الاثنين، 28 فبراير، 2011

ملحوظه صغيره

أعزائي المدونين و المدونات بشكركم على دعمكم و مشاركتكم الدائمه لي و تعليقاتكم أكيد بتهمني جداً و بتفرق معايا جداً جداً لكن عندي ملحوظه صغنتوته خاصه بالقصه الأخيره (معطف من القيود) جاءتني تعليقات معجبه جداً بجملة (فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح) أعزائي ليست في القصه هذه الجمله انما هي من تعليق مصطفى سيف و هو أول تعليق على القصه.
اذا كانت الجمله أعجبتكم (كما أعجبتني) للدرجه دي أنا ممكن أضيفها مفيش مشكله :) لكن أرجو ان تقرأوا القصه اذا أردتوا التعليق و لو لم يتسع وقتكم أو لأي ظروف لم تستطيعوا فهذا لن يغضبني أبداً فالأهم من التعليق هو احساسكم بالكلمات و احساسي اني استطعت أن أوصل أفكاري و مشاعري.
بشكركم مره تانيه و في انتظاركم دائماً لنقدي و توجيهي و مشاركتي بأراءكم و أتمنى دائماً أكون عند حسن ظنكم.

                                                                                                                                       شيرين



السبت، 26 فبراير، 2011

معطف من القيود



خرجت من المطعم الفاخر لتواجه نسمات الهواء البارده و ثخات متباعده من المطر و هي ملتفحه بمعطفها الأسود الثمين, حاولت مقاومة البرد بإحكام معطفعها على جسدها و رفع ياقته المثنيه لتُغطي عنقها و حواف وجهها بصوفه الانجليزي و فراءه الفرنسي, حتى وصلت للسياره الفارهه التي كانت في إنتظارها مع السائق فرمت نفسها على المقعد الخلفي و قد أنهكت من تلك الخطوات القليله ما بين المطعم الدافئ و السياره الدافئه.

مالت بوجهها في محاولة أن تسلي نفسها الملوله بمشاهدة الشوارع و الماره الذين لا يكترثوا ببرودة الجو و دموع السحاب المتزايده, لم تعد تلفت نظرها المباني الفارهه و الدكاكين التي تتسم بالطابع الأجنبي كسابق عهدها شئ داخلها تغير جعلها أكثر حرصاً على مراقبة ملامح الشوارع التي كانت لا تتوقف عندها من قبل كالباعه الجائلين أشكال الناس المختلفه و طريقتهم في السير صناديق البريد شكل الأرصفه, حتى التفاصيل الصغيره كبركة ماء متسعه أو أوراق شجر باليه جافه كحياتها.

تمر السياره بشارع مطل على كورنيش النيل, يدق قلبها بإضطراب كلما مرت بهذا الشارع ليس فقط لأنه يفضي إلى حيها القديم و لكن لأن رائحة خاصه جداً تتغلل إلى كل حواسها لتصل بسرعه إلى منطقه خامده داخلها فتعكر صفوها, كالموجات التي يحدثها الحجر عندما يُلقى بمياه راكده, رائحة حنين مختلطه بقليل من الشوق و كثير من الحزن متمثلين في كلمة واحده (حسن), تكاد تراه و هو يمشي بخطواته السريعه واضعاً يده في جيوب سترته الرماديه الأنيقه رغم أنه لم يكن يرتدي سواها في الشتاء القارص, و هي تلاحقه بخفه تليق بفتاه لم تتعدى العشرين, خطر لها أن تلتحم بالشارع مره أخرى عل نفسها المعتله تبرأ و تستعيد بعضاً من روحها السابقه.

أمرت السائق بالعوده وحيداً و نزلت للدنيا, وقفت أمام النيل مشدوهه و كأنها تراه لأول مره بلونه الأزرق الغني الذي يكتسبه عند بداية الغروب و على سطحه الذبذبات الواسعه التي تحدثها الزوارق المتعدده التي تتلألأ بإضاءتها المبهجه سارقة العيون و كأنها تطريز لامع في ثوب واسع من الحرير, لم تعرف كم من الوقت مضى و هي واقفه كالمجذوبه حتى باغتتها نسمات من السقيع اجتاحت عظامها و لم يقوى معطفها على صدها, تعجبت كيف لمعطف ثمين مثله ألا يعطي الدفئ المطلوب, لقد إشترته العام الماضي من باريس و هي تتسكع وحيده في الشنزيليزيه, بهرتها أناقته و لم يثنيها عن إقتناءه ثمنه الباهظ و لم تهتم برأي زوجها الذي أخبرها أن شتاء مصر لا يحتاج لمثل هذا المعطف, دائماً أرآه من العقل فقط و دائماً مستاء من أي تصرف أو رأي لها و يعاملها بتعالي واضح, فاتفقا ألا يجمعهما سوى الرسميات و السرير.

تحركت بين الناس في تؤده تمعن النظر للعشاق المتناثرين على الكورنيش تبحث بين عيونهم عن بريق آخاذ مثل الذي كان يعلو نظرات حسن و لكنها لم ترى هذا البريق آخر مره جمعهما الكورنيش, نظرته وقتها كانت فارغه في لقاء لم يتعدى الدقائق (تزوجي فأنا لن أتزوجك) لم تعرف إن كان ضحى بها أم ضحى لأجلها و لا تعرف إن كانت تشتاق له أم لأيام الصبا عندما كانت روحها كطائر مغرد في الفضاء الواسع و أنوثتها عفيه و فرحتها فطريه, ما تعرفه و يبات أكيد أنها لم تعد هي بعد هذا اليوم.

تشعر و كأنها مكبله بقيود من حديد تمشي بخطوات بطيئه متعثره, لمحت شاب يخطف قبله من فتاته, لم يمس حسن شفتاها كان يحترم براءتها و لكنها لسبب تجهله الآن إشتهت هذه القبله و رأتها بريئه, على غير عادتها و هي التي تمقت مشاهد الغرام في الشوارع.
إستوقفتها رائحة ذره مشويه إنها تعرف صاحبة الصحن المتفحم الكبير الذي يتوهج فيه الفحم لإكساب الذره لونها الذهبي, إنها أم منى التي لطالما إشترت منها الذره و وقفت تتناولها بالجوار لتستمد الدفئ من صحنها المتوهج, أدهشها كثيراً أن المرأه تذكرتها و صافحتها بحفاوه كبيره, جلست جوارها على حجر كبير في انتظار الشواء فظهرت شابه صغيره مرتديه طبقات عديده من الملابس الصيفيه لتمتص البرد, ذكّرتها بنفسها قبل أن تملك ما تستطيع أن تشتري به معطف يقيها في الشتاء, عرفت أنها منى التي كانت تلهو بقشر الذره المتناثره قبل أعوام عديده.

سرحت قليلاً في ماضيها البائس في مظهره الغني في باطنه بمشاعر الحب و الرضا و العشق للحياه, و حاضرها المبهر في مظهره الخالي في باطنه من أي من أسباب السعاده, أخذت الذره و همت بأن ترحل و لكنها توقفت للحظه خلعت عنها المعطف الثقيل و أعطته لمنى قائلة من بين إبتسامتها (إنه لك).

إنطلقت في الشارع و كأنها وليدة اللحظه تستنشق لأول مره ملئ صدرها, قلبها ينبض نبضات جديده, تشعر و كأنها حطمت قيود كثيره كانت تكبلها و تمنع حركتها ها هي الآن حره و كأنها لم تذق الحريه من قبل و دافئه بل و تشع حراره بالرغم من ملابسها الخفيفه, الأمطار المتزائده شجعتها على الركض بمرح تخطى كل الحدود العُمريه و النفسيه و الاجتماعيه, إنها حقاً سعيده كعصفور بري خرج تواً من قفصه الذهبي , خطواتها تأخذها لحيها الفقير دون أن تشعر!

الاثنين، 21 فبراير، 2011

يعني إيه؟


يعني إيه كل الورود الحلوه دبلت في الجناين

يعني إيه كل المعاني الحلوه راحت مبقاش الا الغدر باين

يعني إيه كل القلوب الصادقه سكتت متسمعش الا خاين

يعني ايه تعيش مطاطي و الحس واطي و انت من أشرف المداين

يعني خلاص الكل ثاير

يعني خلاص الهم زايل

يعني خلاص الشمس طالعه و الفجر غائر

يعني خمسه و عشرين يناير


**********

لما لاقينا ناس كتير إتغيرت و بقت غيلان

و ناس في فقر إتمرمطت تتعشى ذل تفطر هوان

و ناس عايشين بياكلوا بعض زي الحيتان

و ناس في سكه إتعثرت

إتقدمت إتأخرت

الكل راضي بإمتنان

و لما لاقينا الظلم طاقه إتفجرت

أزمة ضمير و إستفحلت

و كل نقطة من الفساد صبحت طوفان

و أرض خضرا إتصحرت

و صحرا واسعه إتعمرت

سرقها ندل خسيس جبان

زوقها زي ماتكون خطيئه

ضيع ملامحها البريئه

نساها إيه هيه الحقيقه

خلاها تشحت بالسليقه

شاي يا باشا

يشرب في دمك و كله بشاشه

و إن فكرت في يوم تبان

يقولك هس ده أنا فلان إبن فلان

خلاص يا صاحبي الحق بان

يوم ما كل قلب إتوجع

مسلم مسيحي غني فقير صبيه و جدع

كل  اللي عمره ما اتسمع

 إتجمعوا هنا في الميدان

الحق بان

يعني خلاص الصمت و الخوف معادش حاير

يعني خمسه و عشرين يناير


**********

دمك يا صاحبي كان رخيص مالهوش تمن

دم الشهيد خلاه نفيس خلاك عزيز

خلى ركودك زلزال عنيف فوش المحن

خلى اللي كان بحبها كافر زمان

يفخر يقول يا بلدي يا أعظم وطن

شايف بعيد صبيه سمرا و بضفاير

جايه في عنيها البشاير

يعني خلاص الشمس طالعه و الفجر غائر

يعني خمسة و عشرين يناير





الخميس، 17 فبراير، 2011

أنا رئيسة الوزراء...انت مين؟

واجب تدويني من المدونه الفاضله صاحبة مدونة المدينه الفاضله أختي الجميله لولو أو أم هريره و كمان اجباري من المدون خفيف الظل محب روفائيل صاحب مدونة الكاتب محب روفائيل , الواجب صعب جداً و متمناش يحصلي في يوم من الأيام لأنها مسؤليه كبيره أعتقد لو انسان طبيعي ممكن تخليه مينامش, لكن أنا هجاوب براحتي طالما مفيش عواقب و هطلق لخيالي الحريه عشان يعبر عن بعض الحاجات اللي بتضايقني و مش عارفه أغيرها آن الأوان اني أقعد على الكرسي الأحمر الكبير(خيالي بقى و أنا حره) و أقف و أقول بأعلى صوتي أنا المدييييير احمم قصدي رئيسة الوزراء.


ماذا تفعل لو أصبحت يوماً و وجدت نفسك رئيساً للوزراء؟
أولاً هلبس التاج اللي فوق ده :)....أكيد هاستشير مجموعه من الفقهاء الشرفاء في مجالتهم و هختار وزراء يستحقوا أماكنهم و يكونوا من العلماء أو الأدباء أو المتميزين و ليس رجال أعمال أو أصحاب مشاغل أخرى, و هعمل على مراقبتهم و محاسبتهم دورياً على ما تؤول اليه وزارتهم و ياحبذا يكونوا متوسطين في العمر عشان يقدروا يقوموا بشغلهم بنفسهم و هخلي الفترة الوزاريه متزيدش عن سبع سنوات و متقلش عن سنه و أنا نفسي هتعهد لكم اني مش هقعد أكتر من نص ساعه :)


وزارة  الدفاع و الانتاج الحربي:
وزارة مش محتاجه تعديل لأنها أفضل وزارة في مصر لكن ممكن أخلي المجندين في الجيش ليهم قيمة و محدش يهنهم و هعملهم مرتب مجزي و مش هخلي الواسطه تخرج حد من الجيش كله لازم يدخل الجيش, و هدور على سلاح رادع (زي فيلم ليلة سقوط بغداد) و أحدث الأسلحه أوفرها, و أحدث أساليب التدريب و الاستعداد لازم تبقى موجوده.


وزارة الماليه:
دي أصعب وزارة بالنسبه لي لأني نوعاً ما مبعرفش أحوش خالص اللي يجيلي بصرفه لكن في حالة اني هصلح من كل الوزارات خصوصاً الصحه فمش هلغي الضرائب كلها بس هلغي كتير منها و هزود المرتبات كلها خصوصاً الصيادله :)


وزارة الداخليه:
أهلاً...للأسف مش هينفع ألغيها و الا هنتحول لغابه لكن هسميها وزارة الأمان و مش هسمح بدفع رشاوي لقبول الطلبه و هخليهم يتدربوا زي الجيش على تأمين الناس و الحفاظ على أرواحهم و ممتلكاتهم و التعامل مع المخطأين بآدميه و هعاقب اللي يثبت انه أهان حد أو عذّب حد أو استعمل سلطته عقاب عظيم و هكرّم المحترمين الشرفاء منهم بصفه دوريه و هعين في الأقسام و المرور و السجون مراقبين يرصدوا الرشاوي و طريقة التعامل و الشكاوي عشان يبقى في جهة رقابيه عليهم و هلغي كلمة (باشا).


وزارة البترول:
هلغي الواسطه و هيبقى التعيين بالكفاءه و المرتبات الوهميه و الحوافز الخياليه هلغيهم عشان يبقى في مساواه لو البترول بيجيب فلوس يبقى بدل ما تتفرق على العاملين الأفضل تتصرف في أوجه مفيده و الخريجين الجداد هوفرلهم فرص كريمه و طبعاً مش هصدر غاز لجهات معاديه.


وزارة الطيران المدني:
هرخص أسعار الرحلات الداخليه عشان أشجع الناس يشوفوا بلدهم بسهوله من غير ارهاق و خطورة الطرق الطويله و كمان ههتم بصيانة الطائرات بشكل مكثف و أجاري أحدث تكنولوجيا ممكنه و نقطه صغيره...هسمح للمحجبات بالعمل كمضيفات خلاص هسهس الحجاب اللي عند الحكومه ده لازم يتلغي.


وزارة الدوله لشئون البيئه:
هي فعلاً بقت بيئه خالص:)...هحفز عمال النظافه و أهتم بيهم من حيث المرتبات و القيمه الذاتيه عشان يعملوا شغلهم بحب و لو شفت منظر كومة زباله هشيل أكبر مسؤل و أخصم على الكل , هخضر كل شبر في أرض مصر الجميله و طبعا هعمل غرامات لكل متسبب في تلوث سواء سمعي أو بصري...و بردو هعين جهة رقابيه تراقب عليهم.


وزارة الشباب:
ههتم بالرياضه بشكل أكبر و هعمل نوادي مجهزه في كل قرية و مركز و حي عشان نشجع الناس على ممارسة الرياضه و هزود الصرف على كل الرياضات ماعدا كرة القدم...و هحاول متحيزش للنادي الأهلي و نادي الصيد.


وزارة التجارة و الصناعه:
ههتم بالتصنيع و تجديد المصانع بشكل مواكب للتكنولوجيا  و اقامة مصانع جديده و تصنيع كل شئ بشكل متقن و جذاب عشان أقدر أنافس المنتاجات الأسياويه و أصدر كمان و كل شئ هيبقى ماشي بخطه و بالاستعانه بخبراء مصريين و أجانب...مش عيب.


وزارة الزراعة:
أكيد هعاقب كل المسؤلين عن المبيدات المسرطنه و الري بالمجاري و هوفر أساليب جيده للري و الزراعه و يا ويله اللي هيبني على أرض زراعيه احنا بلد زراعي بالأساس و أرضنا كلها خير...و بردو هشجع الفلاحين و مستصلحي الأراضي.


وزارة التربيه و التعليم:
في رأيي دي أهم وزارة و عايزه شغل كتير أوي هقول اللي هفتكره...أولاً هلغي المناهج كلها و هستعين بخبرا يضعوا مناهج حديثه بطرق ممتعه و جذابه للطالب متحتجش كتب خارجيه...هأعطي المدرسين كورسات تعليميه باستمرار للنهوض بمستواهم الفكري و العلمي...مدرسات الانجليزي لازم يكونوا بيعرفوا يتكلموا بنطق صحيح, هزود مرتابتهم طبعاً عشان اللي يفكر يدي دروس خصوصيه يبقى يستاهل الرفد...هخلي الامتحانات توضع بطريقه تحث على استعراض التفكير و استعمال الخيال و اللمسات الشخصيه بجانب الثوابت مفيش الكررر بتاع الامتحانات و كده أكيد مش هيبقى فيه غش...هخلي المدارس نضيفه و ههتم بتعليم الدين بشكل أساسي مفيهوش تهريج...هرجع الطالب الميثالي عشان أنمي الأخلاق و أحفز الطلبه على انهم يكونوا مثال يحتذى به و بردو ههتم بالجانب الرياضي و الفني و أساعد الطلبه في صقل مواهبهم جنب التعليم...هلغي سنه سته.


وزارة الاتصالات و تكنولوجيا المعلومات:
هخلي الانترنت مجاني تماماً و أرخص المكالمات و قصاد كده ممكن أعمل اعلانات عن طريق الsmsأو رسائل الانترنت عشان أدعم الاتصالات اللي هي مهمه لدرجة انها ممكن تشيل رئيس دوله...و لو في حد تظلم مش هحاسبه الا لما أتأكد من مظلمته و هعمل كمبيوترات بالتقسيط المريح عشان بقت ضروره.


وزارة الاسكان:
مش محتاجه كلام مدن للشباب بأسعار رمزيه و مدن جديده عموماً باسعار مناسبه و بمرافق كامله في محاولة تخفيف الزحام في القاهره الكبرى.


وزارة النقل:
هعمل أتوبيسات و ميكروبسات للسيدات  فقط و همد المترو لكل الأحياء و افتح خطوط في المحافظات, و هجيب قطرات جديده بدل القطرات اللعبه اللي شغاله, و هعمل مخالفات ماليه كبيره لأي سائق بيخالف قوانين المرور ويمكن أسجنه.


وزارة التعليم العالي و البحث العلمي:
هخلي التعليم زي ما كتبت في وزارة التعليم اما البحث العلمي اللي بنبحث عنه من ساعتها و مش لاقينه هركز عليه و اعمله ميزانيه كافيه و اهتم بتجهيزاته و أوفر لكل صاحب فكر فرصه و مناخ للابداع و هخلي الدراسات العليه بمصاريف رمزيه للتشجيع, و يا حبذا لو يشرف عليه اساتذه بخبره عاليه و المحبطين المعقدين هرفدهم.


وزارة السياحه:
في الوقت الراهن هوجه دعوه للسياح اللي غادروا انهم يرجعوا مصر تاني و هقدملهم تذاكر طيران مجانيه او مخفضه على سبيل الدعايه عشان نرجع نروج للسياحه تاني و هركز في السياحه على الآثار الساحره سواء فرعونيه أو قبطيه أو اسلاميه هيبقى موضوع فكري و ثقافي أكتر منه ترفيهي و مش هسمح بأي مسخره!


وزارة العدل:
هخليها وزارة الحقوق للمحاميين اما القضاه فنعملهم مجلس اعلى للعدل عشان القضاء سلطه تشريعيه و قضائيه  مينفعش يكون في ايد سلطه تنفيذيه يعني مينفعش يبقى في حاجه فوق العدل و القضاء.


وزارة الصحه:
هبعت بعثه لمستشفيات في أمريكا و ألمانيا و انجلترا و اخليهم يرجعوا بكل التفاصيل و اعمل كوبي و بيست...هزود مرتبات الاطباء خاصة الخريجين الجدد اللي مبيبقاش ليهم دخل تاني...هعمل على تصنيع الأدويه في مصر و الانسولين و الادويه الحيويه و هنهض بادارات الجوده و هعمل دورات تدريبيه باستمرار للأطباء و الصيادله لرفع مستواهم ... هتأكد من كل قرارات العلاج على نفقة الدوله انها تروح للي يستاهل و ههتم جداً بالتأمين الصحي لكل أطياف الشعب بصورة لائقه و كافيه...العلاج هخليه زي الماء و الهواء.


وزارة الاعلام:
مش هسمح بانه يبقى اعلام النظام لازم يكون اعلام حر و محايد و مش مستفز و هنتج المسلسلات التاريخيه عشان أساعد على معرفة الناس بتاريخهم و هعمل برامج ثقافيه خفيفه للشباب بدل (لعبة الحياة) و البرامج التجاريه اللي زيه هعمل برامج لاكتشاف المواهب مش بس الغنى للكتابه و الشعر و الرسم و العزف و التصميم...الكوميديا بردو مهمه أوييي في التليفزيون عشان يبقى فيه بسمه وسط زحمة الحياة بس مش الكوميدينات المبتذلين طبعاً حاجات جديده بقى افتكاسات...نقطه مهمه بردو هخلي المحجبات يبقى ليهم مكان بين المذيعات لأن مجتمعنا مش غير محجبات بس لازم الاعلام يعبر عن كل الناس لأنه مش حكر على حاجه واحده خلاص سياسة (ماما سوزان) مش هتمشي.


أنا عارفه ان في وزارات تانيه كتييير بس خلاص تعبت و طولت عليكم أويييي يا رب اللي جاي يبقى أحسن و نتغير بجد كل واحد يشتغل على نفسه و يبلغ عن أي فساد يقابله حتى لو صغير...مش هنرجع سلبيين خلاص اتخلصنا من أي خوف و ده وقت البنى و النهوض مش عايزين أي سلبيه أو تكبير دماغ و تنفيض و الكلام ده...احنا في عهد جديد و الدنيا كلها بتتكلم عن انجازنا التاريخي مش هنضيع ده باستهتار أو مبالغه في تصفية الحسابات العقل مطلوب و الايجابيه كمان مطلوبه.
يا ريت البطل اللي هيقرى البوست يقولي ايه أكتر وزارة أنفع فيها؟


عشان أرشح نفسي طبعاً:)





















الأحد، 13 فبراير، 2011

حبيبتي اليوم و كل عام

يحتفل الناس كل عام في 14 فبراير بعيد ميلادك الذي وافق عيد الحب كيف رتبتيها, أم لأن نيتك طيبه و قلبك عامر بحب الناس فأصبحت عيداً لكل من يدق قلبه بالحب, كبرت فوجدت نفسي طفله مدلله لا أفعل شيئ سوى اللعب و الضحك و سماع الموسيقى و لم تطلبي مني يوماً أن أساعد في أي عمل أو حتى في حمل أي شئ ثقيل, كنت دائماً تخافي علي يدي من أثر شغل البيت تريدينها ناعمه ناصعه, أتعجب كثيراً أن هناك أم مثلك تحب أطفالها كما أحببتينا و تفرط في التدليل كما أفرطتي,صحيح أني ذقت المُر عندما بدأت أدير بيت وحدي لكني لازلت سعيده بسنوات الدلال و اللا مسؤليه في حضنك.

كانت راحتنا شغلك الشاغل و لم تتململي يوماً من تنفيذ أي رغبه حمقاء لنا رغم أنني اليوم كأم أعترف أني أحياناً أتجاهل رغبات ابني التي تتسم بالغلاسه بل و أُغلس عليه و أقتسم معه حلوته بالغصب لا أذكر يوماً انك أكلتي حلوه و شوكولاته مثلنا كنت تتبرعي لنا بكل ما هو من نصيبك و تؤثري سعادتنا,و عند أي مشكله تواجهنا أراك تتحولي لقوة هائله لا أعرف من أين لمن هي برقتك مثلها و تدافعي عنا باستمته و تكوني حريصه على حلها أكثر من حرصنا.

لم تهينينا أبداً حتى لو بالقول تعاملينا باحترام لا يليق بشياطين مثلنا و في فترة المراهقه و شروق شمس الشباب كنت صديقه ليس أم فقط لم أعرف كيف أداري عنك أي سر فكنت سري, حتى عندما نختلف و أقسو (من جهلي) عليك لم تبالغي في معاقبتي عقابي كان نظرة الضيق في عيناك و كنت أصالحك بكيكه (هوهوز) و تسعدي بها جداً, علمتيني أشياء نادره مثل التسامح و العطاء و الاصرار و الصدق و الاخلاص تسببت لي في صدمات عديده  و لكنك أيضاً علمتيني كيف أتغلب على الصدمات بقوه و عزم و اراده.
 و من أعظم ما علمتيني أن أتقرب الى الله في كل وقت و أن أواظب على قراءة القرآن كل يوم كنت و مازلت دائماً صمام الأمان في علاقتي بربي و سأسقي أبنائي كل ما علمتيني خاصة و أن مصر في حالة تعافي فلن تصدمهم الأخلاق الحميده و الاخلاص و التسامح كما صدمتني, تهاونتي في حقك من أجلنا و هبتي لنا عمرك و وقتك فلا أذكر يوماً عدت من الخارج و لم أجدك, احتجت مشورتك و لم تنتبهي لي و تشاريكني الحديث بكل جوارحك, طلبت منك طلب و لم تلبيه بكل حب...عندما يسألك أحد عن ماذا فعلت منذ تخرجك من الكليه كنت تجاوبي...بنيت أربع عمارات....أنا و اخوتي.
أمي لا كلمات توصف مشاعري تجاهك فاقبلي مني هذه الكلمات البسيطه ربما أستطعت أن أنقل لك بعض ما أحسه.

18/11 هو تاريخ معرفتي بك

كنت غافله هائمه لا أعرف الا أنفاسك و صوتك

و خرجت الى برد الحياه فلم أحيا الا بدفئك

و فتحت عينان صغيرتان و رأيتك

و بقلبي الصغير أحببتك

و رميت نفسي عليك فلا شيئ يساوي حضنك

و أصبحت حبيبتي اليوم و كل عام

ليس لأنك كنت لي بحر من الحنان و الاهتمام

ليس لأنك كنت لي شمساً حينما يشتد الظلام

ليس لأنك لملمتني عندما كنت أعود لك حطام

ليس لأنك إحتملتي حماقاتي و ثوراتي و غضباتي

و كنت لي حمامة سلام

حبيبتي اليوم و كل عام

لأنك جعلتيني بين الناس مثال الحب و الاحترام

لأنك مع كل سقطة كنت دفعتي للأمام

لأنك علمتني ألا أعرف كُره أو حقد أو خصام

أما عن عطاءك فلساني يعجز عن الكلام

يا أجمل و أطيب من رأيت

و أحن و أقوى من عرفت

فبقوتك أنا في مأمن من الأيام

و ستظلي حبيبتي عام بعد عام بعد عام

يا أمي

الجمعة، 11 فبراير، 2011

الاجابه....مصر

يا أمي  يا أجمل بلاد العالم يا أعظم شعب عايزه أبوس الأرض و أحضن الشوارع
بحبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك يا مصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

مبروووووووووك علينا و على كل الناس

دمكم مش هيروح هدر يا أجمل ورد فتح في جناين مصر ريحته هتفضل معانا

المصريين  الشعب المصري  مصر  ربنا بيحبنا عشان احنا نستاهل كل خير

بحبكم كلكم

الخميس، 10 فبراير، 2011

طلقنا يا ريس

دي نوتس كتبتها على الفيس بوك الأسبوع اللي فات و قلت أكتبها تاني هنا عشان البلوجريه

أجنده و لا كنتاكي و لا اخوان


مبدأياً أنا رميت أي أجنده عندي و أي حد معاه أجنده يرميها هو كمان عشان بيتمسكوا دلوقتي, و كمان لو بتاكل كنتاكي لو سمحت متقربش من ميدان التحرير و لا تروح تاخد تور هناك و تتفرج عشان هيفتكروك أحد أفراد الثوره ثورة ( الكنتاكي الكنتاكي ينخلي عيشتكوا بلاكي), خاليك قاعد بترنج التوحيد و النور و انت قاعده ببجامة معرض العروسين و اتفرجوا على القناة التانيه و هي بتجيب الناس تصوت من البلطجيه و تترحم على أيام الاستقرار و المتظاهرين يتكلموا يقولوا (اخوان اخوان اخوان) بعدين تجيب المؤيدين اللي بالملايين و معندهومش حصنه و لا جمال و بعدين يزيعوا اختارناك, و قناة المحور عشان تعرف حقيقة المتظاهريين اللي بيتدربوا في أمريكا و بيقبضوا بالدولار و اليورو عشان يخونوا بلادهم و يطالبوا بحُريه موجوده و فرص للعمل و الحياه النظيفه متوفره و ديموكراتيه على أفى مين يشيل.

عيب عيب أوي لما ناس سابت بيوتها و عايشه على الرصيف انضربوا و شافوا الموت بعنيهم و زمايلهم اللي اتقتلوا و كل ده عشان اتخلصوا من الخوف و السلبيه اللي كانت جوانا و كسروا كل الحواجز النفسيه و القهريه عشان يجيبولنا حياه أفضل و مصر أجمل و أكثر تحضراً من غير نهب لمواردها و واسطه و ذل و تعذيب في ناس أبرياء و اعتقال من غير سبب و تأخر في كل المجالات.....نيجي احنا نشرب الشاي و احنا تحت البطانيه و نضيق عنينا كده و نقول دول أكيد بيعملوا لحساب أجندات أجنبيه.....ايرانيه, اسرائيليه, أمريكانيه, اخوانجيه.

و كأن كتير علينا كمصريين اننا نفكر و يفيض بينا و نثور كتير علينا اننا نعتمد على قوتنا و حماسنا و نبقى عايزين نتغير بجد و مش عارفين نبرر جرأة غيرنا غير بأنهم عملاء و بياكلوا كنتاكي....عيب, و الاخوان بيلعبوا دور أبو لهب الشر المطلق اللي بيسيطر على العقول البريئه و يسخرهم لخدمة أغراضه الدنيئه....أولاً مش مفروض نرهب الناس من الاسلاميين كده ثانياً لو خالد النبوي و منى زكي و خالد يوسف و نوال السعداوي و الولاد اللي بيلعبوا أغاني جاز و البنات المش محجبات اخوان يبقى احنا أكيد مختلين عقلياً زي اللي بيعملوا كل الجرائم اللي الشرطه مبتعرفش تمسك فيها حد.

ثورتنا على الظلم التاريخ هيكتبها بدم الشهداء و فرحة العقلاء و خوف الجبناء و احنا لو معرفناش نشارك فيها على الأقل منحبطهاش و ننسبها لأي حد الا اللي عملها, و مش معقول نوقف ثوره عشان ننزل الشغل و نشتري من السوبرماركت القريب و نحط بنزين من أقرب محطه دي أسباب هبله أوي , و بعدين فين الأمان ده ماهو كل يوم حادثه مروعه بتحصل اما جريمه فرديه أو عمل ارهابي ده غير حوادث الطرق و الفقر اللي علم الناس الرشوى و السرقه و النصب, الاستقرار في الوحل أحسن و لا الاستقرار الطويل المدى و مستقبل أفضل ان شاء الله ايه فرحتنا لما منضطرش نسافر و نسيبها فرحتنا لما نحقق فيها كل اللي بنحلم بيه لينا و لولادنا , الحكايه أيام نستحمل فيها شويه و نيجي على نفسنا....مصر أمانة في ادينا و عايزين نحافظ عليها بأننا نرفع راسها و نتشرف بيها و هي متقدمه و خيرها لأهلها مش منهوبه و مذلوله.....مصر أبقى من أي ظروف و المصريين أقوى و هما متفقين.


**********
أن تفهم

أفهم لما تطلع ممثله خليعه أو مغني سيس يقول (احنا عايشين في حمايتك يا ريس)

أفهم لما أبو محمود البواب يقول (العيال بتوع التحرير دول أذى)

أفهم لما تنت شفيقه تقول من على الشلته ( ثورة الندامه و شهداء الغباء)

أفهم لما مذيعه في المحور تشم بصلتين و تطلع تستقبل تليفونات بتولول و تقول( بابا مبارك)

أفهم لما عم محمد اللي بيقبض 600 جنيه يقول (ماحنا عايشين كويسين و الحمد لله)

أفهم لما لعيب كوره دخله بعشرات الآلاف يقول ( و ماله الريس شفنا معاه أجمل أيام)

أفهم لما الناس بقت عايزه تروح الشغل و تقبض القرشين و تصرفهم في يومين و تربي العيال و تجوزهم و تموت

أفهم اننا بقينا في طريقنا لالغاء العقل و الرضوخ للحياه الروتينيه

أفهم اننا نسينا اننا لينا حقوق كتير مسلوبه أهمها حق الاختيار

أفهم انك لو فضلت تفكر في نفسك هتفضل صغير و بلدك هتضيق عليك أكتر

أفهم انك لازم تكون ايجابي و متسيبش حد يضللك

أفهم انك متضيعش دم و جهد ناس بتدافع عن حقك و حق ولادك من غير مقابل

أفهم انك لازم ترجّع وطنك و تفتخر بيه متضحيش بيه في مزبلة التاريخ عشان أنانيتك و عدم تقديرك

أفهم انك لازم تفهم
*******

طلقنا يا ريس


لماذا لا يريد أن يتنحى الرئيس و هل التنحي إهانه أكثر من حكم شعب بالغصب, لماذا لا يتركنا في الفوضى التي يخشاها حتى نُفطم و نتعلم النظام, و ماذا لو كان مات مثلاً هل كنا سنستبقيه في الحكم حتى يتعدل الدستور و تتغير القوانين, كيف يقوى على قيادة شعب لا يريده و لم يعد يصفق و يدعو له بطول العمر, شعباً حطم جدار الخوف و السلبيه و جاب البلاد طولاً و عرضاً يطلب حريته في اختيار قائده, شعباً رفض الظلم و الفساد و الانسياق و التخلف بعد أن كان يتنفسه في كل مكان و اعتاد وجوده كأنه من المعالم الطبيعيه التي لا تتغير, شعباً تغلب على تسليمه بأننا لا نتغير و لا يحكمنا سوى سطوة المال و النفوذ و بدأ يعي احتياجاته و دوره في بناء وطنه و النهوض به للأفضل.



هل يظن الرئيس أن بقاءه حتى انتهاء مدته سيعطيه الفرصه لتصليح فساد استمر 30 عاماً أم أنه يظن أن التاريخ لن يذكر ثورة شعبه على نظامه المستبد و المتسبب لتأخر البلد عشرات السنين و هي التي كانت رائده, يكفي ما رآه الشباب في عام 2010 من ذل (الشاب المصري الذي قتل في لبنان) و قهر (السجون المليئه بأعداء النظام) و فقر (الشباب الذين يغرقوا أثناء هربهم من البلد) و بداية من 2011 عدم أمان (حادثة كنيسة القديسين).


الشعب لا يطالب برحيله من الحياه لا سمح الله فقط يطالب برحيله عن الكرسي الذي أصبح لا يناسبه خاصة و قد بدأت تتكشف لنا كل يوم مظاهر الفساد اللولبي الذي كنا نعيش فيه مغمضين العين مستسلمين ببلاهه و لم يكفي سيادته كان يطالبنا بالرضا و الشكر, على بلدنا المنهوبة الموارد و أقراننا الذين يعيشون في المجاري و دون أدنى متطلبات الحياه الآدميه...و هو و حكومته لا حياة لمن تنادي الآن يريد أن يخمد ثورتنا الغاليه و يثبط من عزيمتنا على التغيير بزعم قوانين و داساتير واهيه فُصلت على مقاسات معينه.


الرحيل ليس اهانه الاهانه هي أن يضطر الناس لخلع أقنعة الاحترام و النفاق و التمادي في الاهانات اللفظيه و الشعارات المسيئه التي ظهرت نتيجة ضغوط أعوام لماذا لا يجنب نفسه هذا الحرج و ينوء بنفسه العظيمه عن هذا العبث لأني لازلت أحترمه أريده أن يرحل بكرامه و عزه و كفاه دماء أراقت من أجل حفاظه على الكرسي....هل هو العند أم أنه الطابع الرجولي الشهير بأن يعيش الزوج مع زوجه تكرهه و تطلب منه الطلاق يومياً و هو يرفض فقط لأنه يريد أن يأتي برغبته لا رغبتها نسي أنه أصبح هناك قانون خلع لن نتنازل فيه عن حقوقنا....لسنا زوجتك يا سيادة الرئيس و لا أبناءك الا اذا كنت تنوي أن تشركنا في أن نرث ال73 مليار دولار, نحن أحراراً رضينا بك و لم ترضى أنت علينا...فلم نعد نرضى.


لماذا لا ترحل و تتركنا نداوي جراحنا و تعطي مصر فرصه لتتعافى.






الاثنين، 7 فبراير، 2011

اهداء لشهداء ثورة 25 يناير

video
دي أول مره بصمم فيديو سامحوني لو مش قد كده لكن الأغنيه دي دائماً كنت بسمعها بعد ما نكسب في أي ماتش و كنت حاسه انها اتعملت لحاجه أهم من كده....الأغنيه دي بالذات حسيت انها لكل المصريين اللي شاركوا و أيدوا ثورة 25 و بهديها لأرواح أجمل ناس شفتهم في حياتي الشهداء.

السبت، 5 فبراير، 2011

شرف لا أستحقه

تعالت أصواتهما بشكل ملحوظ, و لا أحد يحاول فض المشاجرة يبدو أنها ليست مشاجرة صغيره ككل يوم و ستنتهي بعد دقائق, لكن هذه المشاجره كانت مختلفه و عنيفه, صوت حسام كان كصوت طائره تقترب من الهبوط لا نملك معه الا سد آذاننا.



-لن تذهب للمظاهره...انه تحذير أخير.


رد هشام الذي يصغره بخمسة أعوام:


-أتمنى لو تذهب معي..


ضرب عصام كفاً بكف و قال و قد نفذ صبره:


-نقول طور يقول احلبوه...كيف أذهب معك يا حمار و أنا ضابط...عارف يعني إيه ضابط...يعني مطلوب مني أمسك المتظاهرين مش أتظاهر معاهم.


-مطلوب منك تأمن المتظاهرين مش تمسكهم.


-إنت هتعرفني شغلي؟


تطورت عصبية حسام أكثر و قال قبل أن يغادر الغرفه:


-إذهب للمظاهرة و لو حكمت سأقبض عليك بنفسي.


حسام ضابط شرطه مخلص لعمله جداً منذ طفولته يلعب بالمسدس الصغير و يرتدي بذلة الضابط, لا يكاد يسأله أحد الأقارب أو الأصدقاء (عايز تبقى إيه يا حبيبي لما تكبر؟) حتى يجاوب بصوته الرفيع بكل اصرار(ظابط), و ظلت كلية الشرطه حلمه حتى حققه بمساعدة خاله اللواء المتقاعد, و منذ أن تخرج بتفوق و استلم عمله بعدة مناطق و هو على خلاف مع أخوه هشام المحامي المبتدئ على طول الخط.


هو يعترف بأن الكثير من الضباط يلجأوا لأساليب التعذيب المختلفه و الغير آدميه و الاعتقالات الغير مُبرره و استخدام القوه بشكل أشبه بالبلطجه, لكن هم بالنسبة له كالأطباء الذين يقوموا بعمليات غير مشروعه, كالموظفين المرتشين, كرجال الأعمال الفاسدين, فئات لا يمثلوا قاعده, و بعد أن كانت تؤلمه الاتهامات الدائمه لأرباب مهنته و يحاول التبرير و الشرح بأنهم لا يعملوا الا على الأمن حتى لو كلفهم هذا حياتهم, أصبحت لاتعنيه تلك الاتهامات و لايلقي لها بالاً.


و لكن أن يُصمم أخاه على النزول للمظاهرات المندده بالنظام الذي يحميه و المطالبه بالتغيير و هو يعلم أنه مُكلف رسمياً بالتصدي للمظاهرين هو أمر غير مقبول بالنسبة له و لأنه إعتاد تنفيذ الأوامر بكل إخلاص فقرر أن يقوم بعمله تحت كل الظروف.


جلس في سيارة الأمن بجوار السائق في حالة تأهب بوسط المدينه في الصباح الباكر,بدأت جموع المتظاهرين في التجمع و الازدياد و لأول مره يشعر بقلق يتسرب لقلبه و جوانحه رغم ما يتظاهر به من ثبات, المتظاهرين من أعمار مختلفه يتقدمهم الشباب و لأول مره يجد الكثير من الفتايات و كبار السن الإصرار و الحماس يكسوا وجه الجميع, لافتات اسقاط النظام و المطالبه بتوفير العمل و لقمة العيش و الديمقراطيه و العداله تعلو بكثرة لم يتوقعها.


لم تجدي المياه المندفعه في الوجوه في اثناء المتظاهرين عن التقدم, بدأ هو و زملاءه باعطاء الأوامر بإلقاء القنابل المسيله للدموع و إستخدام الرصاص المطاطي لتفريق الجموع دون جدوى أيضاً, بل على العكس يتفرقوا لدقائق و يعودوا أكثر عداداً و أكبر حماساً, أعداد الجرحى و المختنقين في إزدياد, ملأه القلق خاصة بعد أن لاحظ عدة عائلات مع أطفالهم و الغضب ينتشر في الهواء مثل الأكسجين يتنفسه الناس.


عدد من البلطجيه (خرج السجون) الذي أشرف على إخراجهم من الزنازين بنفسه بدأوا يمارسوا دورهم في ترهيب الناس و ضربهم بعصيان غليظه في محاولة ارداعهم عن التظاهر و الاحتجاج, شرع يراقب الضرب و يشارك في الاشتباك مع بعض المتظاهرين, و لكن منظر المحتجين و هم متفقين متكاتفين و متعاونين كأنهم أعضاء جسد واحد جعله أكثر ريبه و خوف خفي.


لمح على قرب منه اثنان من المخبرين يهتفا باسقاط النظام مع المتظاهرين كما هو متفق عليه ثم يباغتا فتاة تقود الهتافات بالقبض عليها من تحت أذرعها, ما لفت نظره أن الفتاة يعرفها جيداً إنها ليلى, الفتاه التي أحبها في شبابه المبكر حباً كبيراً صامتاً و عندما تخرج من الكليه تقدم لخطبتها و رفضته "لا أستطيع أن أتزوج ضابط تنفيذ الأوامر أهم عنده من حسابات العقل و القلب"


علم بعدها أنها ذات اتجاهات سياسيه و لها مدونه الكترونيه تنتقد فيها و تعارض النظام فحمد الله ظاهرياً أنه لم يتزوجها, لكن ظلت ليلى لها منطقة محرمه داخله لا تنضب, كنبع لا يجف فلم يقوى يوماً على نسيانها, تحرك بسرعة و أمر المخبرين بتركها لم يفهما و استمرا في جذبها بشدة حتى اضطر الى دفعهما عنها, نظرت له نظرة قوية مستفهمه, طالت النظرة قليلاً ففقدت جمودها و أصبحت ممتنه و قبل أن تتمتم بكلمات شكر قال لها بقوه مصطنعه : روّحي بيتك بسرعه...


هزّت رأسها أسفاً و قالت : لازلت لا تفهم, و إختفت بين الجموع.


بدأت الشمس في الذوبان و نثرت أشعه برتقاليه على الرؤوس التي لم تهدأ منذ الصباح الباكر, أنهكه التعب النفسي قبل الجسدي فأصوات القنابل و رائحتها النفّاذه المحرقه للعيون و الوجه, منظر الجرحى من أثر الرصاص المطاطي, أصوات هتاف المتظاهرين, تلاعبوا بمشاعره و لأول مره يتسرب له شعور بأنه يبغض مهنته يبغض أن يقمع حريه عادله في أن يكون للانسان عمل شريف كافي لحياه كريمه و أن يكون قادراً على أبسط حقوقه في الزواج و إعالة أسره, حقه في أن يأكل و يشرب بطريقه صحيه, حقه في أن يختار و يعترض و يُأخذ برأيه و يُنظر لمطالبه, حقه في أن يشعر بالأمان....إن عمله كضابط لابد و أن يكون لحماية الناس و الدفاع عن حقوقهم و ليس لاجبارهم و قمع حريتهم.


سمع دوي طلقات ناريه إنه رصاص حي من سلاح ميري, يعرفه من حدة صوته و رائحة دخانه, وجد بعض رجال الأمن يطلقون الرصاص على المتظاهرين عشوائياً كاد يجن من الدهشه و سقط قلبه خوفاً على أرواح الأبرياء و على رأسهم أخاه هشام, أخبره زميلاً له أن الأوامر واضحه و صريحه بإطلاق النار عشوائياً لتفريق المتظاهرين و إخلاء المكان قبل إنتصاف الليل, حاول الاتصال بأخاه ناسياً أن خطوط الإتصال مقطوعه بأوامر أيضاً, إنطلق بدافع الكُره و الخوف و الشعور بالخيانه باحثاً عنه محاولاً تفادي سيارات الأمن التي تندفع غير عابئه بدهس المتظاهرين.


الطُرق تكاد تكون مسدوده بحوائط بشريه هائله لكنه كان يتلمس طريقه بقوته الداخليه الهائله التي دفعت به راكضاً بحماس و رعب لم يشعر به من قبل و في مُخيلته صورة أخاه مصاباً بعيار ناري ميري, رأى شباب مصابين بالفعل بل و الكثير من القتلى و الدماء المتناثره هنا و هناك و من العجيب أن من حولهم من بشر لم يجزعوا و لم يخافوا إنما إزدادوا حماساً و قسوة, كانت مشاعره في ذروتها عندما اصطدم بسيده عجوز جزعت عندما رأت رتبته و لكنه وجد نفسه يقول لها بلطف: تفضلي يا أمي عبري عن رأيك مادمت مصريه, ردت عليه بحنو: و أنت يا بني ألست مصرياً!


الوقت يمر ببطأ و القمر نوره ضعيف بالنسبه لشعلة الغضب التي غطت على الظلام و قد أنهكه البحث و لم ييأس, وجد في طريقه بعض أفراد الأمن و قد تخلّصوا من ملابسهم الرسميه و اشتركوا مع الخارجين عن القانون الذين أخرجهم من الزنازين بنفسه في السطو على مصرف كبير, تمنى لو يضرب نفسه بطبنجته و ينتهي من كل هذا العبث, و في زمرة غضبه وجد هشام مُمزق الملابس رث المنظر يهتف بحماس كسى وجهه بملامح أخرى غير التي يعرفها.


إندفع إتجاهه و دون مقدمات خلع البيريه الميري و ألقى به على الأرض, مزق الأشرطه التي تزين كتفه و بدأ في هتاف عنيف جعل كل من حوله يحملوه على أكتافهم و يصفقوا و يصفروا ترحيباً به في صفوفهم الكثيفه إلتقت عيناه مع هشام الذي إبتسم له إبتسامه أقرب للحضن الآمن, إقترب منه و همس: أتضحي بعملك و حلمك بأن تكون ضابط؟ , رد حسام و هو لازال يهتف : الشرطه شرف لست أستحقه ما دمت لست حر. 

                                          


                                             تمت





كتبت هذه القصه و أنا أسمع دوي الطلقات الناريه في الخارج, كتبتها و أنا أدون أرقام طوارئ الجيش, كتبتها و أنا خائفه حزينه متحمسه قلقه كتبتها و أنا أعاني من شعوري بالخيانه كتبتها و أنا أبكي أيام الاستقرار و الأمان و أحلم بأيام الحريه و التغيير, و لأني تعاطفت مع خطاب الرئيس و بكيت و ظننت أنه كافي و وافي و تمنيت الاستقرار اتُهمت بالخيانه و عدم الفهم, و لأني رأيت العنف الذي مارسه مأجورين مسلحين ضد المتظاهرين العُزل فاحتججت و قلت حرام و ظلم اتُهمت بالتعنت وعدم الخوف على مصر, لذلك اخترت متابعة الفتن و الدعاء و قررت...الصمت.

الصورة من مدونة باش كاتب