الثلاثاء، 29 مايو، 2012

قلبي ميشبهنيش


أمام الكُشك الخشبي القديم الذي يقع بشارع مكه خلف نادي الصيد بالدقي و الذي لا يكاد يظهر له منفذ من كثرة البوستارات المُعلّقه و الملصوقه على كل جوانبه, وقفت بسيارتي بسرعة و أنا أستمتع كعادتي بصوت الفرامل و هي تستغيث في آخر لحظة لعلي أترفق بها يوماً و أقف بهدوء..قلت للبائع "أنغام" أعطاني سي دي..أعدته مكانه  و رحت أقلب في شرائط الكاسيت أمامي..وجدته أمسكته شريط محمد منير "أهل العرب و الطرب"..الإسم غير مشجّع مال العرب و الطرب ثم إني لا أسمع طرب و لا أغاني وطنيه إلا نادراً و بيد الراديو لا بيدي.

حتى لمحت هذا الإسم "قلبي ميشبهنيش" خطف لُبّي..لا أعرف لماذا..إشتريته فوراً..أدرت السياره و أنا متلهفه على سماع الأغنيه..إنتظرت حتى أتت وحدها لم أسعى لها..أردت أن أتظاهر أمامها أني غير مهتمه و أنها قد تكون كغيرها..أنا لا أسعى لشئ..
حتى سمعت المطلع..

قلبي ميشبهنيش...فعلاً ميشبهنيش
و أقوله يا قلبي مالك؟...يقولي مافيش

إنتبهت بشده..الصوت أصبح من درجة 10 إلى درجة 20..دمائي تسري في بشكل أشبه بالفيضان..و كأنني أنا من أنطق بالأغنية و ليس مُنير..أتحسس مكان قلبي بيدي في لحظة عابره..هو حقاً لا يشبهني..لا يتفق معي و لا يؤمن بمبادئي..هو لا يسمع كلامي إلا صاغراً و لا يستجيب لرجائي إلا مُجبراً..هو يبكي و أنا أضحك..هو يتألم و أنا أبتسم..هو يصرخ و أنا أصمت..هو لا يهدأ و أنا أنام...عندما أنفرد به في لحظات قليله كل يوم ألومه "و بعدين معاك" يرفع كتفيه في إستهانه و لا يرد..و عندما يفرح هو أكاد ألطمه أنا..عندما يرقص أزغده حتى يفيق..عندما أبكي يسخر مني..هو لا يشبهني أ ب د اً.

قلبي ميشبهنيش فعلاً ميشبهنيش
ساعات بيعرفني و ساعات ميعرفنيش

الصوت أصبح على درجة 30..الناس ينظرون لي..أغلق الزجاج و أخفي نفسي عنهم بنظارتي الشمسيه الكبيره..أكاد أرى نفسي مرات عديده وأنا أركض وراء هذا القلب المزعج..أتوسل إليه..أستجديه..أن يتوقف عن التحليق..الأرض أأمن..أن يتوقف عن العطاء إلا لمن يستحق..أن يتوقف عن الذوبان إلا لمن يستحق..أن يتوقف عن تسامحه الأعمى إلا مع من يستحق..لكن هيهات فهو...لا يعرفني معظم الوقت.

في الحب و الإحساس...و في إختيار الناس
بيمشي على كيفه على كيفه..كتير و ميقوليش

أبحث عن من يسعدني..و يبحث عن من يشقيني..مازلت أذكر هذه الصديقه التي طالما عذبتني بصداقتها المريضه..كنت كل مره أود الرحيل عنها و يبقيني هو بحججه الواهيه "أنت تحبيها و هي تحبك!".. أحتاج لأن أمشي في طريقي الممهد فأجده يتعثر في طريق آخر مرصوف بالأشواك محفوف بالمطبّات..أدهن جدران حياتي باللون الأبيض و يأتي هو ليلطخها بألوانه راسماً نفسه بمرح طفولي..حولي من يحبوني و لكنه لا يعترف إلا بمن يحبهم..أستغيث بنفسي منه فأجدها ميالة له!..لا يعنيه كلامي و لا يسألني حتى عن رأيي..

أصدق كتير منّي
و أجرأ كتير منّي

يغلبني أحياناً فيظهر بين كلماتي..تكون أصدق أوقاتي..لكن عندما يغضبني جداً أحبسه, أضعه في قمقم..و أبدأ في تمثيل دوري ببراعه..أنا سعيده..أنا بخير..أنا مطمئنه..أنا هادئه..ضحكتي عاليه, لا أريد أن أصمت فالصمت يعني الإستعداد للبكاء..و البكاء يعني الإحتياج.. الأحاديث المتصله أفضل..تضعف قدرتي على التمثيل فيخرج هو من قمقمه..يسحبني من يدي كطفله و يطير بي لما هو أبعد من الخيال..أعشق رحلاته المنطلقه, الجريئه, الصادقه..لكني أعود منها مُتعبه جداً...لأني أدرك جيداً أنها مجرد خيال قد يجرؤ القلب على تحقيقه..لكن أقف أنا له بالمرصاد.

و يا ما صدقته و ياما
كتير مصدقنيش!


الاثنين، 28 مايو، 2012

شوية حكي..و دعوة

أولاً أنا بعتذر عن لخبطتي الفتره اللي فاتت و رغبتي إني أقفل المدونه و من ثم "الشباك" ثم عودتي..بصراحه أنا كنت بستنكر جداً لما حد يقول همشي و كل الناس تزعل و تقوله خليك و بعدين يرجع تاني بعديها بفترة بسيطه..و ماكنتش أحب أعمل كده..بس أنا فعلاً كنت عايزه أقفل المدونه و كنت كمان محتاجه ليكم.. لناس بيجمعني بيهم حب عفوي و بجد غيرتم حالتي كتير لدرجة إني كنت عايزه أرجع أكتب تاني يوم ما نزلت البوست و قريت تعليقاتكم..بشكركم بجد.

ثانياً بقى في نجاحات صغيره حابه أشاركها معاكم و لو إن مش كل نجاح سعاده لكن كل سعاده نجاح..ربنا يرزقنا جميعاً السعاده. 


ده لينك حوار لي إتنشر في جريدة السياسه الكويتيه (جريدة ورقية) محدش سمع عنها طبعاً :)


و ده و أنا أقرأ من كتابي "بنكهة مصر" في المجلس الأعلى للثقافة بدار الأوبرا المصرية في ندوة تواصل.

و ده لينك حوار صغير لي على إذاعة الشباب و الرياضة

ثالثاً بقى و لو إني عارفه إنه مش وقته..بس المعاد كان متحدد من فترة طويلة

بدعوكم لحضور ندوة لمناقشة "كتاب بنكهة مصر" بيحضرها عدد من أعضاء إتحاد الكتاب و الأدباء و المثقفين...و هيكون في توقيع للكتاب في نهاية الندوة.
و بيقدمها المهندس الأديب محمد محرم و الناقد الأستاذ نبيل عبد الحميد و الناقد الدكتور فيصل حفيان...اللي هيعصرني :)
تحت إشراف اللجنة الثقافية بنادي الصيد في الدقي
المكان في نادي الصيد في الدقي 
الدخول من باب 9 شارع ميشيل باخوم (النور سابقاً)..بدون كارنيه أو تذاكر طبعاً.
يوم الأربعاء 30 مايو الساعة السابعة مساء
الدعوة عامه

هيسعدني و يشرفني حضوركم أكيد 


الجمعة، 25 مايو، 2012

الشفيق مرسي..وإحباط السنين



طبيعي
لما كل
آسفين يا ريس 
الأقباط
الحزب الوطني السابق بأسرهم و أصدقاءهم و منتفعيهم
من عمل بالجيش و الشرطه بأسرهم و أصدقاءهم و منتفعيهم
حزب الكنبه و بتوع الإستقرار الإستقرار و عايزه أجيب ريش و بيضزا لإبن أختي 
الستات الشيك المتعجرفات
الناس الغلابه اللي عايزين يعيشوا في ضل راجل و خلاص 
كارهي الثورة
مرضى "ستوكهولم سيندروم" بتاع أنا (أنا عايز واحده تهزأني تهزأني تهزأني)
اللي بيحبوا البونبوني
اللي بيحبوا البلوفرات السودا ماركة مصر للطيران
اللي شايفين إن المطار أجمل حاجه في مصر و ياريت مصر كلها تبقى مطار كبير 
لما كل دول يجتمعوا على شخص واحد حتى لو هو ضد الثورة..طبيعي طبيعي جداً إنه يحصل على أعلى الأصوات
بتقولي إيه يا شيرين
الثوره باظت..و الشهدا دمهم راح..
زمنهم بيتفّوا علينا دلوقتي..
كنا بس بنشيل النظام القديم و نضف تحته و بعدين نرجعه تاني..
عادي هو ده شعب الحريه..هو ده نتاج 30 سنة فساد و جهل و فقر..منتظره إيه؟
ديمقراطيه؟؟!!
طبيعي
إنت زعلانه ليه و مقهوره ليه يا شيرين
سبق و قلت في بوست سابق إني ديكتاتوريه و أفتخر..طالما إن هي دي الديمقراطيه


طز في الديمقراطيه


طبيعي
لما كل
اللي بيتوزع عليهم أنابيب و زيت و سكر
اللي عايزين يرضوا ربنا و يدخلوا الجنة
اللي شافوا دعايه عميتنا من كترها و إعلانات التليفزين و غيرها و فهموا قد إيه الناس دي معاها فلوس
اللي عايزين راجل بتاع ربنا
اللي معجبين بالبرلمان و أداءه و عايزين إستكرار 
يجتمعوا على رجل واحد حتى و إن كان مجرد واجهه طبيعي إنه يحصد أعلى الأصوات


حمدين ده يعّ و أبو الفتوح كُخ و الباقين محترمين جداً بس مش موجودين على الخريطه 
مفيش غير مرشح الجامع و مرشح الكنيسه 
أصل إحنا شعب تقي أوي بصراحه
صديقتي القبطيه بتقولي متختاريش حد إسلامي عشان إديهم ملطخه بالدماء..على أساس إن شفيق إديه ملطخه بالمانيكير مثلاً! و كأن حادثة كنيسة القديسين ماكنتش على يد النظام السابق!


صحيح 

هناك من يناضلون من اجل التحرر من العبودية ... وهناك من يطالبون بتحسين شروط العبودية ..

د. مصطفى محمود ... رحمه الله



و دلوقتي يا إما تختار إنك ترجّع نظام المخلوع و ترجع تبوس الجزم و تبدي الندم
يا إما تختار الجماعه و مصلحة الجماعه و مجهول يحمل خيرت لمصر و مشروع "الفنكوش" قصدي..النهضه.
أنا عن نفسي إخترت..الشفيق مرسي 


إحنا خلاص صوتنا...نُلطم بقى


عوضنا عليك يا رب
لكِ الله يا مصر

الأربعاء، 23 مايو، 2012

من أجل هؤلاء



فاكرهم?


طب عارف إن من غيرهم كان زمانك مالكش صوت
طب عارف إن من غيرهم كان زمانك مخبي إنتماءك
أو مالكش إنتماء سياسي أساساً
إنهارده هتنزل مبسوط و تتنفس حُرّية
هتقف طابور طويل و تضحك و إنت بتتصور بالحبر الفوسفوري



هتفتكرهم؟


يا ترى هتتدي صوتك للي شارك في قتلهم؟
يا ترى هتدي صوتك للي سكت عن الحق سنين طويله؟
هتدي صوتك للي غموا عنيهم و سدوا ودانهم عن الفساد و القتل؟
و لا هتدي صوتك للي نسيهم؟
و بدل ما يجيب حقهم
إحتفل يوم إستشهادهم..بنجاحه الخاص!
يا ترى هتدي صوتك للي مش عايز غير مصلحته؟
و لا هتديه للي قالولك عليه في الجامع أو الكنيسه؟
و لا هتقاطع و تبقى سلبي في وقت الصوت فيه بيفرق؟




من أجل هؤلاء حكّم ضميرك
و لا تنسى دماءهم الغاليه


سعيده بأول إنتخابات رئاسية حقيقية حد الفخر
و خايفه...حد الرعب!


أفتقدكم و أفتقد مدونتي جداً


بإذن الله لي عوده قريبة


و قوية


دعواتكم من أجل مصر