الأحد، 7 نوفمبر، 2010

أوهام البنات




" 1"


جلس الثلاث فتايات حول مائدتهم الصغيره المُفضله التي تطل على شارع عباس العقاد بكوستى كوفي و بدأوا سلسله مُتصله من الأحاديث تتخللها نوبات من الضحك و المرح و كانت دعاء أكثرهم حديثاً عن أولادها و شقاوتهم المتناهيه, مقالبهم, حركاتهم, و عدم قدرتها على السيطره عليهم و كان وجهها الممتلئ ينضخ بالدماء و يمتلئ فمها بالضحك و هي تقص مواقفهم المتعدده بإسنكار و سعاده.


و قد تخصصت هي في أن تجعل الجو أكثر مرحاً بتنكيتها و شتائمها و قفشاتها طوال الوقت في صداقتهم الممتده منذ 13 عاماً من إعدادي صيدله حتى الآن, و قد سبقتهم دعاء بالزواج بعد التخرج مباشرة و أنجبت ولدان متشردان على حد قولها و لكنهما كل دنيتها بعد أن تفرغت لتربيتهما تماماً, إتسعت عيناها و هي تقول:

-ما تيجوا نسيب الدنيا كلها و نسافر.

-إنت أول واحده بتقترحي و أول واحده بتلغي بعد كده.

هكذا ردت دينا بصراحتها المعهوده, هي أجملهم و أرقهم فكانوا يلقبونها بال(بسكوته) متزوجه أيضاً منذ بضعة أعوام أنجبت خلالهم زهرة حياتها "ملك" و رغم قصة حبها الكبيره التي يتنقل أخبارها الجميع فقد أصبحت نظراتها و أصبح كلامها مزيج من الحزن و السخريه بعد الزواج قالت بمراره:

-أنا فعلاً محتاجه السفريه دي أوي

-آه وصلت النكد هتبتدي

قالتها دارين و هي تلتهم ال(كلوب ساندويتش) دون أن تنظر لهم و كانت هي أكثرهم جديه ,جمالها لا يصدم إنما يتغلغل لحواسك فيجذبك شخصها في اللاوعي , قالت دعاء معاتبةً دينا :

-إنت زعلانه ليه يا قمر...(ثم بصوت منخفض) هو مش جوزك بيقوم بواجباته الزوجيه

ردت دينا بإنفعال:

-هو ده كل اللي في دماغك...طبعاً عشان جوزك مسافر محرومه حضرتك.

شعرت دعاء ببعض الحرج ,نعم هي تشتاق له بل و تشعر أنها أقل من غيرها من الزوجات فهي تعرفت عليه في اجازه صيفيه و كتبوا الكتاب في الاجازه الثانيه و تزوجوا في الثالثه لم تعش معه قصه حب بل و لم تره خلال سنوات زواجهما الخمس سوى شهران كل عام أي ما يوازي سنه واحده فهو يعمل في الصحراء و لا مكان لها هناك و ما كان يحزنها أكثر هو عدم إعتراضه و عدم بثه للأشواق أو الحنين "عايزاك ترجع" "استحملي شويه" "تعبت" "تعبت!!!أُمال أنا أقول إيه" "وحشتني" "اسمعي يا دعاء أنا اتجوزتك عشان جدعه و تقدري تشيلي المسؤليه...لكن الرومانسيه و الخيابه دي أنا مبحبهاش"

هذا كان حوارهما الذي قررت بعده أن تشغل نفسها بالأولاد و أن تتظاهر بالصلابه وتضحك و تضحك لتُداري جرح ينزف و وهم لم يتحقق, قالت لدينا ضاحكةً:

-عيطي بقى زي المره اللي فاتت و قولي مجابليش ورد في الفالنتين.

-الحكايه مش حكاية ورد و لا واجبات زوجيه, أنا بس نفسي نقعد نتكلم شويه في البلكونه, يقعد جنبي و إحنا بنتفرج على التليفزيون , يبص في عيني لما أكلمه...بلاش كل ده نفسي يقولي مالك يتكلم معايا في أي حاجه غير الشغل و البيت, يسمعني بإهتمام زي زمان, يقول رأيه في لبسي في شعري فتفاصيلي الصغيره ده أنا حتى معرفش بيحب عليه إيه و إيه اللي بيعجبه.

قالت دارين بتأثُر:

-إنت بس اللي طول عمرك رومانسيه بزياده لكن إنت عارفه إن أُسامه بيحبك.

-خلاص بقى نكدنا على البنت في عيد ميلادها.

قالتها دعاء مشيرة إلى دارين , نهض الاثنان و قبلوها و أعطوها هدايا ملفوفه بأوراق مُبهجه ,

-تسعه و عشرين سنه...خلاص فاضلي زلطه و اطلع بره

قالتها دارين بإبتسامه مصطنعه ,فردت دعاء بسرعه:

-زلطه إيه و بره إيه دي الرجاله هي الي مبقاش عندها نظر .

أما دينا فقالت دون تردد:

-إنت كده أحسن بكتير الجواز ده بيموت المشاعر.

قالت دارين بنفس إبتسامتها المصطنعه مغيره دفة الحديث:

-و بالمناسبه دي أنا سبت الصيدليه.

-أخيرا بعد خمس سنين...مااحنا ياما قولنالك غيري عتبتك.

تظاهرت دارين أن السبب وراء تركها العمل بالصيدليه هو شعورها الرهيب بالزهق و الذي إكتسح حياتها من جراء نفس طبيعة العمل الممله و لكن في حقيقة الأمر السبب هو أنها قررت أن تترك الفاترينه التي كانت معروضه بها و كأنها بضاعه راكده يأتي ليراها العرسان عن طريق الأهل و الأصدقاء و أحياناً الزبائن و تضطر لقضاء عدة ساعات مع أُناس لا تطيق البقاء معهم و لو لدقائق و إما أن يذهبوا دون عوده أو يتكرر نفس السيناريو الهابط من (شوفيه تاني) (إديله فرصه تانيه) (إعصري على نفسك لمونه) لكن شوال من الليمون لم يفلح مع أي من عرسان الغفله.

تساءلت دينا:هترجعي الشغل معايا في المستشفى؟

-لأ أنا محتاجه أجازه عايزه أعيد حساباتي في حاجات كتير.

قالت دينا بسرعه و كأنها تذكرت شئ:

-تعرفوا شوفت مين إمبارح في سيتي ستارز؟

-مين؟

نظرت لدارين مُبتسمه و هي تقول:أحمد هاشم.

ظلت دارين التي كانت تسند ذقنها بيدها و على وجهها إبتسامتها المصطنعه كما هي و كأنها أصبحت تمثال شمعي , بينما سألت دعاء بلهفة و نظرة إشتياق للماضي :فين؟

ردت دينا التي لم تحول بصرها عن دارين: في نوكيا.

دعاء: بقى عامل إزاي؟

دينا: زي ما هوه ...شيك موووت.

دعاء: إتجوز؟؟؟

" 2"
حماقة الحب


سقطت دارين في بئر عميقه و وقع قلبها على الأرض يستمر في القفز كأرنب برّي و شعرت بأن خاتم صغير يحيط عنقها فتُصبح أقرب للموت من الحياه ,قالت دينا بضحكه ذات معنى:


-لأ ما كنش لابس دبله و شكله بيقول لسه متجوزش.


أخذها خيالها لبعيد لأكثر من ثماني أعوام أيام الكليه و في السنه الثالثه تحديداً عندما كانت تدخل المدرج في عجله فإصطدمت بأحدهم نظرت له لتوبخه لكن ما أن نظرت في عينيه حتى أصابها السهم اللعين الحلو المر و لم تنطق و لم ينطق و ظل خيط غير مرئي يربط أعينهما لشهور حتى أتى يوماً و حضر معها المحاضره العمليه و طلب منها أن تُشاركه في عمل التجارب و أخيراً سمعت صوته كانت تتمنى أن تسُد آذانها كي لا تنسى نبرة صوته الذي كان يُخاطب كل خليه فيها.


كانت ترتبك أمامه و كأنها طفله و تتلعثم فلا تستطيع أن تُرتب كلماتها بالرغم من كونها مُتحدثه لبقه رُبما لأنها لأول مره تُحب و تشعر بهذا الزحف من جيوش لا تُقهر تحتل قلبها و عقلها وكل خوالجها و تغزو حتى أحلامها , تغيرت في هذه الفتره كثيراً عرفت السهر و التحديق في القمر و عد النجوم , راحت تجوب الشوارع في توهان و تكتب اسمه في كل مكان, عرفت البكاء بسبب و بدون , حتى السعاده بداخلها كانت دفينه مُكدسه عليها مشاعر القلق و الأرق و العذاب المُصاحب للأحبه.


عامان في الكليه لا تجمعهما إلا النظرات و بعض الكلمات القليله التي تحفظها عن ظهر قلب حتى يومها هذا و أقربهم إلى قلبها عندما قال لها في أول يوم في الترم الثاني للسنه النهائيه (وحشتيني) و كانت هذه بمثابة كل كلمات الحب التي سمعت بها و لم تسمع, و بالرغم من أنه كان يتحدث لفتايات أُخريات و يقف معهم بالساعات إلا أنها كانت مؤمنه بأنه يُحبها هي و أنه سوف يُفاتحها في إرتباطهما يوماً ما.


إبتسمت ساخرة من أفكارها حينذاك و من سُخف إعتقادها بأنه يُحبها ولا ينام الليل مثلها و لكن الأسخف من هذا هو قلبها الذي لازالت تسمع دقاته العاليه كلما مر به اسمه , الأسخف هو هذا الشوق الذي تدفق بعد أن إنهار السد الذي عكفت على بناءه طوال الأيام الماضيه , كيف إستبد بها حبه لهذه الدرجه و هي التي لم تتحدث معه إلا عدة مرات أم أنها حماقة الحب.


" 3 "
قرار ما بعد الثلاثين


عادت للمنزل و قضت عدة أيام لا صوت داخلها إلا (أحمد) و كأنها تُنادي عليه , كانت قبل لقاء صديقاتها قد إتخذت قرار بعدم مُقابلة أي عريس وبأنها هي التي ستختار هذه المره لماذا عليها أن تنتظر من يختارها لماذا لا تُبادر هي و تُنقب عن شخص مُناسب يروق لها و ترمي شباكها عليه مثل مُعظم الفتايات فكم مره سمعت عن فتاه ظلت وراء رجل حتى أوقعت به, لماذا لا تفوز هي الأُخرى بفتى أحلامها و هل من العدل أن تظل دون زواج أو مع زوج لا تُحبه بعد كل هذه السنوات من الالتزام الأخلاقي و عدم الانسياق وراء أي نداء يُداعب المشاعر و لو من بعيد بينما تنعم فتايات المُصاحبه و اللاتي فرّطن بالكثير بزيجات سعيده ناجحه.


و لكن بعد أن ظهر أحمد فلن تُضيعه مره أُخرى بشعارات الخجل و الكرامه و المفروض و الذي لم يُفرض إنه لها لا محاله, وجدت نفسها في محل نوكيا و بعد تردد سألت عليه البائع الذي قال:


-آسف حضرتك مقدرش أقولك أي معلومه عن أي عميل.


لم يخيب أملها و إنما توجهت لصيدليه بشارع طلعت حرب كانت تعلم أنه عمل بها بعد تخرُجه مُباشرةً و بالطبع لم تجد أي معلومه عنه, لم تيأس و عاودت الاتصال بالصيدليه عدة مرات حتى عثرت على أول الخيط عندما أخبرها صاحب الصيدليه أن أحمد ترك المكان قبل ستة سنوات للعمل بمصنع أدويه كائن بحي السادس من أكتوبر,


بعد عدة ساعات قضتها بين جنبات المصنع و مبانيه المتباعده قابلت " أحمد فهمي" صيدلي يعمل بادارة الموارد البشريه و يبدو أنه كان أكثر إهتماماً من غيره بمساعدتها والبحث عن أحمد هاشم, ظل عاكفاً ساعه كامله على جهاز الكمبيوتر قبل أن يسألها:


-حضرتك عايزاه ضروري.


-الحقيقه عايزاه في موضوع شخصي .


أدركت من نظرته أن إلحاحها على الوصول له سيفسره البعض بطريقه خاطئه و ربما يظنوا أنه هرب منها بعد ما فعل فعلته, لكنها سرعان ما طردت هذا الهاجس من خيالها خاصة بعد ما أخبرها فهمي بأن أحمد هاشم يعمل بمصنعهم الذي إنتقل لبرج العرب و ليس بالاداره و عندما إستشعر إضطرابها من هذا الأمر أعطاها كارت شخصي و طلب منها الإتصال به لو أرادت الذهاب لهناك.


مرت أسابيع حاولت فيها أن تُقلع عن كل هذا العبث و تودع هذا الحلم في خزانة أحلامها المستحيله و لكن النداء بداخلها على "أحمد" لم يتوقف و حالة الفراغ التي كانت تعيشها زادتها إصراراً على أن تُكمل الطريق الذي بدأته و بالفعل إتصلت بأحمد فهمي و رتبت معه موعد لزيارة مصنع بُرج العرب , رحلة القطار كانت هادئه و شعرت معه بأمان عجيب و كأنه أحد أقاربها أو أصدقاءها المقربين تحدثوا عن كل شئ عن الملوخيه التي تعشقها , عزف البيانو الذي إعتزلته, قصص رجل المستحيل,محاولتها الفاشله لأن تعمل مُذيعه, كرهها للسفر مع الأسره, حبها لزهور البنفسج, سماعها للأغاني الأجنبيه و لكنها حرصت على ألا يعلم شئ عن سبب بحثها عن أحمد هاشم.


صدمه أُخرى تلقتها عندما علمت أن هاشماً ترك العمل بالمصنع منذ ثلاثة أشهر , و مرت أسابيع أُخرى مُحمله بالحيره و العذاب فكانت كلما خطت خطوه في هذا الطريق ازدادت رغبتها في عدم العوده حتى أتاها إلهام بأن تبحث عنه من خلال هذا العالم الجديد (الفيس بوك) ,ظلت تتنقل بين حسابات الأصدقاء حتى عثرت عليه أخيراً يضع صوره لنفسه و هو متأنق كالعاده ,ضحكت طويلاً على غباءها و عناءها في البحث عنه و هو قابعاً هنا في هذا الجهاز السحري , كيف نسيت أنه مُحب للتكنولوجيا ألم يكن أول من أمسك بموبايل و كاميرا رقميه بالكليه ,عرفت أنه يعمل بمصنع آخر بمنطقة العاشر من رمضان فعادت لحماسها و بدأت تتخيل لقاءهما و تُعد الكلام الذي ستقوله كما كانت عادتها أيام الكليه لكن هذه المره معها شئ جديد عليه معها الجرأه.


لسبب تجهله إتصلت بأحمد فهمي الذي أبدى إهتماماً كعادته بل و تطوع أن يذهب معها للمصنع بحجة أنه يعرف شخصاً هناك قد يُساعدهما , في الطريق كانت مُرتبكه جداً ليس لأنها بصُحبة فهمي في سيارته و لكن لأن خيالها لم يفلح في معرفة ردة فعل هاشم حين يراها بعد كل هذه السنين, بعد قليل من البحث و السؤال دخلت عليه في مكتبه كان لايزال وسيماً في حلته الرسميه حاولت أن تتمالك مشاعرها و صافحته في هدوء , كانت تنوي أن تقول لو نسيتني فاعلم أني لم أنساك لحظه و لكنها تلعثمت حتى قال هو بهدوء شديد و كأنه رآها بالأمس: إزيك يا دارين.


كان الرد على هذا السؤال بالنسبه لها لا يكفيه أيام و ليالي و شعرت برغبه شديده في البكاء إلى أن قال:


-أنا تحت أمرك.


كادت أن تقول الأمر أمرك و لكنها قالت:


-كنت عايزاك في موضوع بس ما ينفعش هنا.


إبتسم و إتفقا على ميعاد ومكان كانت هذه المره الأولى التي تستشعر في نفسها هذه الجرأه و السعاده بالنصر فإنها على وشك تحقيق حلمها المستحيل , لأول مره تشعر و كأنها تمشي على السحاب و كأن هناك مسافه كبيره بينها و بين الأرض و ظلت تترنم بأغنيتها المفضله (لا في ماضي أقولك كان ولا فاكره و لا نسيته...و لا مره جمعنا مكان عشان تدرى اللي آسيته)(تملي فقلبي يا حبيبي و أنا عايش غريب عنك) حتى كان اليوم كان الميعاد في مكان هادئ و شاعري كما تخيلت تعمدت أن تذهب مُتأخره لكنها وصلت قبله أتاها مُتبختراً و بمجرد أن جلس قال:


-إنت لسه حلوه زي ما انتي.


برغم سعادتها إجتاحها شعور بالقلق قالت بجديه زائفه:


-كنت بفكر أقدم على شغل معاك في المصنع.


قال و هوينفخ دخان سيجارته في وجهها فيزيدها إرتباكاً:


-فكره هايله نروح و نيجي مع بعض و نهيص.


صمتت بخجل فاذا به يمسك يدها و هو يقول:


-إنت فين من زمان.


-أنا ما بحبش الكلام ده على فكره.


سحبت يدها بعنف و كأن جرأتها الحديثه تفشل بقوه أمام تقاليدها الصارمه و عاد للوراء هو الآخر و غيّرمن لهجته فأصبح أكثر جديه و أقل حديثاً فأصبحت رسالته واضحه إما أن تُجاريه في طريقته المُبتذله إما أن تقتصر علاقتهما على رسميات لا معنى لها ,أصبح لقاءهما بارداً جافاً و شعرت هي و كأن جدار هائل كان يفصل بينهما فلا يوجد شبه موضوع مشترك أو نظره حانيه أو شوق قديم كما كانت تتوقع حتى جرأتها المزعومه تبخرت مثل ما تبخرت أحلامها و لم يخلو اللقاء من تلميحاته بأنها هي التي سعت للقاءه بعد كل هذه السنين و كانت الطامه الكبرى حينما سألها ببرود:


-تحبي أحاسبلك و لا هتضيقي؟


بعد لحظات ذهول: لأ أحب كل واحد يحاسب لنفسه أفضل.


نفضت كل هذه الأوهام عن رأسها و بدأت تستعيد توازنها و رجاحة عقلها من جديد حتى قرارها بأن تختار هي رجُلها تراجعت عنه , كانت مُستلقيه على سريرها عندما رن هاتفها المحمول فظنته أحمد هاشم الذي حاول الإتصال بها عدة مرات و لم تجاوبه و لكنه كان أحمد فهمي شعرت بحنين و راحه لمجرد ظهور إسمه على هاتفها و عندما جاءها صوته الدافئ أيقنت أن نداءها الداخلي لم يكذب و أن الكنز الحقيقي كان في الرحله.



" 4 "


النهايه


في كوستى كوفي بعباس العقاد قدما لدارين الهدايا الملفوفه بمناسبة عيد ميلادها و بسعاده بالغه قالت دعاء:


-الولاد عيطو عياط في أجازة حسن بيحبوه أكتر مني ولاد ال...وهو خلاص قرر هينزل مصر نهائي, الله يكون في عوني أنا بقى.


قالت دينا بسعاده خجوله:


-أنا كمان عندي خبر حلو أنا حامل.


أما دارين قالت و هي تعبث بخاتمها الذهبي في يدها اليسرى و الدموع تملأ عيناها:


-أحمد مجابليش ورد في الفلانتين...


تمت











































هناك 49 تعليقًا:

سواح في ملك الله- يقول...

اوهام البنات جميله تحيه طيبه

جايدا العزيزي يقول...

ماشالله عليكى شيرين

حقا ابدعتى واستهوانى السرد والمضمون

قصه رائعه

ولتعلمى ان اوهام البنات

احيانا تكون اسمى احلامهم

اشكرك

تحياتى

Mona Abo - Elso3od يقول...

بجد تسلم ايدك حلوة جدا
دي مش اوهام بنات دي حياة البنات دا انا روحت معاهم كوستا كافيه و شربت كابيتشينو كمان :)
قصة رائعة
تحياتي

FAW يقول...

برغم إني هموت وأغيظك وأصححلك غلطات نحويه بس القصه وهميه جدا بصراحه .
كتير الواحد بيتخدع في مشاعره فعلا أو في حكمه علي الناس وبيفهم بعد فوات الأوان ويكتشف إنه أغبي ما يكون , حماقة حب فعلا . .
عجبتني قوي الجمله دي (عامان في الكليه لا تجمعهما إلا النظرات و بعض الكلمات القليله التي تحفظها عن ظهر قلب حتى يومها هذا) وما تسألينيش ليه .
تحياتي . .

الحسينى يقول...

على فكرة شاهدتهم كثيراً فى كوستا حول تلك الطاولة التى تطل على شارع عباس العقاد:)
ممتعه جداً ولذيذه مثل ال"هوت شوكلات" الذى يقدمونه فى كوستا
تحياتى

شيرين سامي يقول...

سواح في ملك الله-:زيارتك هي اللي جميله شكراً:)

شيرين سامي يقول...

جايدا العزيزي: فعلا يا عزيزتي أوهام البنات هي أحلامهم التي لم تتحق, شكراً على تعليقك الجميل المشجع
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

Mona Abo - Elso3od: تعليقك أسعدني جداً لأن هو ده اللي بتمناه أن اللي يقرا يحس كأنه شاف الأحداث, و في جزء بالذات كان نفسي البنات تحسه ان مش كل الحاجات اللي بيتوهموا أنها حلوه في الواقع تبقى حلوه بجد
تحياتي لك و شكراً لقراءتك

شيرين سامي يقول...

FAW:هههه أنا متأكده فعلا ان عندي أخطاء نحويه بس معلش اعذرني هي دي مشكلتي فعلا أصل أنا مدرستش عربي من الاعدادي عشان كنت IGCSE و غالباً بعتمد على احساسي في الكتابه
الجمله اللي عجبتك أنا عارفه عجبتك ليه عشان تقريبا معظم الناس بتمر بحب النظرات ده في الكليه و بيتوهموا انها قصة حب كبيره
شكرا لقراءتك و اطراءك و تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

الحسينى : شكراً على احساسك بالقصه و تعليقك هو اللي لذيذ تحياتي لك

karmen يقول...

قعدت اقرأ اقرأ اقرأ اقرأ اقرأ اقرأ
عشان اعرف النهاية ^_^
بصراحة اتوقعت انها تتجوز حبيبها القديم يبقي حالها زي اصحابها وتكره اليوم اللي اتجوزت فيه^_^
بس بجد نهاية روعة شيرين اسلوبك هايل
تسلم ايدك حبيبتي

شيرين سامي يقول...

كارمن: معلش أنا عارفه انها قصه طويله شويه بس كنت عايزه أوصل حاجات كتير,
سعيده انها عجبتك و سعيده أكتر بمتابعتك
دائما كده منوراني

Noha Saleh يقول...

بجد انا استمتعت اوى بالقصة دى
عجبنى فيها حاجات كتير اوى
انا زعلانة انى مادخلتش مدونتك من زمان
اسمحيلى انى اكون من المتابعين دايما

شيرين سامي يقول...

Noha Saleh:أنا اللي استمتعت جداً بزيارتك شكرا على اعجابك بالقصه
و طبعا يشرفني متابعتك

Dr/ walaa salah يقول...

اوهام بنات فعلا

تصدقي والله الدنيا دي كلها مشاكل

لا المتجوزه راضيه

ولا اللي مش متجوزه راضيه

بس بجد قصه جميله

على فكره هقولك بصراحه على حاجه

اول ما شفت البوست لقيته طويل اوي

قلت خلاص اقرأ نصه وارجع اكمله بعدين

من اعجابي بالقصه فضلت لازقه في اللاب توب لغاية لما خلصتها


بجد قصه حلوه اوي

في انتظار جديدك يا حبيبتي

شيرين سامي يقول...

Dr/ walaa salah: تعليقك أسعدني جداً و كنت مستنياه أنا بعتذر ان القصه طويله فعلاً لكن ماكنش ممكن أخنصرها
شكراً يا حبيبتي على متابعتك و أنا كمان في انتظار جديدك

أحمد الصعيدي يقول...

بنات أفكارك جميلة والأمتع سطر السطور عن حكايا النساء


سيدتي

يسعدني كثيرا متابعتك واتمني لو استطيع متابعتك بانتظام

أسعدك الله

شيرين سامي يقول...

أحمد الصعيدي: أنا الأسعد بمتابعتك و سعيده جداً بقراءتك و تعليقك
تحياتي لك

أم هريرة (lolocat) يقول...

السلام عليكم ورحمة الله

اختى الرقيقة
حقيقى رائعة هذه الخواطر وسردك جميل
جعلتينى اعيش معهم فى المكان واشعر بحالة كل واحدة منهن واحساسها


استمتعت معك هنا حبيبتى دمت بكل تألق


كل سنة وانت طيبة وبخير للايام الطيبة التى نعيشها الان
واسأل الله تعالى ان يحقق احلامك وامانيك ان شاء الله

(اعتذر لتقصيرى فى التعليقات هنا حبيبتى مشاغل الحياة)

تحياتى وتقديرى لك

شيرين سامي يقول...

أم هريرة (lolocat):و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أولاً أشكرك يا عزيزتي على قراءتك و تعليقك الذي أسعدني كثيراً
ثانياً و انت طيبه و بألف خير و صحه و سعاده و أشكرك ثانياً على دعائك الجميل لي ربنا يكرمك
ثالثاً لا اعتذار يا حبيبتي بيننا كلنا مشغولين في عجلة الحياه و انت غير مقصره بالمره بل أنا كذلك
تحياتي لك و ربنا يديم المعروف

محمود(باحث عن حب) يقول...

اسمعي يا دعاء أنا اتجوزتك عشان جدعه و تقدري تشيلي المسؤليه...لكن الرومانسيه و الخيابه دي أنا مبحبهاش

هو ليه يعنى اتجوزها هو الجواز مسؤليه وبس
ههههه
انا قرأت الجزء الاول بس
لجماله ولسه مكملتش
كنتى قسمتيها اجزاء بس حلوة بجد
كاتبه كحترفه
رائعه

شيرين سامي يقول...

محمود(باحث عن حب) :نورتني و أسعدتني بزيارتك
بس تعرف في رجاله بتكره الرومانسيه و بتعتبرها ضعف و مسكنه و في رجاله زي الظباط و اللي طبيعة شغلهم بتضرهم للغياب كتير بيبقوا عايزين زوجه متحمله للمسؤليه جداً
يارب دائماً متابعني و شكراً لك

أشرف محيي الدين يقول...

مساء الخير شيرين

منذ يومين وأنا أقرأ جميع (( حواديتك )) وقصصك الرائعة في مدونتك و التي تعلقت بها بالفعل كثيرا ... أما بخصوص حدوتة اليوم فلقد كنت مبدعة كعادتك في السرد والخوض في مكنونات النفس البشرية ... كم تعلقت بقصة ارتباط دارين وأحمد فهمي والتي أكدت لي مدى صحة مقولة شهيرة للأديبة الرائعة أحلام المستغانمي : (( الحب يجلس دائما على غير الكرسي الذي نتوقعه ، تماما بمحاذاة ما نتوقعه حبا)) .

دام قلمك المبدع يا شيرين

Che يقول...

اول مره اجى المدونه عندك و اعلق ، بس مش هتكون اخر مره ان شاء الله
حلوه أوى ، و اسلوب السرد عندك متماسك و جذاب و شدنى اقراها كلها لغايه الاخر
تحياتى

موجة يقول...

كلمات رائعة وقصة هايلة ومدونة جميلة
خالص تحياتي
موجة
احمد

شيرين سامي يقول...

أشرف محيي الدين :حقاً أنا في منتهى السعاده لأنك قرأت حواديتي القديمه لأني أعتز بها جداً و شكراً على اطراءك الرقيق و ذوقك و مقولة أحلام مستغماني رائعه أشكرك انك كتبتها
تحياتي لك و دائماً في انتظار زيارتك

شيرين سامي يقول...

Che: أنا اتشرفت بزيارتك و تعليقك الجميل أسعدني جداً
بشكرك و يا رب دائماً منورني

شيرين سامي يقول...

موجه: زيارتك هي الرائعه أشكرك و نورتني

اسماء عبدالعزيز يقول...

جميلة اوي الحدوته وكمان الشله واسلوبك الرائع في السرد وكتابه الحوار

لكنك ظلمتيها بأنك نزلتيها كامله
لو كانت على حلقات كانت هتبقى افضل بكتير
دام الابداع والتميز
دمت بخير

شيرين سامي يقول...

أشكرك جداً يا أسماء على تعليقك الجميل المشجع
بالنسبه لتقسيم القصه لحلاقات أنا بالفعل فكرت في الموضوع ده لكن خفت ان حد يكتفي بقراءة جزء أو ميفهمش القصه لو قراها من نصها
لكن أعتقد اني ههعمل بنصيحتك المره القادمه لما تكون القصه طويله
نورتيني و بتمنى انك تتابعيني

reemaas يقول...

شوفى بقى ياشيرى
انتى مالكيش حل
وسامحينى ان كنت دخلت فيكى شمال كده
هههههههههههه
انا اللى فى قلبى على لسانى وانتى بصراحة اسلوبك رائع ده غير بقى وفى سرك الكلام ده ان الاخت دارين دى تيبكال انا هههههههههههه
مع الاختلافى البسيط اياه انى لسه مالقتش سى احمد فهمى بتاعى

mrmr يقول...

الله عليكى يا شرى
مدونتك محتواها جميل
عجبتنى القصه وعجبنى جدا سردك لها
تقبلى مرورى وصداقتى
وهذه لن تكون المره الاخيره باذن الله
تحياتى والى الامام دائما

Casper يقول...

أسلوب حضرتك متميز جداوتستطيعين استحضار اي مشهد باي حوار ما شاء الله لا قوة الا بالله
انصحك بتجربة الكتابة في القصص او الروايات

=======
هعلق على اول جزء من البوست وخصوصا مع موقف البنت الثالثة التى لم تتزوج بعد وقد وصلت التاسعة والعشرين

في الحقيقة انا شفت احصائية قبل كده اتعملت في كلية الاعلام جامعة القاهرة عن مواصفات فتى الاحلام
وبصراحة صُدمت حين قرأت النتائج واللى ظهر فيها
ان معظم البنات في الاحصائية دي عاوزين العريس
1-غني
2-حبوب
3- ابن ناس

طبعا هيا مش شروط تعجيزية ولا حرام
لكن للاسف فيه فئة من البنات بتبقى عاوزة كل حاجة في شريك حياتها يمكن اكون مخطئ بس انا هقول اللى انا حاسه

يعني مثلا عاوزاه يكون رومانسي زي تامر وشجاع زي السقا ووسيم زي براد بيت وجسمه زي عمرو دياب و وليه كلمة زي سي السيد

يمكن اكون انا مخطأ برضه

وبعد ما بتوصل لسن معين بتكون في حيرة شديدة بين انها تتنازل عن كل ده وتختار اي واحد وخلاص وبين انها تظل محتفظة بتلك الشروط التى رسمتها في خيالها لفتى احلامها

طبعا انا لا اعتبر هذا حق غير مشروع للفتاة
فالرجل ايضا يحلم بامراءة مثالية

لكن لنكن واقعيين ونعلم أننا بشر وكل منا له مميزات وعيوب

=========

معذرة على الاطالة

بالتوفيق دائما وفي انتظار المزيد من الابداعات
تقبلي مروري

Casper

شيرين سامي يقول...

reemaas: بالعكس عجبتني طريقتك أوي أنا بحب الصراحه جداً شكراً يا حبيبتي انها عجبتك وان شاء الله ربنا هيرزقك بالانسان اللي يقدرك و يفرح قلبك
نورتيني و تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

mrmr: شكراً يا مرمر على التعليق الجميل و أنا اتشرفت بمتابعتك بجد و مستنيه زيارتك
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

Casper: لا تعتذر على الاطاله لأن تعليقك أثرى البوست و كلامك مظبوط جداً لأن فعلاً بنات كتير بتفضل في انتظار الأفضل اللي بيختلف من واحده للتانيه و غالباً زي ما انت وضحت بيبقى يااما غني أو حبوب أو ابن ناس و أنا كتبت مقال عن الموضوع ده على الفيس بوك و هنشره قُريب ان شاء الله
أشكرك جداً على متابعتك و تعليقك اللي بينم عن قراءه عميقه للقصه تحياتي لك

يمين فى يمين يقول...

كنت هنا اليوم

آخر أيام الخريف يقول...

هاهاهاهاهاهاهاها حلوة ..حلوة قوى بجد :)

اغانى الشتاء يقول...

جميلة جدا جدا جدا جدا جدا
عجبتنى اوى الطريقة فى السرد
اللى عجبنى فيها اوى انها القصة الكلاسيكية اللى بتدور ان الواحد بيفضل يدور على الحب و هو جنبه
بس فى نفس الوقت متاخدة بطريقة جديدة شويتين
اما بالنسبة للنحو فلو كنتى خريجة دار العلوم حتى كنتى هتغلطى كتير بردو

شيرين سامي يقول...

آخر أيام الخريف:زيارتك هي الأحلى نورتيني و أسعدتيني جداً بقراءتك للقصه

شيرين سامي يقول...

اغانى الشتاء:شكراً على ذوقك و التعليق الجميل أنا كمان كنت عايزه أوصّل ان مش كل مشاعر حب من بعيد بتفضل موجوده لما نقرب لأن ناس كتير حلوه من بعيد و من قريب مبتبقاش مناسبه لينا تماماً
شكراً لرفعك معنوياتي بالنسبه للنحو:))
نورتني و شرفتني بمتابعتك

اغانى الشتاء يقول...

هو اينعم الاغانى مؤنثة
لكن اغانى الشتاء على بعضيها مذكرة :)

MTMA89 يقول...

القصة جميلة جدا
و يبدو أن الأصحاب دايما تفكيرهم واحد
و انا من رايي ان لكل شيء آوان
حتى الحب
من غير بحث ليه يوم و هيدق قلوبنا

=====
أنا أول مرة أزور المدونة
لكن شفت البيدج عالفيس قبل كده
و عجبتني جدا الجملة اللي قبل التعليق
"يا أيها الشعب الصبور المهاود...تكلم فأنت في قلبي"
=====

مع تحياتي

محمد
:)

شيرين سامي يقول...

اغانى الشتاء:أنا عارفه يا فندم ان أغاني الشتاء مذكره من أول لحظه:)

شيرين سامي يقول...

MTMA89: متشكره أوي على الكلام الحلو ده و زيارتك أسعدتني جداً و فعلاً البنات بالذات بيقى تفكيرهم واحد في حاجات معينه
نورتني في الفيس بوك و المدونه
تحياتي لك

الفقيرة إلى الله أم البنات يقول...

انا قرأت اول جزء وقلت اعلق عليه علشان انا هنام إحنا الفجر بس عاوزة ااقولك بجد اسلوبك مميزة وانا بح اقرأ وكأنى اشاهد فعلا تخيلت الجلسه والطريقه والحوار ..كمان فعلا سبر اغوار النفس مش سهل وانفعلات المرأة شئ لا يقدر على وصفه إلا امرأة حتى وان لم تكن صاحبة التجربه
هكمل قراءة وان شاء الله اقولك رأى فى باقى الاجزاء

شيرين سامي يقول...

أشكرك يا عزيزتي شرفتيني بالزياره و في انتظار متابعتك كل عام و أنت بخير و صحه و سعاده

عباس ابن فرناس يقول...

اممممم
على فكرة القصة لو خيالية تبقى ابدعتى
ولو واقعية تبقى برضو ابدعتى
وفكرة بفكرة وقبل ما انسى لو الخيوط متجهتش نحيت احمد فهمى كنت هزعل خالص هههه

اولا : ابدعتى فى الخيال لان صعب ان حد يقدر يحول الافكار لصور نحسها ونشوفها ونلمسها بشكل زى ده
ثانيا : ابدعتى فى الواقع لان برضو صعب ان حد يقدر يحول الواقع لرومانسية جميلة ورقيقة وحالمة بطريقة زى كدا وان ظن البعض ان الاحداث تنم عن سذاجة من البطلة
انتى موهوبة بجد
تحياتى
وربنا يوفقك

yasmeen يقول...

راااااااائعه طريقه سردك للقصه
جميييييل اووى بجد
مع كل حرف وكل كلمه كل سطر وكل جمله كنت بشتد للقصه اكتر جميله اوى ..

احيك على ابداعك الرائع ..

---------

ضحكتنى لما درين بتدلع وتقول احمد مجبليش ورد هههههههه دلوقتى ستات بتبعت فى بريد الجمعه بتشتكى عايزين ورده هههه

الحكايه مش حكايه ورده هما مفتقدين الاهتمام والتقدير يعنى كلمات الامتنان والحب اللى بتحسى ان الزوج جاله زهايمر نساه كل كلمات الحب والتقدير ..

اسفه للاطاله
لكى منى فائق الاعجاب والتقدير
دمتى مبدعه