الثلاثاء، 20 مارس 2012

أنا لست ملاكاً..و لست ببشر!


"مش زي الملايكه..و لا فيك مـ البشر..و لا حاجه فــ ملامحك تشبه للقمر" 
يُحبها فيراها ملاكاً ليس له وجود على وجه الأرض...ظاهرة كونيه لن تتكرر...روح لا تشبه البشر على أي حال...يبدأ يتلو على مسامعها و عقلها و روحها (بما أن المرأة تعشق بأذنها) كل آيات الإعجاب بهذا الملاك الذي لم يتعثر به قبل أن تصدمه عيناها, رقتها..طيبتها..عفويتها..خُلقها..يداها الناعمه الصغيره..ضحكتها الطفوليه..و بالطبع شكلها...كل شئ بها يقول أنها ملاك..هكذا أوهم نفسه و..أوهمها.


تُخبره ببساطه "لست ملاكاً"..يُكذّبها بإدعاء كاذب أنه لفّ و دار و يعرف الدنيا أكثر منها و يستطيع بخبرته أن يعرف أنها ملاكه الذي لا يظهر و يتجسد إلا أمام عيناه, هكذا هي قصص الحب تبدأ دائماً بأغاني الملائكة فيُسعد الرجل أن يكون أول من إكتشف هذا الملاك الجميل..و يُسعد المرأة أن تسمع أنها ملاك..فهناك أخيراً من لمس جانب الصفاء فيها.


"زي الملايكه أما تشوفها..ورداية تحلم تقطفها..ميتحكيش عليها"
كم رقص قلبي فرحاً عندما أخبرني زوجي الذي كان وقتها خطيبي أن هذه الأغنيه تشبهني حد التطابق..و كانت أول أغنيه يهديها لي في شريط كاسيت لأظل أسمعها و أشعر كل مره أنها تخصني أنا وحدي..لكني إكتشفت بعدها أن كل واحده من صديقاتي تظن أنها أغنيتها وحدها!..فهذه ترقص عليها في فرحها و هذه تضعها كخلفية لكليب صور طفولتها..و أخرى زوجها يغنيها لها في الفرح...في الحقيقه غضبت..طبعي المزعج أني لا أحب أن يشبهني أحد..أكره أن أرى قطعة ملابس لي على غيري..أو أن تشاركني أحدهم شئ يخصني..المشاركه في كل شئ إلا الأشياء التي تتعلق بها روحي.


كلنا هذه الأنثى..تسمع, فتطرب, فتطير, فيمرّ الوقت فتهبط على صخور الواقع..."أخطأت عندما ظننتك ملاكاً" "لست أنت الملاك الذي أحببته" "سقط قناعك الملائكي" "تغيرتي و لم تعدي ملاكي"..ممممم نعم لسنا ملائكه من قال أننا لا نخطئ؟..من نفى عننا بشريتنا؟..من قال أننا نتكلم طول الوقت بصوت هادئ و لا ننفعل و نغضب و نثور؟..من قال أننا منظمين دائماً و لا نقدس أحياناً الفوضى؟..من قال أننا نحب الخير دائماً و لا نلبي نداءات الشر و الغيره؟..من قال أننا نلعب دائماً دور الأم و المسئوليه و لا نحتاج بشده لبعض التدليل و الكسل؟ من قال أننا نمشي فوق السحاب و نتحسس خطواتنا و لا نتعثر في الأخطاء الأرضيه؟..حتى و إن كست البراءة ملامحنا فهذا لا يعني أن ليس لنا مخالب..لسنا ملائكه.
يُحبها فيراها ملاكاً..يضعف الحب فيضعف شعوره بملائكيتها..تهدأ المشاعر فتتبدل العيون لترى الملاك ليس إلا بشراً..يؤلمني هذا الشعور رغم أني أعرف جيداً إستحالة وجود ملائكه تمشي على الأرض..لكن يؤلمني ضعف نبض الحب و برودة مشاعره التي تظهر في صورة "أنـــت لســـت ملاكـــاً"


أنا فعلاً لست ملاك و أُحب أخطائي رغم مقاومتي لها و أحب أن أكون بشريه من لحم و دم و ألم..لكن حذار أن تعاملني (أنت) كبشر..كإمرأة عادية..ليس لكوني إستثنائيه..لكن لأني حبيبتك...حبيبتك تعني ملاكك لو تفهم.

هناك 29 تعليقًا:

شيرين سامي يقول...

أصدقائي و أهلي اللي بحبهم جداً بعتذر عن رفع خر بوست "ريد كاربت" لإحتمالية إشتراكي بالقصة في كتاب جماعي.
شكراً لكل من علق على القصة و أنا بحتفظ بالتعليقات و بسعد بها جداً.
لكم مني كل الحب و التقدير

أمة الرحمن يقول...

انا لست ملاكل كالملائكة
ولست ببشر ككل البشر
انا مميزة بذاتى

تسلم ايدك يا شيرين حلو اوى المعنى
كتيير لما نتعامل مع الناس يعتبرونا معصومين وعند اول غلطة عادية جدا فى حقنا كبشر يعتبرونا خنا الوصف اللى رسموه لنا فى مخيلتهم
مرهق هذا الاحساس


دمت بخير

ليلى الصباحى.. lolocat يقول...

وضعت حروفك ونبض قلمك على مأساة تحياها المرأة ( السوية المعتدلة ) واقصد بالسوية المعتدلة ان كلامى عن المرأة الطبيعية التى عيوبها تحتمل وبسيطة وليست مصدر ازعاج لزوجها وصبورة على همه وألمه وتؤازرة وقت الشدة ولا تقصر فى حقه

لكن عندما تحدث الكارثة او المشاكل يراها بعين الانانية ويصفها بعكس الصفات التى كان يراها عليها وبالطبع هى فئة من الرجال غير مرغوب فيها وليس كل الرجال

وكأن المفروض على المرأة ان تكون بالفعل ملاك لايشعر بالألم ولا تتعب ولا تعانى الم الروح احيانا وتحتاج لفترة ترفيه واحساس بذاتها كأنثى بعيدا عن المسؤلية والبيت والاولاد
******************
كلنا هذه الأنثى..تسمع, فتطرب, فتطير, فيمرّ الوقت فتهبط على صخور الواقع.
****************

انها لا تهبط على صخور الواقع بل تقذفها الألام والمصائب بقوة على تلك الصخور

عاينت كثيرا من تلك القصص وعشتها مع اناس قريبين لى ... دائما يتوقع من زوجته انها ملاك لا يكل ولايمل ونسى انه بشر وحين يتزوج يجب ان يتزوج من بشر مثله لا ملاك

فاذا كنا نحمل صفات الملائكة فلنبحث لأنفسنا عن من هم مثلنا ولاداعى لحمل هويتنا البشرية


تحياتى لنبض قلمك غاليتى واحييك بشدة على ماسطره

دمت بخير وسعادة

اندروميدا يقول...

ان يظن الرجل في الأنثي انها ملآك لا يخطئ .. فتلك مصيبة ... وان تظن الانثي في نفسها ... انها ملآك في كل اوقاتها .. فالمصيبة إذن .... أعظم :)


تحياتي

candy يقول...

مش من كصلحة حد إن حبيبه يبقى ملاك ..

لو هى ملاك مش هاتحتاج له
لو هى ملاك مش هاتشاركه ألامه وحماقاته
لو هى ملاك مش هاتبقى بتاعته هو بس
لو هى ملاك مش هايلاقى نفسه فى حياتها
لو هى ملاك هاتبقى مش وراها حاجة شخصية ومتفرغاله لحد الجنون !
لو هى ملاك هاتبقى بلا أخطاء ومش هاتعمل حاجة غير أنها تدينه.

من رحمة ربنا أن الحبيبات مش ملايكة !

مصطفى سيف الدين يقول...

الملائكة ليسوا بشرا بالتأكيد
لكن هناك من البشر من فاقوا الملائكة طهرا
طهارة النفس يا عزيزتي و صفائها النااتج عن الحب يجعل الحبيبة ملائكية
روعة التدوينة

سواح في ملك اللــــــــــــــــــه- يقول...

وان كانت ليست ملاكا

ولما لاتكون ملاكا

فللاحساس الملائكي متعة

ابراهيم رزق يقول...

ملاك التدوين

اه لو انا و محبوب جزنا الفضا
فى سفينة وحدينا و اشيا رضا
ساعة صفا تعجبنى نرجع لها
و الهم قبل ما ييجى يبقى مضى
عجبى ؟؟؟؟؟

المشكلة يا شرين ان احنا بنتعامل مع بعض على ايقاعنا احنا و ننسى ان الاخرين لهم ايقاع مختلف لو ظبطنا ايقاعنا مع ايقاعهم من الجائز ان نسمع شىء
الجميل ان نحب بشر نحب الاخر باخطائه بعيوبه ان نحب كبكادج نرى الاخر فى حجمه الحقيقى فلا ننتظر منه فوق حجمه فنحبط و الاحباط هو اول درجات سلم الفتور
فنحاول ان نعيش الواقع مغلف بطبقة رقيقة جدا من الخيال مثل الطبقة الخارجية للتورتة تجمل شكلها و لا تؤثر فى الطعم الحقيقى
فلنترك عالم الملائكة و نعود لعالم البشر الذى من الجائز ان يتفوق البعض على الملائكة و لكنهم فى الاخر بشر
تحياتى

Bent Men ElZman Da !! يقول...

رائعه يا شيرين
حبيت الاحساس ده
احساس انك تبقى متميزه بملائكيتك البشريه
تسلم ايدك :)

Nahla Abd El Rahman يقول...

أنا فعلاً لست ملاك و أُحب أخطائي رغم مقاومتي لها و أحب أن أكون بشريه من لحم و دم و ألم..لكن حذار أن تعاملني (أنت) كبشر..كإمرأة عادية..ليس لكوني إستثنائيه..لكن لأني حبيبتك...حبيبتك تعني ملاكك لو تفهم.

لا تعليق

yosef يقول...

شيرين
مساء الخير

بتعرفي عندي تدوينة على شكل مسودة لم تنشر بعد
عنوانها الملائكة والبشر

تدور حول نفس المضمون

خلص راحت عليّ ..انلطشت من تحت المخدة
هههههه

جميلة جدا ورائعة يا شيرين

دمتِ بخير
وكل عام وانتِ وجميع الامهات بخير

زينة زيدان يقول...

تدوينة واقعية جدا

صادقة

لسا ملائكة بل بشر ..

بشر نسعى كي نرتقي للمحة من لمحات الملائكة...

الجميع يرانا بشر في كل مراحلنا
والقليل من يرانا ملائكة في جزئية بسيطة
ومعينة من مرحلة ما..
وسرعان ما يرجع القليل النادر إلى أصله وجوهره الذي هو الواقع..

نحن بشر .. لسنا ملائكة
أبدا لم نكن يوما ملائكة

Noha Saleh يقول...

مفيش ملايكة على الارض:)
بس فى ناس عندها براءة فى تصرفاتها
قليلين بس موجودين ومع ذلك فيهم شوية شر بالطيبعة البشرية
بس فى ناس كلها شر وقليل جدا لما تلاقى فيهم براءة
وحشتنى كتاباتك جدا مقصرة فى حقك وحق كل المدونين معلش:)

أميرة الأحلام يقول...

كلام رائع ومنطقى جدااااااااااااا

وكما يقول تقريبا احسان عبد القدوس

( لا أحاول أن أكون ملاك .. ولا أستطيع أن أكون شيطان )

نيسان يقول...

يا ستي يا ريت اللي بيحبوا بعض يشوفوا بعض من الاول انهم بشر ويتعاملوا معهم على اساس انهم بشر...مش يشوفوا بعض ملائكه وبعدين تنقلب الصوره الى شياطين!

شيرين سامي يقول...

أمة الرحمن:
شكراً يا عزيزتي هو بالفعل إحساس مُرهق و مؤلم لأننا بشر و لأننا نتمنى أن نظل ملائكه في عيون من نبادلهم الحب.
أسعدني مرورك دمتي بألف خير
:)

شيرين سامي يقول...

لولو كات :
أختي الجميله أشكرك على تعليقك المميز دائماً..أتفق معك ليس من المفروض أن تكون المرأة ملاك هو إحساس معنوي و ليس واقعي رؤي العين..يحبها فيشعر بإختلافها و يرى براءتها كما لم يراهاأحد..أيضاً المرأة عندما تُحب تراه ملاكاً معصوم من الخطأ...في المقابل يجب ألا تصدمنا الأخطاء البشريه المختلفه لأننا في النهايه رضينا بهذا الحب بعيوبه و ذلاته قبل مميزاته..
سعيده بتواجدك الرائع
أرق و أعذب تحية لكي

شيرين سامي يقول...

اندروميدا :
هههههه تأملت تعليقك و أضحكني جداً فعلاً كثير من الفتايات يعشن في دور المرأة الإستثنائيه :) جميل هذا الشعور لكن يجب أن نعترف بأننا إستثنائيين بحب الحبيب لنا هذا هو سر الإستثناء..
سعيده بزيارتك
نورتني

شيرين سامي يقول...

candy:
كارول صديقتي الجميله عنك حق و كلامك رائع كالعاده...لكن يظل جزء من كل إمرأة يتمنى لو يراه الحبيب ملاك و ينظر له بنظره غير كل البشر.
نورتيني ياجميل
:)

شيرين سامي يقول...

مصطفى سيف الدين:
أحسنت يا صديقي العزيز إنه ملائكية الروح و ليس الفعلو القول..تصفيق حاااد لتعليقك الرائع مصطفى :)

شيرين سامي يقول...

سواح في ملك الله :
أكيد يا خالد مجرد إحساسك بأن هناك من يرى الملاك فيك..رائع
نورتني

شيرين سامي يقول...

أستاذ إبراهيم رزق:
أولاً أشكرك على هديتك الجميله كالعاده
أنتظر تعليقك عادة لأنه مش بس بيثري البوست لكن بتعلم منه حاجات و بستفيد منه جداً و المره دي بجد أسعدني و أبهرني التعليق..فكرة الباكيدج هي دي المقصوده و المطلوبه العيوب قبل الميزات..بل و ما أجمل أن نرى العيوب ميزات :)
طبقى الخيال اللي المفروض تغلف الواقع غالباً مفقوده :) و لما الواقع بيطغى الحياه بتكون في منتهى الجمود و البشريه المطلقه.
أحسنت أستاذي :)
تحياتي و كل التقدير لك

شيرين سامي يقول...

بنت من الزمن ده:
وحشتيني يا دندووون :)
سعيده إن الإحساس عجبك
أرق تحية لكي

شيرين سامي يقول...

نهله عبد الرحمن:
صديقتي الرائعه
أعرف كم تشعرعين بكلماتي لأنك لخيالي أقرب.
تحية عذبه لكي

شيرين سامي يقول...

yosef:
أستاذي العزيز مين قال إنها إتلطشت :)
أنا متأكده إن تدوينتك ستفوق تدوينتي روعه و أفكارك عن البشر و الملائكه أتمنى أن أقرأها عن قريب ستكون رائعه بكل تأكيد.
كل التحية و التقدير لك

شيرين سامي يقول...

زينه زيدان:
صديقتي الرائعه أخت الشهيد أفتقدك :)
طبعاً إحنا بشر و الأخطاء جزء من حياتنا و التوبه و الندم هم دواها و الرجوع إلى الله بعد معصيه نعمه كبيره..أما الجزء الملائكي فإذا لم يراه الحبيب أعتقد أن حبه يكون منقوص.
نورتيني
أرق تحية لكي

شيرين سامي يقول...

نهى صالح:
إنت كمان وحشاني جداً و نورتيني بزيارتك الرائعه :)
مهم نتعامل إننا بشر و كمان جميل نحس إننا بشر في عيون من نبادلهم الحب..
تحياتي و كل الود لكي

شيرين سامي يقول...

أميرة الأحلام:
سعيده بزيارتك الأولى نورتي المدونه :)
مبسوطه كمان إن البوست عجبك و مقولة إحسان عبد القدوس جميله أشكرك على مشاركتنا بها.
تحياتي الخالصه لكي

شيرين سامي يقول...

نيسان:
ههههههههههه هو ده اللي بيحصل للأسف
و مؤلم جداً :(
نورتيني عزيزتي