الأحد، 29 أبريل، 2012

أمي...و الشاطئ الآخر



كل يوم يمرّ عليّ أسأل نفسي نفس السؤال


لماذا يا أُمي؟

لماذا زرعتي في بذور السذاجه و حسن النية..ألم تعرفي أنها ستطرح عند كبري الألم و الخيبة.


لماذا وضعتي في العزة و الكبرياء..ألم تعرفي أنها ستغدو عند كبري حماقة كُبرى وأني سأمر بمراحل الذُل دون هواده.


لماذا يا أمي عاملتيني كأميره..حرمّتي علي دخول المطبخ و حمل الأشياء و كل عمل قد يترك أثره على يدّي الصغيرتين, تركتيني لألهو و أضحك و أقرأ همستي لي بأني الحُسن يشمي على قدمين و النور الساطع بين السُحب, و أن شموخي في تلقائيتي و جاذبيتي في عفويتي, ألم تعرفي أني أعيش في زمن يحترم الرعاع و يسحق الأميرات!



لماذا يا أمي أخبرتيني أن الطيبة حُلوه و العفو جنة, لماذا محوتي من قاموسي كلمة "خصام"...كم إحتجتها منذ كبرت و لم أجدها كم تمنيت أن تكون لدي عادة "القمص" لماذا لا أخاصم من يؤذيني لماذا لا "ألوي بوذي" و "أتقمص" مثل كل البنات..(متناميش و إنت مخاصمه حد) ظننتي الخصام سيؤلمني؟ لم تعرفي يوماً كم آذاني تسامحي الأعمى.


لماذا يا أمي نبأتيني أن الدراسه هي الطب و الهندسه..لماذا حلمتي بي "دكتوره" و أنا من أكره المستشفيات و رائحة الدواء..لماذا تصورتيني دوماً بالـ(البالطو) الأبيض و الكل يناديني..دكتوره..يظنون الدواء عندي و أنا لا أملك إلا الداء..


لماذا كنت دائماً تتمنين أن أتزوج مبكراً...و أن يكون "دكتور" أيضاً..أتعرفين أني "طفشت" العديد من العرسان دون علمك خوفاً من موافقتك..و كنت أنظر إلى أي شاب ليس "دكتور" أنه للأسف غير مناسب و كأن مكتب التنسيق هو من سيختار زوجي! , عشت في سني الصغيره إحساس التأخر في الزواج, و أنا من تزوجت في ال 22 من عمري!


لماذا يا أمي أخبرتيني أنني لا يجب أن أُخطئ..عشت حياتي "أعمل الصح" لا أُخطئ أبداً! و قلتي لي أن الإستغفار ثلاثاً يمحي الذنب...صدقتك و إستغفرت و لكني لم أندم..ليس لدي سبيل للندم..و لم أعرف قبلاً كم هي صعبه...التوبه.


لماذ يا أمي كل شئ عندك كان جميل و أبيض؟ ألا تعرفي أن الحياة بها الكثير من القبح و السواد..ماذا أفعل بنظارتي الورديه الآن؟ حطمتها الحياه لو تعرفين..و الطفلة الشقراء الضحوكه داخلي أصبحت تبكي بصوت عال..و تتمنى لو كانت أخرى..أقوى.


أتعرفين يا أمي أني أخيراً تمردت...ألقيت حذائي العالي و مشيت حافيه, إستبدلت فستاني الأبيض بآخر أحمر, و شعري المُهذّب بآخر غجري, رسمت عيوني بكحل فاحم, نحّيت براءتي, نزعت الإحترام المبالغ من عباراتي, وضعت بمعصمي العديد من الأساور يغطي صوت صليلها صوت بكاء طفلتي الحمقاء, و غادرت أرضك الساذجه, مشيت بسعاده في الأسواق, سهرت أناجي القمر في الطلّ و ليس من وراء النافذه و إبتسمت للشمس عندما طلّت على عيوني التي لم تنام,  ترددت على المقاهي و مشطت الشوارع بحثاً عن ذاتي, رقص قلبي فرحاً بحياة الصعاليك التي طالما نشدها و بحُرية دبت بين أوصاله.


لكن لم يدم الأمر طويلاً يا أمي..نظرات الناس لي كانت غريبه, قاسية, قاصية, أخبرتهم أني "أنا" قالوا لا لست أنتِ, نظرتك تقول أنك لست من هنا, أنتِ أميره تائهه ضائعه..عودي إلى شاطئك الآخر..فليس هنا مكانك و السعاده هنا ليست من حقك و لا تليق بك, إذهبي إلى قصرك البارد, إجدلي شعرك ضفائر و إخلعي خلخالك, إخفضي صوت ضحكتك و إحبسي أنفاسك, عودي لأرضك الطيبة و صفي الدواء كما كنتِ.


و ها أنا عدت يا أمي بعد أن لفظني الشاطئ الآخر..طريدة الجنة أنا و طريدة النار..
إطلبي لي الرضا....و الرحمة يا أمي...




*************

تم الإنتهاء من الكتاب الإلكتروني الجماعي "كلام ألوان"
لي مشاركه فيه بقصة "نُطفته"
 بالإضافه لمشاركة نُخبة من المدونون

التحميل من هنا
و صفحة الجودريدز هنا

هنتظر رأيكم :)

الثلاثاء، 24 أبريل، 2012

نوبات



أن تُحب


أن تشعر و كأنك لأول مره ترى..تتنفس..تحيا.
أن تشعر و كأن عيناه خطفت روحك و أن إستسلامك لها نشوة لا يعادلها شئ في الوجود.
أن تشعر و كأن الأشياء المعتاده جديده و الكلمات المكرره أول مره تسمعها في حياتك..و لمسته أول شئ مسّ روحك..و كل شئ يفعله هو ولاده لأشياء و مشاعر لم تُحسّ من قبل.
أن تسهر ليلك تتذكر كلمة قالها..ترددها بين جنبات نفسك دون ملل أو تستدعي نظراته و لفتاته التي تحفظها عن ظهر قلب و تُراجعها كل يوم ليس خوفاً من أن تنساها و لكن إستمتاعاً و لهفه.
أن تقضي نهارك مشغول به دون داعي أو سبب و كأنك أصبحت أسيراً لخياله..ترى شفاه البشر تتحرك من حولك و لا تسمعهم..يحدثونك بالنظر في عينك التي أبت إلا أن تغرق في بحور عيناه..يحاولون أن يتشبثوا بك في دنيا الواقع و تأبى إلا أن تكون معه..معه وحده..فقط.
أن تجد فيه كل ما تكرهه من طباع و كل ما تمقته من عيوب و كل ما تتجنبه من عادات..ثم تجد نفسك تعشق طباعه و تُزين عيوبه و تُقدس عاداته..تجعل منه بطلك و مثلك و دنيتك التي لم تكتشفها إلّا على يديه.
أن تتنازل عن غرورك في حضرته و تنسى أنك من خضعت له الجبال و هبطت من أجله الأقمار, تُقبّل أنفاسه و تتذكر فقط أنه هنا..قابع في قلبك كأغلى شئ في الوجود.
أن تكون مُغفل و أحمق, تكذب على روحك, تدفع بنفسك لقمة جبل الجنون, ترى الهاويه بستان من السعاده و لا تنتبه لأشلاءك التي تتمزق..


أن تغار


أن تتمنى أن تجهز بنظراتك على كل من يحاول الإقتراب منه.
أن تتمنى أن يكون قلبه أعمى إلا عنك.
أن تجد نفسك مشتعلاً من الأعماق في مظهر بارد..تتدافع منه بعض الحمم الحارقه..جداً.
أن تتعقبه دون أن تشعر و تراقب عيناه و حروفه و تشتم أي عطر قد يؤدي بك للتهلكه.
أن تشعر و كأن كل جنسك...أعداء.
أن تموت كل يوم ألف مره.


أن تندم


أن تندم أنك عرفته..ثم تعود لتندم أنك لم تعرفه منذ عهود حين رأى قلبك النور و دق لأول مره يستجدي الحب.
أن تندم أنك إقتربت من مُدنه..ثم تعود لتندم أنك لم تسكن في حُضن شوارعه.
أن تندم على نظرة طالت بينكما..ثم تعود لتندم أنها لم تطول أكثر و أكثر حتى لا تنتهي أبداً.
أن تصرخ ,تُكسّر, تثور, تندم على هذا الحب, تسبّه و تلعنه...ثم تعود لتنام كطفل صغيرعلى صدره.


أن تنسى


أن تبدأ نهارك كل يوم بقرار فاسق الكذب "سأنسى"
أن تتجنب المرور بأماكن جمعتكما و شوارع تضافرت فيها خطواتكما و إذا مررت بها صدفه تغمض كل حواسك.
أن تمتنع عن سماع الأغنيات كلها..فالهادئ سيذكرك بأحلامك معه..الصاخب سيذكرك بجنونه معك..و الحزين سيلقي بك في براح من الإنكسار.
أن ترتدي ملابس جديده غير تلك التي تحمل رائحته و آثار نظراته.
أن تسافر في خيالك لما هو أبعد منه و تصنع كعكه دون أن تفكر فيه و تضحك بصوت عالي أعلى من صوت نداءك الداخلي عليه.
أن تقرر كل هذا و تقوى أن تفعله و تظن أنك نسيت..حتى تداعب حروف إسمه عينيك فتنهار حصونك, تدُّب ألحان الذكريات فيك و ترقص رقصاً هادر يفجّر السر الذي دفنته في قلبك..تقولها بصوت هو كل إحساسك...وحشتني...


أن تتألم


أن تشعر بوخزات إبر في قلبك..تعيش بها, تسكنك أينما ذهبت و عندما تتحرك في إتجاه معين تدميك.
أن تصحى في ساعات نومك القليله لتتذكره فيغادرك النوم و تحاوطك الذكريات تدور كقبيلة إفريقيه همجيه حول فريسة ليلتها.
أن تنظر بصمت لكل ما حولك و كأنك وعاء فارغ.
أن تسمع كلاماً تكرهه, عظات, نصائح, تهوين عليك و طبطبه لا تزيدك إلا ألماً.
أن يتملكك شعور الفقد و تتردد داخلك عبارات تبدأ بـ لن..لن تراه ثانية..لن تسمع صوته..لن تلمسه..لن تضحك معه..لن تنظر في عيناه دون شبع..لن تسير معه و تتقدمه بخفة..لن تتدلل عليه..لن تداعبه..لن تغار عليه..لن تعاتبه..لن تُغضبه..لن تُصالحه.....لن تُسامحه..
أن تبـــــكي و تبـــــــكي بدموع لم تكن تتخيل يوماً أنها ستنسكب بهذ اليُسر..ثم تتذكر أنه الوحيد الذي كان يأبه لدموعك.
فتتألم أكثر و تبكي أكثر و أكثر..

الأحد، 15 أبريل، 2012

شكر و إعتذار

من حفل توقيع كتاب بنكهة مصر بمكتبة (ألف)
أصدقائي رفقاء القلم و متابعيني الأعزاء


وحشتوني :)


كنت عايزه أتقدم إنهارده بالشكر لكل من شرفني في حفلات توقيع الكتاب و كل من كانت عنده نيه و الظروف مسمحتش و لكل من كان ماعندوش النيه كمان..بجد أنا سعيده إن لي أسرة راااائعه على بلوجر و ده يكفيني جداً :)
أخصّ بالشكر


فاتيما
الرائعه روح قلب الملائكه زي ما بيسميها أ.إبراهيم, أم يوسف الإنسانه الجميله بحق و هديتها عندي غاليه جداً.


أ.إبراهيم رزق
أخي الأكبر و سندي و عزوتي في البلوجر هو و إبنته القمر ساليناز و تشريفه لي في الثلاث حفلات يعني لي الكثيييير جداً.


الورد الجمييييل ده هدية من ساليناز:)
رامي
الصديق الرائع اللي وجوده بيفاجئني و يسعدني و يطمّني كمان لأنه من أوائل المتابعين ليّ و لأن قلبه الطيب بيشع الدفئ على كل الموجودين...كل سنة و إنت طيب يا رامي لو بتقرى البوست :)


مدونين إسكندريه الجدعان أوي و الحلوين أوي كمان :)
إيمي
مارو
دودو عاشقة الرومانسية
و بصراحه لما قابلتهم حبيت إسكندريه جداً و حسيت إن بقى لي أهل هناك.


من حفل التوقيع الجماعي بالـ أسكندرية
منى أبو السعود
صديقتي و أختي الجميله الودوده اللي بتشجعني دائماً في السر قبل العلن. 


لبنى أحمد
الحضور الهادئ لشخصية ملائكيه صاحبة قلم اسطوري و فكر متميز. 


عبد الكريم صاحب مدونة شمس العصاري
من أوائل أصدقائي عل البلوجر وجوده كان مفاجاة ساره و سعدت و تشرفت بالتعرف على شخصه الكريم.


رحاب صالح
الرائعه راقيه الفكر أخيراً إتقابلنا من غير معاد و كأن القدر شاء أن تحضري حفل توقيع كتابي دون ترتيب لتكتمل سعادتي بالتعرف على صديقة قلمي منذ بداية التدوين.


مها البنا
المدونه الرقيقه الخجوله اللي شرفني حضورها حفل الإسكندريه و أسعدتني معرفتها جداً.


فاطمه وهيدي
الشاعره الجميله اللي نورتني بحضورها و أهدتني ديوانها الأول


و طبعاً المدونين اللي شرفوني في أول حفلة توقيع بمعرض الكتاب وأخصّ منهم:
ماما زيزي الجميله الطيبة
أ.فاروق فهمي و شمسه و قمره..كارولين و هبه.
و خالد سواح في ملك الله.
عارفه إنهم أكيد و غيرهم كتير زعلانين مني لعدم مداومتي على زيارة مدوناتهم و التعليق بإنتظام,
و عشان كده بعتذر لأي صديق أو صديقه زعلان مني لأني فعلاً كنت و مازلت أمرّ بحالة من إنشغال الوقت بشكل يفوق العادي و قلمي أصابته حمّى الكسل و عقلي أصابه تنميل غريب لا يساعد على الكتابه و المتابعه.
لكن هحاول بقدر إستطاعتي الرجوع لعهدي في مشاركتكم سواء بالكتابه أو بالقراءة و التعليق.


لكم مني كل الود و الشكر و التقدير


شيرين

الأحد، 8 أبريل، 2012

لم تكتب بعد..



أُحبك


إسمع هذه الكلمه بكل حواسك و إحفظها بإحساسك


اُحبــــــــــــك


تذكرها جيداً فأنا لن أقولها لك مرة أخرى
تذكر نبرة صوتي و أنا أنطقها
و رعشة جسدي 
و نظرة عيني التي أفطرت أخيراً بعد أن صامت سنوات عنك
و إسمح لي للمره الأولى و الأخيره
أن أتوسد صدرك
و أغرقه بدموعي
و أدفئة بأنفاسي المتلاحقه
لحظات فقط يا حبيبي
تحمّل نوبة جنوني الأخيرة
و لنتبادل في هذه اللحظات أدوارنا
سأبثك عذابي و الهوان و تبقى أنت الأمان
و ستلقي بألامك فوق صدري و تكون كطفلي
.
..
...
....


و الآن إنتهت اللحظات
و لأني أكره الوداع لن أودعك
أراك يا حبيبي في زمان غير الأزمنه و مكان غير الأماكن
و لكن عدني حتى لقاءنا ألا تنسى تلك اللحظات




مشهد من رواية لم تكتب بعد..




***************


على الهامش






متنسوش حفلة توقيع كتابي بنكهة مصر
يوم الثلاثاء 10 أبريل الساعة 7 مساء
بمكتبة (ألف) شارع الميرغني بعد كلية البنات


الحفلة ماليانه فقرات و كُتّاب و فنانين 
جدول الحفلة كالتالي:
أول فقرة

*
أنا


تاني فقرة 
*
*
برضو أنا


تالت فقرة
*
*
*
كمان أنا 


أيوه الحفلة دي مفيهاش غيري أنا :)
هتكلم عن الكتاب, عن نكهة مصر, عن المدونه, عنكم...و عني يعني
اللي يقدر يجي هستناه و أكون سعيده بيه
و اللي مش هيقدر.....


هكون سعيده بيه برضو :)

الخميس، 5 أبريل، 2012

لون مهزوم



نعم أحبه لكن أمّل منه يستفزني بشكل غير عادي, أيها اللون الأبيض أتحسب أنك ملاك أين الرتوش فيك حتى أميزك عن غيرك, هل تذكر عندما فرضت نفسك على حياتي منذ الطفولة..صبغت روحي و غزوت قلبي فأصبحت بريئه حد السذاجه مجروحه حد الألم..هل تذكر كم حاولت التخلص منك و كنت أضيف لملابسي الألوان رغما عنك حتى تُخفيك داخلي فلا يظهر صفاءك للناس و يحاولوا تشويهك..و كلما كبرت كبرت أنت معي و كأنك لعنتي, أين أهرب منك و أنت تحاوطني بإبتسامة رضا تغُر في مظهرها و لا تُظهر جانب الهدوء الثلجي فيك و أنا الجائعه للجنون و الدفئ...حتى كان هذا اليوم..


عندما قابلته لأول مره و رآك هو لأول مره إستشعر نقاءك..حدثك في عيني و بثّك إعجابه بك بين كلماته لي..و رأيت أنا في عينيه ألوان الطيف, رأيت أحلامي بالألوان, مُجسمة, أحب الأبيض في عيني و عشقت الألوان في عينيه , ما أردت مغادرة جواره قط بل كنت أتمنى الإقتراب أكثر و أكثر حتى أذوب في ألوانه تماماً, عشت معه في غاباته الخضراء, بين أنهاره السماويه و فوق خيوله البُنيّه, رميت قلبي بين أحضانه فإمتزج بألوان الطبيعه البرّيه, أحمره المجنون يأخذ عقلي لأبعد مما تخيلت, غيرته الصفراء تُثير دلالي الوردي, رجولته وغضبه الأزرق يعصف بزهور عشقي البنفسجيه, و بساتين البرتقال الفواحه وقت رضاه هي أجمل مواسم الفرح.


ضعفت يا أبيض و لم تصمد..تعكرت..و سعدت أنا بهذه العكاره و كأنها وسام على صدر البراءة, ظننت أن حياتي ستكون كلها ألوان و ربيع و أقواس قزح متداخله..متقاطعه في لحظات الجنون العاصف متوازيه في لحظات السعاده الخاطفه, لكن...و آه من لكن...إنسحبت الألوان من حياتي لوناً يجر الآخر لم يبقى سوى لون الحزن الذي بات في عيني يحرق البشر بنظراته الملتهبة, لم يبقى سوى لون القهر الذي سكن قلبي يُعذبني, لم يبقى سوى لون إشتياق بدون أمل و فُراق بلا عوده.


واجهك الأسود يا أبيضي و إنهزمت بطواعيه..لتُعاقبني على شطحات أحلامي بالألوان..و فراشاتي الزرقاء غادرن منذ أن إحترقت زهوري..و طيوري البيضاء هاجروا عندما لم يجدوا صفاء سمائي, حتى سحابتي الورديه تركت قلبي عندما وجدته أصبح خراب..أنا الآن سجينة اللون الرمادي, أحاول أن أتأقلم معه أتذكر أيامك يا أبيض فأندم..و أتذكر ألواني فأشتاق و أغضب, أدركت كم هو صعب أن تعيش حياتك بالألوان و يظل داخلك اللون الأبيض.

الثلاثاء، 3 أبريل، 2012

رومانسيات....إهداء لـ أ.إبراهيم رزق

قد ما تقدر فكر فيه..في عنيه و إحلم بيه يا عمري كمان..قد ما تقدر قرب ليه..يا حبيبي و خليك جنبي فـ كل مكان

هاتفه المحمول يرنّ للمره السابعة عشر..يعرف أنها هي و قد قرر مسبقاً ألا يرد عليها..حبه لها و خوفه عليها يمنعاه من أن يرد على الهاتف..لكن ماذا لو كانت في خطر أو إحتياج له..سيقاوم سيحاول أن يقنع نفسه أنها ستبقى بخير به أو بدونه و أن مكالمتها له ليست ذات أهميه و إنما هي فقط..تلكيكه منها..لسماع صوته..ربما تغضب و قد تبكي فهي لا تعرف و لن تدرك يوماً كم أحبها و أنه لا يرد عليها لمصلحتها لا لمصلحته..
المره الثانية و الثلاثون الذي يرن فيها الهاتف..الآن يستطيع أن يرد فقد تعدت الساعه الواحده صباحاً و الدقيقه ستكون بـ 14 قرش.


بحبك..وحشتيني..أنا آسف على التأخير..ماليش بعدك يا نور عيني..حاجات لازم تقولها كتير
هكذا كانت تدندن مع الأغنيه دون إكتراث بالمشاهدين من حولها و هي تقود السياره في حاله من الإنتشاء فالشوارع هادئه و الشمس رقراقه و عذبه و الجو رائع حتى الراديو إحترم مزاجها و أذاع كل أغانيها الحبيبات..تذكرته..توحشته جداً..فجأة وقفت بالسياره و نزلت للدكاكين..إشترت شموع حمراء فواحه و بعض الورود التي تعرف كم يحبها..ستكون ليلتهما اليوم إستثنائيه..عادت للمنزل و بمجرد أن فتحت الباب هلّت عليها رائحه نفاذه..تفقدت المكان فوجدت لفة كبيره بيضاء تشبة بوكيه الورد..إقتربت أكثر حتى رأت رؤؤس الثوم بوضوح...أتاها مبتسماً قائلاً "جبتلك ثوم للتخزين يا حبيبتي قبل ما الموسم بتاعه يخلص"

سأل عليّه؟؟ سأل عليّه بإيه؟ سأل عليّه بكلامه و لًا عنيه؟ بس إوعوا تكونوا قلتولوا..سألت عليه..ماجبش سيرتي؟

تركته وحيداً في المقهى..لا لم تتركه وحيداً في المقهى تركته وحيداً في الحياه..كان يقلّب في المشروب أمامه بملل و عيناه سارحه في كرسيها الفارغ و بقايا عطرها و ذهنه شارد في كلماتها الأخيره..كيف سمح لها قلبها أن تتركه بهذه البساطه..كيف نسيت كل ما كان بينهما و كأنه كوب ماء و إندلق..كيف بعد أن كانا هنا يصبح هو هنا و هي هناك..كيف تبدلت الهنا و الهناك بعد أن كان كله هنا..لملم شتات نفسه و قرر أن يذهب لها يجب أن يواجهها و يشرح لها أن الذي رأته لم يكن له يد به..هو لم يضع بوستر ابو إسماعيل على سيارته و إنما فوجئ به مثلها.

خد مني روحي..خد كل حاجه فيّه..مش عايزه حاجه غير بس اللحظة ديّه..و العمر إيه ده اليوم بنعيشه مرّه و معاك أنا ببقى حُرّه مباخفش من السنين

الكلب الحقير الواطي..سّبته بكل ما تعرف من ألفاظ نابيه..حتى أنها سبت أباه و أمه..كانت تبكي و في حالة إنهيار تام..لم تتوقع أن يجرحها بهذا الشكل و هذا العمق..هي لم تتألم من الجرح و لكن من المفاجأة لقد فاجأها بحدته و قسوته..سمعت كثيراً كم هو مؤذي لكل من تعامل معه لكنها أبداً لم تتوقع أن تنال نصيبها من طباعه الحاده و هي التي كانت تعامله بكل رفق و لين..لكن جرحها أغلى منه و دماءها التي سالت سيدفع ثمنها غالياً..خلعت غطاء علبة السمنه الحديدي و نظرت له بضيق ثم وضعته على النار..سأجعل منك شيّاطة للرز أيها الأحمق.

معرفش ليه كل أما أشوفه و القى عنيه قصاد عنيه..بحب نفسي

الزيت الذهبي يغلي بسعاده على النار قرر في لحظة أن يداعبها و هي تُحمّر البوفتيك..آه هكذا قالت بصوت مكتوم و هي تلعق طرف إصبعها الذي أتت عليه قطرة الزيت الهاربة..تنبهت أنه في الغرفة المجاورة و لم يسمعها فقالت بصوت أعلى...آه...لا حياة لمن تنادي..رددت بصوت أقرب للصراخ..آآآآه..إنتبه أخيراً و قال من مكانه "مالك؟" فذهبت له و وقفت لاصقة ركبتها بركبته و بدلال وضعت إصبعها عند فمه و هي تقول "إتلسعت"..نهض و قد إرتسمت على وجهه علامات القرف "إففف إديك ريحتها بصل"

ياااه ياما القلب كتير إتمنى يجري عليك و أنا أقوله إستنى..بُكره مع الأيام تتهنى عمر معاه
أرجوك عُد حالاً..كانت هذه رسالتها له بعد أن تركها غاضباً في المول التجاري و ذهب ليدخن سيجارة لعله يهدأ..رسالتها كانت كبلسم شافي لروحه فهو رغم غضبه المتقد و طبعه العدائي إلا أن قلبه قلب طفل و يصفى من مجرد كلمة...مابالك أنها منها و فيها آيات الرجاء و التمني بالعوده..أطفأ سيجارته و تجاوز الناس بسرعه حتى يصل لها..في طريقه إشترى لها الشيكولاته التي تحبها فمن غيرها أحق بهدية عاشق غاليه و كبيره مهما كانت صغيره..هناك رآها و بمجرد أن إقترب مبتسماً..ألقت في يديه الطفل الصغير قائلة "إنت فين دراعاتي إتخدّلت..خلي الواد معاك على ما أشوف محلات الجذم"

مبتعلمش..بغيره القلب مبيحلمش..ينام الليل و سهرانه فــ هواه مبانمش..يروح و يغيب و ينساني و لما يجيني من تاني يسامحه القلب في ثواني كأنه ليالي متألمش!!

إتصل بي في الصباح على غير العاده..هنأني بعيد الحب..إنه أول عيد حب يجمعنا كزوجين..فرحت و ما أسعدني أكثر عندما قال لي أن شعارنا من الآن فصاعداً "لا دموع بعد اليوم"..ياه أخيراً قرر ألا يؤذي مشاعري أخيراً إنتبه أن البكاء شكوى غير منطوقه و شعور بالإنهزام..أخيراً أدرك أني لا أستحق منه أن يؤلمني..هو بالذات...فالألم منه بطعم العلقم المّر و الحزن بسببه مضاعف..الوقت يمر بطيئ حتى سمعت صوت مفتاحه أخيراً..دخل و بيده لفة حمراء..إكتملت الفرحه فبالرغم من أني لم أكن أنتظر هدية منه و يكفيني و يزيد الشعار الذي إتخذه لأيامنا المقبله..لكن الهديه سعاده أيضاً..فتحتها بفرحة طفلة و شغف حبيبه...فوجدت.......
مفرمة بصل..أيوه مفرمة بصل :) لا دموع بعد اليووووم :))


البوست إهداء للمدون الرائع أستاذي و أخي الأكبر إبراهيم رزق..صاحب الفكرة


و الأغاني لـ أنغام طبعاً :)


الأحد، 1 أبريل، 2012

عفواً لقد نفد رصيدكم



هو أنا ليه ضد الإخوان؟


أنا أساساً للي متابعني و قلتها كتييير ماليش في السياسه لكن لي في حب مصر..و مش تبع حزب معين و لا لي إتجاه سياسي معين سوى مصلحة مصر..و الإخوان كنت بحبهم قبل الثورة مش معاهم لكن موافقه على أي حد يقف ضد النظام السابق و خلاص..و في إنتخابات 2005 طلّعت بطاقة إنتخابية و رحت إنتخبت...مين يا ولااااااد...أبوإسماعيل...أيون هوه كان مرشح دائرة الدقي وقتها و كالعادة مكسبش و آمال عثمان فضلت لازقه في مكانها..كل ده مقدمه صغيره عن موقفي تجاه الإخوان قبل الثوره.


وقت الثورة كنت خايفه منهم لأنهم نزلوا متأخر...و محدش ينفي...و كان صوتهم عالي..الشئ الوحيد اللي طمّني لمّا أعلنوا إنهم مش هيرشحوا رئيس و إنهم مش هيدخلوا البرلمان أغلبية....بدأ الفار يلعب من ساعة إستفتاء مارس و الصباع البمبي و الأيام دي حسيت إننا مختومين عل قفانا..نعم للإستقرار!!..لا يا شيخ...إستفزني جداً موقفهم في محمد محمود و مجلس الوزرا...و حسيت بإن الثورة باظت فعلاً على إديهم..و قمة الإستفزاز أيام الإنتخابات لما أكتر من سيده إخوانيه كانوا واقفين جوه اللجنه و بيملّوا الناس البسطاء طبعاً و كبار السن يكتبوا إيه!!! و بعدين مش هكملكوا بقية الحكايه إنتوا عارفينها..


حتى أمي الثورجيه اللي كانت كل يوم في الميدان مع الأسف و الألم إنتخبت الإخوان و كانت عايزاني أعمل كده بس أنا قلتلها أو كتبتلها :


دائماً كنت تريديني أن اشرب لبن اللبان كل يوم و أغسل أسناني بإنتظام و أسمع الكلام و مضحكش بصوت عالي و أحافظ على النظام و كبرت و أصبحت تريديني أن أكون دكتوره و أتزوج من دكتور و أعّمر بيت و أنجب أولاد و بنات و الآن تريدني أن أنتخب حزب الأغلبيه لأنه هيصلح البلد...عذراً أمي لقد توقفت عن سمعان الكلام و أدمنت المشاغبه و الخروج عن المألوف و أحدت عن طريق الإمعه و إخترت شباب الكنتاكي.


هحكيلكوا موقف بسيط حصل مع أمي في المسجد خلاها تغير رأيها...لما سيدة إخوانيه جت تقنعها بالإنضمام لحزب الحرية و العداله..أمي طلبت منها تجاوبها على أسئله عشان تقدر تفكر..

أمي: كانوا فين الإخوان في أحداث محمد محمود و مجلس الوزرا؟
السيده: يعني نضيع ولادنا و نرميهم في التهلكه..نوديهم هناك و إحنا عارفين إنه خطر على حياتهم.
(إشمعنا يعني أيام الثورة كانوا مبيخافوش على ولادهم؟!)
أمي: طيب هل كان يصح الإحتفال يوم عيد الثورة و دم الشهادء لسه حقه مرجعش؟
السيده: ده إحنا ياما إتظلمنا و إتحبسنا و خدوا فلوسنا و دهبنا و إعتقلوا رجالنا...إلى آخره
أمي: طيب شباب 6 أبريل كمان كانوا بيعتقلوا و مع ذلك محتفلوش؟
السيده: شباب 6 أبريل!! دول عملاء و قابضين و إحنا عندنا معلومات تأكد ده.
أمي: شباب 6 أبريل عملاء؟؟!! شباب 6 أبريل أكتر شباب وطني في مصر و اللي كانوا شعلة الثورة عملاء؟ لحد هنا و نقطه و إنتهى الكلام.

أنا كمان خلصت كلام و الموقف الأخير الكاذب زاد الأمر سوء...و دفاعهم و تبريراتهم أسوأ..و تشبيهم لمرشحهم بيوسف الصديق شئ سافر..و كلامهم غير مقبول لأن له أوجه كثيره أهمها وجه مصلحتهم..و إستعجالهم على السلطه خلاهم يقعوا في شر أعمالهم و ينكشفوا بدري بدري..حتى رئيس إدارة عملي (و هي إدارة حساسه جداً) شالوه بعد الثورة بشوية رغم كفاءته و وضعوا رئيس إخواني منتدب من جهة خارجيه .. إحتكارهم لكل المناصب و الهيئات في البلد مالوش غير معنى واحد..حزب أغلبيه جديد..و طلعه جويه جديده تفتح باب الحريه!..بجد أنا بقيت شايفه المستقبل عمال بيغمق و مش عايزه أسمع كلام الإخوان الهادئ العاقل الراسي أبو ضحكه صافيه على الوش عشان معدتش أصدقه أ ب د اً.

كل أصدقائي و أقاربي الإخوان..أنا مش ضدكم كأشخاص أنا ضد كل اللي ذكرته!