الاثنين، 25 أكتوبر، 2010

إحنا بنشتري راجل


ظهرت النتيجه و أخيراً نجح و تخرج من الكليه و في زمرة الفرحه العارمه بهذا الحدث العظيم وصلته رساله على هاتفه المحمول (مبروك...لن تراني ثانيةً) ظل يتصل بها مراراً دون جدوى و بعد عدة أيام ردت عليه بصوتها الناعم "لماذا تتصل بي؟"

"ألم يكن بيننا عهد و وعد "

"ضميري يؤنبني على هذه العلاقه...لن أستمر"

"و لكني لا أسنطيع أن أتقدم لخطبتك و أنا لا أعمل"

"إذن فأنا أتمنى لك السعاده" و أغلقت الخط

و لم تمر سوى أيام قليله حتى وصلته منها رساله أخرى (تقدم لي عريس و أبي موافق...إنقذني)

جلس هو والديه في الصالون في حاله من الطمأنينه بعد أن قالت والدتها عدة مرات "إحنا بنشتري راجل و لا يهمنا شئ إلا أن يصونها"

بعد هذه الجلسه الحميمه أكدت له حبيبته أن لا طلبات لديها بإستثناء فرح كبير يحقق لها أحلامها بالفستان الأبيض و الرقص مع الأصدقاء و الأضواء و الدخان و الكعكه الستة أدوار إلى آخره من طقوس الزفاف...فوافق أن يحقق أمنيتها الغاليه.

بعد عدة أيام تحدثت والدتها لأمه بالهاتف و أخبرتها أن لا طلبات لها سوى شبكه سوليتير لأنها ليست أقل من قريباتها و صديقاتها بعد قليل من الحسابات وافق أيضاً.

بعد أسبوع قابل والدها بناء على طلبه فأخبره والدها أنه لا طلبات عنده إلا أن يعطيه مهرها الذي قدّره بعشرات الآلاف...حينها بدأ يشك في موضوع (إحنا بنشتري راجل) إن حبيبته و أهلها يعلمون جيداً أنه لم يشق طريقه بعد فكيف له أن يوفيهم كل هذه الطلبات و ماخفي كان أعظم بدأ يسأل نفسه لماذا لم تخبره من البدايه لماذا أقنعته أنه ليس لديها أو أهلها أي طلبات ماديه و أن عش يجمعهم هو كل أمانيها,

ألم تجمعهم أجمل قصة حب طيلة السنوات الماضيه ألم تكن تتأبط ذراعه و تذهب و تجئ معه بكل بساطه حتى جعلته يظن أنها له و أن زواجهم سيتم ببساطه أيضاً , أين طيبتها و رقتها و براءتها الطاغيه ,لابد و أن هناك سوء تفاهم.

أخذ والدته و ذهب لزيارتهم ليضع حداً لكل هذا العبث و يحدد ميعاد عقد القران قابلوهما بحفاوه و قدموا لهما الحلوى ثم فاجأته حبيبته بسؤالها: متى ستأخذنا لرؤية الشقه ؟ أنها تعلم جيداً أنه لا يملك شقه في الوقت الحالي و كان ينوي إستأجار واحده ثم أين كلامها عن العش الصغير.

مرت أيام عصيبه أصابه فيها الهذل و الحزن و دثرته الكآبه حتى قابل صديق مشترك و قص عليه قصته ففاجأه بأن حبيبته البريئه قد تقدم شاب لخطبتها منذ فتره وجيزه و انها كانت موافقه لكن الزواج لم يتم لأنها لم يكن لها سوى طلب واحد أن تكون الشقه تمليك و بإسمها فأيقن حينها أنهم لا يشتروا رجلاً و إنما يبيعوا إبنتهم لمن يدفع أكثر.






هناك 16 تعليقًا:

سواح في ملك الله- يقول...

ومن قال انهم سيبيعون ابنتهم له فبعد ان يكتب الشقه التمليك ويجيب العفش ويتجوزوا هتكرهوا في عيشته علشان يطلقها وتطلع بالغنيمه وتدور علي مغفل غيره يكون اغني شويه يجيبلها بقي العربيه والفيلا وتتكرر الماساه فقد صادفت كثيرا مثل هذه النمازج تحيه لكي

شيرين سامي يقول...

هههه عندك حق أصل أنا بيستفزني جدا ان الجمله دي بقت بتتقال عمال على بطال و البنات عاملين فبها معندهومش طلبات وهما مش عايزين غيرها
بس طبعاً مش كلهم
تحياتي لك وشكرا لتعليقك

آخر أيام الخريف يقول...

فيه ناس كتير كده للأسف , و فيه شباب كمان بيبقى فاهم انه جاى يشترى البنت بفلوسه لمجرد انه جاهز مادياً :(

شيرين سامي يقول...

هو بالنسبه للولاد فمشكلتهم الأساسيه من وجهة نظري إنهم في الاتفاقات الماديه أحيانا كتير بيحسسوا البنت انها طمعانه فيهم و بيوصلولها احساس انهم مستخسرين يدفعوا أي مليم يقولوا معاناش و بيبقى معاهم
لكن مش كلهم بردو
تحياتي ليكي يا آخر أيام الخريف

FAW يقول...

الغريب إن كلمة إحنا بنشتري راجل دي معناها إن هما اللي هيدفعوا فلوس !!!

سندباد يقول...

كالعادة بتتكلمي في مواضيع مهمة وجميلة ودايما بوستتاتك بتبقي مجال للمناقشة والمجادلة مش مجرد بوست وخلاص
رغم ان نسبة العنوسة زادت جدا في مصر وفي الدول العربية بوجه عام
ورغم الحالة الاقتصادية الغريبة اللي احنا فيها لسه برضه العقلية المصرية مازالت مصممة علي حاجات غريبة جدا في الجواز
انا مش بقول الراجل يتجوز من غير ما يكلف نفسه لاء لازم يكون في اساسيات بس اللي احنا بنعمله تفاهات واستغلال
احييكي علي البوست الهادف ده
تقبلي تحياتي

شيرين سامي يقول...

الموضوع يا مصطفى ان مش ضروري حد يشتري حد و مينفعش الفلوس تكون سبب يفرق اتنين لو هما بينهم حب
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

أشكرك يا سندباد و بصراحه اتفاقيات الجواز دي عايزه كلام كتيييير أنا بشوف بنات بتضحي و ولاد كمان و حياتهم بتبقى سعيده لكن اللي بيسيب حبيبه عشان حاجات ماديه عمره ما بيتوفق بعد كده أنامش ضد ان الواحد يبقى عنده طموح في حياه أفضل لكن اللي بيسبها على ربنا و مبيتمسكش بحاجات معينه ربنا بيكرمه فعلا
تحياتي لك

Ramy يقول...

دة ربنا بيحبه

عارفة يمكن يكون الفلوس دلوقت ليها عامل فى العالم المادى اللى بعيشه دلوقت

لكن لو فى حب حقيقى جايز ممكن يقدروا يعدوا الحاجز دة مع بعض

بس أزاى مقدرش فى السنين دى كلها يستشف النقطة دى

و هى أزاى معرفتش انها بتفكرها المادى انها مع حصان خسران بالنسبة لأهدافها المادية

تحياتى (:

ستيتة حسب الله الحمش يقول...

عزيزتي شيرين
الدائرة مغلقة
وليست الصورة دائما في اتجاه واحد
فكما عرضتي نموذج منتشر "للي بيشتروا راجل"
هناك نماذج صارخة لمن لم يشتري من اشترت راجل وتركها بأبناء معلقة في الهواء بلا مأوى أو مصروف أو أي نوع من الأمان
الدائرة مغلقة على أقوام .. رجال ونساء .. جبلوا على عدم وفاء الوعود والعهود

karmen يقول...

فعلا موضوع مهم جدا
الاهل بقو يبالغو جدا في الطلبات بشكل بشع
ياعالم مايكلف الله نفسا الا وسعها
عقول مريضة بجد
بوست هايل ومفيد

شيرين سامي يقول...

رامي أشكرك على تعليقك هو مقدرش يعرف لأنها كانت بتدعي البراءه و لأنه كان شايفها بعين المحب اللي هي بمبي بمبي بمبي
نورت المدونه و تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

ستيته حسب الله الحمش: كلامك مظبوط يا دكتوره هي نماذج خيانة الوعود و عدم الوفاء كتير لكن أنا النموذج ده كان مستفزني شويه
شكرا على زيارتك اللي بتسعدني

شيرين سامي يقول...

الرقيقه كارمن شكرا على تعليقك الجميل و انتي لخصتي الموضوع فعلا لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
تحياتي ليكي

Casper يقول...

هذا ما وددت ان اصطلح عليه " فانتازيا الرومانسية " ولي فيها موضوع قريبا إن آجلا أو عاجلا باذن الله

احد اركانها كما ذكرتي " احنا بنشتري راجل " ويظهر فيما بعد أنهم يشترون ما لدى هذا الرجل في مقابل ابنتهم

آخر ...
عش العصفورة الصغيرة وفجأة يسمع من عروسه أن الشقة ليست ثلاث غرف وصالون وأن المطبخ ليس اربعة متر في اربعة متر !

,,,,,,

للاسف هذا لا صار حب ولا اصبح زواج
تعريف الصحيح " بيعة وشروة " كما يقول المثل

=====

موضوع هام جدا
وفكر متميز أحب أحيي حضرتك عليه

بالتوفيق دائما
وفي انتظار المزيد من الابداعات

تقبلي مروري
Casper

شيرين سامي يقول...

أشكرك يا casper على تعليقك الرائع و أنتظر بوست قوي جداً عن هذا الموضوع
تحياتي لك و نورتني