
سنه راحت عاشت جوانا كل الحكايات سنه جايه جديده بتندهنا و شيلالنا حاجات...كل عام منذ بداية شهر ديسمبر أغنية محمد فؤاد تكون مسيطره على رأسي تماماً ,ربما لأنني كنت دائماً أرددها مع صديقتي في ليالي رأس السنه اللاتي كنا نقضيها سوياً ,و ربما لأن كلماتها تعزف على أوتار نفسي التي تغربل الذكريات و تنتقي أجملها و تظل تذكره و تتوق لأحداث سعيده قادمه مع قدوم العام الجديد بالتأكيد من يقرأ كلماتي الآن يشعر بأنني متفائله زياده عن اللزوم و لكنه ليس تفاؤلاً بقدر ما هو تمني و طمع في نعم الله.
أعشق الشتاء بدفئه نعم دفئه إذ كيف أشعر بدفئ الا اذا كان الهواء حولي بارداً و أنا ملتفه بمعطف...الدفئ شعور داخلي بالمقام الأول لا يقارن بحرّ و لزوجة الصيف...ما أجمل عرق الشتاء نعم عرق الشتاء الذي لا يكون نتيجة لفحات ساخنه و انما نتيجة مشاعر مضطربه حقيقيه...ما أرقها شمس الشتاء تحتضن الجميع بدفئها و تتلقلق الأشياء بنورها ترمي لنا بخيوطها الذهبيه دون حرارة أو لهيب حارق...حتى ليالي الشتاء تجعلنا نجلس متقاربين و عيوننا متعلقه ببعض لتستمد بعض المشاعر الدافئه التي تصل فوراً للقلب فيوزعها بانتظام و دقه على كل خليه في الجسم.
أذهب للمشي ليلاً في الجو البارد الصافي الخالي من نسمات الصيف متلفحةً بمعطفي الأبيض نعم أبيض فأنا أكره اللون الأسود و الأحمر سيمزقه الناس بنظراتهم, أبحث في الطرقات المغسوله عن حب عمري لماذا تبدأ قصص الحب في الصيف لأنها الإجازه لأنه سيكون هناك متسع من الوقت و من الفراغ يكفي لبداية قصه حب لذيذه كمكعب ثلج في عصير صيفي, ليس هذا حب عمري الذي أبحث عنه أنا أريد قصة حب تشعل وقود قلبي في الشتاء, لماذا تنتهى قصص الحب في الشتاء..., يهطل المطر فتتسع ابتسامتي يُسرع الناس ليحتموا منه و أُسرع أنا لأتلمس قطراته و أحتضنها بشوق, شوق لعيون تتلاقى تحت المطر فيصبح كل شئ فينا لامعاً نضراً حتى قلوبنا على استعداد أن تضم الكون بأسره.
لماذا لا أخرج ليلة رأس السنه أريد أن أكون خارج الجدران في هذه اللحظه عندما يبدأ عام جديد ....عيييب...بنت مصريه من عائله مُحافظه تريد أن تكون في الخارج بعد منتصف الليل...ثم ان الشوارع ستكون مليئه بالسُكارى و الهمج (هكذا كانوا يقولون لي, كما كانوا يقولوا أن السينما مكان غيرلائق بفتاه و لابد هناك من سيضايقني فلم أذهب الا و أنا زوجه و لم أجد الذائب البشريه التي كنت أتخيلها)
أحكي لأخوتي عن بابا نويل و أنه يأتي في منتصف الليل بالهدايا ينتظروا و أنتظر يترقبوا و أترقب حتى يأتي الصباح و نُحبط جميعاً و لكن شوربة العدس الساخنه تقضي على الاحباط, أتمنى أن يسقط الثلج و أخرج لألعب به و أصنع كرات أقذف بها الناس و قلوب أحتفظ بها...ستصابي بالبرد...أكره الحقائق....أتمنى أن نقيم حفل كبير بمأكولات كثيره و زينات وفيره....أتذكر الفنان فؤاد خليل في فيلم جاءنا البيان التالي و هو جالساً في المجاري و يقول بسخريه (هابي نيو يير)
أريد أن أحضر حفلة محمد منير التي يقيمها سنوياً في دار الأوبرا في هذه الليله...مجنونه...انتظرت لم يأن الآوان بعد, و بعد خطوبتي قضيتها وحدي أيضاً فالمخطوبين لا يسهروا في الخارج...و بعد زواجي خرجت أخيراً في هذه الليله لكن ليس لحفل منير الذي أقر زوجي أنه سيكون زحام و لا يناسبنا, لم أجد يومها سُكارى أو حاله من الهرج و المرج في الشوارع كل شئ كان عادي جداً و لم أطلب الخروج في هذه الليله مرة أخرى أدركت أن سحر الليله و الشتاء قابعاً داخلي في مُخيلتي حتى لو لم أرى الشارع في هذه الليله.
عام 2010 ولى بحلاوته و مرارته و لكنه سيظل علامة في حياتي لأنني أخيراً استطعت أن أجد جزء مني كنت أبحث عنه, أخيراً وجدتني عندما عدت أكتب مرةً أخرى بعد أن كانت روحي تبحث في السماء عن شغفها أخيراً صالحتني الكلمات و أخيراً تحررت مني لتجد من يقرأها...كل عام و أنتم بخير و أتمنى أن يكون عاماً جديداً سعيداً يحمل كل الأمان و الحب لكم...عاماً تتحق فيه الأحلام و تهدأ القلوب و تتحمس النفوس و تُبدع العقول...مرحباً 2011