الثلاثاء، 27 أكتوبر، 2015

السماء أجمل


لم أغيّر فقط لون مدونتي
غيّرت لون قلبي ولون دمي ولون صباحي
غيرّت أذني ولساني ونبرة صوتي
غيّرت طعم شفتي 
تخلصت من رائحة جسدي
غيّرت هس أنفاسي
غيّرت خطواتي 
غيّرت طريقتي في ضمّ الأشياء الحبيبة 
غيّرت طبع كفي المشاغب
غيّرت نظرتي وإستبدلت ضحكتي بأخرى
غيّرت ثيابي وألوان ذواقي
غيّرت قناعاتي وتركت إيماني بالصخب والجنون وأشياء أخرى
أصبحت عندما أراني أنا القديمة لا أعرفني..إكتشفت أن كل ما كان يجذبني في البشر هو بالأساس نابع منّي غير أني لم أكن أقوى على الإعتراف به، ما فعلوه أنهم أزاحوا الستار، لأرى فيهم نفسي بكل ما فيها من صخب وولع وشغف وإيمان عميق باللحظات الإستثنائية، أعدت إكتشاف نفسي التوّاقة بين أوعيتهم الفارغة، ملأتها بنزقي ظنًا مني أنها تشاركني الملئ، لكن الأوعية فارغة والنفوس خواء..مجرد مكان تصب فيه كل امرأة من روحها..تعطي وتوهم نفسها بالأخذ إلى أن تكتشف الحقيقة. الأوعية لا تعطي تأخذ فقط..حتى رائحتها تتغير بمن تملأها..أروحنا لا تحتاج لوعاء ملطخ بروائح آسنة لشتى صنوف البشر، لكنها تحتاج لشاطئ ترسو عليه في الضيق والفرح..لنور ساطع يضئ لها الطريق.
وأنا غيّرت وعائي وإستبدلته بسمـــاء 
بعض البشر سماء