميلة كيف أُقنعها
إنّي بها معجب..معجب..بها معجب
يدُكِ


هناك 22 تعليقًا:

Mahmoud Bahgat يقول...

رغم تحفظى على كاظم و مش كل أغانيه بحبها بس جبلت من قوة الموضوع انى ادور على الأغنية و اسمعها لان بجد كتاباتك معبرة بشكل غريب عن الكلام
لازلت باطلب ان يبقى فيه عنوان خاص بكل كتاباتك اللى بتحتوى على اغانى يسهل علينا متابعتها كلها لو ينفع

richardCatheart يقول...

واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو يالهووووووووووووووى عالجمال يا شرين فعلا قطعة حلوى عملتيلى حااااااااااااالة ولا اروع ولا اروووع شكرا بجد يا شيرى دمتى شدددددددددددديد الواقعية الناعمة

رؤى عليوة يقول...

هل مللت من قول راااااااااائع وجميل يا شيرين :)


أنت السبب :)

جميله بجد
اجمل ما اجده هنا الاحساس الذى قلما اطاوع قلمى وقلبى فى كتابته والسبب اعرفه لكن اهرب منه ( ده سر )


دمت بخير

asmaa fathy يقول...

مرررررررررسي ياشيري بجد
علي الأغنية دي
بجد وصفك ليها يجنن
وكل الاغاني اللي ذكرتيها لكاظم انا بموووووووت فيها بحس انه بيعامل المراة علي أنها ملكة متوجة علي عرشه

والنهاية بتاعتك
لما اتكلمتى علي اليد المليئة بالتجاعيد ومع ذلك يعشق تفاصيلها بجد برااااافوا

دمتي متألقة ياشري

اه وبالنسبةلتعليقك علي كلامي في البوست اللي فات ولا يهمك ياقمر

يشفعلك بوستاتك هنا وجمالها

بس هزعل لو غبتي بجـــــــــد

تحيــــــــــــــاتي
كانت هنا ورحلت
Asmaa Fathy

ابراهيم رزق يقول...

السقف ينزف فوق رأسي

والجدار يئن من هول المطر

وأنا غريق بين أحزاني تطاردني الشوارع للأزقة .. للحفر !

في الوجه أطياف من الماضي

وفي العينين نامت كل أشباح السهر

والثوب يفضحني وحول يدي قيد لست أذكر عمرهُ

لكنه كل العمر ..
فاروق جويده

دياب و بعديه كظيم ماشى
فعلا اليد هى مفياس القلب و مراءة الزمن

فى فكرة فى دماغى بس لسه مختمرتش
اطمنى مش فكرة شريرة

مازالت النفسنة مستمرة
هههههههههههههههههههههه

تحياتى

أمـانـى عـادل يقول...

رقيقة وجميلة
سلمت اناملك
:)

إبـراهيم ... معـايــا يقول...

جميلة يا شيرين :)


أول مرور لي هنا .. ولكن يدبو أنه لن يكون الأخير
.
سلمت يدكِ

mostafa gazar يقول...

c`est tres magnificenec
:)

افكار مبعثرة يقول...

اييييييييييييييييييه الجمال ده بجد
دايما بشوف الاغنية معاكي و بتذوقها بمذاق مختلف حتى لو سمعتها الف مرة
دمتي بكل الرقة :))))

مصطفى سيف الدين يقول...

مش بحب كاظم بس حبيت تدوينتك

Salma Hesham Fathey يقول...

عزيزتي د. شيرين ..

حلوة ورقيقة جدا :)

شيرين سامي يقول...

محمود بهجت:

أشكرك على رأيك و أتمنى أفضل عند حسن ظنك بكتاباتي :)
حاضر يا فاندم هحطهم في عنوان منفصل
لكن غالباً هتلاقيهم في عنوان
ب ح ب ك

هتعجبك الأغنيه :)

شيرين سامي يقول...

قلب القطه :

:)
إنتي اللي عملتيلي حاله بتعليقك هنا و على الفيس بوك خليتيني مش عارفه أرد :)
جميله الواقعيه الناعمه :)

نورتيني و أسعدتيني بزيارتك

شيرين سامي يقول...

رؤى عليوه:

:)
ربنا يخليكي يا رؤى أشكرك بجد
طب قوليلي هنا بيني و بينك و مش هقول لحد :)
إكتبي يا حبيبتي إفتحي شباك و إهربي م البيبان الحر الضيقه

دمتي بألف خير

شيرين سامي يقول...

أسماء فتحي:

شوفتي بقى قولتي كاظم كتبته على طول :)
على فكره أنا دخلت مدونتك و قريت كذا حاجه بس معرفتش أعلق كان في مشكله في التعليقات مبتفتحش..بس هجرب تاني

لا تقلقي X مبيموتش :)
حتى لوغبت إن شاء الله لي عوده

نورتيني يا جميل

شيرين سامي يقول...

إبراهيم رزق:

يعني رؤى تقولي في سر
و إنت تقولي في فكره مش هقولهالك
ناوين تحيروني يعني :)

خلاص يا أستاذ إبراهيم
البوست الجاي غالباً الأخير في المنافسه
بس ممكن تكمل مع مصطفى سيف :)

نورتني كالعاده

شيرين سامي يقول...

أماني عادل:

أشكرك يا عزيزتي :)

نورتيني

شيرين سامي يقول...

إبراهيم:

:)
سعيده إنها عجبتك
تنورني دايماً

تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

مصطفى جزر:

merci :))

شيرين سامي يقول...

أفكار مبعثره:

تعليقك و وجودك أسعدني كتير
و مبسوطه إن ده إحساسك بكتاباتي

:)
تحياتي الخالصه لكِ

شيرين سامي يقول...

مصطفى سيف الدين:

ههههههههههه
كنت عارفه إن الناس هتعترض و تقول كاظم ده عثل و كده :)
بس إحساسه و هو بيغني لنزار قباني مميز جداً

نورتني يا صديقي

شيرين سامي يقول...

سلمى هشام:

المدونه نورت يا فاندم :)
اشكرك يا سلمى كتير
:)