السبت، 16 يناير 2016

حنّة

أكتب لأتداوى..
عندما قرأت هذه الجملة لإيزابيل الليندي لمست وترًا في قلبي، ربما لأني في السنوات الأخيرة كانت الكتابة هي طريقتي في الحُزن، وفي الحُب، عندما تفيض مشاعري لم أكن أجيد تخزينها كان لابد لها من أن تنسل من بين أصابعي على شكل كلمات، أيّا كانت الكلمات، بعض الكذبات المتراصة التي تكون جملًا صادقة، وبعض الحقائق التي أقسم أنها مجرد أكاذيب.

الآن أنظر خلفي وأضحك، ربما لو كنت أجّلت كتابة الرواية وتكاسلت وإكتفيت ببعض المنشورات هنا وهناك، لكنت لم أجد ما أكتبه الآن بعد أن أصبح داخلي خواء، لاشئ أريد أن أكتبه الآن، تذكرت هذا المشهد الأحمق المتكرر لرجل كان يحذف صور حبيبته وهو يبكي، قرر أن ينساها فجأة فتعذب وعذب كل من حوله، بيد أنه لو كان إنتظر حتى يكرهها بقناعة، حتى يبعد وينسى بقناعة، كان المشهد سيختلف، كان سيجلس على كرسيه مستريح وقلبه مطمئن وداخله خواء، لا شئ يكتبه، لا شئ يبكيه، لا غصة في قلبه، يحذف الصور والذكريات والأيام والسنين كأنه يحذف فيروسًا من جهازه، لا ليس فيروس فحتى الفيروس له أثر، لكنه أشبه بحذف بعض الملفات التي تُزحم الذاكرة بلا طائل. 

كان علي أن أكتب حتى يستقيم ظهري مرة أخرى ويدق قلبي مرة أخرى.
وهاهو يدق وها أنا قد كتبت.


الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

السماء أجمل


لم أغيّر فقط لون مدونتي
غيّرت لون قلبي ولون دمي ولون صباحي
غيرّت أذني ولساني ونبرة صوتي
غيّرت طعم شفتي 
تخلصت من رائحة جسدي
غيّرت هس أنفاسي
غيّرت خطواتي 
غيّرت طريقتي في ضمّ الأشياء الحبيبة 
غيّرت طبع كفي المشاغب
غيّرت نظرتي وإستبدلت ضحكتي بأخرى
غيّرت ثيابي وألوان ذواقي
غيّرت قناعاتي وتركت إيماني بالصخب والجنون وأشياء أخرى
أصبحت عندما أراني أنا القديمة لا أعرفني..إكتشفت أن كل ما كان يجذبني في البشر هو بالأساس نابع منّي غير أني لم أكن أقوى على الإعتراف به، ما فعلوه أنهم أزاحوا الستار، لأرى فيهم نفسي بكل ما فيها من صخب وولع وشغف وإيمان عميق باللحظات الإستثنائية، أعدت إكتشاف نفسي التوّاقة بين أوعيتهم الفارغة، ملأتها بنزقي ظنًا مني أنها تشاركني الملئ، لكن الأوعية فارغة والنفوس خواء..مجرد مكان تصب فيه كل امرأة من روحها..تعطي وتوهم نفسها بالأخذ إلى أن تكتشف الحقيقة. الأوعية لا تعطي تأخذ فقط..حتى رائحتها تتغير بمن تملأها..أروحنا لا تحتاج لوعاء ملطخ بروائح آسنة لشتى صنوف البشر، لكنها تحتاج لشاطئ ترسو عليه في الضيق والفرح..لنور ساطع يضئ لها الطريق.
وأنا غيّرت وعائي وإستبدلته بسمـــاء 
بعض البشر سماء

الأحد، 1 مارس 2015

الأحد، 19 يناير 2014

حفلة التوقيع :)


في أشياء مُبهجة في الحياة الحمد لله على وجودها :)
معرض الكتاب 2014 ماكنتش متوقعه إنه هيشهد إصدار روايتي الأولى..ماكنش شاغلني الموضوع..فعلاً أجمل الأشياء هي اللي بتيجي على غفلة :) و إمبارح كمان نزل تراك على الـsound cloud لإستهلال الرواية بصوت الجميلة زينب فرحات, ماكنش ينفع أنا اللي أقوله طبعاً لأن اللي حضرلي حفلة عارف طريقة إلقائي المترددة اللي ماليانه ضحك :) الإستهلال كنت نشرته هنا قبل كده و شلته..كتبته في مرّة ذات وجع..عشان كده أنا حاسه إنه مكتوب من دمّي مش قلمي..و متّسق تماماً مع شخصية البطلة..اللي أكيد اللي هيقرى هيقارن بيني و بينها..لكن في الحقيقة الرواية فيها 5 أبطال أساسيين و أكتر من 5 فرعيين أو ليهم تأثير ما..أنا كل الشخصيات دي..و ولا واحد فيها أنا :) فماتتعبوش نفسكم :)

التراك الخاص بالإستهلال هنــــــــا

الشئ المبهج التاني هو حفل توقيع الرواية في معرض الكتاب اللي يشرفني إنكم تحضروه عشان أهديكم الرواية بتوقيعي :)
الحفل في جناح دار ن و هيكون الساعة 3 و نص عصراً يوم الثلاثاء 4 فبراير
الإيفنت على الفيس بوك هنــــــــا
و ده مكان دار ن في معرض الكتاب




أستاذ إبراهيم رزق كمان كتب هنــــــا

هستناكم :)

الاثنين، 13 يناير 2014

حاجات مُفرحة

عارفة إني مقصّرة في التدوين لكن عذراً أنا بنتظر روايتي الأولى و عندي حالة ترقُّب زي الأم اللي بتستنى مولودها :)
من وقت ما قلت عن الرواية و ناس كتير بتوصفني أوصاف كبيرة, أنا مش كاتبة كبيرة و لا أديبة و روائية و اللألقاب اللي الناس بتستخدمها لوصف حد كتب رواية..أنا معملتش أكتر من حاجة بحبها و مش منتظرة إنها تكون أجمل و أعظم عمل في الدنيا و لا مستنية الناس تشكر و تمدح و يقولوا عنّي أديبة..يكفيني إني كتبت و عبرت عن أفكار و رؤى و ملاحظات و عذابات و لحظات من السعادة و اليأس..يكفيني إني كتبت بإسترسال و تركيز و ترتيب متوقفتش عند كتابة مقاطع و تدوينات و خواطر أنشرها هنا و هناك أو حتى أحتفظ بيهم في أدراجي.
يكفيني إني تمسكت بحلمي و مقعدتش أمصمص شفايفي و أقول في يوم من الأيام هبقى..أو هعمل..وأنا أوسم من إنّي أنشر و أعظم من إنّي أجرّب, أو أبص لغيري و أنقده و أبعتره و أمسحه عشان أنا مبعرفش أعمل غير كده, يكفيني إني قدرت أطلع غضبي و سخطي و وجعي و أفكاري في الكتابة, أمنيتي إني أسيب بروايتي أثر في كل من يقرأها, لأنها مكتوبة بإحساس صادق و بعدم تكلف, سعيدة بالعمل ده لأنه منّي..إبني..و مش هيضايقني أي نقد ليه لأنه لو نقد إيجابي هَستفيد و أتعلم منه, و لو نقد من بتوع أنا أعترض أو أنا مختلف و خلاص يبقى مش هيفرق معايا أساساً..بإختصار أنا كتبت عشان ده شغفي..و عشقي..و يكفيني إني إستمتعت :)



هنــــــا أول خبر نزل عن الرواية

و هنـــــا تاني خبر
و هنـــــا كمان

و هنـــــــا خبر فيه نبذة عن الرواية

و هنـــــا صفحتي الرسمية على الفيس بوك اللي أتمنى تتابعوني عليها

و دي أحلى هدية جتلي برومو للرواية..لما شوفته بكيت لأني متخيلتش إن دقيقة ممكن تعبر عن مشاعر كتبتها في سنة و نص و لأنه إحساس تاني لمّا تلاقي الشخوص اللي كتبتهم إتحولوا للحم و دم..الحوار مكتوب بالفصحى لكن صديقتي اللي نفذت البرومو فضّلت إنها تخليه باللغة العامية عشان يكون أقرب لبرومو فيلم.


الحمد لله على كل شئ حمداً كثيراً طيباً :)

الصورة من فيلم Something's gotta give كتبت عنها قبل كده هنــــا

الجمعة، 3 يناير 2014

روايتي :)


من خمس سنين كنت بشتغل في صيدلية جديدة هادية, جبت كراسة و قلم و كتبت قصة طويلة من حوالي 20 صفحة, و طبعاً كالعادة رميتها في الدرج و محدش قراها, و خدت مكاني في دايرة الحياة, بعد ما فتحت المدونة القصة الطويلة دي كانت بتلح عليه و فكرت كتير إني أنشرها, لكن كنت بقف و أحس إنها حاجة خاصة بيّه و قريبة مني جداً..مش عايزاها تكون مجرد بوست جديد يعدي و يتنسي.

لحد ما نشرت كتاب بنكهة مصر, في الوقت ده فكرت أنشر مجموعة قصصية تانية بعدها بسنة, لكن صديق قالي (متنشريش اللي بتدونيه لأن ده الطريق السهل, إختاري الطريق الصعب و إكتبي رواية) فكتبت :)

 كانت القصة دي لسه بتداعبني, قريت مرّة إن كل إنسان جواه رواية واحدة على الأقل, قريت كمان للروائية توني موريسون "إذا كان ثمة كتاب تتوق حقاً لقراءته لكنه لم يُوجد بعد، فعليك أن تكتبه بنفسك" و كانت دي الرواية اللي جوايا و لازم أكتبها بنفسي, بدأت أكتبها من جديد و مريت في كتابتها بظروف كتير ملخبطة و غريبة, كتبتها كتير و أنا في حالة شديدة من الإحباط و الألم, و كتبت و أنا تعبانة و زهقانة, و كتبت و أنا قلقانة و مخنوقة و ساعات و أنا مستقرّة, بس أهم شيئ إني كتبتها بكُل إحساسي, و خارج كل القيود و الصناديق.

ماكنتش متأكده من رغبتي في النشر, لأني كتير كنت بفكّر أختفي من عالم الكتابة أصلاً, لحد ما إنتهيت و قريتها, حسيت إنها حلم و إني نفسي التجربة دي توصل لكل الناس و الحلم يبقى على ورق و بين غلاف, بس كانت مفاجأة لما لاقيتها أكتر من 80 ألف كلمة, يعني الـ 20 صفحة بقوا 400 صفحة...حسيت ساعتها قد إيه أنا كنت بكتب بمنتهى الغضب, الأفكار كتير, المشاعر أكتر, لو حذفت شيئ أبقى حذفت معنى, الشخص الوحيد اللي قرى الرواية وصفها بإنها ملحمة من المشاعر و ده أسعدني :)

أنا فرحانة إني للمرة التانية بشارككم بحلمي..و عمري ما هنسى فضل أي حد دخل و قرى و علق في مدونتي إداني دفعة للكتابة و للحياة.
إنتظروا الرواية في معرض الكتاب يناير 2014 و أكيد هبلغكم بمواعيد تواجدي في المعرض و معاد حفلة توقيع.
و دي صفحة الرواية على الجودريدز 
https://www.goodreads.com/book/show/20416777

كل الحُب لكم :)

الخميس، 19 ديسمبر 2013

عام الجحيم الرائع

أفتقدكم :)

قلمي المُتيبّس سأسقيه بعضاً من إشتياقي حتى يعود ليرقُص فوق السطور..

هذا العام كان مزدحم بشكل غير مسبوق..مُزدحم بدموعي و ضحكي و غضبي و فرحي, مُزدحم بأيام من الإحتضار و أيام من الإنتصار, لحظات توقف فيها قلبي و ليالي رقص فيها السامبا, إحساسي كان كمن يمضُغ الثلج بعد النار, تشتُّت و تعب, لا يُمكنني أن أُسمّيه إلّا عام القرارات الصعبة من شدة المواقف التي كان يجب علي أن أتّخذ فيها قرار, لا أُنكر أن بعض قراراتي لم تكن صائبة, لكني لم أندم على اي قرار إتخذته, و كما كانت كل لحظة حُزن مُميته و مُسممه..كل لحظة فرح كانت غالية, مُبهجة, تستحق التعب و تسحق كُل الأحزان.
أجمل ما حدث هذا العام هو ذهابي لآداء العُمرة في بيت الله الحرام..و لحظات من الصفو مع الله لن أنساها ما حييت.
أروع ما حدث هذا العام..أنني طرت حتى لمست النجوم في حضرة القمر الذي غطّاني بضياءه...



أهم ما حدث هذا العام..أنني على مشارف تحقيق حلم كبير لطالما راودني و لطالما فكّرت في وأده..لكن الله أبى إلّا أن يجعله يكبر و يكبر حتى يقترب من أن يرى النور..
و مازالت لدي الكثير من الأحلام و العديد من الأمنيات..

شعاري في 2014 بإذن الله
يسقُط الحُزن
سأدفنه بمنفى..لن أسمح له أن يُتلِف أعصابي
سأختار السعادة دائماً
و سأزرع الفرح في قُلوب أحبّتي..مهما كلفني هذا من تعب و تشتُت و إرتباك


الاثنين، 18 نوفمبر 2013

لأنكم هُنا :)


في الغالب يمُر كأي يوم عادي..لا تنشق الأرض عن السعادة و لا تحدُث المُعجزات أو تزورني المُفاجآت التي دائماً تُراودني, لكني في هذا العيد تحديداً قلبي مُمتلئ بالرضا و السلام و الإمتنان, قررت أن أُحرر نفسي من الهموم و أُجنب الحيرة قليلاً, ليس لأني برأت منها و لا لأني أصبحت خالية الوفاض من الحُزن, لكن لأني سئمت كل هذا العبث الذي يحاوطني و لأن هُناك في الحياة ما يستحق أن نهدأ قليلاً من توترنا لنراه بعين المحبّة, هُناك هؤلاء القلوب في حياتنا, الذين مهما إبتعدوا أو إقتربوا فمُجرد وجودهم في نفس مجرتنا و كوكبنا و أرضنا و تحت سماءنا, مُجرد أنفاسهم الحانية و أرواحهم الحُلوة و حضورهم القوي, كافي لأن يجعل الحياة أفضل و الأعياد أجمل و الهزائم نجاحات..كل عام و أنا بخير لأنكم هُنا :)

الجمعة، 1 نوفمبر 2013

أفضل طريقة لعلاج الشعر


كنت أجلس على الكُرسي الدوّار أُطالع في المرآة نفسي, شعري الندي, جبيني الناصع, نظرتي المُنطفئة, أتمعن في اللون الداكن الذي ظهر مؤخّراً تحت جفني و ترك بوجهي مظهر الإرهاق الدائم, حتى أتت فتاة تتمايل و تُطرقِع بالعلكة في فمها, تُظهِر نصف شعرها من وراء حجاب ضخم فوق رأسها و تضع على وجهها أطنان من الذواق, و ما أن أمسكت بشعري حتى صدرت منها ضحكة ساخرة و هي تسأل "أين شعرك يا آنسة أو يا مدام؟" أجبتها و أنا لم أفهم سؤالها جيداً "أتقصدين أنه خفيف؟", لم ترُد, إنما أمسكت بالمشط و راحت تُمشطه و هي تُتمتم و تُحرك شفتيها في صعبنه و إعتراض و أنا أراقبها في تعجُب و إنتظار, حتى إنهارت مقاومتها أخيراً و قالت:
-يجب أن تُعالجي شعرك..فأنا لم أرى في حياتي شعر بهذا السُمك الضعيف..إنه لا يرقى أن يكون خُصلة من شعر أي من زبائني.
و أنا التي تمشي في الشوارع بثقة تجعلها لا ترى أحداً, و تجلس وراء مكتبها في العمل تُحدث الموظفين بقوة و تُلقي الأوامر بِحزم, أنا التي لا يجرؤ أحد على توجيه النقد لها خوفاً من لسانها الحاد و طبعها الجاد, جلست أمام هذه الفتاة ذات العلكة, كالتلميذة المُذنبه, حتى عِندما كررت كلامها لم أجد بُداً من أن أسألها على طريقة لعلاجه, و أجابتني بأن أتناول أقراص الثوم و الفيتامينات و أن أزور طبيب إن أمكن, و هُنا شبّت فجأة إمرأة أربعينيه تنتظر في الجوار و قالت "أعتقد أنها مسألة مُتعلّقه بالحالة النفسية"
نظرت لها شذراً كأني أقول "إصمُتي" و بالفعل لململت نفسها التي كانت على أعتاب إلقاء مُحاضرة و سكتت.
عِندما تركت الفتاة شعري لترُد على هاتفها المحمول الموضوع في حافظة فاقعة اللون لها أُذُنا أرنب, نظرت إلى المرآة من جديد و من بين صوتها الذي أصبح أرفع و أكثر ميوعة و دلال, طالعت أنا شعري, أو ما تبقى مِنه, شعري الذي كان مثار الإعجاب في الجامعة, و الذي علّق عليه هو كأجمل ما في, تذكرته و هو يقول لي كُلما كُنت أنهض عن حُضنه و أترك شعري عالقاً بشفتيه و منابت ذقنه, "شعرك يقع..ستُصبحين صلعاء" و كُنت أصمت بل و أضحك حتى لا أُفسِد اللحظة, إستكملت الفتاة عملها في شعري و هي تُقرر "سأجعل شعرك خُصل مجعّدة" فإستطردت "لكني أُفضِل الشعر المفرود الناعم", فردّت بِسُخرية  و هي تغمِز"المُجعّد سيجعله يبدو أكثر كثافة" 
في الطريق تذكرت آخر خلاف بيننا عِندما أمسك بشعري بقوّة و هو ينهرني, نظرت له و أنا تحت قبضته بإستجداء, و ما أدراك ما إستجداء المُعتد بنفسه, كُنت أستجدي مشاعره أُحاول أن أُذكّره بتلك الفتاة التي كان يمسح على شعرها و يُلقي على مسامعها كل مرادفات الأمان, كُنت أُحاول أن أُعيد لذاكرته هذه الفتاة التي كان يسترق منها القُبل و المشاعر و يكُتب الغزل في شعرها قبل أن يمتلكها في بيته.
دخلت المنزِل و أنا أفكِّر جِدياً في حل لِمُشكلة شعري, وقفت أمام المرآة و أنا أنظر لشعري الجديد المُجعّد بإستغراب, شعرت أنني لم أعُد أنا, لم تعُد لقسماتي هذه الرقّة, و لم يُعد بوجهي لمحة من أمان, كُنت شاردة, أُخفي خوفي و ألمي وراء قوة زائفة و ثقة مُصطنعه, كُنت بائسة تدّعي المرح و ترتدي الألوان الزاهية, شعري المُجعّد الآن يُناسبني أكثر.
كُنت بكامل بهائي و عنفواني عندما خرجت, وعندما عاد في المساء و لم يجدني و لا وجد كُل ما يخُصّني, أرسل رسالة هاتفية يسألني "لماذا؟" رددت برسالة أخيرة "فقط..أردت أن أُعالج شعري"

الأحد، 20 أكتوبر 2013

دعيه..!



رداً على سؤال مروة هُنـــا
دعيه يقف خارج حدود الروح
دعي أنوار قلبِك مُضاءة
دعي الأمل الكاذب يُداعِب أيامك

أتُريدين أن يقتحم كُل حدودك و يستعمِر روحك ثم...ثم يترُك جنود الشوق و يرحل...!
أتُريدين أن يستبيح قلبِك في عتمته..يُقبّله بِنزق ثم يطعنه و يُقبِله و يطعنه و أنت تشعرين جيداً بِكُل شئ..و ترضين..و تقبلين أن تعيشي في العتمة...!
أتُريدين أن تستقيم الحقيقة كشوكة في أيامك..بعد أن يضيع مِنك اليقين و الحُلم..و لا يتبقى لكِ سوى الوجع الصادق...! 

دعي حرارة قلبك تُدفئه لا تحرقه
دعي الكذب الجميل يمنحِك الأمل
دعيه يعقد حاجبيه..و لا تجعليه يعقِد قلبك
دعيه طالما أنّه إختار أن يُعذِّبك
دعيه يقف خارج حدود الروح 
أفضل..

فالأرواح لا تعود على حالها إن إختُرِقت

و كم سألت نفسي..سألت قلبي الأحمق و عقلي المُتعَب
لماذا تبدو الأشياء واضِحة و مع ذلك لا نرى؟

*************
رد مصطفى سيف الدين هنـــــــــا

رد إسراء يوسف هنـــــــا



الجمعة، 18 أكتوبر 2013

حواديت لم تكتمل 4


حتى لو رأيتك للمره الألف..حتى لو جمعنا ألف سقف..
ستظل كل مره تنظر لي تلك النظره..تُربِكني!
*********

دعك من الكبار و حماقاتهم و غدرهم و قوانينهم و إدعاءاتهم..فأنا أعرف تماماً أن طفلك الحائر الصاخب يعشق طفلتي المُشاغِبة المُختلّة..الأبرياء دائماً صادقون!

*********


علاما الإنكار..أنتِ تبتسمين و جسدك مُمزق و قلبك المُهترئ هناك مُلقى على الأرض بعد أن رحلتي تسيرين بإمتشاق كأن شيئاً لم يكن.

علاما الإنكار فتلك الفتاة التي وقفت تدعو له بكل حب في أعظم بيوت الله..هي نفسها التي وقفت بباب الله تقول يارب إن عبدك قد ظلمني..لا تؤذيه يا رب فقد كنت أحبه..فقط إنزعه منّي فأنا لا أريده..أنا لا أريده. 
علاما الإنكار ألا تدرين أن الحزن المحبوس يُسمم البدن..ألا تعلمين أن الصرخات المكتومه أشدّ ألماً من البكاء و العويل..أمازلتي ترفضي أن تغسلي جرحك بتقريعه..أمازلتي تخافي أن تؤذيه أنّاتك! ألم تدركي بعد أنه لم يأبه بها أبداً..
علاما الإنكار و دماءك منثورة في كل مكان و القاتل هناك يزعم أنها لوّثت سِكّينه الطيب!
*********

الصباح و صوتك ينساب في أذني يوقظ إحساساً لم ينام..نبرتك الكسولة و آلو ممطوطة فرحة..تُقلّدني بها.
*********

سئمت من الحُزن و هذه القوالب الجاهزة التي أعدوها مُسبقاً للمرأة, قوالب التعلّق و الخيانة و الخذلان, تلك الكلمات المهترئه التي فقدت معناها من كثرة حدوثها و إستخدامها في مُفرادات اللُغة, أحتاج أن أكتب عن شئ آخر لا يُشبه الكلمات الضيقه المُستهلكه, أكتب عن شئ لا يحمل بين طياته رَجُل و لا تفوح منه رائحة ذُلّ العشق و عذابه, حتى لو كان هذا الرجل هو من أطلق بِعشقه سراح الأفكار و منح الروح الأجنحة, فما فائدة حُب أولد به ثم أموت بعده ألف مرّة, مممم سأكتب عن العوالم الجديدة التي ستأخذني لها الأجنحة...!
*********

يا من نزعت عنّي وقاري و أخرجت عن المسار قطاري
و ألبستني ثوباً من جنون و إقتربت..حتى إحترقت بناري
أنت الحيـــــــاة
*********


و تذهب إلى نفس المكان فتجد نفسك على غير العادة لا تنتظره و لا تبحث عنه في عيون البشر و لا تسمع صوته القوي يُداعب روحك و لا تشتم رائحة حضوره الرائع..أنت فقط أنت..فتشعر بتحرُر أكبر كأنك تُحلق في فضاء أوسع من فضاءه بِلا قيود تجذبك للجنون و الألم..لكنك تُحلّق بلا قلب..بلا نبض..فتُدرِك أخيراً أنه لم يكن لك الأجنحة..كان النبض!
*********

في المسرح الكبير الذي نعيشه سِتار يُرفع و سِتار يُسدل , نستمتع بموسيقى البداية و نبكي عند أنغام النهاية حيث تبدأ القصص و تنتهي...فلا تكتمل فرحتنا بروعة البدايات حتى يقتلنا غدر النهايات, أما أنا فتركت المسرح و الفلاشات و الجماهير...و أحببتك من وراء الكواليس..حيث لا نهاية...

الاثنين، 14 أكتوبر 2013

عُذراً أيها العيد


في هذا العيد أشياء كثيرة تمنعني عن الكتابة و أشياء أكثر تُحرّضني عليها, حاولت أن أخُطّ رسالة أو أكتب قصة, حاولت أن أصيغ مُعايدة أتمنى فيها الخير و السعادة و الإرتقاء للجميع أو أكتب خاطرة تحوي بعضاً مِنّي مُمتزِجاً بخيالي, لكن مشاعري إختلطت بشكل مُذري فما عُدت أعرف لأي أرض أنتمي و لأين سيأخذني إحساسي, إعتدت أن أترك البراح لقلمي ليتحرّك أنّا شاء و يرسم المسار بدون أي تدخُّل مِنّي, لكنه وقف اليوم حائراً, تتجاذبه كُل المشاعر في عُنف, فهذا الحنين يمتصّ صبره, و هذا الحُزن يعتصره و هذا الغضب يطرحه أرضاً و هذه القسوة تُدرِّبه على مسار جديد, و هذا الأمل يُنير دربه المُعتِم, و لأول مرّة أعي لفظة (خانه التعبير) فقد خان التعبير قلمي كما خان اليقين قلبي, فما عاد هذا يستطيع التعبير و لا عاد ذاك يستطيع اليقين.
أيها العيد عُذراً لا أجد لك مُعايدة تُناسب إختلاط أفكاري و تشتت مشاعري
لكني أعي تماماً أنك دفعة مجانية إجبارية من بعض الفرحة!

الأحد، 13 أكتوبر 2013

رِجْعِت الشتويّةَ



و يعود الشتاء..عِشقي..

و أعود لأبدأ و أنتهي لأعود
و أعود لأرقُص في معبدي..لن يمنعني ضجري و خوفي و شغفي و ألمي من أن أُكمِل الرقصة للنهاية


المُدوّنة ستبقى مفتوحة و المعارك ستبقى مُشتعِلة و قوائم الأحلام ستبقى مُمتلئة و القلم سيظل ينبُض
البرد لن يقدِر بقسوته أن يهزِم دفء مشاعري و الأشياء التي تحطّمت داخلي لن تُغيّرني

أنا سأبقى أنا :)

الجمعة، 20 سبتمبر 2013

إلى بنت من الزمن ده :)

دينا ممدوح كتبتلي هنــا و هنـــا (تعليق إمتياز :))
                                     
دينا,
أنا قريت تدوينتك و مهما قولتلك مش هتعرفي عملت فيّه إيه..و جت في وقت كنت محتاجاها قد إيه..وعشان ماكنش ينفع إني أرد عليها بمجرد تعليق, كان لازم أرد عليها هنا في حدوتة مصرية المكان اللي عرفنا بعض منّه.
تعرفي يا دينا إنتِ كمان أثّرتي فيه و دي حاجة صعبة جداً..لكن عارفه ليه..
عشان إنتِ من البنات القليلين اللي بيدّوا و مينتظروش المقابل الأصدقاء القليلين اللي تفهّموا طبيعتي الهربانه من الناس :)
عشان إنتِ اللي بتزوريني و تتواصلي معايا بإستمرار..تقوليلي رأيك و تشجعيني من سنين يمكن مفيش تدوينة قديمة أقراها غير و ألاقيكي سايبة أثرك الرقيق فيها.
عشان إنتِ من الناس اللي فاجأوني في حفلة التوقيع بحضورهم اللي ساب أثر رقيق زي تعليقاتك و كانت أجمل حفلة الحمد لله حضرها معظم المدونين و عايزه أقولك إنها أول حفلة توقيع أحضرها أنا كمان :)
عشان إنتِ عملتيلي صفحة للكتاب على الجود ريدز و كتبتيلي ريفيو في وقت أنا كنت للأسف مش فايقه و مش مركزه في الإهتمام بالكتاب و تعريف الناس بيه.
عشان إنتِ عمرك ما زعلتي منّي أو عاتبتيني أو خدتي جنب أو حتى قصرتي معايا رغم تقصيري الدائم معاكي (و مع غيرك الحقيقه :)) عشان كل ده و أكتر إنتِ بالنسبة لي ليكي مكانة مُميزة..مكانه صافية و رقيقة زي كتاباتك و قلبك و مدونتك اللي تصميمها بيقول قد إيه إنتي بسيطه و نقيّه.


عارفه يا دينا أنا الحمد لله ناس كتير بيقولولي إنهم إتأثّروا بيه..آه و الله :) ..مش فاهمه ليه..بيقولولي ده في رسايل أو مباشرة في المدونة و في الحياة.. بفرح جداً و بستغرب جداً جداً..لدرجة مرّة كنت كتبت على الفيس بوك إنّي مش بتكسف أحط صورتي على البروفايل لأن ده شكلي اللي بقابل الناس بيه و إن عمري ما فكرت أحط صورة فراشة و لا وردة أو كده, فلاقيت واحدة بعتالي رسالة إنها إتأثرت بالستيتس جداً و خرجتها من حيرتها و قررت تنزل صورتها على الفيس بوك...تعرفي أنا إترعبت و قفلت الفيس بوك وقتها عملت deactivation, حسيت إني هشيل مسئولية الصورة اللي هتنزلها..طب أنا كنت بحُط صورتي و أنا صغيرة أو في حفلات التوقيع..لكن هي أو غيرها ممكن يحطوا صور فيها شئ من الإغراء و نظام أنا حلوة و موزّة..و أنا ساعتها اللي هشيل ذنبها :( صحيح إني مؤمنه إن الإغراء في الروح مش الجسد و الصور, و ده موضوع تاني ممكن أتكلم عنه في تدوينة تانيه :) بس ده ميمنعش إن كون حد بيتأثر بيك ده معناه إنك لازم تكون قد المسئولية دي..عشان كده بحاول أقرى في النحو و أصول الكتابة عشان مغلطش و ألاقي حد يغلط بسببي.

و الله يا دينا فترات إكتئابي دي شئ جديد عليّه و مش عادتي..و أنا بكتب بحس إني برقص..برقص بالية في معبد مهجور..بكون مُنتشية بجد..و لمّا بحس إني مش قادره أتنفس و خلاص هقع بقفل المدونة لحد ما أقدر أرجع بلياقة أكبر..أنا آسفه إذا كان ده بيضايقك لكنه غصب عنّي..و عزائي الوحيد إني الحمد لله بقدر أقوم تاني و أبقى أقوى..و مبحبش أكون بكاءة شكاءة نكديه و لا أحب اللي يوصلني لكده..
عامة أنا مبيأسش أبداً...و عندي مية حلم وشوية :)
و إنتي كمان يا دينا طموحه و عندك الموهبة و القدرة و الحُب :) عشان كده هتوصلي و أنا هشاركك كل حلم تحققيه و هتلاقيني دايماً جنبك بإذن الله :)

الشكر موصول ليكي يا صديقتي الجميلة

ورد بينك عشان إنتي بتحبي اللون ده :)

الاثنين، 16 سبتمبر 2013

ذات مرّة كانت هُناك حدوتة+ تحديث


الحمد لله و الفضل له إستعدت حسابي و سيطرتي على مدونتي الشاردة :)
لكني سأستمر على التدوين في مدونتي الجديدة "ذات مرّة" فأنا قد وجدت فيها هدوئي 
و كتبت اليوم (أحببت درويشاً)
*****************

أصدقائي رفاق التدوين و المُتابعين و أي حد معدي :)

للأسف في حد إخترق مدونتي, إيميل غريب ربط المدونة عليه مش فاهمه إزاي..لكن لأني كنت ضايفة نفسي لحساب تاني كمؤلفة إضافية في المدونة فمن حقي إني أنشر إلى أن يشيلني المُخترِق, و التعليقات كمان ممكن أنشرها, لكن للأسف فقدت كل تحكم في المدونة و كل محاولاتي أنا و كل اللي إتبرع بالمساعدة مع حسابات بلوجر و جوجل عشان إستعادة الحساب لسه مأثمرتش عن شئ.

مدونتي كانت من أهم الحاجات في حياتي و أكثر أشيائي إلتصاقاً بي..مش بس لأن فيها كتاباتي, لكن التواريخ, التعليقات, إحساسي و أنا بكتب كل كلمة و بنشر كل تدوينة..في حاجات كده قيمتها المعنوية كبيرة أوي...
الحمد لله على كل شئ.

كنت عايزة أشكر دينا ممدوح (بنت من الزمن ده) على تدوينة كتبتها من وحي تدوينة إحتواءك هنـــــا
و كنت عايزة أشكر كل اللي راسلوني  و عرضوا مساعدتهم و قدموا حلول بالفعل
و شكر خاااااص جداااااا لأسامة الأزهري...و شوكولاتة كمان :)



أنا عملت مدونة جديدة, لكن مش هتكون مدونة أدبية بالأساس زي حدوتة مصرية, هتكون مدونة أكثر حميمية هدوّن فيها كُل يوم إن شاء الله و هتكون جُزء من بحثي عن الشغف في الحياة من خلال أي حاجه بتلمس مشاعري أو حدث مُهم أو مؤثّر في حياتي..يعني هعتبرها شوية ذاتية, مع إني كنت ضد ده, لكن ساعات التغيير بيكون لطيف.

المدونة إسمها "ذات مرّة" دوس على اللينك عشان توصل http://zatamarra.blogspot.com/

أتمنى إن كل اللي متابعني يتفضل على هناك :)
و لو معرفتش أسترجع دي هعمل واحدة تانية أدبية..إن شا الله يوصلوا مائة مدونة
اللي عمل كده فاهِم إنه بيأذيني..لكن بالعكس ده أكتر وقت كنت محتاجه فيه لمدونة جديدة, عشان أتنفس هوا جديد..و أكتب بروح جديدة..و أبدأ من تاني..أصل أنا بحب البدايات :)

و لو الحواديت اللي هنا خلصت
فاللي بتكتب الحواديت لسّه موجوده
و لسه
الأغاني

مُمكنه

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

إحتواءك


إحتواء..
كم سَمِعت هذه الكلمة و ترددت داخلها كصدى صوت في فراغ يخلو من أي مشاعر
كم حاولت أن تفهمها..أن تشعرها..أن تُعطيها..
كإمرأة بُرج العقرب تعرف أنها تستطيع أن تُخفي ألمها و شعورها بالخواء وراء ضحكة مرحة, و تدرك تماماً أن تعاستها لا تعني غيرها, و أن إحتياجها لهذه الكلمة الغريبة يزداد يوماً بعد يوم..دون جدوى.

هل الإحتواء يُشبِه إحتضان رحم الأم للجنين, هل يشبه حُضن طيب بين رجل و إمرأة, هل هو ضمة أُم لإبنتها في لحظات الضعف و الإنكسار.., قد يكون قطة شوارع تُرضع صغارها, أو إحتواء الأواني للطعام الدافء في ليلة باردة موحشة, لم تعرف معنى الكلمة أبداً لكنها تكاد تجزم أنها كلمة مُجرده من الرغبة, هي كلمة مُتصلة فقط بالمشاعر..الصادقة..لذلك تراها مستحيلة.

كانت غاضبة كإمرأة عقرب..روحها تغلي مسجونه بين جسدها, غضبها غضب مشاعر و ليس غضب كرامة, تبكي فيه كأتعس إمرأة في الوجود و تحزن و كأنه عيد الحزن المُقدّس, تشعر بالإنهزام المرير, تئن كهرة محبوسة, ترمي بكلمات هنا و هناك عن كل ما يدور بداخلها دون ترتيب, كلمات حاده لم تجد الوقت أو الجهد لصقلها, ترمي بها جميعاً مع بعض من مرارتها و كثير من هواجسها بين يديه, و هي مدركة من مشوارها القصير في الحياة أن الرجال قُساه و لا يعرفون إلا إحتواء الرغبة أو إحتواء الصداقة الإضطراري, هي لا تحتاج إلا أن يتسع صدره لغضبها, يسمعها, يشعرها, يقول لها "أنا أفهم",  يُطفئ لهيب غضبها كما أشعله, و لكن خبرتها علمتها أن الرجال هم الخذلان في أبدع صوره.

حتى عرفته..
هذا الرجل الذي فتح كل أبوابه لهمومها
هذا الرجل الذي يئن صدره مع أناتها
هذا الرجل الوحيد الذي يأبه لدموعها
هذا الرجل الذي ترتاح لمجرد سماع صمته
هذا الرجل الذي تمتد ذراعه عبر الأثير لتمسح على رأسها بحنان
هذا الرجل الذي يُمشط شعرها بأصابع عشقه
هذا الرجل الوحيد الذي يستطيع أن يستخلص ضحكتها من بين الدموع
هذا الرجل الوحيد الذي يرى ضعفها قوة
هذا الرجل الذي لا يمنعه إعتزازه بنفسه أن يعترف بخطأه
هذا الرجل الذي يتسع صدره لغضب إمرأة كما يتسع لعشقها
هذا الرجل الذي لا يتضرر من إمرأة شاكية باكية تُعكر صفو أنانيته
هذا الرجل الذي يشعرها أنه دائماً...هنا..من أجلها

هذا الرجل

 يستحق أن يُعشق ألف مره

فقليلون هم من يستطيعوا أن يُشعِروا إمرأة بالمعنى الحقيقي للإحتواء..حتى و إن كانوا هم سبب الألم..

************

منشورة بتاريخ 18/10/2012 

الأحد، 1 سبتمبر 2013

سبتمبر..شهر البدايات


سبتمبر
شهر طيب 
أُحِبّه و يُحِبني

رغم كل ما يُحيط بي من مُحبِطات
و رغم قلبي الذي أصبح يُشبِة مسرح الأوبرا من صرخات نبضاته و إنفعالاته
برغم الوجع و الأرق و التوتر
فهو دائماً يمنحني بداية جديدة
و أمل

نحن في الإنتظار يا سبتمبر باشا :)

الخميس، 29 أغسطس 2013

لا ضير


عندما نعيش هذا العصر الذي يسود فيه عدم التفاهم و الإختلاف و الخلاف و الإحباط و عدم الأمان و إنعدام الثقة..
تكون الحاجة إلى الحُب أشدّ من أي وقت مضى..


إن عظمة الحُب في تغلّبه على المشاعر السلبية
فمهما تيبست إرادتك و خارت قواك
إبحث عن هذا الضوء الذي غمر قلبك يوماً


لا تخجلوا من الحُب
إخجلوا من البُغض و القسوة 

لا تنكِروا الحُب في الشدائد
فمن غيره يُضمِّد الجراح و يبعث الأمل


إنه يطرِق أبواب الجميع...و الكُل خائف
لكن من الغباء ألا نفتح له الباب على مِصراعية
فالقليل مِنه مُضِر


يقولون أن الكثير منه قاتل
لا ضير
فأن أموت حُبّاً خيراً من أن أموت كمداً أو قهراً أو ظُلماً

الاثنين، 26 أغسطس 2013

الفاجِرة التقيّة

إنها المجنونة التي أُحِبُها
و العاقلة التي جننتني

إنها القاسية التي تضرِب و تسحل أبناءها بالنهار
و هي التي تحنو عليهم في ليلٍ كالح بلا نجوم
تضُمّهم تحت جناحيها الدافئين

إنها القاصية التي تدفِن في جوفها كل من قال (لا)
و هي من تمنح الشجاعة و العزم لرفض قولة (نعم)

إنها الظالمة التي تبطش و تقهر و تتجبّر
و هي المظلومة التي تولول و تبكي ظالمها على الأرصِفة

إنها الجميلة التي يطمع فيها الغِربان و الحِملان
و هي القبيحة التي ينبذها الأهل و الخِلّان

إنها الكبيرة التي تقود و تسود
و هي الشريدة التي تبحث عن حَضن يأويها و ضهر يسندها

إنها الضحكة الكبيرة المُدوية
و هي نشيج البُكاء العالي

إنها رعشة الشوق التي تعترينا
و هي السأم الذي يملأنا

إنها اللصّة التي تسرق أحلامنا
و هي الأمينة على مُستقبلنا

إنها من نُغنّيها و نكتُبها و نحكيها
و هي الملعونة من أهاليها

إنها النيل العظيم منبع العذوبة
و هي الجدول المالح موطن البلهارسيا

إنها آوية الكاذبين الأدعياء الآفاقين
و هي المرويّة بدماء المُخلصين

إنها الفاجرة التقيّة
و هي المُجرِمة المذبوحة

إنها الشاهقة التي لا تطولها يدّي
و هي المُتاحة لكل الأيادي الملوّثة

إنها حاميتي التي تنتظر حمايتي
وهي من تطرُدني و تشجُبني و تمحيني
إنها المُفرّطة في
و هي من لن أرحل عنها أبداً

إنها أقصى آمالي
و أقصى درجات يأسي

إنها الأُمنية
و هي وائدة الأماني

إنها القاتلة
و هي القتيلة