الأربعاء، 30 يناير، 2013

الورد مش لازم يموت دبلان

صباحكم سكر :)
يمكن دي من المرات القليله جداً اللي أدخل سايبر أو نت كافية و أول مره أكتب بوست من هناك..و ده لأن الإنترنت اللطيف أعلن العصيان بقاله كام يوم و الموبايل إنترنت مش بيسعف بشكل كافي.

حلقة النيل الثقافية
كنت عايزه أشارككم حلقتين صورتهم في التليفزيون..الأولى كانت من معرض الكتاب..و التانية كانت من ماسبيرو..طبعاً حلقة ماسبيرو كانت ضد رغبة الدولة لأن الدولة كانت خايفه عليه بس أنا نصبت على الدولة كالعاده و أقنعت الرئاسة بإني أروح :)


يمكن لأن برنامج نهارك سعيد كنت بتابعه قبل سنين لما كنت مديرة صيدليه ماكنش فيها للتسلية غير التليفزيون المصري, و شوفت مره حلقة إستضافت د.حسن كمال صاحب كتاب "كشري مصر" و كتاب "لدغات عقارب الساعة" و إتكلم كلام شبهي عن حبه للكتابة و بعده عنها بحكم الدراسة و الشغل و من ثم عودته لها, و إتكلم عن نادي القصة في نادي الصيد (اللي بقيت بحضره بعد كده) و دوره في تشجيعه و صقل موهبته, يومها تمنيت إني أرجع أكتب و يبقى لي كتاب و يكون إسمه له علاقة بوطني و إني أطلع أتكلم عنه في البرنامج ده...و قد كان :)

إحلموا


الجمعة، 25 يناير، 2013

مية حلم و شوية


كنت بعمل حوار في قناة إذاعيه إمبارح في حفلة توقيع كتاب "حكايات", سألتني المذيعه عن أحلامي, قلتلها عندي مية حلم و شوية و هحققهم كلهم :) قالتلي إنتي حوار صغير ميكفكيش أنا محتاجه أتكلم معاكي كتير...

معرض الكتاب كان غريب و وحيد رغم الزحمه

كنت أكتر واحده بتضحك..بس ماكنتش سعيده

المدوّنه هبه فاروق كانت رفيقتي و سعدت برفقتها

مشتارتش و لا حاجه من لستة الكُتب اللي معايا

مشيت على طول 

تعبـــت

و تهت مع هبه :)

إستنوني بُكره الساعه 11 الصبح على قناة النيل الثقافية من معرض الكتاب هتكلم عن مشاركاتي في المعرض.

سلام
آه صحيح
كل ثورة و إنتم طيبين

الثلاثاء، 22 يناير، 2013

مينيو الحفلات :)

“في يوم صحيت شاعر براحة و صفا..الهم زال و الحزن راح و اختفي..خدني العجب و سألت روحي سؤال..أنا مُت ؟ و لا وصلت للفلسفة..عجبي”

معرض الكتاب يناير 2012

بمناسبة معرض الكتاب عملالكم عزومة كده على قدي و ده المينيو بتاعها :)


الـ appetizer أو فاتح الشهية
حفلة توقيع كتاب "حكايات" هو كتاب جماعي لحوالي 40 كاتب منهم زملائي و زميلاتي الأعزاء, زينة زيدان, هبه فاروق, رؤى عليوه, حورية محمد, نهى الماجد, مصطفى فوزي, شروق إلهامي, محمد الناغي, وأحمد عبد العزيز.
أنا مشاركة في الكتاب بخاطره إسمها "ستبقى" كانت منشوره على المدونه و حذفتها في حركة الحذف الأخيره :)
الحفلة هتكون يوم الخميس 24 يناير في جناح دار الحلم الساعة 12 الضهر
و ده الإيفنت بتاعها على الفيس بوك
هنــا
هنتظركم

الـ main dish أو الطبق الرئيسي
حفلة توقيع كتاب "صندوق ورق" و هو كتاب جماعي لأكتر من 50 كاتب إتكلمت عنه قبل كده هنا و فيه مجموعه بديعه من المدونين
أنا مشاركة فيه بقصة "نُطفتُـهُ" اللي بعتز بيها جداً
الحفلة هتكون يوم الحد 3 فبراير الساعة 3 العصر في خيمة 2 جناح دار ليلى(كيان كورب)
و ده الإيفنت بتاعها على الفيس بوك
هنــا
هنتظركم



و أخيراً الـ dessert أو الحلو

شوكولاتة بالفانيليا :)

حفلة توقيع هتجمعني للمره التانيه مع صديقي الرائع و الكاتب المميز جداً صاحب مدونة "طير الرماد", إبن الصعيد, اللي بيبهرنا بكتاباته و بيأسرني بإهتمامه و جدعنته..صديق حقيقي..
زميل الصيدلة و التدوين و المعطف و الأبجدية و النشر و أخيراً الصندوق...طبعاً يعني

مصطفى سيف الدين

الحفلة هتكون لتوقيع كتابه "ضوء أسود" و كتابي "بنكهة مصر" و كتابنا "صندوق ورق" و طبعاً كُتّاب الصندوق مدعوين لتوقيع الكتاب معانا, هتكون شامله مناقشه مفتوحه و نقد بحضور ناقده أدبية معروفه و هيدير الحوار المدوّن و الكاتب الرائع محمد فاروق الشاذلي
الحفلة هتكون في راديو أرابيسك في وسط البلد, شارع قصر النيل(2 ممر بهلر) يوم الخميس 7 فبراير الساعة 6 مساءً بإذن الله
و لأن الغرض بالأساس رؤيتكم و التواصل معكم 
هننتظركم
و اللي مش هيجي مش هنزعل منه...

هنكرهه بس :)
الإيفنت هنــا




و بالهنا و الشفا :)

“في ناس بنشوفها بالالوان وناس جواها مش بيبان
وناس اسود وناس ابيض وناس محتاجه بس امان
واكتر ناس تآمنهم ما بيجي الجرح غير منهم
وناس انت بعيد عنهم بتنسي معاهم الاحزان..و عجبي”
جاهين

الأحد، 20 يناير، 2013

الرائحة النفاذه


في شرفة المنزل كانت تراقب صغيرها و هو يلهو مع أبناء الأقارب, يفرقعون البُمب و يلعبون بالمسدسات البلاستيكيه ذات الطلقات الصغيره كحبات الأرز, رائحة الفتّه تعبأ الجو, الجيل الأول يقبعون في المطبخ لإعداد لحم الخروف و مشتاقاته, و الجيل الثاني يتسامرون هنا و هناك, أما الجيل الثالث فمكانهم ساحة المنزل الخارجيه يمارسون فيها طقوس العيد بحُرّيه, شعرت هي برائحة نفاذه ليست برائحة الطعام أو العطور النسائية و الرجاليه التي إختلطت في أجواء المنزل منذ الصباح, كأنها رائحة عطرها القديم, رائحة حُضن أبيها أو ملابس أُمها, هي رائحة حنين أشبه بخلاصة الماضي المعبّق بشذى الطفولة.

إستدارت فرأته يقف خلفها في تردد, لهما أعواماً طويلة لم يتقابلا, تغيّرت, إرتدت الحجاب وإزدادت في الوزن بضع كيلوغرامات, هو أيضاً تغيّر, غزا الشيب شعره و إرتسمت خطوط رفيعه على جانبي عيناه, إرتبكت في السلام كعادتها و لم يرتبك كعادته, تبادلا كلمات قليله هي أسئله تقليديه عن الصحّه و الأحاول, عيناه لازالت تحتفظ بنفس نظرة المرح, و نبّرة صوته لازالت واثقة, الرائحة تزكم أنفها بشدّه.

في حديقة النادي كانوا يسيرون جميعاً يتشاركون في الأحاديث, كانت هي تراقبه, تنظر له بطرف عيناها حتى لا ينتبه, تستمع له بشغف, تلاحظ حركاته بإهتمام, شعورها به لم يكن حُب أو إعجاب, لم تتخيله يوماً فارس الأحلام أو رفيق الدرب, لكنه أول من إصطدمت مشاعرها به, أول ولد كبير في محيط حياتها, يزعجها كثيراً أنه لا يعيرها نفس الإهتمام, بل و يتحدث مع الأخريات أكثر, تجرأت يومها و إنتهزت فرصة سيرهما وحيدين بعد أن سبقهم الجميع لشراء الأيس كريم, و سألته "هل نحن أصدقاء؟" و كانت إجابته صادمه "لا" تساءلت ببراءة طفلة لم تكمل عامها الثاني عشر "لم؟" "لأنك صغيره"

لكنه صديق لللأخريات! و هنّ في مثل سنها, لأول مره تعقد مقرانه بينها و بينهن رغم أنها إعتادت أن تُحب نفسها كما هي, ترتدي الجينز و التي شيرت و هن يرتدين البناطيل و البلوزات التي تظهر الأنوثه المُبكّره, تعقص شعرها الطويل ذيل فرس عالي و تتحلى بإبتسامه, و هنّ يكوين شعورهن, يطلقونها, و يتحلين بالإكسسوارت الكبيره, لا تضع المساحيق و هن يلوّن وجوههن و يرسمن عيونهن, حتى معاكسات الشباب كلها من نصيبهن, طبيعي أن يعتبرها صغيره إذن.

في إحدى الأفراح رقصن جميعاً إلا هي, كانت تقف بخجل فتاة لم تكمل عامها الرابع عشر تصقف و تميل ببساطه, رقصه معهن لم يكن يستفزها, هي لا تغير عليه هي فقط تريده صديق, توقف عن الرقص برهه و وقف جوارها ثم مال على أذنها و سألها بإستهزاء "تعرفي ترقصي زيهم؟" زاد إرتباكها, حبست دمعتان للكرامه, إنه لا يعرف أنها تخجل من الرقص أمام الماره و الغرباء, لا يعرف أنها تُحب الرقص كوسيلة للتعبير عن مشاعرها من الفرح و الحُزن وحدها أو في وجود من يشاركها نفس المشاعر و ليس كوسيلة لتحية أصحاب الحفل أو طريقة للإستعراض, لا يعرف أنها تُقدّس جسدها و تخشى عليه من العيون التي تنهش, لا يعرف شيئاً أبداً.

 هي لا تريده حبيب, تريده أن يهتم, أن يحدثها هي و هو ينظر في عيناها, تريد أن تروي له حكاياتها الكثيره و تفاصيلها الصغيره, إنتهزت فرصة وجوده ذات مره في بيتها دون وجودهن, أحضرت له أوراق بيضاء مكتوب فيها بخطط منمنم و أخبرته أنها كتبت قصة قصيره, ضحك و سخر من ميولها الأدبية, تصوّر أنها قصة حمقاء, و لم يكترث بقراءتها, لم تغضب منه, فهو دائماً يراها صغيره فكيف له أن يتوقع من تلك الصغيره أن تكتب من وحي خيالها, لم ينتبه أنها حلّت ضفائر مشاعرها منذ وقت طويل, و راح هو يحكي للجميع إلاهي عن مغامراته و قصصة الشيّقه..و هي تستمع في شغف.

الرائحه النفاذه تجعلها أكثر مرحاً, تُحدثه عن عملها بالكتابة في إحدى المجلّات الأدبية, تحدثه عن الرواية التي بدأت في كتاباتها و عن الدوائر الثقافية التي أصبحت عضواً فيها و عن طموحها في تحويل أحد أعمالها لفيلم قصير, يستمع بشغف, ينظر في عيناها و هو يحدثها بدوره عن البلد الأجنبي الذي كان يقيم فيه, يحكي لها عن الحصيلة العلمية التي حضر بها و عن طموحه في التغيير من أجل وطنه, في خضم الحديث المعبق بالرائحة إلتفتت على صوت إبنها يتحدث مع الصغيرات, كانت واحده منهن ليست مثلهن, ترتدي الجينز و التي شيرت و الحذاء الرياضي و تعقص شعرها ذيل فرس عالي, تنظر للفتى الصغير بترقب و تستمع له بشغف.
أشار لها علي الفتاة الصغيره و أخبرها أنها إبنته, ضحكا بصوت عالي و هما يتنفسا الرائحة النفاذه بعُمق.


الجمعة، 18 يناير، 2013

لماذا نخاف الشمس؟




في الصباح أركب سيارتي فأحكم غلق نوافذها, أخاف مضايقات الناس و هلاوس الشحاذين, أرتدي قفازاً قبل أن أدير المحرك, أخاف على يدي من أشعة الشمس أن تضيف لها طبقة من السمار لا تخصني, أضع نظارتي الشمسية الكبيره التي تغطي أكثر من نصف وجهي, فأنا أخاف ضوء الشمس أن يؤذيني و يصبغ جفوني بلون أحمر ملتهب, هكذا أحافظ على نفسي, بل هكذا مللت المحافظة على نفسي.

يضع الأهل الأقمشة الرخيصه على الصالونات و الأطقم الفاخره, علمونا أن نحافظ على أشياءنا الثمينه و ندّخر حاجاتنا الغاليه, لكنهم لم يعلمونا كيف نستمتع بها, كانت صديقاتي يُصدمن عندما أتي العمل أحياناً بخاتم الزواج الماسي, و يترجونني كل مره ألا ألبسه ثانية و أن أدخره للمناسبات, و لم لا أرتديه كل فترة لأجدد عهدي به و بالمناسبة الحلوه التي تعرفت به فيها, حتى ملابسي أرتدي أجملها في مشاوير و مناسبات لا تستدعي الأناقة, لكن لماذا لاأستمتع بما هو عندي لماذا أخاف عليه و أدخره...حتى يصبح لا يروقني.

هواء المُبّرّد في السيارة يخنقني, و القفاز يحُدّ من حرية أصابعي, لون الحياة أغمق من وراء النظارة, في لحظة ثائره أقرر التحرر من كل شئ يحافظ عليّ, فأخلع القافز و أقذفه جواري, و أتخلص من نظارتي الشمسية, و أفتح الزجاج حتى لا يصبح له أثر, ها أنا ذا أرى الشمس بألوانها الصافية و نورها البديع, و أشتم رائحة الطريق, طعام الإفطار, الماره,رائحة النهار الطازج, حتى أصابعي تبدأ في الحركه دون قيود, ماذا يضيرني إن أصبحت بشرتي سمراء أو أذت الشمس عيني, لن أموت,  الراديو أيضاً قرر ألا يخذلني في هذه اللحظة الثائره, فأذاع أغنية أعشقها.

عاشج...إعشجني....كاره....إكرهني....لكن إسمعني

حاول تتغير....غيّر...غيرّني...من...أول...لمسة

من أول لمسة...غيرلي سنيني

نسيني...رسيني...على أول مرسى

الصور من تصويري من أمام عملي

أصل للعمل لا أجد مكان كالعاده لأصطف فيه سيارتي, أقف على جنب أمام النيل, الحسنة الوحيدة للعمل أنه يجبرني على هذا الصباح الجميل برؤية النيل, فتلحظني صديقة لي تأتيني مسرعة, "شيرين إلحقي الختم قبل الساعة 9" لا أُركّز كثيراً معها فتعود لتقول بتهديد " لو إتأخرتي هيخصموا عليكي" أشير لها بيدي أن الأمر لا يهمني في هذه اللحظة, تضرب كفاً بكف و ترحل, تجدني زميلة في القسم, تسألني بصوت عالي من بعيد " إنت مش هتيجي ؟" أجيبها " لما الأغنية تخلص"....تتركني و هي في ذهول من حالتي الميئوس منها.

 تايه....قربني....حلم....فرحني

 ما إنت بتعرفني...لما بتجرحني...

كأن بتدبحني... من...أول...لمسة...

بعد إنتهاء العمل تضع الفتايات كريمات الحماية من الشمس و يتحصّن وراء نظارات الشمس المختلفه, ،أركب سيارتي, تلقائياً أعود لأرتدي نظارتي و قفازي و أغلق الزجاج بإحكام, و كأن جزء مني مصمم على أن يخاف علي!


تم نشره من قبل في سبتمبر 2011

السبت، 12 يناير، 2013

لأنك تُحبّه طويلاً


تُحبه طويلاً, مهذب أو غجري لا يُهم, المهم أن يكون طويل, تُحبه و هو مُطيع و منسدل برضا و عذوبة و تُحبه و هو مُتمرد, مرفوع الهامه و معقوص كذيل فرس, تُحبه و هو يهلوس بخصلاته الكسوله عند الصباح, و تُحبه و هو مُنتظم كأبيات شِعر عند المساء, تُحبه و هو مُعترض و حرون, و تُحبه راضي طيب و قانع, تُحبه ليس لأنه جزء منها و لا لأنه تاجاها كما يزعمون, لكن لأنه يشبه طبيعتها المتناقضة المُنطلقه.

لا يحتاج منها لجهد أو إهتمام, تُطلقه و فقط, كل أحواله جذابه, وربما لأنها إعتادت أن تجعله جزء من طبيعتها دون منحه أي تدليل, فقدت شعورها به مع مُضي الوقت, أصبحت لا تراه من كثرة الأعباء و المنغصات, إستجابات و إقتنعت أخيراً بكل الثوابت العلمية التي تؤكد أنه ليس إلا خلايا ميّته, لا تتحرك و لا تشعُر, فأصبحت عندما تنظر لنفسها في المرآه لا تلحظه, و لا تسمع تأنيبه لها, حتى كان هذا اليوم...
عندما لمس شعرها بكفّه و مرر فيه أصابعه
أحياه
تحرك الشعر من منابته, هاج و ماج, رقص إنثنى و إنحنى, ضحك حتى أنها سمعته و تمتمت "تباً لكل الثوابت العلمية", و تساءلت كيف كانت تحيا دون هذه اللمسه, عندما أخبرها أنه يُحب شعرها باغتته, "لكنك تُحب الشعر الأسود و أنا شعري بُنّي" فردّ بحيّله أنه نعم يُحب الشعر الأسود و لكنه يعشق صاحبة الشعر البُني, عندما لفّ شعرها حول ذراعه الفتّي, أيقنت أنها كانت تحتفظ بشعرها الطويل لأجله, و أنها كانت تعُدّ نفسها لهذه اللحظة التي يلمس فيها شعرها فيُحيه..عشقته..

أحبت المرايات, تصالحت مع شعرها, وعدته بالتدليل, و تخلّصت من كل الألات الحادة التي تقصّ دون هواده, جعلته يداعب كتفيها العاريتين, و يرسم خطوط السعاده على ظهرها, تركته يوشوش أُذنها بخططه و أحلامه, و يُنبّأ ملامح وجهها عن جنّة تنتظرها.

لكن ككل القصص ذوات البدايات الرائعه, إنتهت قصتها معه, أو قصته من حياتها نهاية رديئة, لا تليق بعنفوان العشق, و ككل القصص التي تحمل العذاب و الشوق و المجازفة, القصص التي تحمل الوعود و الأحلام و الهذيان, إنتهى كل شئ ببساطه..

و ببساطه قالت للفتاة التي تمسك شعرها و تداعب خصله بمشط صغير, "قُصّيه"
تعجبت الفتاة و ردت "خُسارة", لا تعلم أن الخسارة أفدح..."قُصّيه...إلى العُنق"
و بمقص رديئ مثل النهاية قصّته, 

نظرت إليه على الأرض بلا شعور, ثم ألقت عليه دموع إحتبستها منذ أيام طويله كانت تأبى النزول, لم تتخيل في حياتها هذا اليوم, و هي التي كانت تتألم إن إضطرت لقصّ أطرافه حتى تتساوى, ها هي الآن تتخلص من نصفه..

أعطتها الفتاة الخُصل مربوطة بشريطة بيضاء رقيقه, أودعته في الصندوق الصغير الذي يحمل الشوكولاته و الرسائل و التذكارات الصغيره, فهذا الشعر كان يخُصّه و الآن هي لا تُريده و لا تُريد الشعر, مررت أصابعها في شعرها القصير الجديد, شعرّت بتحررّ أكبر....و حُزن أعمق, حُزن له جلال.

قصصت شعري فقط لأنك تُحبّه طويلاً
أرأيت إلى أي حد أريد نسيانك
و يا ليتني أستطيع!



الأبيات الأخيره إقتباس لا أعرف صاحبة