يكتبون عن الحنين!
عندما بحثت بمُحرك البحث في مدونتي وجدت أن كلمة حنين مذكورة في معظم تدويناتي..هل تكون النوستالجيا هي مرضي الذي فشل الطبيب في توصيفه؟!
يبدو أنني إمرأة ممزوجه بالحنين..أحِنّ لحاضري بقدر حنيني للماضي..و أحِنّ لأشياء أراها كُل يوم بقدر حنيني لأشياء لم أراها ابداً..أحِنّ لما فعلت و لِما لم أفعل بعد..أحياناً أشعر بالحنين للا شئ..مجرد شعور يعتصر قلبي..
أحِنّ لوطني..و لأُمي ببراءتها و الثرثرة الصباحية معها..أحِنّ لبيتي القديم في حيّ الدُقّي..و للنادي جوار البيت الذي قضيت فيه أكثر من نصف عُمري و مازلت أمضي الباقي هُناك..أحِنّ لأهلي و خالتي رحمها الله..أحِنّ لأول صيدلية عملت بها بحي الزمالك..أحِنّ للقِطة (بوسي) التي ماتت و علمتّني ألا أُحب قطة مرّه أخرى..أحِنّ لصلاة الفجر مع أبي و لصوته الجميل في قرآءة القُرآن و الدُعاء..أحِنّ للتسوق مع أُختي و الضحك المتسع معها..أحِنّ لشريف أخي و لحواراتنا العذبه الطيبة..أحِنّ للسهر مع إخوتي(وحدنا)..أحِنّ لمكّه و جدّه و الحرم..أحِنّ لهذا الرجُل الذي أحضر لي الورود و رسم لي الجنّة..أحِنّ لها..
للطفله المُشاكسه التي كانت تُقبل على الحياة و ترمي بنفسها بين ذراعيها في أمان..للفتاة التي تحتضن الكُتب و تسير بثقة في أروقة الجامعة تحلُم بالحُب و لا تبحث عنه..للخريجه الجديدة التي واجهت الصيدلي القديم بحقيقته البغيضه و بيعه للأدوية المُخدّره الذي لن تصمت عنه..للصيدلانية الصغيرة التي وقفت أمام مُدير المستشفى الكبيرة لتُخبره في عناد أن من حقها (coffee break)..للعروس التي رقصت الفالس بفستانها الأبيض المحشو بطبقات من الفرحه و الحُب و هي تشعر أنها إمتلكت الحياة..للأُم الصغيرة التي فُتنت عندما نظرت لوليدها لأول مرّه..أحن لتلك الفتاة التي كانت تُفشي السعادة و السلام أينما وجِدت و تحُلم بالحُريّه و مسّ النجوم..قبل أن تُصبِح مُجرد صورة باهته..أكل مِنها الحُب بإسم الحنين..
و بين أنغام الحُـ ب و النـ سيان..تُمزقنا أوتارالحـ نيـ ن
و بين أنغام الحُـ ب و النـ سيان..تُمزقنا أوتارالحـ نيـ ن










