السبت، 26 فبراير، 2011

معطف من القيود



خرجت من المطعم الفاخر لتواجه نسمات الهواء البارده و ثخات متباعده من المطر و هي ملتفحه بمعطفها الأسود الثمين, حاولت مقاومة البرد بإحكام معطفعها على جسدها و رفع ياقته المثنيه لتُغطي عنقها و حواف وجهها بصوفه الانجليزي و فراءه الفرنسي, حتى وصلت للسياره الفارهه التي كانت في إنتظارها مع السائق فرمت نفسها على المقعد الخلفي و قد أنهكت من تلك الخطوات القليله ما بين المطعم الدافئ و السياره الدافئه.

مالت بوجهها في محاولة أن تسلي نفسها الملوله بمشاهدة الشوارع و الماره الذين لا يكترثوا ببرودة الجو و دموع السحاب المتزايده, لم تعد تلفت نظرها المباني الفارهه و الدكاكين التي تتسم بالطابع الأجنبي كسابق عهدها شئ داخلها تغير جعلها أكثر حرصاً على مراقبة ملامح الشوارع التي كانت لا تتوقف عندها من قبل كالباعه الجائلين أشكال الناس المختلفه و طريقتهم في السير صناديق البريد شكل الأرصفه, حتى التفاصيل الصغيره كبركة ماء متسعه أو أوراق شجر باليه جافه كحياتها.

تمر السياره بشارع مطل على كورنيش النيل, يدق قلبها بإضطراب كلما مرت بهذا الشارع ليس فقط لأنه يفضي إلى حيها القديم و لكن لأن رائحة خاصه جداً تتغلل إلى كل حواسها لتصل بسرعه إلى منطقه خامده داخلها فتعكر صفوها, كالموجات التي يحدثها الحجر عندما يُلقى بمياه راكده, رائحة حنين مختلطه بقليل من الشوق و كثير من الحزن متمثلين في كلمة واحده (حسن), تكاد تراه و هو يمشي بخطواته السريعه واضعاً يده في جيوب سترته الرماديه الأنيقه رغم أنه لم يكن يرتدي سواها في الشتاء القارص, و هي تلاحقه بخفه تليق بفتاه لم تتعدى العشرين, خطر لها أن تلتحم بالشارع مره أخرى عل نفسها المعتله تبرأ و تستعيد بعضاً من روحها السابقه.

أمرت السائق بالعوده وحيداً و نزلت للدنيا, وقفت أمام النيل مشدوهه و كأنها تراه لأول مره بلونه الأزرق الغني الذي يكتسبه عند بداية الغروب و على سطحه الذبذبات الواسعه التي تحدثها الزوارق المتعدده التي تتلألأ بإضاءتها المبهجه سارقة العيون و كأنها تطريز لامع في ثوب واسع من الحرير, لم تعرف كم من الوقت مضى و هي واقفه كالمجذوبه حتى باغتتها نسمات من السقيع اجتاحت عظامها و لم يقوى معطفها على صدها, تعجبت كيف لمعطف ثمين مثله ألا يعطي الدفئ المطلوب, لقد إشترته العام الماضي من باريس و هي تتسكع وحيده في الشنزيليزيه, بهرتها أناقته و لم يثنيها عن إقتناءه ثمنه الباهظ و لم تهتم برأي زوجها الذي أخبرها أن شتاء مصر لا يحتاج لمثل هذا المعطف, دائماً أرآه من العقل فقط و دائماً مستاء من أي تصرف أو رأي لها و يعاملها بتعالي واضح, فاتفقا ألا يجمعهما سوى الرسميات و السرير.

تحركت بين الناس في تؤده تمعن النظر للعشاق المتناثرين على الكورنيش تبحث بين عيونهم عن بريق آخاذ مثل الذي كان يعلو نظرات حسن و لكنها لم ترى هذا البريق آخر مره جمعهما الكورنيش, نظرته وقتها كانت فارغه في لقاء لم يتعدى الدقائق (تزوجي فأنا لن أتزوجك) لم تعرف إن كان ضحى بها أم ضحى لأجلها و لا تعرف إن كانت تشتاق له أم لأيام الصبا عندما كانت روحها كطائر مغرد في الفضاء الواسع و أنوثتها عفيه و فرحتها فطريه, ما تعرفه و يبات أكيد أنها لم تعد هي بعد هذا اليوم.

تشعر و كأنها مكبله بقيود من حديد تمشي بخطوات بطيئه متعثره, لمحت شاب يخطف قبله من فتاته, لم يمس حسن شفتاها كان يحترم براءتها و لكنها لسبب تجهله الآن إشتهت هذه القبله و رأتها بريئه, على غير عادتها و هي التي تمقت مشاهد الغرام في الشوارع.
إستوقفتها رائحة ذره مشويه إنها تعرف صاحبة الصحن المتفحم الكبير الذي يتوهج فيه الفحم لإكساب الذره لونها الذهبي, إنها أم منى التي لطالما إشترت منها الذره و وقفت تتناولها بالجوار لتستمد الدفئ من صحنها المتوهج, أدهشها كثيراً أن المرأه تذكرتها و صافحتها بحفاوه كبيره, جلست جوارها على حجر كبير في انتظار الشواء فظهرت شابه صغيره مرتديه طبقات عديده من الملابس الصيفيه لتمتص البرد, ذكّرتها بنفسها قبل أن تملك ما تستطيع أن تشتري به معطف يقيها في الشتاء, عرفت أنها منى التي كانت تلهو بقشر الذره المتناثره قبل أعوام عديده.

سرحت قليلاً في ماضيها البائس في مظهره الغني في باطنه بمشاعر الحب و الرضا و العشق للحياه, و حاضرها المبهر في مظهره الخالي في باطنه من أي من أسباب السعاده, أخذت الذره و همت بأن ترحل و لكنها توقفت للحظه خلعت عنها المعطف الثقيل و أعطته لمنى قائلة من بين إبتسامتها (إنه لك).

إنطلقت في الشارع و كأنها وليدة اللحظه تستنشق لأول مره ملئ صدرها, قلبها ينبض نبضات جديده, تشعر و كأنها حطمت قيود كثيره كانت تكبلها و تمنع حركتها ها هي الآن حره و كأنها لم تذق الحريه من قبل و دافئه بل و تشع حراره بالرغم من ملابسها الخفيفه, الأمطار المتزائده شجعتها على الركض بمرح تخطى كل الحدود العُمريه و النفسيه و الاجتماعيه, إنها حقاً سعيده كعصفور بري خرج تواً من قفصه الذهبي , خطواتها تأخذها لحيها الفقير دون أن تشعر!

هناك 64 تعليقًا:

مصطفى سيف يقول...

معطف دثروها به عندما مات قلبها
فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح
تحياتي لقلمك الرائع دكتورة شيرين
قصة تحوي ابداعا راقيا
استمتعت هنا

MaldiNi يقول...

فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح
رااااائعه
استمتعت جدا بقرائتها
تسلم ايدك
تحياتى

;كارولين فاروق يقول...

للاسف لم يستطع المعطف
ان يقوم بأحتوائها
واشعارها بالدفء
ولكن الحب وحده قادرا
علي دفئها في عز الشتاء
القارص فذكريتها ساعدتها
في استعاده حريتها الذي
محاها الزمن
حقيقي جميله يا اجمل شيري

Ramy يقول...

عارفه فيلم تايتنك...أكيد (:

كل الناس اللى عارفين القصة و الفيلم القديم (أنا شفت القديم برضه فى طفولتى)

أزاى جيمس كاميرون هيقدم الفيلم و الناس كلها عارفه النهاية قبل البداية

لكن حقيقى هو قدم قصة الحب بطريقه أكثرعمقاً عن الفيلم القديم فكان مختلف تماماً مش علشان بس الأمكانيات

طب ليه دا كله علشان اقولك

أن انتى قدمتى قصتك اللى ممكن كتير مننا عارف نهايتها بس طريقتك خلتها مختلفة (:

برافو (:

صدعتك مش كده

يوميات شحات يقول...

قصة جميلة
الفكر و المفردات منتقاة بعناية و احترافية

كما فهمت
المعطف يرمز و يشير على قيد الزوج و لما خلعت المعطف و كأنها تحررت من هذا القيد و اندفعت الى ماضيها الدافيء الجميل

و لكن كما فهمت ايضا فإنها اشترت هذا المعطف بإرادتها و لم يكن مفروضا عليها من الزوج بل على العكس فزوجها لم يكن يعجبه

Tears يقول...

رائعه القصة

الكلمات لمستنى و خاصه جملة

فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح

faroukfahmy58 يقول...

عزيزتى شيرين
آثرت العراء ، واختارت الحرية لقلبها الذى ما زال امامه متسعا للهروب ومتسعا لاختيار المروح فقلبها هو مأوى دفئها وجاوزت بخلع معطفها احراش القيود سلمت ياشيرين وسلمت يدك التى سطرت واسردت

حرّة من البلاد..! يقول...

عزيزتي شيرين
قصة القيود التي تكبل حريتنا هي واقع نعيشه ولمسه كل منا مكبل بارادته يكتم كل قلب نابض واحساس يريد ان ينطلق لعنان السماء يوم نريد عشق الحرية ونفحات جمالها سنكسر كل القيود وننطلق حيث الحياة التي نريد

أشرف محيي الدين يقول...

فراشة التدوين

لست أدري من أين أبدأ اليوم في التعليق ... لكن دعيني أقول لك أن أكثر ما جذبني في هذه الحدوته هو أنك جعلتني أشاهدها وكأنها تعرض أمامي على تلفاز ... أنت استثنائية وموهوبة وهذا ماتثبته حواديتك مع كل مره ... واليوم وفي هذه الحدوته كان هنالك جانبين وفي غاية الروعه ... الوصف الدقيق للمشاعر الداخلية لبطلة القصة وبالوقت ذاته الوصف الرائع للمكان الذي توقفت عنده وأشعل في قلبها الحنين والذكريات ... وهكذا وبالعودة إلى فكرة القصة فهل ينتصر دائما قلب المرأة على عقلها حتى ولو بعد حين ؟

أبدعت يا فراشة التدوين

أحمد الصعيدي يقول...

لا المعطف ولا الحب


مادام منفاها الكبير بداخلها


قلمك يضج أدبية

أسعدك الله

هبة فاروق يقول...

فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح
رائعة يا شيرين اثبتى براعتك الادبية فى هذة القصة
اصفق وبشدة لموهبتك الراقية
تحياتى لكى يا اجمل شيرى

Mona Abo - Elso3od يقول...

ترفع القبعات و ننحني احترااااااااما لقلمك بجد من احلي الحاجات اللي قريتها لك اخدتني معها اوي في كل تفاصيلها و مشاعرها تسلم ايدك يا احلي و ارق شيري

شيرين سامي يقول...

مصطفى سيف: اشكرك على الجمله الرائعه التي أثرت البوست و تعليقك بالمجمل أسعدني جداً
تحياتي لك يا زميلي العزيز

شيرين سامي يقول...

MaldiNi : أشكرك تسلم يا عزيزي و سعيده بزيارتك
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

كارولين فاروق: كلام صحيح جداً فمشاعر الحب وحدها قادره على اشعار القلب بالدفئ و المعطف لن يفلح مع قلب بارد
تحياتي لك نورتيني

شيرين سامي يقول...

رامي : مصدعتنيش خالص بالعكس متتخيلش تعليقك أسعدني قد ايه و كفايه انك شبهت احساسك بالقصه زي احساسك بفيلم من الروائع زي ده
اشكرك يا رامي و أكيد التعليقات من غيرك ناقصها كتير
تحياتي ليك :))

شيرين سامي يقول...

يوميات شحات: دائماً تعايقك يأتي قصير رقيق واضح لكن هذه أول مره تستفيض في التعليق و هذا ما اسعدني لأني اكتشفت أنك ناقد و محلل بارع و أسعدني قراءتك للقصه بعمق
المعطف هو قيد داخلي نتيجة برودة المشاعر و افتقاد لذة الذات في شعورها بالحريه و السعاده الفطريه و بالطبع القيد كان باختيارها لا لوم على زوجها سوى انه لم يحاول احتواءها و لحظة تحررها من القيد هي لحظة مفتوحه بامكان كل قارئ تخيل ما يمكن حدوثه بعدها
تحياتي ليك و أسعدتني زيارتك و تعليقك:)

شيرين سامي يقول...

Tears: أشكرك يا تيرز و لكن هذه الجمله لم تكن في القصه و انما ذكرها مصطفى سيف في أول تعليق!

شيرين سامي يقول...

فاروق فهمي: ما أروعه تعليقك و رؤيتك الناقده كالعاده أثريت البوست بكلماتك
تحياتي الخالصه لك

شيرين سامي يقول...

حره من البلاد: أول وحشتيني و أعترف بالتقصير معك ثانياً كلامك منطقي جداً فلحظة تحررنا من القيود هي لحظة استرداد حياتنا
تحياتي لك عزيزتي نورتيني

شيرين سامي يقول...

أشرف محي الدين: التعليق الذي أنتظره دائماً...اشكرك على اعجابك بالقصه و قد أحرجتني بذوقك كالعاده :),التزمت بنقدك لي بأن أستفيض أكثر في وصف الأماكن و أتمنى أكون وفقت, بالنسبه لسؤالك الأخير أمممممم ليتني أعرف جوابه لكن أعتقد ليس في كل الأحوال.
تحياتي العطره لك و دمت بخير

شيرين سامي يقول...

هبه فاروق: أشكرك يا هوبه و يا رب أفضل عند حسن ظنك:)
تحياتي الخالصه لط

شيرين سامي يقول...

منى أبو السعود: منى يا منى بتحرجيني بذوقك اشكرك يا عزيزتي و ربنا يخليكي ليه:)
تحياتي ليكي

شيرين سامي يقول...

أحمد الصعيدي: و أنا بقول المدونه نورت النهارده أكتر ليه...اشكرك يا أستاذي الشاعر و أتمنى دائماً أكون عند حسن ظنك
تحياتي ليك

بنوتة مصرية يقول...

جميلة جداااااااا مش عارفة اقول غير كدة .. جميل اوى المعنى اللى قصدتية من وراء الكلمات ..

تحياتى ليكى

الحــب الجميـــل يقول...

رائعه اووووى يا شيرين

مشاعر واحساس وفكر وربط
ما شاء الله
حسيت بفنانه بترسم خطوط على صورة ادامى وتتحول لحقيقه

تحياتى

FAW يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
FAW يقول...

في جملة عجبتني قوي بس مش موجودة في القصة أصلا P:


شيرين

رائعة كالعادة . . أعتقد إن البطلة إسمها (نعيمه) :))

reemaas يقول...

فكان المعطف كفنا يحوي جسدا بلا روح

روعه روعه ياشرين بجد يابنتى اتصرفى واوصلى لدار نشر محترمةتتبنى اعمالك دى

سواح في ملك الله- يقول...

الحرية بلاقيود
البراءة والفطرة
فالمعطف والسيارة الفارهه
والقصر الجميل
قيود تحرمنا منالاستمتاع
الفطري بالحياة

تحيتي

Tears يقول...

يبقى علقت معايا من التعليقات اللى بعد القصة لانها معبره


تحياتي

carmen يقول...

ﻓﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﻄﻒ ﻛﻔﻨﺎ ﻳﺤﻮﻱ
ﺟﺴﺪﺍ ﺑﻼ ﺭﻭﺡ
أكثر من رائعة اجمل شيرين تسلم ايدك

افروديت يقول...

روعه ياشيرين بجد انتي روعه
رقي وابداع يؤكد علي انك أديبه راقية

تحياتي

سكن الليل يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
سكن الليل يقول...

تشهد الشوارع أنني يوماً أحببتك،،
يشهد النيل أنه محفور في مدامعي
وأنا كحبات الذرة تتلوى على
نار الانتظار
بين طقطقة وطقطقة تهيج الذكرى
وأنا على هذا الحال .. أتدثر بالصقيع
أعلوا كفقاعة اختفت منها ملامح قوس قزح
قاربت على الانفجار..
**

كم آلمتني عذابات قلوب تعيسة
صادفت الحب .. وفي طريق من الشوق
انفجرت بالونات العشق الوردية
لتترك نسيجا مهلهل..ليست له حياكة
**

حدوتة مصرية
كم أمتعتني السطور
كم كنت في أحرفك أروقة تراقب الحنين
في عينين حرمتا الدمع
**

تسلمي يا بنوتة7
وإن شاء الله لي عودة

شيرين سامي يقول...

بنوته مصريه: شكراً يا جميل على ذوقك و سعيده جداً بزيارتك
تحياتي الخالصه لك

شيرين سامي يقول...

الحب الجميل: زيارتك و تعليقك هما الأجمل أشكرك على اطراءك اللي أسعدني جداً
تحياتي لأجمل ايمان نورتيني

شيرين سامي يقول...

faw:هههههه انت خدت بالك طب كويس لحسن أنا شكيت في نفسي اني كتبت الجمله دي بس اشمعنى نعيمه اسم قديييم أوي بس وجهة نظر بردو:)
شكراً يا مصطفى نورتني

شيرين سامي يقول...

ريماس :شكراً يا نور ده من ذوقك يا قمر
تحياتي ليكي

شيرين سامي يقول...

سواح في ملك الله: عندك حق يا سواح هناك قيود ذهبيه تمنع من الاستمتاع بالحياه
تحياتي لك أخي العزيز

شيرين سامي يقول...

tears:ولا يهمك يا تيرز انت دائماً منوراني

شيرين سامي يقول...

كارمن: حتى انت يا بروتس ههههههه ماشي يا كارمن شكراً يا جميل على الاطراء
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

أفروديت: شكراً يا أفرو الجميله يا رب أفضل عند حسن ظنك
نورتيني

شيرين سامي يقول...

سكن الليل: ما هذه الكلمات الرائعه العذبه انها خير ما يتناغم و يتضافر مع قصتي و كأنها الحلقه الناقصه لتكمل سيمفونية التحرر من قيود النفس للارتواء من دفئ الحنين
اسعدتني زيارتك و شرفتني متابعتك
تحياتي الخالصه

re7ab.sale7 يقول...

ها هي الآن حره و كأنها لم تذق الحريه من قبل و دافئه بل و تشع حراره بالرغم من ملابسها الخفيفه, الأمطار المتزائده شجعتها على الركض بمرح تخطى كل الحدود العُمريه و النفسيه و الاجتماعيه, إنها حقاً سعيده كعصفور بري خرج تواً من قفصه الذهبي , خطواتها تأخذها لحيها الفقير دون أن تشعر!


عزيزتي اعجبني جدا هذه الفقرة
وبالطبع تعليق مصطفي سيف
لا اعرف ماذا أقول حقا

كان يسألني
ان النقود هي المشكلة
ان السعادة متباعدة
ان الاماكن متغيرة
وان القلوب مثلها متغيرة وقد تكون متحجرة
كان ردي
ان النقود لا تخلق سعادة الا سعادة وقتية
وان الاماكن تحلو وتتجمل بمن فيها
وان القلوب الحجرية تلين بمشاهدة من نحب
وان السعادة الحقيقية هي بمن نعيش معهم ومن نحبهم ويحبوننا


انها مجرد كلمات فقط وليست حالة شخصية
تحياتي عزيزتي

Wise يقول...

جميله جدا القصة والاروع الصورة والتشبيهات اللى فيها
ماشاء الله
وياريت فعلا لو تضيفى الوصف اللى وصفه الاخ مصطفى سيف
لانه فعلا رائع ومعبر جدا
دمت بخير

MTMA89 يقول...

دائماً ما تقيدنا الحياة بطرق مختلفة..
و كم نعاني من تلك القيود..
و نتمنى أن ننطلق بكل حرية، في حياة بسيطة و نحب أن نحياها..


تقبلي مروي

محمد
:)

هديل يقول...

إلى حيها الفقير .. دوما سيأخدنا الحنين إلى حيث ننتمى .. حيث نكون نحن بلا زيف ولا بريق .. حيث من أحبونا بصدق و أحببناهم بصدق أكبر ..

رائعة شيرين رائعة !

♥نبع الغرام♥♪≈ يقول...

رووووووووووووووووووووووعه بجد يا شيرين الله عليكى

ربنا يحميكى يارب ويوفقك
سعيده اوى انك صاحبتى


وتعليق مصطفى رووووووووووووووعه

شيرين سامي يقول...

رحاب صالح: أشكرك على تعليقك القيم جداً و الذي ينم عن قراءه عميقه و فهم واعي لما وراء الكلمات و الله يا رحاب اللي زيك هما اللي بيشجعوني على التدوين:)
تحياتي ليكي يا أجمل رحاب و طبعاً مفهوم ان أي خواطر مالهاش علاقه بالحياه الشخصيه هي بتبقى حاله من الخيال ميفهمهاش غير ذوي الخيال الخصب.

شيرين سامي يقول...

WISE:أشكرك يا عزيزتي و تعليقك أسعدني جداً لكن للأسف مش هقدر أضيف الجمله اللي في تعليق مصطفى لأنها مش من تأليفي أنا بكتب من رحم أفكاري و لا أتبنى كلمات أحد.
أشكرك مره تانيه و نورتيني

شيرين سامي يقول...

MTMA89 : الحياه بسيطه و بدون قيود بالتأكيد تكون أجمل و أروع
أسعدني مرورك نورت يا محمد

شيرين سامي يقول...

هديل: تعليقك هو الأروع يا هديل كلام رقيق و وصل لقلبي على طول
تحياتي ليكي و أسعدتني زيارتك

شيرين سامي يقول...

♥نبع الغرام♥♪≈ : شكراً يا قمر بجد أنا أسعد بصداقتك و تعليقك فرحني أويييييي
تحياتي ليكي

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم أختي شيرين

ما شاء الله.. جميلة بكل صدق..
* إبداعك أو فلنقل أدواتك الرئيسية التي تجيدين استخدامها هي دقة الوصف لمشاعر البطلة [غالبا تكون أنثى :)].. لذا فإنك تجبرين القارئ على التوحد رغما عنه مع البطلة، بل وتلبسها (إن جاز التعبير) فيكتشف أنه يشاهد الأحداث من داخلها أو بعينيها.. فيتذكر ما تتذكر، ويألم لما تألم.. وينتعش لما تنتعش.. ويسعد ويحزن بما تسعد وتحزن...الخ
أنا هنا أسجل انطباعي على الأقل..!

* أعجبني بشدة الرمزية في القصة لسببين:
1- لجمال الرمز المستخدم في حد ذاته (المعطف الذي يجمع كل مفردات حياة الثراء الجافة من المشاعر والمفتقرة إلى دفء الأحاسيس الحقيقية..
من ثم فمجرد التخلص المادي منه أدى إلى التخلص من كل المعنويات التي تثقل روح البطلة).
2- الرمزية جاءت بسيطة غير متكلفة أو مستغلقة إلى الدرجة التي تجعل القارئ لا يفهم المقصود، أو على القل يعاني في الفهم، مما يضيع المتعة العادية لمتابعة أحداث القصة.

* لكن اسمحي لي أن أبدي تحفظا على هذه العبارة :"و لكنها لسبب تجهله الآن إشتهت هذه القبله و رأتها بريئه"..
طبعا ليس الأمر حجرا على الإبداع أو رفضا للانطلاق في كتابة خواطر من الطبيعي تماما أن تطرأ على ذهن البطلة (ما دامت تمثلنا نحن وليست من كوكب آخر).. ما أردت التنبيه عليه هو أن الفن الذي يفترض فيه أن يكون هادفا عليه (إضافة إلى تصوير الواقع في إطار جمالي يختلف بالتأكيد عن التقرير العلمي أو الخبر الصحفي) أن يعلي من القيم النبيلة، والأخلاق الفاضلة.. ولعله في موقف كهذا يكون بزجر البطلة لنفسها لانتباهها إلى خطء اشتهائها لقبلة محرمة!!!!

أرجو أن تتقبلي نقدي المتواضع..

تحياتي أختي الكريمة.. ودمتِ مبدعة.

شيرين سامي يقول...

أستاذ ماجد و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
بشكر حضرتك جداً على تذوقك للمعاني و الأوصاف اللي في القصه و أي اعجاب من حضرتك أكيد شهاده أعتز بيها من كاتب رائع و متمكن و مثقف مثلك.
بالنسبه للجمله التي استوقفت حضرتك فأنا لن أدافع عن نفسي عندك كل الحق و المفروض ان أي فن يرتقي بالذوق و القيم و متأكده انها معجبتش ناس كتير لكن يمكن لم يعلقوا...بصراحه أنا كتبتها باندفاع شعوري كنت أريد أن أرمز للحرمان العاطفي باشتهائها لقُبله ليس بالضروري مُحرمه لكن لم أقصد تعدي حدود الأخلاق الفاضله.

أشكر حضرتك على النقد جداً و أكيد هأضعه في إعتباري
تحياتي الخالصه لك

شيرين سامي يقول...

أستاذ ماجد ده مش دفاع لكن هشرح وجهة نظري, في الحياه بشر ليسم ملائكه أو أسوياء و من الطبيعي أن أكتب بمصداقيه عن الشخصيه التي أصفها ان كانت غير سويه أخلاقياً أو نفسياً و لو كانت زجرة نفسها لاشتهاءها لقبله لكانت خرجت من اطار الواقعيه الى ميثاليه لم أكن أعنيها, فلو كتبنا فقط عن كل ما هو صح و حلال لفقدنا جزء مهم من حياتنا التي تمتلئ بالأخطاء و الغير أسوياء (حراميه, نصابين, شحاذين, دجالين, خونه)
لذلك أردت أن أظهر الشخصيه كما تخيلتها مع مراعاتي طبعاً في كل كتاباتي بالالتزام بالأدب و عدم خدش الحياء الذي أستنكره على معظم الكتاب الكبار.
و مع ذلك فأكيد نقد حضرتك سأضعه في الاعتبار
تحياتي لك

ماجد القاضي يقول...

السلام عليكم أختي شيرين..

أنا معكِ في تفسيرك الأخير، وأتراجع عن جزئية أن تزجر البطلة نفسها؛ لأن هذا غير منطقي من البطلة إذا كانت لا ترى أصلا أن خاطرتها خاطئة (حسب تركيبتها التي رسمتها الكاتبة، وهي كما أتفق معك شخصية موجودة في المجتمع ويجب أن نرسمها).. ولكن ما رايك أن نجمع بين ذلك وبين واجب الكاتب في إعلاء القيم الأخلاقية، بأن توضحي أثناء السرد - بطريقة غير مباشرة- خطأ تفكيرها دون أن يكون هذا اعتراف منها هي..

آسف على الإطالة، لكننا نحاول أن نفيد بعضنا البعض لإرساء مبدأ ينفعنا مستقبلا في التأليف الروائي...

سعيد بهذه المناقشة المثمرة لكلينا..
تحياتي أختي الكريمة.

وردة الجنة يقول...

رائع كروعتك شيرين
فلقد اخذنا قلمك لنتجول الاحياء ونعيش معه قصة كانها فى الواقع نتخيلها بكل الاحداث ونعيش حالتها الحزينة ونريد من اعماقنا ان نخرج بها الى الفرح لكى تستعيد حياتها من جديد

تحياتى لك ولقلمك المبدع الرائع

تقبلى مرورى ........

همس الحنين يقول...

صباح الورد شيرين

صباحك دفء حب ورقة حرف كالتي قرأتها

هنا ..

تمضي بين ذكرياتها ترتدي معطفها

الغالي ملئ هو بالرفاهية وخالية

هي من كل مشاعر تغنيها وتحلق بها

كما كانت تفعل منذ أعوام ...

وكأنها أستبدلت دفء روحها

بمعطف لم يقيها برد الروح ...

قد نملك الغنى

والمال

ولكن أن فقدنا الحب تأكدي أننا

فقراء ..وفقراء جداً

فما أحوجنا لكسرة حب ورشفة عشق

شرين إن كانت حدوتة مصرية بهذا الجمال

فلا تتعجبي عودتي لركنك من جديد

دمتِ عذبة وراقية

تحياتي

شيرين سامي يقول...

أستاذ ماجد الشكر لحضرتك على المناقشه المفيده و النقد البناء و تسعدني اطالتك
تحياتي لك

شيرين سامي يقول...

وردة الجنه: أشكرك على قراءتك للقصه و تعليقك الرائع و هذا ما أتمناه أن يعيش القارئ احساس البطله
تحياتي لكي و نورتيني

شيرين سامي يقول...

همس الحنين: تعليقك هو العذب عزيزتي أسعدتيني جداً بكلماتك الرقيقه و برد الروح هو أجمل وصف لمعنى القصه و ما أحوجنا حقاً لمشاعر دافئه تقينا برد الحياه
تحياتي الخالصه لكي و شرفتيني بزيارتك الأولى و أتمنى ألا تكون الأخيره

mrmr يقول...

جميل سردك وتناولك القصه
فكرتينى بالذى مضى
متفهميش غلط
اااااااااقصد الذره واكل الذره على الكورنيش ههههههه
اروح اقرا الحلقه الجديده بقى
اقعدى بالعافيه