السبت، 24 أغسطس، 2013

عن التضاد



زمن الولادة و زمن الموت


زمن الزرع وزمن الحصاد



زمن القتل وزمن الشقاء


زمن الهدم وزمن البِناء


زمن البُكاء وزمن الضحك


زمن النحيب وزمن الرقص


زمن رمي الحجارة وزمن جمعها


زمن المُعانقة وزمن الفُراق


زمن الإحتفاظ وزمن التخلّي


زمن التمزيق وزمن الرتق


زمن الصمت وزمن الكلام


زمن الحُب وزمن الكراهية


زمن الحرب وزمن السِلم


النّص للرائع باولو كويلو مِن روايته البديعة إحدى عشرة دقيقة
(بعض الكُتُب تدفعنا إلى الحلم..و بعضها الآخر يُعيدنا إلى الواقع)

في كُل مرّة كُنت أقرأها أُقرر أن أكتب تدوينة عنها..ثم أنسى..ثم تسحبني الحياة لدوامتها..
رُبما أكتب عنها و عن كُتُب و روايات أُخرى قريباً..و رُبما أكتب روايتي أنا!

تعلّمت مُنذ مُدّة قصيرة أن أُخطِط في كُتبي و رواياتي, و لم تكُن عادتي لأني كُنت أُقدّس الكُتُب و أُفضّل الإحتفاظ بها كالجديدة, حتى إجتاحتني تلك الفوضى المُنظّمة..و الحقيقة أني أُعاني في كتاباتي من التنظيم دون أن أقصد عادة..لكن يبدو أني ورثته من دراستي العلميّة, أحياناً أخشى أن أختصر ما أُريد كتاباته إلى نِقاط و أُظلل الكلمات الهامة (key words) بالقلم الفوسفوري, أصبحت مؤخراً أيضاً لا أقرأ للإستمتاع فقط, أصبحت أقرأ لأستفيد..و أُخطط لأعود لما ألهمني ببساطة, و تلك الرواية مُزدحِمة بخطوطي المُتعرّجة و بعض الخواطر و العلامات!

مُناسبة النّص..كُنت أُعيد قراءته لشعوري الشديد به في هذه الأيام وعندما علِمت أن موضوع التدوين اليومي لهذا الأسبوع عن الشئ و ضِده..أردت أن أُشارككم به..و لي عودة في هذا الشأن..فالتضاد يُثيرني..يُحاوطني..يُحيّرني..أحياناً يملأني و دائماً يُغريني للكتابة.

هناك 9 تعليقات:

زينة زيدان يقول...

التضاد يطفو فوق كل ما يحيط بنا
وما يسبر في داخلنا

ما عدت أقرأ لاستمتع فقط بل لأستفيد

جميلة هذه النقلة و واضحة في كتاباتك


أستمتع دوما هنا

Bent Men ElZman Da !! يقول...

النص فعلاً مُعبر جداً
أنا كمان زيك بحب أحتفظ بالكتب كأنها جديدة
نفسي تجيلي حالة الفوضي المنظمة دي وأقدر أعلم في الكتب علي الجُمل اللي بتعجبني :)

مصطفى سيف الدين يقول...

كلنا من الداخل نحمل الشيء و ضده
نحن ملوك التناقض

انا ايضا لا اجرؤ على التخطيط في الرواية لكن لم تجتاحني تلك الفوضى حتى الآن

ابراهيم رزق يقول...

في الشِّعْر..

لسنا بحاجةٍ إلى لباسٍ موحَّدْ

وقماشٍ موحَّدْ..

ولونٍ موحَّدْ..

فالشعراء ليسوا جنوداً.. ولا ممرضاتْ

ولا مُضيفات طيرانْ...

إنَّ اللباسَ المُوحَّدَ في الشعر

سيجعلُ من الشعراء العَرَبْ

فريقاً لكرة القدمْ...
نزار قبانى

تعلمنا فى اللغة العربية ان التطاد يبرز المعنى و يقويه
و انا اقول ان التطاد يعلمنا و يذكرنا اننا بشر
قال تعالى
وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا*وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا*وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا*وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا*وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا*وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا*وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا*فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا*قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا*وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾.
صدق الله العظيم
نعم كل التاد يسقط على النفس البشرية
تحياتى

Shereen Samy يقول...

زينة زيدان:

و أنا أستمتع بوجودك يا صديقتي الجميلة :)

نورتيني كتير

Shereen Samy يقول...

بنت من الزمن ده:

أنا بحب النص ده جداً :)
هتجيلك متقلقيش
و إفتكريني ساعتها :)

نورتيني يا دندونه

Shereen Samy يقول...

مصطفى سيف الدين:

التناقض مشكلة
لكن مشكلة لذيذة
تُصيب المهووسين :)

نورتني كتير يا صديقي العزيز

Shereen Samy يقول...

إبراهيم رزق:

الأبيات جميلة أوي بجد :)
التضاد بيخلي المعاني أجمل و بيضيف صخب للحياة..لكنه متعب بصراحة..

نورتني يا فاندم

eslam elmnshawy يقول...

جميله اوى بجد قريتها كتير من اعظم اعمال باولو كيلو اختيار مميز لموضوع رائع وروايه عظيمه